المرجع الموثوق للقارئ العربي

قصة سنة الهدام بالتفصيل

قصة سنة الهدام بالتفصيل عادت ذاكرة شيّاب المملكة العربية السعودية خلال هذه الأيام الماطرة قرابة السبعة عقود إلى الوراء، مع الهطولات التي تشهدها في هذه الأيام، إلى ما يسمى سابقاً بسنة الهدام أو الساحوق التي تجهلها الأجيال الجديدة، ولا يعلم قصتها الحقيقية إلا من اشتعل راسه شيباً من السعوديين، فمتى كانت سنة الهدام وماهي قصتها هو ما سنتعرف عليه في موقع المرجع، عبر تسليط الضوء على تفاصيلها وآثارها على أرض الواقع.

تعريف ظاهرة الهدام

إنّ سنة الهدام أو ما يعرف بسنة الغرقة هي عام 1376 هجري من حياة المملكة العربية السعودية، سميت بهذا الاسم نسبةً لحجم الدمار الذي شهدته شبه الجزيرة العربية وخصوصاً في بعض مناطق السعودية، جراء تهاطل الأمطار المستمر في حادثة لا نظير لها في الأعوام السابقة، بحسب ما ورد من سير الأجداد، ما أدى لنزوح أهالي المناطق المتضررة عن بيوتهم بحثاً عن المناطق المرتفعة، حاملين معهم بعض الأشياء التي ستروا بها رؤوسهم وآووا في ظلها، ريثما انحسرت المياه ووصلت المساعدات.

 شاهد أيضًا: دعاء الغبار وهبوب الرياح القوية من السنة النبوية

قصة سنة الهدام بالتفصيل

استمر وابل هطول الأمطار خلال سنة الهدام قرابة الشهرين بشكلٍ متواصل على بعض مناطق المملكة العربية السعودية، ما أدى إلى حصول السيول وفيضان الأنهار والوديان جارفةً كل ما يمر في طريقها من متاع أو أحياء، فدمّرت الأمطار والسيول بعض المناطق بعدما بلغت السيول أعتاب البيوت والمساجد، بعد أن استمر الهطل طيلة 58 يوماً متواصلة، ما أدى لمحاصرة بالمياه المتجمعة في الوديان ودمار واسع في بنية البيوت وهي في الغالب من الطين والحجارة.[1]

قصة سنة الهدام كاملة

ورد في تفاصيل قصة سنة الهدام لدى بعض المؤرخين أن المطر بدأ بالهطول عند دخول المربعانية ، كان أول الغيث بتاريخ الـ 12 من جمادى الأولى سنة 1376هجري، واستمر حتى تاريخ الـ 27 من نفس الشهر أي 15 يوم متواصل، حيث ماعت الأسقف وبدأت بالتهدم من كثرة المطر، وبعد ذلك التاريخ تشكلت غيوم جديدة وظل كثيف لها انعدمت معه قدرات الناس على الاستقرار في المنازل، فلا يتم ولوجها إلا لسحب الطعام وبعض الحاجيات، لدرجة أن طائرات البريد و المساعدات لم تتمكن من الهبوط.

قصة سنة الهدام بالتفصيل

تمكنت الحكومة حينها من إرسال الخيام ووسائل الإغاثة للمنكوبين خلال غرة شهر جمادى الثانية، بات الجو حديدي لا تُرى خلاله الشمس استمر الهطل حتى تاريخ الـ 18 من جمادى الثانية، إلى أن انخفضت وتيرة الهطول حتى اشتد البرد القارس بتاريخ الـ الـ 21 من نفس الشهر، تراكبت الغيوم من جديد وهطل البرد وبدأ جو من الصقيع النادر، تراكمت السحب مرة أخرى ليعود الهطل في الـ 4 ربيع الأول من ويشتد البرد، قبل أن تنكشف خيوط الشمس عن مشهد الدمار الذي حل بالبلاد، وكان أكثر المتضررين أهل القصيم وسدير، اللتان تهاوى فيهما قرابة الـ 3 آلاف بيت.

 شاهد أيضًا: معلومات عن سنة الجوع في القصيم

بعض أسماء السنين عند اهل نجد

شهدت نجد عدة ظواهر طبيعية أو كوارث أخرى، سمت سنينها باسم تلك الظواهر لهولة تأريخها في ذواكر الناس، ومن أبرزها ما يلي:

سنة الجوع

وتعرف أيضًا بسنة ساحوت أو ساحوق، وهي العام 1328 هجري، وسميت بهذا الاسم نسبةً للقحط الذي مر بأهالي نجد، بعدما انقطع خير  السماء وأجدبت الأرض، وصل الحال بالناس بالاستباق على أكل جثث الحيوانات النافقة، والحصى والجراد.

سنة البرد 1345

استمر فيها البرد والصقيع أربعين يوم وليلة احمرّت معها الأشجار، كما أزهقت خلالها الكثير من الأرواح سواءً من البشر أو الحيوانات، ويقال أن حبة البرد بلغت بيضة العصفور من حيث الحجم، وكانت الخسائر خلالها كبيرة مادياً ومعنوياً.

سنة السبلة

نسبةً إلى معركة السبلة خلال العام 1347 هجري، وأقطابها هم مملكة الحجاز ونجد بقيادة الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ضد جيش الإخوان بقيادة سلطان بن بجاد وفيصل الدويش، وكانت روضة السبلة ساحة لرحاها، وهي آخر معارك تأسيس الدولة السعودية الثالثة.

سنة الغرقة ببريده

وهي ذاتها سنة الهدام، التي طالت عدد كبير من مناطق نجد وعلى رأسها القصيم وبريدة، اللتين شهدتا الدمار أو الهدام الأكبر.

 شاهد أيضًا: ما هي خطة استعادة البيانات بعد الكوارث

هكذا؛ ومع هذا القدر من المعلومات، نكون قد انتهينا من فقرات مقالنا، وهو بعنوان قصة سنة الهدام بالتفصيل، فقد تعرفنا عبر فقراته المنوعة على معنى سنة الهدام، وما هي أسباب التسمية، كما سلطنا الضوء على تفاصيل تلك الواقعة التي نسبت لها سنة الهدام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.