المرجع الموثوق للقارئ العربي

موضوع عن يوم الطفل العالمي 2021

كتابة : ندى ابراهيم

موضوع عن يوم الطفل العالمي 2021، للطفلِ مجموعةً من الحقوق التي يجبُّ أن يتمتعَ بِها دون وجودِ أيْ عوائِقَ أو قيود خارجية، فالطفلُ يتمتعَ بحقوقِ ثقافتِهم الخاصة، ودينهم، ولُغتهم والحقُّ في حريةِ ممارستِها، والحقُّ في عدمِ التمييز، والحقٌّ في الحصول على اسمِ وجنسية عند الولادة، والحقُّ في حماية الدولةِ لهويته، وقدْ عُقِد يوم الطفلِ العالمي بهدف الحفاظ على حقوقِ الطفل، وتذكير العالمَ بهم، وأن يجعلوا الأطفال متصلين بمجتمعاتِهم، ومن خلالِ موقع المرجع سندرجُ موضوعًا مفصلاً عن يومِ الطفل العالمي 2021.

مقدمة موضوع عن يوم الطفل العالمي 2021

أُسِس يومُ الطفلِ العالمي من قبلِ الأمم المُتحدة الأمريكية عامَ 1954م، ويتمُّ الاحتفالَ به في 20 نوفمبر من كلِ عام، بهدفِ تعزيز وتحسين وضعَ الأطفالِ حولَ العالم، وبناءَ مُستقبل أفضل لهم، وقد عززت الأمم المُتحدة من دورِ الآباء والأمهات والممرضينَ والعاملين والشركاتِ والإعلاميين وجميعَ شرائحَ المُجتمع من كافةِ المراحلِ العُمريّة في دعمِ هذا اليوم، لتعزيز وتحسين وضع الأطفالِ حولَ العالم، وبناءَ مُستقبل أفضلَ لهُم، وظهرتَ الفكرة لأولِ مرّة في منتصفِ القرن التاسعَ عشر لتوفيرِ حماية للأطفال، وضمانِ حقّهم في التعليم.

شاهد أيضًا: كيف اتعامل مع الطفل العنيد كثير البكاء

موضوع عن يوم الطفل العالمي 2021

في مُنتصفِ القرن العشرين بدأ الاهتمام بحقوقِ الطفل الاجتماعيّة والقضائيّة والطبيّة في فرنسا، ثمّ تبنت الأممُ المُتحدة حقوقِ الطفل، وقَدْ أُنشِئت أول مُعاهدة دولية لحقوقِ الطفل عامَ 1924 م.

تاريخ اليوم العالمي لحقوق الطفل

في عامِ 1954 م أوصت الأمم المُتحدة بإقامةِ اليومَ العالمي للطفل في جميعِ أنحاءَ العالم، حيثُ يتمّ الاحتفال بهِ يوم 20 نوفمبر سنويًا، بوصفهِ يومًا للتفاهمِ والتآخي على نطاقِ العالم بين الأطفال، وهوَ اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المُتحدة إعلان حقوق الطفل، وتبنتْ اتفاقيةِ حقوق الطفلِ الذي صادقت عليّها معظمَ دولِ العالم، وذلكَ في عامِ 1989م، ويحتفلُ العالم بالذكرى السنويّة لتاريخِ اعتماد الجمعية العامة للأمم المُتحدة للإعلان والاتفاقية بحقوق الطفل منذُ عامِ 1990م، وقدْ تمّ تخصيص عددًا من الفعالياتِ الاحتفالية في مثلِ هذا اليوم، فاليونيسيف تقومُ بتنظيمِ عدد من الأنشطةِ والفعاليات للاحتفالِ بمثلِ هذا اليوم، وفي فرنسا تقومُ منظمةً تضمّ عددًا من المدافعينَ عن الأطفال برفعِ تقرير سنوي لمجلسِ النواب الفرنسي ورئيس الجمهورية الفرنسية، وقدْ جاء السبب الرئيسي من وجود اليوم العالمي للطفل وهو التأكيد لدول العالم أجمع بضرورة الانتباه لتحقيق رفاهية الأطفال في كل مكان، لا سيّما أنّها بحاجة إلى التعاون والتضامن الدولي لتكون قادرة على الالتزام بعهدها تجاه الأجيال القادمة، فأطفال اليوم هُمّ مواطنو المستقبل.[1]

اتفاقية حقوق الطفل

تنصُّ اتفاقيةِ حقوقَ الطفل على أنّ الطفلِ هو الشخصِ الذي يقلُّ عمرهُ عن ثمانيةِ عشر عامًا، ويكونُ الهدف من اتفاقيةِ حقوق الطفل هي تلبيةُ كافةِ الحقوقِ والاحتياجات التي يتطلبّها نموَ الطفلِ بشكل مُتكامل وسليم، وقدَ شملت الاتفاقية على كافةِ حقوق الطفل التي تُلبي كافةِ احتياجاتِه التنموية، والتي تتغيرَ باستمرار مع مُتطلباتِ المراحل العُمريّة المُختلفة للطفل، ومن هذه الحقوقِ: الحقُ في التعليم، والحقُّ في الحصولِ على مستوى معيشي مُناسب، والحماية من الأذى بشتى أنواعِه نفسي أم جسدي أم غيرُ ذلكَ، والعديدِ من الحقوق الأُخرى من توافرِ العلاج، واحترام الديانة التي يتبعها، وقدْ تمّت إضافة حقوق أخرى خاصة بالطفل تختلفُ عن حقوق البالغ، بحيثُ تلبي احتياجاتِه، وتناسب قدراته العقلية والجسمانية، فلا يُعامل الأطفال على أنّهم ملكية خاصة بوالديِهم، ويصحّ لهم التهاونَ بتوفيرِ جميع متطلباتِهم، لذا يتوقفُ الأمر على الدولة في تفضل مصلحة الطفلِ على الجميع.

مبادئ اتفاقية حقوق الطفل

تبنت اتفاقية حقوق الطفل أربعةُ مبادئ ومُتطلبات أساسية وضرورية في سبيلِ تحقيق وتطبيق الالتزام بجميعِ الحقوق المَفروضة، وهي كما يأتي:

  • البقاء على قيدِ الحياةَ والنمّاء: يعتبرُ حق الحياةِ حقًا أساسيًا وطبيعيًا لجميعِ الأطفال حولِ العالم، وتقعُ مسؤولية الحفاظ على حفاظ الأطفال من أيّ أذى أو سوء أو ضرر على عاتقِ جميعِ من هُمْ من أصحاب الشأن والقرارِ والمسؤولية، فضلاً عن الحرصِ على نُموّهم بشكل سليم وطبيعيّ من كافةِ النواحي العقلية والجسمانيّة.
  • المُساواة وعدم التميّيز: تشملُ اتفاقية حقوق الطفل جميعَ أطفال العالم على حدٍ سواءَ، دونَ النظر إلى جنسِ أو دين أو ثقافةِ أيّ منّهم، حيثُ شملتهم على اختلاف قدراتِهم وأفكارِهم وثقافاتِهم، ولم تميّز أو تُفرقُ بين ذكر أو أنثى، أو بينَ غني أو فقير.
  • المشاركة وحريّة التعبير: تنصُ اتفاقية حقوق الطفل على حريّة الرأي والتعبير والمشاركة لجميعِ أطفالَ العالم دون وجودِ ضغط أو إجبار عليّهم، والالتزامُ بحمايةِ جميع حقوق الطفلِ من السّلب وتوفيرِها لهمْ على قدرِ المُستطاع.
  • الحرص على مصلحة الطفل: تنصُ اتفاقية حقوق الطفل على أنّ أي قرار يتمّ اتخاذه فإنّه يجبُ وأن يراعي مصلحةَ الطفل، ويُقدمَها على أيْ مصلحة أخرى، كما يجبْ وأن يدرس العواقب والنتائج بشكل سليم ودقيق.

الاحتفال باليوم العالمي للطفل

وفقًا لقرار 863 فقد دعتْ الجمعية العامة للأممِ المُتحدة عامَ 1945م للاحتفالِ باليومِ العالمي للطفل، والذي يُعزز فيه جميعِ حقوق الأطفال، ودعمهم، ومُساندتِهم من الحقِ بعدمِ التمييز، والحقِ في الحصول على التعليم، والحصول على العلاجِ والرعايةِ الصحيّة، والحق في حرية الفكر والتعبير عن الآراء، وحقِ الطفل في العيشِ مع والديه وعدمَ إبعاده عنّهم، الحقُ في حمايةِ الطفل في حالِ حدوثِ أيُّ حروب، وحقُ الطفل في حريةِ مُعتقدات الدين والفكر والثقافة، وكما ودعت الجمعية العامة لإقامة الأنشطة الترفيهية للأطفال، وصرحت للبلدانِ باختيارِ اليوم المُناسب ليوم الطفل العالمي بالنسبةِ لهم، وفي عام 2018م دعت الأمم المتحدة جميع الأفراد حول العالم أن يطغى اللون الأزرق العالم للمساهمة في توفير جو من الأمان داخل المدارس ليستطيعوا تحقيق أحلامهم وأهدافهم، وتضمّنت الأنشطة نشر فيديو يروّج لليوم العالمي للطفل، ونشر اللون الأزرق في جميع وسائل التواصل الاجتماعي، والدعوة لتوقيع العريضة العالمية، وغيرها من الأمور.

حقوق الطفل بحسب الأمم المتحدة

بناءً على اتفاقيةِ حقوق الطفل التي نصت عليّها الجمعية العامة للأممِ المُتحدة، فإنّه تم وضعِ اثنا عشر حقًا أساسيًا للأطفالِ في جميعِ أنحاءِ العالم، وهي:

  • تقديم الرعاية المُناسبة للطفلِ ودعمهُ، وذلك بواسطةِ شخص بالغ عاقل يستطيعُ رعاية الطفل، وتحفيزه، وقيادتهِ نحوَ طريقِ النجاحِ والمُثابرة.
  • تقديم الحمايّة الفعّالة للطفلِ من كلِ أثر سلبي قد يتعرضَ له الطفل، وحمايتهِ من الإهمال، والعنف، والإيذاء الجسدي والنفسي، وسوء المعاملة.
  • تنميّة أخلاق الطفل، وتعزيز الشعور الديني والروحاني لديّه، عن طريقِ تعليِمه على أسس ومبادئ ديِنه وعقائده المُتبعة.
  • العيش ضمن حياة هانِئة وكريمة ضمنَ الظروفِ المُتاحة، وشعوره بالاحترام والتقدير في أيْ موقف كانْ.
  • غرسَ القيم والأخلاق الصالحة والحميدة في نفسِ الطفل، وتعليمهِ حب الوطن، والسلوكيات التي تعودُ عليّه بالمصلحةِ والنفعِ والحبّ.
  • إعطاء الطفلَ الحقَ في التعبير عن رأيه وأفكاره، وإشراكهِ في جميعِ القراراتِ المؤثرة على حياتِه مع دعمه، وتقديم المُناسب لمصلحتِه.
  • تلقي الطفل للتعليم الذي يتناسبُ مع قدراتِه العقلانية، إذْ أنّه من المفترض احتواءِ البرامج التعليمية على برامجِ إثرائية لتأهليهم للتعليمِ العالِي أو توجيههم نحو التعليمِ المهني.
  • توفير جميع المُتطلبات الأساسية للطفلِ من المأكل، والمشرب، والمسكن، وتأمين الطاقة الكهربية بشكل دائِم، والحرص على وجودِ مصدر ثابت للحصولِ على ميّاه نظيفة.
  • حق الطفلِ بعدم التمييز، بحيثُ تطبق القوانين والحقوق على جميعِ الأطفال حولَ العالم بغضَ النظرِ عن أيْ أمور أخرى.
  • حق الطفل في توفيرِ الرعاية الصحيّة والغذائية المُنتظمة في جميعِ الأوقات، وغرسِ مجموعة العادات الصحيّة فيهم، وتزويدهم بأطعمة غذائية ذات قيمة عاليّة.
  • الحقُ في العيشِ في جو عائلي يملؤه الأمن، والاستقرار، والحب، والطمأنينة، وتوفير كافةِ الظروف المُناسبة لعيشِ الحياة الكريمة.
  • تكافؤ الفرص بين الأطفال، فلكلِ طفل الحقَ في الحصولِ على الفرصة المُناسبة دونَ النظر إلى جنسه، أو دينه، أو عرقه، أو ثقافتهِ، أو مستوى معيشته، أو أصله، أو أكانَ طفلاً سليمًا أم أنّه من ذوي الاحتياجاتِ الخاصة.

مساهمة اليوم العالمي للطفل في تغيير حياة الأطفال حول العالم

ساهمَ اليوم العالمي للطفلِ في تغيير حياة الأطفال في بعضِ دولِ العالم على النحو الآتي:

  • انخفاض عمالة الأطفال الذينَ تتراوحُ أعمارهم ما بين سن الخمسة إلى أربعةِ عشر عامًا في بعضِ البلدان مثلَ النيجر، وأوغندا، وانخفاضِها بشكل ملحوظ في دولتي بنين وكمبوديا.
  • انخفاضِ مستوى الفقر حولَ العالم، والذي يؤثرُ بشكل كبير على الأطفال، إذ يموت طفل من كلِ ثلاثينَ طفلاً بسببِ الفقر، مما يجعلُ القضاء على الفقر أحدَ أهمُ الأمور لدى الدول.
  • انخفاض معدل وفيات الأطفال تحت سنِ الخامسة بشكل كبير وملحوظ لدى الكثيرِ من الدول خاصة بعض بلدان قارة أفريقيا، وبلدان الشرق الأوسط.
  • انخفاض مستوى سوء التغذية في البعضِ من بلدانِ العالم مثلَ: الصومال، وأفغانستان، وكوريا، واليمن، وغيّرها.

خاتمة موضوع عن يوم الطفل العالمي 2021

في سبيل الحفاظِ على كافة حقوق الطفل، وتعزيزها، ودعمها فقد حددت الجمعية العامة للأمم المُتحدة يومًا عالميًا للاحتفال بالطفل، وتوفير الأنشطة الترفيهية والتعليمية المُناسبة له، وقد لاقت اتفاقيةُ حقوق الطفل رواجًا كبيرًا من جميعِ دول العالم، حيثُ بدأت بتوسيعِ انتشارها عالميًا بتشجيعِ وسائل الإعلام على نشرِ معلومات ثقافية وصحيّة واجتماعية تفيدُ الطفل وتعززه، وساهم اليوم العالمي للطفل في تحسين المستوى المعيشي للعديدِ من الأطفالِ حولَ العالم، وفي انخفاض مستوى عمالة الأطفالِ، وانخفاض مستوى الفقر أيضًا.

شاهد أيضًا: كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي في عمر الثلاث سنوات

إلى هُنا نكون قد وصلنا إلى نهايةِ مقالنا موضوع عن يوم الطفل العالمي 2021، حيثُ سلطنا الضوء على اتفاقية حقوقِ الطفل، وتاريخ توقيعها، والاحتفالُ بها، وجميعِ الحقوق التي تنصُّ عليّها الاتفاقية.

المراجع

  1. wvi.org , Universal Children's Day , 16/11/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *