المرجع الموثوق للقارئ العربي

متى تم اكتشاف النفط في الامارات

كتابة : أدهم المنصور

متى تم اكتشاف النفط في الامارات الاكتشاف الأهم في الحياة الاقتصادية لدول شبه الجزيرة العربية، والذي كان له الدور البارز في تغيير أنظار واهتمامات الدول العالمية شرقاً وغرباً باتجاه الدول العربية، وخصوصاً دول الخليج العربي العائمة على بحور النفط، لذا فإن الكثير من الباحثين الجيولوجيين اهتموا بتاريخ هذا الاكتشاف العظيم منذ الأزل، فمتى تم اكتشاف النفط في الامارات، هو أحد الأبحاث العلمية التي ركزت عليها دراسات هؤلاء العلماء، والتي سوف يتيح لكم موقع المرجع فرصة التعرف بها، وبتاريخ انتاج النفط في الإمارات، وبأثره على الحياة الاقتصادية في هذه الدولة.

متى تم اكتشاف النفط في الامارات

بدأت الدراسات الجيولوجية لباطن الأرض في الإمارات العربية المتحدة، بحثاً عن النفط منذ مطلع العام 1950، فقد حفر أول بئر استشكافي في منطقة رأس صدر، ثم تم البدء بحفر بئر ثاني بعد عدة أعوام، وسجل أول اكتشاف للنفط في دولة الإمارات خلال العام 1958، ثم توالت الاكتشافات الجديدة في الإمارات ومنطقة الخليج العربي بشكلٍ عام، ففي العام 1960 أعلن رسمياً عن أهم اكتشاف تجاري لخام مربان، الذي بات اليوم يعرف باسم حقل “باب” للنفط، وهنا نشطت دولة الإمارات بالعمل الحثيث على تحريك عجلة صناعة استخراج النفط للإفادة منها ما أمكن في دعم الاقتصاد الوطني الصاعد حينها، وفي العام 1963.

دخلت دولة الإمارات الحديثة مرحلة جديدة من عهدها في تاريخها المعاصر، حيث باتت من الدول المصدرة للنفط الخام، بعدما غادر أول برميل للنفط المحلي عبر شواطئها، من محطة جبل الظنة النفطية، وبهذا أصبحت أحد أبرز الدول المصدرة لموارد لطاقة في يومنا هذا، وشكل اكتشاف النفط في الإمارات نقلة نوعية في اقتصادها، فكانت تعتمد سابقاً على استخراج اللؤلؤ الذي تراجعت إيراداه في الآونة الأخيرة، إلى أن ظهر النفط بتأثيراته الجوهرية في رفد الاقتصاد الوطني بالإمارات بأهم روافده.[1]

 الثروة النفطية في الإمارات

خلال العام 2020 أعلن المجلس الأعلى للبترول في دولة الإمارات العربية، اكتشاف مخزون (نفطي – غازي) احتياطي جديد، ضمن قطاع إمارة أبو ظبي، الأمر الذي رفع من إنتاج دولة الإمارات ضمن القطاع النفطي العالمي، وجعلها من أهم الدول المنتجة لموارد الطاقة على مستوى العالم، حتى باتت البلاد بالمركز السادس عالمياً من جهة الاحتياطات النفطية.

ويذكر أن الإمارات واظبت على تعزيز ثروتها النفطية، منذ اللحظات الأولى لاكتشاف النفط فيها، حتى صنفت من بين الدول الفاعلة في منظمة أوبك العالمية للدول المنتجة للنفط، وهي ثالث الدول العربية إنتاجاً في مجموعة أوبك، فقبل الاكتشاف الأخير قدر احتياطيها من النفط الخام بقرابة الـ 97.8 مليار برميل، بحسب تقديرات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، الذي أكد أن انتاج الإمارات من النفط الخام، قدر بـ 3.058 مليون برميل يومياً.

شاهد أيضًا: تعد المنطقة الشرقية من أغنى مناطق المملكة العربية السعودية بالنفط

الإمارات قبل النفط

تكيف المواطن الإماراتي مع معطيات بيئته المحلية، قبل ظهور الاكتشاف الأهم في المنقطة “النفط”، والذي قلب موازين الحياة الاقتصادية رأساً على عقب، فمارس الإماراتيين أعمالهم التقليدية والمتنوعة في سبيل الحصول على لقمة العيش وسط الظروف الصعبة المحدقة في بلاد شبه الجزية العربية التي أنهكتها الحروب المتكررة في بدايات التاريخ المعاصر.

المجتمع الإماراتي السابق قبل اكتشاف النفط وقيام الدولة كان مجتمعاً كلاسيكياً، تسوده أنماط بدائية في بطرق الإنتاج التي اعتمدت على موارد البيئة والطبيعة الجغرافية المتاحة، فقد اعتمد المواطن حينها بالدرجة الأولى على البحر كمورد للرزق، من خلال الصيد واستخراج اللؤلؤ، كما نشط أيضاً في أعمال التجارة المحلية والخارجية، بالإضافة إلى بروز دور النشاطات الحرفية اليدوية وبعض الصناعات التقليدية، أما في المناطق القريبة الواحات فنشطت أعمال الزراعة المحلية البسيطة، في حين اعتمد أبناء الصحراء على تربية الماشية والرعي، واستمر الحال على هذه الشاكلة حتى خمسينات القرن الماضي حيث تم اكتشاف النفط.

شاهد أيضًا: أكبر حقل نفط بري في العالم هو حقل

حقول النفط في الإمارات ويكيبيديا

يتوزع النفط الإماراتي بشكلٍ عام بين إماراتي أبو ظبي ودبي، اللتين تنتج حقولهما معاً غالبية نفط الإمارات بطاقة إنتاجية تصل إلى قرابة الـ 2.5 مليون برميل يومياً، ويتوفر في إمارة أبو ظبي 13 حقل نفطي أما دبي فيتوفر فيها خمسة حقول فقط، جميعها قيد التشغيل وتضم 1400 بئر نفطي نشط ومتوسط الطاقة الإنتاجية لكل بئر على حدى حوالي الـ 2600 برميل يومياً، ومن أهم الحقول النفطية ما يلي:

  • حقول زاكم: تم اكتشافها خلال العام 1963م، وتقسم إلى حقلين حقل علوي وحقل سفلي، ينتجان ما نسبته 15 % من إجمالي الإنتاج المحلي اليومي، بطاقة إنتاجية تصل إلى 800 ألف برميل.
  • حقل بو حسا: اكتشف خلال العام 1962م، يعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 450 ألف برميل يومياً.
  • حقل باب: اكتشف خلال العام 1958م، يعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 260 ألف برميل يومياً.
  • حقل عصب: اكتشف خلال العام 1965م، يعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 230 ألف برميل يومياً.
  • حقل أم الشيف: اكتشف خلال العام 1958م، يعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 210 ألف برميل يومياً.
  • حقل الفاتح: اكتشف خلال العام 1966م، يعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 150 ألف برميل يومياً، وهو تابع لإمارة دبي.

شاهد أيضًا: ما اسم المهندسة الكويتية التي شاركت في إطفاء آبار النفط

تاريخ أبوظبي

تم استيطان المناطق التقليدية لنفط الإمارات منذ قرابة الـ 7000 آلاف عام، أي منذ العصر الحجري ومن أشهر تلك المناطق إمارة أبو ظبي التي تم اكتشاف تاريخها من خلال المسح الأثري والجيولوجي الذي برهن على صحة تلك المعلومات، أشهر اكتشافات الإمارة على الإطلاق هو النفط، المكتشف في مطلع العام 1958، وصدر لأول مرة خارج البلاد خلال العام 1962، حيث كان أول إنتاج من حقل أم شيف، وبهذا باتت إمارة أبو ظبي أول إمارة منتجة ومصدرة للنفط في الإمارات العربية المتحدة، وفي العام 1966 حكم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إمارة أبو ظبي، وعمل على تطويرها من الناحية الاقتصادية والصناعية، مما جعل أبو ظبي أحد أهم عوامل النهضة في الإمارات بعد تشكيل الدولة بشكلها الحالي منذ العام  1971.

شاهد أيضًا: من أين يستورد المغرب الغاز

هكذا؛ ومع هذا القدر من المعلومات، نكون قد تعرفنا وإياكم على أهم معالم وتاريخ اكتشاف النفط إماراتياً، ومتى تم اكتشاف النفط في الامارات، وما هي المناطق الأكثر انتاجاً للنفط في الدولة، كما اطلعنا على مخزون واحتياطي دولة الإمارات العربية المتحدة من النفط، وعلى ثروتها النفطية والطاقة الإنتاجية لأبرز حقول النفط فيها، كما ألقينا نظرة خاطفة على الحياة التقليدية للمواطن الإماراتي قبل اكتشاف النفط.

المراجع

  1. webtestingcrm.online , تاريخ اكتشاف النفط فى الأمارات , 08/11/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *