المرجع الموثوق للقارئ العربي

ما صحة حديث من باع جلد اضحيته فلا اضحية له

ما صحة حديث من باع جلد اضحيته فلا اضحية له، الأضحية هي كُل ما يُذبحه المسلم في يوم النحر، وما يليه من أيام التشريق الثلاثة من بهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم، تقربًا وتعبدًا لله -سبحانه وتعالى-، وللأضحية عدة أحكام وشروط حتى تُقبل، ومن خلال موقع المرجع سنسلط الضوء على صحة حديث من باع جـلد أضـحيته فلا أضحية له، والأحكام الواردة في بيع جلد الأضحية.

نص حديث من باع جلد أضحيته

جاءت السنُة النبوية الشريفة مُفسرة ومفصلة لكل ما ورد في كتاب الله -سبحانه وتعالى- من أحكام فقهيّة، وجاءت شارحة لجميع مناحي الحياة من أمور شرعية تُقابل المسلم، والحديث النبوي هو كُل ما ورد عن رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خُلقية أو خَلقية، ونصُ الحديث:

من باعَ جلدَ أضحيتِه فلا أضحيَة لهُ.[1]

شاهد أيضًا: حكم شراء الاضحية بالكيلو أو بالميزان بعد الذبح

من باع جلد اضحيته فلا اضحية له

حديثُ حسن، نقله الراويّ أبو هريرة -رضي الله عنه-، وأخرجه الحاكم، والبيهقي، والديلمي في الفردوس، ومصدرهُ صحيح الترغيب، والمُحدث هو الألباني، وفي الحديث دلالة على تحريم بيع المُضحي لجلدِ الأضحيَة، وقد اختلف الفقهاء في ذلكَ، ما بين حرمة بيعها، وكراهة بيعها مع الجواز إذا أراد المضحي أن يبدل جلدْ الأضحيَة مع شيء ينتفع به، والغاية من ذلكَ هو أن الأضحيةَ شرعت تقربًا منه -جل علاه-، حيثُ قال الله -سبحانه وتعالى-: (فصل لربك وانحر).[2]

شاهد أيضًا: توزيع الاضحية حسب الشرع

شرح حديث من باع جلد اضحيته فلا اضحية له

يوضح الحديثُ النبوي الشريف حرمة بيعْ المضحيْ لجلدِ أضحيتَه، وقد وافق هذا القول المذهب الحنبلي، والمالكي، والشافعي، حيثُ ذهبوا إلى تحريم بيعَ جلدِ الأضحيةَ، ولكن خالفهم في ذلك الإمام أبو حنيفة والحسن البصري والأوزاعي، وقالوا بكراهة بيعَ جلْد الأضحَية، وذهبوا إلى جواز ذلك في حال أراد المضحيْ أن يبادل جلدَ الأضحيةِ مع شيء من متاع بيته ينتفع به، وأما إن أراد أن يبادله بدراهم، فأجازوا ذلك بشرط أن يتصدق بهذا المال لا أن يصرفه على نفسه، ويحرم كذلك إعطاء جلدَ الأضحيةِ للجزار الذي قام بالذبح، واعتباره جزء من أجرته، أما إن تصدق به عليه فجاز ذلك.

شاهد أيضًا: هل يجوز اكل الاضحية كاملة

راوي حديث من باع جلد اضحيته فلا اضحية له

أبو هريرة الدوسي اليماني، سمي بالجاهلية عبد شمس، وقيل عبد عمرو أو عبد غنم، وحول نبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم- اسمهُ من عبد شمس إلى عبد الرحمن، وقد لقب بأبي هريرة، لأنه وجد هرة فوضعها في كمه وداعبها، وقيل أنه كانت له هرة وهو صغير يرعى غنم أهله ويداعبها، فسماه النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك، وكان أبو هريرة حريصًا على طلب العلم والتفقه في الدين.

شاهد أيضًا: هل يعطى الجزار من الاضحية

حديث النهي عن بيع جلد الأضحية

أتى النهي عن جلدْ الأضحيةِ، وذلك لأن الأضحية قربة تعينت لله – سبحانه وتعالى- ومن أجل التقرب منه بأجزائها جميعًا، ولا يجوز بيعَ جلدِها حتى وإن كان من أجل الصدقة، وقد أتى في السنة النبوية الشريفة حديثُ صريح عن نهي حرمة بيعَ جلدِ الأضحيَة، حيث قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، “بَعَثَنِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُمْتُ علَى البُدْنِ، فأمَرَنِي فَقَسَمْتُ لُحُومَهَا، ثُمَّ أمَرَنِي فَقَسَمْتُ جِلَالَهَا وجُلُودَهَا. وفي رِوايةٍ]: أمَرَنِي النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنْ أقُومَ علَى البُدْنِ، ولَا أُعْطِيَ عَلَيْهَا شيئًا في جِزَارَتِهَا”.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا ما صحة حديث من باع جلد اضحيته فلا اضحية له، حيث سلطنا الضوء على حكم بيع جلد الأضحية، وسبب التحريم.

المراجع

  1. صحيح الترغيب , الألباني، أبو هريرة، 1088، حسن
  2. سورة الكوثر , الآية 2

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.