المرجع الموثوق للقارئ العربي

من هي أول ممرضة في الإسلام

كتابة : مؤيد شعبان بتاريخ : 8 يونيو 2021 , 22:00 آخر تحديث : يونيو 2021 , 21:03

من هي أول ممرضة في الإسلام والتي كانت من الصحابيات رضي الله عنهن، حيث للصحابيات دور عظيم في خدمة الدعوة الإسلامية، والإسهام في رقي المجتمع المسلم، ومن بين تلك المجالات مجال الطب والتمريض، الذي كان لعدد من الصحابيات الكريمات دور عظيم في خدمة المسلمين عن طريق إتقانهن للطبابة والتمريض، لذلك يهتم موقع المرجع بالحديث عن من هي أول ممرضة في الإسلام، وعن خيمتها الطبية التي تعد أول مشفى ميداني في التاريخ، وكيف كانت تداوي جرحى المسلمين في الغزوات والمعارك.

من هي أول ممرضة في الإسلام

إنّ أول ممرضة في الإسلام هي الصحابية الجليلة رفيدة الأسلمية، التي كانت متميزة في مجال التمريض، وكرست نفسها لرعاية المرضى، حيث كانت -رضي الله عنها- تقوم بتمريض جرحى المسلمين وتطبيب المصابين منهم، وخصوصًا في المعارك والغزوات، وقد نشأت -رضي الله عنها- في عائلة لها صلة بالطب، فاكتسبت خبرتها الطبية من والدها “سعد الأسلمي” الذي كان طبيبًا، وعرفت بمهارتها في الطب والعقاقير والأدوية وتصنيعها، والجروح وتضميدها والكسور وتجبيرها، وقامت بتعليم كثير من نساء المسلمين مهنة التمريض في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن هؤلاء النساء اللاتي قامت رفيدة بتعليمهن فنون التمريض: أم المؤمنين عائشة بنت أبى بكر الصديق رضي الله عنهما، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.[1]

شاهد أيضًا: من هي أم المؤمنين التي حفظ عندها القرآن

صاحبة الخيمة الطبية الأولى في التاريخ

بعد أن تعرفنا على من هي أول ممرضة في الإسلام، سنتحدث عن خيمتها الطبية التي كانت تشرف عليها، حيث كان لرفيدة الأسلمية -رضي الله عنها- خيمة متنقلة، تقوم فيها بتمريض المرضى، فكانت بمثابة مستشفى متنقلة للمسلمين، فتعتبر صاحبة الخيمة الطبية الأولى في التاريخ، فقد أعطاها رسول الله-صلى الله عليه وسلم- الإذن ببناء خيمة داخل المسجد النبوي في المدينة المنورة، لتقوم بتقديم الرعاية للمرضى وتدريب المسلمات ليصبحن ممرضات، وعالجت فيها المرضى من الرجال والنساء، وأطلق عليها “خيمة رفيدة” وفي الغزوات والمعارك، كانت تنقل خيمتها بكل متطلباتها وأدواتها واحتياجاتها فوق ظهور الجمال، وتقيمها بالقرب من معسكر المسلمين، فتعد خيمتها المتنقلة أول مستشفى ميداني في الإسلام، وكان يطلق عليها لقب “الفدائية”، لأنها كانت تقتحم أرض المعركة وتنقل الجرحى إلى خيمتها لمداواتهم، وكانت -رضي الله عنها- تنفق على مستشفاها المتنقل من مالها الخاص، وتعتبر مثال للعطاء وبذل الجهد لخدمة المجتمع الإسلامي.[2]

شاهد أيضًا: من هي السيدة التي ابوها نبي واخوها نبي وزوجها نبي وابنها نبي

معلومات عن رفيدة الأسلمية

هي رفيدة بنت سعد الأسلمية الخزرجية الأنصارية، ولدت في قبيلة بني أسلم بالمدينة المنورة، ولهذا السبب دعيت “الأسلمية”، كان والدها سعد الأسلمي طبيبًا ماهرًا، فاكتسبت رفيدة الكثير من معرفتها الطبية منه، واستهوتها حرفة التطبيب ومداواة المرضى، عاشت في أواخر العصر الجاهلي وأدركت صدر الإسلام، وكانت من أوائل من بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد هجرته إلى المدينة المنورة، شاركت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في عدة غزوات، وكان لها دور بارز في مداوة الجرحى وعلاج المصابين،

ويطلق اسم رفيدة الأسلمية على عدد من المدارس والشوارع والمباني التعليمية والمؤسسية، في عدد من دول العالم الإسلامي، كما أطلق اسمها على كلية في الأردن، تحمل اسم “كلية رفيدة الأسلمية للتمريض والقبالة” في مدينة الرصيفة، وتمنح المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر “وسام رفيدة الأسلمية”، كما تمنح كلية الجراحين الملكية في إيرلندا، بالتعاون مع جامعة البحرين، “جائزة رفيدة الأسلمية” لطالب مميز في كل عام، وهناك العديد من الجوائز والأوسمة التي تحمل اسمها حول العالم.[2]

مشاركة رفيدة الأسلمية في غزوات الرسول

بعد أن تعرفنا على من أول ممرضة في الإسلام، سنتعرف على دورها في غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد شاركت -رضي الله عنها- مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العديد من الغزوات، كأحد والخندق وخيبر:[2]

في غزوتي بدر وأحد

كانت أول انطلاقة لها عندما عاد المسلمون من غزوة بدر إلى المدينة منتصرين، ومعهم الجرحى، فقامت بعلاج المصابين، وفي غزوة أحد قامت أيضًا بعلاج ومداواة جرحى المسلمين.

شاهد أيضًا: ما هي الغزوات التي قام بها المسلمون في رمضان

في غزوة الخندق

أُقيمت لها خيمة في المسجد النبوي، وكانت تحتوي الأربطة والأدوية والأعشاب والأقطان لمداواة المرضى والجرحى، حتى اشتهر أن امرأةً تُداوي الجرحى، حتى أُصيب سعد بن معاذ بسهم في غزوة الخندق، فأمر النبي الصحابة أن يُحولوه إلى خيمة رفيدة، وكان النبي يمر على خيمتها فيتفقد الجرحى ويتفقد حال سعد بن معاذ، فعن محمود بن لبيد قال: “لما أصيب أكحلُ سَعْد يوم الخندق فقيل: حوِّلوه عند امرأة يقال لها رفيدة، وكانت تداوِي الجرحى؛ وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إذا مرّ به يقول: “كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟” وإذا أصبح قال: “كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟”، وقال ابن إسحاق: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم، يقال لها رفيدة، في مسجده، كانت تداوى الجرحى، وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين.

شاهد أيضًا: من هو الصحابي الذي اهتز عرش الرحمن لموته

في غزوة خيبر

بينما كان الرسول يتأهب للزحف، جاءت رفيدة إليه على رأس فريق كبير من نساء الصحابة قامت بتدريبهن على فنون الإسعاف والتمريض، فاستأذنّ الرسول قائلات: “يا رسول الله أردنا أن نخرج معك فنداوي الجرحى ونعين المسلمين ما استطعنا”، فأجابهنّ النبي: “على بركة الله”. وفي هذه الغزوة قمن بجهد عظيم، ما جعل الرسول يقسم لرفيدة من الغنائم حصة رجل، شأنها في ذلك شأن الجندي المقاتل، كما أعطى المتفوقات منهن قلادات شرف، وكانت الواحدة منهن تعتز بقلادتها، وتقول: “والله لا تفارقني أبداً في نوم ولا يقظة حتى أموت”، فكانت -رضي الله عنها- تنقل خيمتها التي تحتوي على جميع المستلزمات الطبية إلى أرض المعارك على ظهور الجمال، ثم تُقيمها بالقرب من معسكر المسلمين، وكانت تدخل أرض المعارك وتحمل الجرحى، وتُضمِّد جراحاتهم، وتُسعفهم، وتسهر على راحتهم، وتواسيهم.

في أوقات السلم

لم يكن عمل رفيدة الأسلمية -رضي الله عنها- مقتصرًا على الغزوات فقط، بل كانت في وقت السلم تعاون وتواسي كل مريض ومحتاج، فكانت تداوي مرضى المدينة، وكانت تنفق من مالها الخاص لتجهيز خيمتها بالمعدات الطبية والعلاج، وكانت تتكفل بالأطفال المحتاجين والأيتام وتساعد الفقراء والمعاقين، وقد اقتحمت مجال التمريض والتطبيب بشجاعة لم يسبقها إليها أحد، ونقلت علمها إلى أخريات حتى إن عددًا من النساء قد اتخذن من الطب والتمريض مهنة في عصر الرسول والصحابة، أسوة بها وسيرًا على نهجها، ويُضرب برفيدة المثل على أن الإسلام ليس ديناً ضد المرأة، يهمّشها ويرفض أن تلعب دوراً فاعلاً في الحياة فلا تتعلم ولا تعمل، ويتبين من مثل رفيدة أن الإسلام يُجيز قيام المرأة بتمريض ومعالجة الأجنبي في حالات الضرورة، ويجيز تطوع الأنثى لخدمة الجيش، وتمريض عناصره، إذ كانت المتطوعات في غزوات الرسول من أمهات المؤمنين ونساء وأمهات الصحابة.[3]

الأعمال التي كانت تقوم بها رفيدة الأسلمية

اشتهرت رفيدة بمعرفتها بالطب، فقد قامت بخيمتها التي تقع في المسجد النبوي على مداواة المصابين والجرحى الذين كانوا يشاركون رسول الله في الغزوات، فما أن يصاب أحد الصحابة حتى يأمر رسول الله بأخذه إلى خيمتها لتقوم بمداواة جراحه، ولا تقتصر على البقاء في الخيمة وحسب، بل كانت تخرج إلى أرض المعركة، فتقوم بسقاية الماء ومداواة الجرحى، وتعتني بالضائع الذي لا أحد له، وكانت -رضي الله عنها- ذات علم وثقافة واسعة، وإجادتها للقراءة والكتابة، وصاحبة مال وجاه، فكانت تنفق من مالها على عملها في التطبيب والتمريض، فكانت بذلك واهبة لمالها وجهدها ووقتها في سبيل الله تعالى، وخدمة مرضى المسلمين وجرحاهم.[3]

شاهد أيضًا: من هي المرأة التي كانت ابنة نبي وزوجة نبي

رفيدة الأسلمية في الفقه الإسلامي

استدل الفقهاء المسلمون عددًا من الأحكام الفقهية من الأخبار المروية عن مداواة رفيدة للجرحى والمرضى وغيرها من نساء المسلمين، منها جواز تَطْبِيْب المرأة للرجل، قال ابن حجر في فتح الباري: “فيه جواز معالجة المرأة الأجنبية الرجل الأجنبي للضرورة”، وقال ابن بطال: “ويختص ذلك بذوات المحارم ثم بالمتجالات منهن، لأن موضع الجرح لا يلتذ بلمسه، بل يقشعر منه الجلد، فإن دعت الضرورة لغير المتجالات فليكن بغير مباشرة ولا مس”، كما استدل الفقهاء خاصة المُعاصرين بخيمة رفيدة الطبية بالمسجد النبوي كدليل على جواز تحويل المسجد إلى مستشفى في أوقات الضرورة، حيث أفتى الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محي الدين القره داغي بجواز تحويل أجزاء من المساجد إلى (مستشفيات مؤقتة) لعلاج المصابين بمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19)، وأشار إلى أن “الصحابية رفيدة كان لها خيمة داخل المسجد لعلاج الجرحى”.[2]

التمريض في الإسلام

اتفق الباحثون في مجال التمريض على أن التمريض في الإسلام بدأ في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عندما شاركت المرأة في ذلك وسمح لها بخدمة المجتمع، وبالتالي لم تكن الرعاية الصحية وقفًا على الرجال فقط، فقد زاولته النساء وبرعن فيه، فكانت النساء تمرض المرضى وتداويهم في أيام السلم والحرب، ومنهن من اشتهر بالطب مثل رفيدة الأسلمية وعائشة بنت أبي بكر وأسماء بنت عميس والشفاء بنت عبد الله، وأخريات عرفن بالآسيات أي: (الممرضات)، مثل نسيبة بنت كعب المازنية وأميمة بنت قيس الغفارية وغيرهن،

يوجد اختلاف تاريخي حول أول طبيبة وممرضة في التاريخ، حيث تنسب الشعوب الغربية هذا اللقب إلى فلورنس نايتينجيل والتي تعرف برائدة التمريض الحديث، إلا أن عددا من المصادر ينسب الأسبقية إلى رفيدة بصفتها أول طبيبة وممرضة في التاريخ، حيث كانت تمارس التمريض والجراحة في المعارك، وتوضح المصادر أن رفيدة أدخلت التمريض إلى العالم الإسلامي قبل 1,200 سنة من فلورنس نايتينجيل، وأنها مؤسسة التمريض في العالم الإسلامي، وتذكر المصادر أن رفيدة تعد أول متطببة في الإسلام، وأول جراحة في الإسلام، وأول ممرضة في الإسلام، وأول ممرضة عسكرية في الإسلام.[2]

شاهد أيضًا: من هي مرضعه النبي صلى الله عليه وسلم

ممرضات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم

وبعد حديثنا عن أول ممرضة في الإسلام، سوف نلقي الضوء على بعض الصحابيات اللاتي كان لهن دور عظيم في تمريض الجرحى والمصابين من المسلمين، ومن بينهن:[4][5]

  • السيدة عائشة أم المؤمنين: وكان لها دور في غزوة أحد، حيث قامت بتمريض ومعالجة الرسول صلى الله عليه وسلم حينما اشتد عليه مرضه.
  • أم سلمة: إحدى زوجات الرسول، وشاركت في غزوة خيبر وحنين والحديبية، وكان دورها وقت الحرب سقاية المجاهدين ومداواة الجرحى.
  • الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس القرشية: حيث كانت تقوم بالاعتناء بالنِّساء المقبلات على الولادة، وتَرقي رُقية النَّملة، وهي رُقيةٌ من الجاهلية، فلمَّا أسلمت أتت لرسول الله تسأله أن تبقى عليها، فلمّا عرضتها على رسول الله وافق عليها، وطَلَب منها أن تُعلّمها لحفصة.
  • الربيع بنت معوذ: كانت الرُّبيِّع بنت معوّذ تخرج مع رسول الله إلى الغزوات فتُداوي الجرحى، وتقوم بالسّقاية، وتعود بالجرحى والقتلى إلى المدينة المنورة.
  • حمنة بنت جحش: شاركت مع رسول الله في غزوة أحد، وكانت تَسقي العطشى، وتَحمل الجرحى وتداويهم.
  • أم سليم: كانت تخرج مع رسول الله لتداوي الجرحى، وقد روى أنس بن مالك أنه قال: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَغْزُو بأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِنَ الأنْصَارِ معهُ إذَا غَزَا، فَيَسْقِينَ المَاءَ، وَيُدَاوِينَ الجَرْحَى)،[6] فتخرج مع رسول الله بالغزوات من أجلِ أن تداوي المرضى، وتقوم على الجرحى، وتنقل الماء على ظهرها.
  • أم سنان الأسلمية: أتت لرسول الله يوم خيبر واستأذنته من أجل الخروج معه، لتداوي المرضى والجرحى، فأذن لها رسول الله بذلك فخرجت.
  • أم أيمن: كان دورها سقاية الجرحى ومداوتهم، وشاركت في غزوة أحد، وزوجها استشهد في معركة من المعارك.
  • أميمة بنت قيس الغفارية: بعد إسلامها كانت تشارك في علاج جرحى الحروب، فشاركت في غزوة خيبر مع مجموعة أم سلمة لمداواة المصابين.
  • أم حبيبة الأنصارية: شاركت في عدد كبير من غزوات الرسول يذكر أنهم سبع غزوات من بينهم غزوة خيبر، وكان دورها إعداد الطعام وإحضار المياه للمجاهدين، وعلاج الجرحى والعناية بهم.
  • أم عطية الأنصارية: ففي صحيح مسلم عن أم عطية الأنصارية أنها قالت: “غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَبْعَ غَزَوَاتٍ، أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ، فَأَصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ، وَأُدَاوِي الْجَرْحَى، وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى”[7]
  • أم زياد الأشجعية: شاركت في غزوتى خيبر وحنين وكانت تسقي وتداوي الجرحى وتناول السهام للمحاربين.

وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقال من هي أول ممرضة في الإسلام، وقد عرفنا خلاله أنها الصحابية الجليلة رفيدة الأسلمية، وعرفنا كذلك كيف كانت تداوي جرحى المسلمين في الغزوات، وعن التمريض في الإسلام، وعن الممرضات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

المراجع

  1. islamqa.info , حول الصحابية رفيدة الأسلمية وكونها أول ممرضة في الإسلام , 8/6/2021
  2. wikiwand.com , رفيدة الأسلمية , 8/6/2021
  3. alukah.net , رفيدة الأسلمية أول ممرضة في الإسلام , 8/6/2021
  4. marefa.org , التمريض في الإسلام , 8/6/2021
  5. islamweb.net , من ممرضات الإسلام الأوائل , 8/6/2021
  6. صحيح مسلم , مسلم، أنس بن مالك، 1810، صحيح.
  7. صحيح مسلم , مسلم، أم عطية نسيبة بنت كعب، 1812، صحيح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *