المرجع الموثوق للقارئ العربي

شروط الأضحية من النساء وآداب ذبحها

كتابة : تمام بتاريخ : 9 يوليو 2021 , 15:10 آخر تحديث : يوليو 2021 , 13:28

شروط الأضحية من النساء وآداب ذبحها من المعلومات التي سيتحدث عنها المقال، وهي من المعلومات التي تهمُّ المسلمين في العشر الأوائل من ذي الحجة، حتى يتسنى لهم معرفة شروط وآداب الأضحية والتقيد بها والالتزام بما جاء في الشرع الحنيف من شروط وأحكام، وفي موقع المرجع سيتم توضيح شروط الأضحية من النساء ومعرفة حكم ذبح المرأة للأضحية والمرور على شروط المضحي من النساء وغير ذلك من المعلومات الشرعية.

هل يجوز للمرأة أن تذبح الأضحية

إنَّ ذبح المرأة للأضحية في الإسلام جائز ولا حرج فيه، فقد ذكر معظم الفقهاء من أهل العلم أنَّ المرأة يمكنها أن تذبح أضحيتها بيدها، ويمكنها أن تذبح غير الأضحية ما تشاء من الذبائح، وذلك للحديث الثابت في صحيح البخاري عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: “أنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بحَجَرٍ، فَسُئِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلكَ فأمَرَ بأَكْلِهَا وقالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أنَّه سَمِعَ رَجُلًا، مِنَ الأنْصَارِ: يُخْبِرُ عَبْدَ اللَّهِ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ: بهذا”، ويدلُّ هذا الحديث على جواز أن تذبح المرأة الأضحية.[1]

اقرأ أيضًا: هل يجوز للمرأة أن تذبح الأضحية

شروط الأضحية من النساء

إن شروط الأضحية من النساء فيما يخص ذبح الأضحية لا تختلف عن شروط الأضحية للرجل، حيثُ يجوز للمرأة أن تذبح الأضحية وتلتزم بالشروط نفسها المفروضة والمستحبة للرجل، والمرأة والرجل سواء في وجوب الأضحية وشروطها وأحكامها وآدابها وجميع الأمور المتعلقة بها، والحديث السابق يدلُّ على ذلك، كما أنَّ قوله تعالى: “حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ”، وكلمة ذكيتم تشمل الرجال والنساء.[2]

شروط الأضحية للمرأة

إنَّ شروط صحة الأضحية للمرأة نفسها شروط صحة الأضحية للرجل، ولا تختلف في هذه الشروط عنه وسيتم إدراجها فيما يأتي:[2]

  • أن تكون ملكًا للمضحي: يشترط في الأضحية أن تكون ملكًا للمرأة التي تريد أن تضحي لا أن تكون ملكًا لغيرها، ولا تقبل إذا كانت مسروقة أو مغصوبة أو تم شراؤها بمال حرام أو بعقد فاسد، لأنَّ الله تعالى طيب ولا يقبل إلا طيبًا.
  • أن تكون من الأنعام: حيث يشترط أن تكون الأضحية من البقر أو الغنم أو الإبل حتى تكون صحيحة.
  • أن تكون قد بلغت السن المعتبرة: حيثُ يشترط في الأضحية أن تبلغ السن المحددة لها في الشرع، وهي خمس سنوات للإبل وسنتان للبقر، وسنة للمعز وستة أشهر للضأن.
  • السلامة من العيوب: حيث يوجد بعض العيوب التي تمنع إجزاء الأضحية، فيجب أن لا تكون عرجاء بين عرجها ولا بالعوراء بين عورها ولا تكون مريضة بين مرضها ولا أن تكون عجفاء لا تنقي.
  • النية عند ذبحها: تجب النية عند ذبح الأضحية، وتشترط لذلك لأن النية هي التي تميز الذبيحة العادية عن القربان أو الأضحية، ولأن الأعمال بالنيات كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • ذبحها في وقت الأضحية: ووقتها المخصص من بعد صلاة عيد الأضحى حتى عصر رابع أيام العيد، وإذا ذبحت خارج هذا الوقت تكون ذبيحة عادية ولا تعدُّ أضحية.

شروط المضحي من النساء

أوردَ العلماء عدة شروط يجب أن تتوفر في المضحي سواء كان رجل أو امرأة حتى تجب عليه الأضحية وتقبل منه، وفيما يأتي سيتم بيان هذه الشروط:[3]

الإسلام

يشترط في المرأة التي تريد أن تضحي في عيد الأضحى أن تكون مسلمة قبل كل شيء، لأنَّ الأضحية من العبادات التي يقوم بها المسلمون تقربًا إلى الله تعالى وابتغاء مرضاته، ولذلك لا تصح الأضحية إلا من المسلم الحر، وهي مثل سائر العبادات لا تصح ولا تقبل من الكافر، وإنَّ شرط الإسلام هو أول الشروط لجميع العبادات في الإسلام والله أعلم.

البلوغ

يشترط الفقهاء من أهل العلم أنَّ المضحي سواء كان رجلًا أو امرأة يجب أن يكون بالغًا، غير أنَّ المالكية ذهبوا إلى أنَّ الأضحية في حق الطفل الصغير تكون سنة سواء كان ذكرًا ام أنثى، أما الحنفية فقد ذهبوا إلى أنّ الأضحية تجب على الصغير إذا كان يمتلك المال، ويضحي عنه والده أو الوصي عليه، ومن السنة أن يأكل من أضحيته، وهي ليست سنة عند الحنابلة والشافعية.

القدرة المالية

إنَّ امتلاك الكافي لدفع ثمن الأضحية شرط في المرأة التي تريد أن تضحي، والمقدرة المالية هي أن تمتلك المرأة قوت يومها وليلتها وما يزيد عن ذلك لشراء الأضحية، وهذا ما ذهب إليه الشافعية، أمَّا المالكية فقد ذهبوا إلى أن المقدرة المالية هي من لا يحتاج إلى المال الذي يريد أن يتشري به الأضحية لأمر ضروري، ويرى الحنابلة أن القدرة المالية هي من يستطيع الحصول على ثمن الأضحية حتى لو استدانه إذا علم أنه قادر على الوفاء به.

ألا تكون حاجة

يشترط في المرأة التي تريد أن تضحي ألا تكون في مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ومثل بقية الشروط ينطبق ذلك على الرجل والمرأة، وقد اشترط فقهاء المالكية هذا الشرط، وذهبوا إلى أنَّ السنة في حق الحاج هي الهدي وليست الأضحية كما يظن البعض، وقد انفرد المالكية بهذا الشرط عن بقية الأئمة والفقهاء.

الإقامة

ذهب جمهور الفقهاء من أهل العلم أن الأضحية واجبة على المرأة المسافرة مثل المقيمة ولا فرق بينهما، بينما ذهب الحنفية إلى أنَّ الأضحية تسقط عن المسافر سواء كان ذكرًا أم أنثى، لأنَّ المسافر لا تتحقق له أسباب الأضحية ولا يمتلك المقومات التي تساعده على تقديم الأضحية وذبجها كما ينبغي.

شاهد أيضًا: محظورات المضحي غير الحاج

حكم الأضحية للمرأة إذا كان زوجها سيضحي

يجوز للمرأة أن تضحي عن نفسها حتى إذا كان زوجها سوف يضحي ولا علاقة له بها في هذه الحالة، لأنَّ الأضحية سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا ضحى الرجل عن نفسه وعن أهل بيته فذلك يجزئ عنهم جميعًا مهما كان عددهم، رغم أنَّه غير ملزم بذلك، ولا يجب عليه أن يضحي عن زوجته إلا إذا أراد ذلك، لأن الأضحية قربة إلى الله تعالى، ولا يجب على الزوج أن يتقرب عن زوجته، وهذا بخلاف زكاة الفطر التي تجب عليه لأنها متعلقة بالأبدان مثل النفقة وغيرها.[4]

هل يجوز للمرأة أن تذبح وهي حائض

يجوز للمرأة أيضًا أن تذبح أضحيتها وغيرها من الذبائح وهي حائض ولا بأس في ذلك، ويجوز أن تذبح وهي طاهرة أو غير طاهرة، لأن الحديث الذي أباح أن تذبح المرأة عام وشامل، حيث ورد فيه: “أنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بحَجَرٍ، فَسُئِلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلكَ فأمَرَ بأَكْلِهَا”، ولم يرد فيه تخصيص أو سؤال عن حالة المرأة عندما ذبحت ولم يستفسر رسول الله عن وضعها عندما أباح ذبيحة المرأة، ويقول الإمام إبراهيم النخعي في ذلك: “لا بأس إذا أطاق الذبيحة وحفظ التسمية، وهو قول الجمهور، وفيه جواز أكل ما ذبحته المرأة، سواء كانت حرة، أو أمة كبيرة أو صغيرة، مسلمة أو كتابية طاهراً أو غير طاهر، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بأكل ما ذبحته ولم يستفصل، نص على ذلك الشافعي، وهو قول الجمهور”.[1]

في نهاية مقال شروط الأضحية من النساء وآداب ذبحها تعرفنا على حكم ذبح المرأة للأضحية، وعلى شروط الأضحية من النساء وشروط المضحي من النساء، كما تعرفنا على شروط صحة الأضحية للمرأة ، وعلى حكم ذبح المرأة الحائض للأضحية، وغير ذلك من المعلومات التي تتعلق بأضحية المرأة.

المراجع

  1. islamweb.net , ذبيحة المرأة , 08/07/2021
  2. dorar.net , تعريف الأضحية , 08/07/2021
  3. al-maktaba.org , الفقه الإسلامي وأدلته , 08/07/2021
  4. islamweb.net , أضحية الزوجة عن نفسها إن كان زوجها سيضحي , 08/07/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *