المرجع الموثوق للقارئ العربي

محظورات الاضحية للنساء وحكم شراء الأضحية من مال الزوجة

كتابة : دانا تيسير بتاريخ : 11 يوليو 2021 , 00:30 آخر تحديث : يوليو 2021 , 00:05

محظورات الاضحية للنساء من الأمور التي تتساءل عنها الكثير من النساء ممن تردن التضحية في عيد الأضحى لهذا العام، فقد باتت عشرة ذي الحجة على الأبواب، واقترب عيد الخير؛ العيد الأضحى المبارك، الذي يقوم فيه المسلمون رجالًا ونساءً بالتضحية، رغبةً فيما عند الله -تعالى- من الأجر والثواب. وفي هذا المقال من موقع المرجع سوف نبين لكم محظورات الاضحية للنساء كما وردت عن أهل العلم.

محظورات الاضحية للنساء

ما يجب على المرأة التي تريد التضحية الامتناع عنه هو نفسه ما يجب على الرجل أن يمتنع عنه، وذلك لأن المرأة والرجل في هذا الحكم على السواء لعموم الحديث الوارد في ذلك. حيث أن محظورات الأضحية للرجال والنساء هي قص الشعر والتقليم من الأظافر، وقد اختلف العلماء في أن ذلك على التحريم أو على الكراهة، أو على الجواز على مجموعة من الأقوال، فكان الحنابلة هم من قالوا بحرمة قص الشعر والظفر على مريد الأضحية، والشافعية قالوا بالكراهة، أما الإمام مالك والإمام أبي حنيفة فقد قالوا بالجواز. [1]

ويلحق بقص الشعر عند من حرّمه تمشيطه إذا تعمد الشخص القطع من الشعر أو كان يعالجه بشكل لا يتم إلا من خلال قطع شيء من الشعر، أما إذا كان التمشيط برفق من غير تعمد للقطع فجائز عند الجميع، والله أعلم، خاصة لأن المرأة محتاجة لمثل هذه الأمور من غسل الشعر وتسريحه. [2] أما غير قص الشعر وتقليم الأظافر من التطيب أو الجماع أو لبس الجديد فليس بحرام ولا مكروه. [3]

شاهد أيضًا: شروط الأضحية من النساء وآداب ذبحها

حكم الأضحية للمرأة إذا كان زوجها سيضحي

يجوز للمرأة التي يريد زوجها أن يضحي أن تضحي عن نفسها؛ وذلك لأن الأضحية سنة مؤكدة للذي لا تجحف به، هذا مع التنبيه على أن الرجل إن ضحى عن نفسه وعن أهل بيته، فإن ذلك يجزأ عنهم جميعهم، وقد قال الإمام مالك أنه ليس على الرجل التضحية عن الزوجة إلا أن تكون المشيئة نابعة منه؛ وذلك مخالف للفطرة لأن الأضحية قربة، ولا يتوجه على الزوج التقرب عن الزوجة، وإن الفرق بين الأضحية وبين زكاة الفطر، أن زكاة الفطر تتعلق بالأبدان فأشبهت بذلك النفقة. [4]

شاهد أيضًا: هل يجوز للمرأة أن تذبح الأضحية

هل يجوز شراء الأضحية من مال الزوجة

إن أرادت المرأة أن تشتري الأضحية من مالها وأن تشرك أهل بيتها فيها ولم تكن هي المنفقة عليهم؛ ففي هذه المسألة خلاف بين أهل العلم والمرجح فيه الجواز، ما دامت المرأة تجتمع مع أهل بيتها تحت نفقة شخص واحد ينفق عليهم. والقول بالجواز يشهد له عموم الأدلة. وعن عطاء بن يسار قال: سألت أبا أيوب الأنصاري كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كان الرجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون حتى تباهي الناس فصار كما ترى. رواه ابن ماجه والترمذي وصححه. [5]

وإن أضحية المرأة بشاة واحدة لا تجزئ عن بقية أهل بيتها عند المالكية، وصحح ذلك بعض الشافعية إلا إن كانت المرأة منفقة عليهم مع اشتراط سكناهم معها، ولكن الراجح هو ما ذهب إليه جمهور الشافعية ومن وافقهم هو أن أضحية المرأة تجزئ عن أهل بيتها وإن لم تكن المنفقة طالما أنها رشيدة. [6]

شاهد أيضًا: هل يجوز صبغ الشعر في عشر ذي الحجة

هل يجوز أن تضحي الزوجة عن زوجها

يمكن للمرأة أن تضحي، وإذا ضحت المرأة فلتجعل ثواب الأضحية عن نفسها وعن أهل البيت، فيدخل ضمنهم الزوج، وأما إن أرادت المرأة أن تضحي عن الزوج بحيث تكون الأضحية للزوج فلا بد لها من الحصول على إذنه؛ لأن النيابة في العبادة عن الغير لا تجوز إلا بإذن الغير سواء في ذلك كان النائب رجلًا أو امرأة، فإن الأضحية عبادة، والعبادة تجب فيها النية. [7]

ويمكن للمرأة أن تخرج من خلاف من منع أضحية غير المنفق على البيت عن أهله والذين من بينهم زوجها أن تهب لزوجها المال فيشتري به أضحية ليذبحها عنه وعن أهل بيته، فيشتركون في ثوابها، إذا كان هو المنفق عليهم. فإذا كان ما أعطته المرأة لزوجها من باب التعاون، لأنه لا يستطيع أن يتكفل في ثمن الأضحية كله بنفسه وهو غير مدرك لقيمة الأضحية، وأرادت الزوجة بأن تساعده في قيمتها، فلا مانع من ذلك. حيث أن فضل الأضحية عظيم، ولا ينبغي أن يفرط المسلم بها إذا كان موسرًا، فالأضحية سنّة مؤكدة، وقد قال بوجوبها بعض أهل العلم. [6]

شاهد أيضًا: وقت الامتناع عن قص الشعر والاظافر للمضحِّي

هل يصح أن يشترك الزوجان في ثمن الأضحية

لا تجزئ الشاة عند التضحية إلا عن شخص واحد، فإنه لا يصح إشتراك اثنين في أضحية شاة، وكذلك لا يصح الاشتراك في سبع بقرة أو بدنة، أما الاشتراك الجائز؛ فهو الاشتراك في ثواب الأضحية، وذلك بأن يضحي الرجل عن نفسه ويشرك أهله في ثوابها، أو أن تضحي المرأة عن نفسها وتشرك الزوج في ثواب الأضحية، وكذلك الأمر فيما لو ذبح اثنين عنهما شاتين مشاعًا بينهما؛ فإن ذلك غير جائز، فكل منهما لم يذبح شاة كاملة. [8]

لكن يمكن للزوجة أن تهب شيئًا من مالها للزوج حتى يتمكن من شراء أضحية، فيكون هو المضحي، ويشرك أهل بيته في الثواب، أو العكس، بأن يهب الزوج لزوجته مالًا، فتكون الأضحية لها، وهي تشرك زوجها في ثواب الأضحية، ويكون الثواب أصالة للمضحي، والآخر فيدخل تبعًا له. فإن اشتركت الزوجة مع الزوج في دفع ثمن الأضحية، بقصد أن تساعده على شرائها، لأنه لا يملك المال الكافي: فلا حرج في ذلك. والله أعلم. [8]

شاهد أيضًا: محظورات المضحي غير الحاج

متى تكون نية الأضحية

النية من الأمور الواجبة لمن أراد أن يضحي، وتشترط عند ذبح الأضحية، إلا أن من نذر ذبح أضحيةً معينةً لا يشترط عليه النية عند ذبحها، وإن ضحى المسلم ولم ينو كانت ذبيحته عبارة عن ذبيحة لحم وليس أضحية. ومن الجدير بالذكر أنه لا يجوز جمع نية الأضحية مع العقيقة في نفس الذبيحة؛ وذلك لأن لكل واحدة منه النيتين سببًا مختلفًا عن السبب الآخر. [9]

شاهد أيضًا: متى يمسك المضحي عن شعره وأظفاره

إلى هنا نكون قد وصلنا معكم إلى نهاية هذا المقال، وقد وضحنا لكم فيه محظورات الاضحية للنساء ، بالإضافة إلى بيان بعض الأحكام المهمة التي تتعلق بجواز أضحية المرأة عن زوجها وعن أهل بيتها وعن اشتراك الزوجان في الأضحية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *