المرجع الموثوق للقارئ العربي

هل يجوز حرق القرآن التالف

هل يجوز حرق القرآن التالف؟ وهو من الأسئلة التي يتساءل عنها بعض المسلمين، فقد يتعرض القرآن الكريم لبعض التلف والتمزق سواء بسبب عدم الاهتمام الكافي به أو تركه وعدم استخدامه، حيث إنّ القرآن الكريم هو كلام الله المنزّل على نبيّه محمد -صلّى الله عليه وسلم-، كما أنّه كتاب سماويّ مُعجز، لم يستطع أحد في البشريّة على أن يأتي، ولو بحرف من مثله، ومن خلالِ موقع المرجع سنتعرفُ على حكم حرق القرآن التالف، بالإضافة إلى كيفية التخلص من المصاحف القديمة. 

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كتاب الله تعالى المتعبد بتلاوته والمنقول بالتواتر، والمنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم- بواسطة الوحي جبريل عليه السلام، والمنزّه من التحريف والضياع، وهو محفوظ في الصدور والسطور، وهو معجزة الله تعالى الباقية والخالدة إلى يوم القيامة، وآخر الكتب السماوية نزولاً، نزل على مدى فترة زمنية مقدارها ثلاثة وعشرون عامًا وهي فترة البعثة النبويّة الشريفة، مبدوء بسورة الفاتحة ومختوم بسورة الناس.[1]

هل يجوز حرق القرآن التالف

يجوز حرق القرآن التالف، فقد أحرق عثمان المصاحف التي رأى أن الواجب عدم بقائها، وهذا رأي كل من المالكية والشافعية، فقد قال ابن بطال: “وفي أمر عثمان بتحريق الصحف والمصاحف حين جمع القرآن جواز تحريق الكتب التي فيها أسماء الله تعالى، وأن ذلك إكرام لها، وصيانة من الوطء بالأقدام، وطرحها في ضياع من الأرض”. كما يمكن أن يدفن القرآن التالف الذي تعرض للتمزق، أو يحتوي على خلل في طباعته في الأرض وهو رأي كل من الحنفية والحنابلة وهو جائز أيضًا، حيث قال شيخ الإسلام ابن تيمية: “وأما المصحف العتيق، والذي تَخرَّق وصار بحيث لا ينتفع به بالقراءة فيه، فإنه يدفن في مكان يُصان فيه، كما أن كرامة بدن المؤمن دفنه في موضع يصان فيه”.[2]

شاهد أيضًا: ما حكم تقبيل المصحف عند المذاهب الأربعة

حكم حرق القرآن إسلام ويب

يجوز حرق القرآن التالف صيانةً له، حيثُ يُقصد بالقرآن التالف هو القرآن الذي تمزقت أوراقه أو أصابها التلف، كما يُعدّ واجبًا القيام بذلك إن لم يُحفظ بالشكل الصحيح، فقد أوضحت اللجنة الدائمة للإفتاء: “ما اندرس من أوراق المصحف الشريف؛ فإنه يحرق، أو يدفن في مكان طاهر؛ صيانة له من الامتهان، وكما فعل الصحابة -رضي الله عنهم- بالمصاحف التي استغنوا عنها عندما كتب مصحف عثمان -رضي الله عنه-“، كما لا يجوز حرق المصحف الصالح للقراءة لحرمته، فإذا أحرق امتهانًا يكون كفرًا عند الجمهور من العلماء.[3]

كيفية التخلص من المصاحف القديمة

ورد في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّ المسلم يستطيع التخلص من المصاحف القديمة أو الممزقة، أو التالفة من خلال حرقها أو دفنها في مكان طاهر، أو تمزيقها، فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بأنّه: “يجب صيانة الأوراق المكتوب بها القرآن العظيم، لأنه كلام رب العالمين، فيحرم امتهانها أو تعريضها للإهانة.. ويجوز للمسلمين إزالة رسم القرآن من الأوراق والمصاحف المتمزقة، إما بالإحراق، أو دفنها في أرض طاهرة، احتراما للقرآن، وصونا له عن الأذى والإهانة”، كما يُمكن الاستعانة بآلة تمزيق الورق بشرط أن تكون دقيقة جدًا، بحيث لا تبقي شيئًا من الكلمات والحروف الظاهرة.[2][4]

شاهد أيضًا: ما حكم تعليق التمائم إذا كانت من غير القرآن الكريم

قد ورد في هذا المقال الّذي كان عنوانه هل يجوز حرق القرآن التالف؟ تعريفٌ بالقرآن الكريم، وذكرٌ لحكم حرق القرآن التالف، كذلك قد وردت فيه حكم حرق القرآن الكريم في موقع إسلام ويب، كما تحدّث المقال أيضًا أهم الأمور التي تساهم في التخلص من المصاحف القديمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.