المرجع الموثوق للقارئ العربي

قصة الصحابي حاطب بن أبي بلتعة كاملة

قصة الصحابي حاطب بن أبي بلتعة كاملة تعتبر هذه القصة بأنها من القصص الدينية لأحد صحابة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، فهو من الصحابة الذين أسلموا، وهاجروا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى يثرب، كما شهد مع رسول الله العديد من المعارك والغزوات، ومنها بدر وصلح الحديبية وفتح مكة، ومن هذه المعطيات خلال سطورنا التالية عبر موقع المرجع سيتمّ تسليط الضوء على قصة حاطب بن أبي بلتعة، كما سيتم بيان أهم وأبرز العبر المستفادة من قصته.

حاطب بن أبي بلتعة

وهو حاطب بن أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة -رضي الله عنه وأرضاه-، حيثُ يُعد من الصحابة الكرام، فهو من أهل بدر، ولد الصحابي الجليل حاطب في السنة الخامسة والثلاثين قبل الهجرة، فقد دخل في الإسلام وهاجر مع المسلمين إلى يثرب برفقة سعد بن خولي، وعندما ونزل عند المنذر بن محمد بن عقبة آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين رحيله بن خالد، كما شارك حاطب مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في العديد من الغزوات ومنها صلح الحديبية، وبدر، وفتح مكة، أما وفاته فقد توفي في 30 هـ وكان يبلغ من العمر 65 عامًا.[1]

قصة الصحابي حاطب بن أبي بلتعة

إنّ قصة الصحابي حاطب بن أبي بلتعة -رضي الله عنه وأرضاه- هي قصّة صحيحة كما أخبر أهل العلم، فقد حدثت في فتح مكة، وتتمثل القصة على النحو الآتي:[2]

فقد كتب حاطب كتاب وبعثه إلى المشركين من أهل مكة يخبرهم بالجيش الذي جهزه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولكن لم يكن مقصده خيانة المسلمين بل حماية أهله، فعندما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال له: (ياحاطب، ما هذا؟)، فطلب حاطب من رسول الله أن لا يعجل عليه بالحكم، وأخبره بأنه فعل ذلك ليحمي من كان له من قرابة في مكة، ولم يفعل ذلك ارتدادًا عن دينه، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فصدقه رسول الله وعفا عنه، فأنزل به الخالق عز وجل آية كريمة خصه بها.

شاهد أيضًا: قصة الصحابي الذي وأد ابنته

الآية التي نزلت في حاطب بن أبي بلتعة

أنزل الله -سبحانه وتعالى- أية في حاطب بن أبي بلتعة عندما أخبر أهل مكة بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سيأتي لمكة دون معرفتهم، فقد قال الله -تعالى- في سورة الممتحنة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ)[3]، حيث نزلت هذه الآية ليخاطب الله فيها المؤمنين وينهاهم أن يتخذوا عدو الله من الكفار وعدو المؤمنين أولياء يوالونهم ويلقون إليهم بالمودة.[4]

شاهد أيضًا: من هو الصحابي الذي حج سرا وقصة حجه في السر

فوائد قصة حاطب بن أبي بلتعة

هناك العديد من الفوائد والعبر المستفادة من قصة حاطب بن أبي بلتعة، ومن ضمنها يقين الصحابة -رضوان الله عليهم- بصدق ونبوة النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما تتمثل هذه العبر على النحو الآتي:[5]

  • تحريم موالاة الكفار والمشركين، حيث تعد موالاتهم من أعظم الذنوب عند الله -تعالى-.
  • البشر غير معصومين من الخطأ، حيث جاءت هذه القصة ليعلم الله -سبحانه وتعالى- عباده المؤمنين بأن البشر حتى لو كانوا من أفضل خلق الله فهم خطائين.
  • عدم التسرع في إصدار الأحكام، حيث لم يتعجل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في إصدار الحكم، فقد جاء به وسأله عن سبب فعلته، ولكن عندما سمع منه عذره، علم صدق حديثه فعفا عنه.
  • إعانة الضعيف وإقالة عثرته، بحيث يبنغي معاملته معاملة فيها الكثير من رحابة الصدر والحلم، فإن العفو عن صاحب الخطأ هو إنقاذ له بأخذ يده ليستمر في سيره إلى الله، وعطائه لدين الله.

وهكذا نصل إلى نهاية هذا المقال الذي تحدَّثنا فيه عن قصة الصحابي حاطب بن أبي بلتعة كاملة، وتحدثنا عن قصة حاطب -رضي الله عنه-، كما تم بيان نبذة عن حاطب بن أبي بلتعة، وسلَّطنا الضوء على الدروس المستفادة من هذه القصة، بالإضافة إلى الآية التي نزلت في الصحابيّ.

المراجع

  1. wikiwand.com , حاطب بن أبي بلتعة , 31/08/2022
  2. islamweb.net , خبر حاطب بن أبي بلتعة وفضله , 31/08/2022
  3. سورة الممتحنة , الآية 1
  4. quran.ksu.edu.sa , سبب نزول الآية 1 من سورة الممتحنة , 31/08/2022
  5. islamweb.net , دُروس من حادثة حاطب , 31/08/2022

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.