المرجع الموثوق للقارئ العربي

الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني

كتابة : د. شهد ريحان

الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني، فالورم الدهني شائع الحدوث، والورم السرطاني خطير ومخيف، ولذا قد يسعى البعض، لمحاولة التعرف على الفروقات بينهما، ويقدم موقع المرجع، في هذا المقال، تعريفًا بالورم وماهيته، ليتعرض بعد ذلك، للفرق بين هذين الورمين، والذي يبدأ بالتعرف على ماهية كل منهما، ثم ذكر الأعراض التابعة لهما، مع اختتام المقال، بذكر كيفية تشخيص الورم بشكل عام، على أمل أن يجد القارئ، في هذه السطور، ما يغذي معلوماته، ويزيد من معرفته.

ما المقصود بالورم

يعرف الورم وفقًا للمعهد الوطني للسرطان (بالإنجليزية: National Cancer Institute)؛ على أنه “كتلة من الأنسجة غير طبيعية، تنتج عندما تنقسم الخلايا أكثر مما ينبغي، أو عندما تبقى على قيد الحياة عندما ينبغي لها الموت”، وتختلف الأورام عن التورمات الأخرى، بما فيها التورمات الالتهابية؛ وذلك لأن الخلايا الموجودة في الأورام، تكون غير طبيعية في المظهر والخصائص الأخرى، كما أنها تنشأ بدون سبب واضح، من خلايا الجسم الموجودة مسبقًا، وليس لها وظيفة هادفة، وتتميز بالميل إلى النمو المستقل، وغير المقيد، وهي تختلف في قدر حجمها، ما بين؛ العقدة الصغيرة، إلى الكتلة الكبيرة، بحسب نوع الورم ذاته، كما أنها قد تظهر في أي مكان في الجسم تقريبًا[1][2]، وهناك ثلاثة أنواع أساسية من الأورام:[1]

  • الأورام الحميدة.
  • الأورام ما قبل الخبيثة.
  • الأورام الخبيثة أو السرطانية.

الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني

ينتمي الورم الدهني (بالإنجليزية: Lipomas)، إلى مجموعة الأورام الحميدة، وهذا يعني أنه يختلف عن الورم السرطاني[1]، وفيما يأتي ذكر شيء من التعرض لهذه الفروق:

ما هو الورم الدهني

يعرف الورم الدهني أو الشحمي، بأنه كتلة من الدهون، تنمو في أنسجة الجسم الرخوة، وهو يعد أكثر الأورام شيوعًا، في التشكل تحت الجلد، وغالبًا ما توجد في الجزء العلوي من الجسم، أو الذراعين، أو الفخذين، وعادة ما تكون غير ضارة، وهي غالبًا ما تظهر ما بين سن؛ 40 و 60، ولكن بالإمكان ظهورها على أي عمر، ومن الممكن أيضًا أن تكون موجودة وقت الولادة، كما أنها تصيب كلا الجنسين، إلا أنها أكثر شيوعًا عند النساء.[3][4]

ما هو الورم السرطاني

الورم السرطاني، هو ورم خبيث، وتشير كلمة خبيث؛ إلى احتمالية تتراوح ما بين المتوسط إلى المرتفع، لانتشار الورم خارج الموقع الذي ظهر فيه في البداية، إذ يمكن لهذه الخلايا السرطانية، أن تنتشر عن طريق السفر في مجرى الدم، أو الأوعية الليمفاوية، ويسمى هذا الانتشار بالانبثاث (بالإنجليزية: Metastasis)، ويمكن أن يحدث في أي مكان في الجسم، وهو أكثر شيوعًا في؛ الكيد، والرئتين، والدماغ، والعظام.[5][6]

شاهد أيضًا: الفرق بين البواسير وسرطان المستقيم

أعراض الورم الدهني والورم السرطاني

إن الحديث عن ماهية الورم الدهني، وماهية الورم السرطاني، لا يكتمل دون الحديث عن أعراض كل منهما، وفيما يأتي ذكر ذلك:

أعراض الورم الدهني

إن كثيراً من الأشخاص المصابين بالورم الدهني، لا يلحظون أي أعراض، وعادة ما تتسم الأورام الدهنية بالسمات الآتية:[4]

  • كتلة دائرية أو بيضاوية الشكل.
  • واقعة تحت سطح الجلد وقابلة للحركة عند لسمها.
  • ذات قطر أصغر من 2 بوصة، وفي حالات قليلة يكون قطرها أكبر من 6 بوصات.
  • عادة لا تكون مؤلمة، إلا أنها قد تتسبب بألم أو شعور غير مريح، بحسب موقعها، وحجمها، وما إذا كانت الأوعية الدموية موجودة، أو ضغطت على عصب، أو تطورت بالقرب من مفصل.
  • مغلفة؛ فلا تنتشر في الأنسجة المحيطة بها.

أعراض الورم الدهني

أعراض الورم السرطاني

إن الأعراض والعلامات، الناتجة عن السرطان، تختلف بالاعتماد على الجزء المصاب من الجسم، وتتضمن بعض العلامات والأعراض المرتبطة بالسرطان، ما يأتي:[7]

  • كتلة أو منطقة سميكة تحت الجلد.
  • تعب وإرهاق عام.
  • تغيرات في الوزن؛ بما فيها زيادة أو نقصان غير مقصود.
  • تغيرات في عادات الأمعاء والمثانة.
  • سعال مستمر أو صعوبة في التنفس.
  • صعوبة في البلع.
  • بحة في الصوت.
  • عسر هضم أو انزعاج مستمر بعد الأكل.
  • آلام عضلات أو مفاصل، مستمرة وغير مبررة.
  • حمى أو تعرق ليلي دائمين، وغير مبررين.
  • نزيف أو كدمات غير مبررة.
  • تغيرات في الجلد؛ كاصفراره، أو احمراره، أو اسوداده.
  • تقرحات لا تلتئم.
  • تغيرات في شامات موجودة مسبقًا.

شاهد أيضًا: كم يعيش مريض السرطان بدون علاج

كيفية تشخيص الورم

في بعض الأحيان، لا يعرف الشخص أن لديه ورمًا في جسمه، وقد يتم التعرف عليه، أثناء إجراء الفحوصات الروتينية، أو أثناء إجراء اختبار لبعض الأعراض الأخرى، وبعد قيام الطبيب بإجراء الفحص السريري، فإنه قد يلجأ إلى استخدام اختبار تصوير، واحد أو أكثر؛ بغية تأكيد التشخيص، ومن الأمثلة على صور الأشعة التي قد يتم اللجوء إليها ما يأتي:[8]

  • الأشعة السينية (بالإنجليزية: X-ray).
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: MRI).
  • الأشعة المقطعية (بالإنجليزية: CT scan).
  • الموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound).

كما تعتبر اختبارات الدم، من الطرق الشائعة الأخرى، للمساعدة في التشخيص، إلا أن الخزعة هي الطريقة الوحيدة لتأكيد وجود السرطان، من عدمه، والتي يتم الحصول عليها من خلال؛ إزالة عينة من الأنسجة، باستخدام خزعة الإبرة، أو التنظير، الجراحة، أو غير ذلك، وفقًا لمكان وجود الورم، ومن ثم إرسال هذه العينة إلى المختبر؛ ليتم فحصها تحت المجهر، ومن ثم إرسال تقرير طبي إلى الطبيب، وهذا التقرير هو ما سيخبره فيما إذا كانت الأنسجة، التي تم إزالتها؛ حميدة أم سرطانية.[8]

لقد تبين من السطور السابقة، في هذا المقال، أن الفرق بين الورم الدهني والورم السرطاني، يكمن في كون الورم الدهني، ورمًا حميدًا، لا ينتشر في الأنسجة المحيطة به، على غرار الورم السرطاني، والذي يعد ورمًا خبيثًا؛ ذا احتمالية انتشار تتراوح ما بين المتوسط إلى المرتفع، كما وأشير فيا سبق، إلى أعراض هذين الورمين، وكيفية تشخيص الورم بشكل عام.

المراجع

  1. medicalnewstoday.com , What are the different types of tumor? , 13/11/2021
  2. britannica.com , tumour , 13/11/2021
  3. webmd.com , Lipoma , 14/11/2021
  4. clevelandclinic.org , Lipoma , 14/11/2021
  5. clevelandclinic.org , Malignant Soft Tissue Tumors , 14/11/2021
  6. jamanetwork.com , Benign vs Malignant Tumors , 14/11/2021
  7. mayoclinic.org , Cancer , 14/11/2021
  8. healthline.com , Benign and Malignant Tumors: How Do They Differ? , 14/11/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *