المرجع الموثوق للقارئ العربي

اول من ادخل نظام الشرطة في الاسلام

كتابة : اسماعيل منصور

اول من ادخل نظام الشرطة في الاسلام هو أحد الخلفاء الذي عمد إلى تسيير الدوريات الليلية في مكة المكرمة في بادئ الأمر وتطور هذا النظام فيما بعد إلى ما وصل عليه الآن وتعتبر الشرطة من المكاتب المهمة في الدولة الإسلامية وعلامة بارزة في حياة المجتمع والشعب وتضم الشرطة جنوداً يحافظون على الأمن والنظام وينفذون أحكام القضاء بما يضمن سلامة وأمن الناس وممتلكاتهم وهي بمثابة جيش للأمن الداخلي، وفي مقالنا اليوم عبر موقع المرجع سوف نجيب على هذا السؤال المطروح ونتعرف أكثر على نظام الشرطة في الإسلام وما يخص هذا الموضوع. 

نظام الشرطة في الإسلام 

تعرفت الحضارة الإسلامية منذ نشأتها على نظام الشرطة في بداية حكم الخلفاء الراشدين ولكنه كان حديث العهد ولم يكن يحمل في طياته القوانين التي نعرفها اليوم، ويمكن القول أن هذا النظام كانت بدايته بسيطة في عصر الخلفاء الراشدين ولكنها تطورت وتم تنظيمها بشكل متزايد في ظل الخلافتين الأموية والعباسية، واقتصرت وظيفته في بادئ الأمر على تتبع القضاء وهدفه الأساسي هو تنفيذ العقوبات التي يصدرها القاضي وفيما بعد استقل عن القضاء وأصبح رئيس الشرطة مسؤولاً عن فحص الجرائم وكان يطلق عليه اسم صاحب الشرطة، كما أنه كان لكل مدينة لها شرطتها الخاصة برئاسة رئيس مباشر وله نواب ومساعدين الذي تميزوا بعلامات خاصة وزي خاص ويحملون رماحًا صغيرة تسمى مطاريد تم نقش اسم وأحياناً كانوا يصطحبون كلاب الحراسة ويحملون الفوانيس ليلاً.[1]

شاهد أيضًا: اول من ادخل نظام العسس في الاسلام

اول من ادخل نظام الشرطة في الاسلام

كانت الحضارة الإسلامية مرتبطة جداً بالتنظيم ومن أولوياتها الحفاظ على الناس والإسلام وتطبيق أحكامه وإعلاء كلمة الله الحق، وفي ظل كل هذه المتطلبات للمجتمع الإسلامي حديث العهد كان لابد من وجود نظام يعمل على تطبيقها وحماية حقون الناس والأفراد في المجتمع الإسلامي ومن هنا جاءت فكرة نظام الشرطة لأول مرة في الإسلام، وبالرغم من وجود هذا النظام سابقاً في المجتمعات التي عاصرت المجتمع الإسلامي إلا أنه  كان مختلفاً تمامًا فقد أضاف المسلمون العديد من المزايا ليكون متوافقًا مع الأخلاق والمبادئ والتعاليم الإسلامية، وبشكل عام يرجع أول ظهور لهذا النظام في عهد الخلفاء الراشدين حيث كان أول حاكم مسلم أدخل نظام الشرطة في الإسلام هو الخليفة الراشدي والصحابي:[1]

  • عمر بن الخطاب رضي الله عنه

شاهد أيضًا: يشتمل النظام الإداري في الحضارة الإسلامية على عدد من العناصر

الشرطة في عهد الخلفاء الأمويين

مع بداية عهد الخلافة الأموية قام الخليفة الأموي معاوية بن أبو سفيان بتجنيد المزيد من رجال الشرطة وتطوير نظامها حيث طور ما يسمى بشرطة الحراسة الشخصية وكان أول خليفة مسلم يعين حارساً ولذلك كانت الشرطة في ظل الخلافة الأموية أداة لتنفيذ أوامر الخليفة في بعض الأحيان، وكان الخلفاء الأمويون يدركون خطورة وحيوية هذا المنصب ولذلك وضعوا معايير عامة يجب أن يستوفيها قائد الشرطة كأن أن يكون حازمًا ويقظًا وشيخًا عفيفًا وأمينًا، ويمكن القول إن منصب قائد الشرطة قد تطور منذ عهد الخلفاء الراشدين وأوائل الخلافة الأموية من مجرد مهمة تنفيذ أوامر إنشاء الخلافة إلى الدرجة التي كان فيها قادرًا على فحص الجرائم وتنفيذ العقوبات ولهذا ركز تنظيم الدولة الإسلامية على بناء السجون حيث تم وضع المجرمين والمنشقين والمتمردين.[1] 

الشرطة في عهد الخلفاء العباسيين

في بداية الخلافة العباسية أنفقت الدولة على بناء السجون من خزينة الدولة والذي كان يسمى بيت مال المسلمين وتميزت هذه الفترة عن الخلافة الأموية أنه تم الإنفاق على هؤلاء الأسرى والعناية بشؤونهم حيث اقترح القاضي أبو يوسف في زمن الخليفة هارون الرشيد تزويد السجناء بملابس قطنية صيفية وملابس صوفية في الشتاء إضافة إلى مراعاة ظروفهم الصحية أيضاً، كما حرص العباسيون على تعيين المثقفين دينياً وفقهياً رؤساء للشرطة حتى لا يهتموا بأحد عند تطبيق العقوبات المقررة، ولم يتردد الخلفاء في إقالة قادة الشرطة الفاسدين الذين خالفوا حدود العقوبات الشرعية حيث أنه كان واجبات قادة الشرطة منع الأنشطة المخلة بالآداب العامة ومحاربة الخمر والميسر والربا وما إلى ذلك.[1]

معايير اختيار رئيس الشرطة والمهام المطلوبة منه

حرص الخلفاء في العصور الإسلامية المختلفة على حسن انتقاء رجال الشرطة وفق المعايير المناسبة ومن أهمها أن يمتلك الذكاء والدهاء والفطنة وسرعة البديهة إضافة إلى القوة والسلطة ورباطة الجأش والشجاعة، وقد عُرف منصب رئيس الشرطة في معظم البلدان الإسلامية وأحيانًا بأسماء مختلفة ومن المهام الموكلة إليه إضافة إلى حفظ الأمن وتطبيق القضاء فقد كان قائد الشرطة من الأعيان حيث كان ينوب عن الوالي في إمامة المصلين في الصلاة وتوزيع الصدقات، وكان مقر قيادة الشرطة ملاصقاً لجامع العسكر ويسمى الشرطة العليا وبشكل عام اعتاد قائد الشرطة على الاستفسار عن التطورات الأمنية في المناطق الواقعة تحت سلطته.[1]

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان اول من ادخل نظام الشرطة في الاسلام، والذي أجبنا من خلاله على هذا السؤال المطروح وتعرفنا في سياقه على نظام الشرطة في الإسلام ومعايير اختيار رئيس الشرطة والمهام المطلوبة منه.

المراجع

  1. islamstory.com , Police in Islam, its importance, criteria of choosing police chief , 27/09/2020

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *