المرجع الموثوق للقارئ العربي

ما هي ثروات افغانستان

ما هي ثروات افغانستان ؟ تلك الدولة الآسيوية التي قد يجهلها الكثيرون والتي قد تخلفت كثيرًا عن الركب الحضاري على الرغم من تمتعها بثروات وفيرة نتيجة لما قد ألم بها من أحداث سياسية واجتماعية واقتصادية متتالية هزت أركان الدولة وشعبها إلى حد كبير جدًا وجعلتها مطمع للجميع، وللتعرف أكثر عن دولة أفغانستان وثرواتها الهائلة؛ سوف يتطرق هذا المقال على موقع المرجع إلى الحديث عن دولة أفغانستان وموقعها وأهم ثرواتها بشيء من التفصيل.

معلومات عن دولة أفغانستان

إن دولة أفغانستان (وبالإنجليزية: Afghanistan) أو كما تُعرف حاليًا باسم جمهورية أفغانستان الإسلامية؛ هي عبارة عن دولة تقع في قارة آسيا وهي من الدول الحبيسة التي لا تطل على أي مسطحات مائية، ويُشير معنى كلمة أفغانستان إلى عبارة (أرض الأفغان)، وتبلغ مساحة الدولة حوالي 625 كيلو متر مربع، وهذا ما يجعلها واحدة من أكبر إحدى وأربعين دولة فيما يخص مساحة على مستوى العالم، ولقد تمكنت أفغانستان من الاستقلال بدلًا من أن تكون واحدة من إمبراطوريات بريطانيا العظمى في عام 1919م ولكن تم الاعتراف بالدولة كجمهورية إسلامية حديثًا ورسميًا في عام 2004م؛ عندما تمكنت بعض الجماعات ممن تطلق على نفسها اسم الجماعات الإسلامية من الوصول إلى سدة الحكم، وتنقسم الدولة إداريًا إلى عدة ولايات حيث يبلغ عدد ولايات افغانستان 134 ولاية؛ وتضم عدد كبير جدًا من المدن، ومن أشهرها: مدينة كابول (العاصمة وأكبر مدينة بالدولة)، مدينة بلخ، مدينة باميان، مدينة قندوز، وغيرهم.

الموقع الجغرافي دولة أفغانستان

تتميز دولة أفغانستان بموقع جغرافي محوري هام ومميز؛ حيث تطل الدولة على أهم الطرق التجارية الأساسية في آسيا وهي أيضًا تربط كل من شرق وجنوب قارة آسيا بمنطقة الشرق الأوسط والعديد من بلدان قارة أوروبا، أما الحدود الجغرافية للدولة فهي تأتي على النحو التالي:[1]

  • يحدها من الشمال كل من: دولة وأوزبكستان، دولة طاجكستان ودولة تركمانستان.
  • يحدها من الجَنُوب: دولة باكستان.
  • يحدها من الشرق: دولة الصين.
  • يحدها من الغرب: دولة إيران.

شاهد أيضًا: قصة طالبان وافغانستان

ما هي ثروات افغانستان

نظرًا إلى موقعها الجغرافي المتميز ومناخها المعتدل واحتوائها على التضاريس المتعددة وغيرها من الثروات الطبيعية؛ وبناءً على العديد من المعايير الجغرافية والتاريخية؛ أشار بعض من الخبراء السياسيين والجيولوجيين وأيضًا العسكريين في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2010م إلى أن قيمة الثروات التي تكتظ بها أرض دولة أفغانستان يُمكن أن تصل إلى (تريليون) دولار، غير إن قيمة الثروات المعدنية وكذلك الطاقة الأحفورية داخل الدولة تعادل حوالي 3 تريليون دولار حسب إحصائيات عام 2017 م، ومن أهم ثروات دولة أفغانستان المكتشفة حتى الآن، ما يلي:

  • العديد من الثروات الطبيعية مثل المعادن الثقيلة والثروة المعدنية حيث تتملك الدولة كميات ضخمة من النحاس والحديد والكروم والزنك والرصاص وأيضًا الرخام.
  • تضم العديد من المعادن التي يُمكن الاعتماد عليها في الصناعات الرقمية والتكنولوجية.
  • في شمال دولة أفغانستان تحديدًا يوجد كميات ضخمة من احتياطي البِترول والغاز الطبيعي وبها عدد لا حصر له من مناطق التنقيب تزيد عن 600 موقع، وهذا ما جعل البعض يُشببها بالمملكة العربية السُّعُودية.
  • يُوجد في أرض دولة أفغانستان أيضًا ثروة ضخمة وكبيرة من الأحجار الكريمة ومنها مواد الليثيوم والكوبلت التي يتم الاعتماد عليها على نطاق واسع في صناعة المُعِدَّات التكنولوجية.

شاهد أيضًا: كم مساحة افغانستان بالكيلو متر

ثروات ضخمة وشعب فقير في أفغانستان

على الرغم مما تتمتع به دولة أفغانستان من موقع جغرافي واقتصادي أكثر من رائع باعتبارها نقطة ربط بين أكثر من قارة وعلى الرغم أيضًا من وجود كميات ضخمة جدًا من الثروات الطبيعية الكفيلة بتوفير اقتصاد قوي ومستوى معيشي مرتفع لأبناء الدولة؛ إلا أن شعب دولة أفغانستان يُعد من الشعوب التي يُعاني معظمها من الوقوع تحت خط الفقر، ويرجع ذلك إلى أن جميع هذه الثروات داخل الدولة غير مستغلة على الإطلاق؛ بل إن الشعب منخرط في الأمور السياسية والدينية والحكم والفقر والجهل وغير معنيين بأمور التعليم والتطوير وتنمية الاقتصاد، أي إنه لا يُوجد أي وجه من أوجه استغلال هذه الثروات بشكل سليم.

وفي هذا السياق؛ جاء على لسان الرئيس الأسبق لدولة أفغانستان السيد حامد كرازي قوله بأنه بلاده يُمكن أن تصبح من أغنى البلدان إذا تمت مساعدتهم فقط على استغلال ثرواتها بدلًا من الأطماع التي تحيط بالدولة وترغب في سلب خيراتها وثرواتها.

ويُذكر أن سيطرة دولة طالبان على دولة أفغانستان في الوقت الحالي حالت دون القدرة على تنمية اقتصاد الدولة حيث إن طالبان تضع يدها على كل هذه الخيرات غير مكترثة بحق أهل البلد في الاستفادة من تلك الخيرات، ولا سيما أن هذه السيطرة تجعل كافة البلدان ورجال الأعمال يعزفون عن الاستثمار في أفغانستان نظرًا لغياب عنصر مهم جدًا بالدولة وهو عنصر القانون وأيضًا عنصر الاستقرار والأمان.

وفي الوقت الحالي؛ نجد العديد من المحاولات الاستعمارية التي تسعى جاهدة إلى السيطرة على خيرات وثروات أفغانستان، ومن الأمثلة على ذلك سعي الصين إلى السيطرة على بعض مناطق أفغانستان المكتظة بالليثيوم، وسعي باكستان إلى زيادة الاستثمار في مناجم الدولة، مع سعي روسيا إلى استعادة ما كان لها من حجم ونفوذ على أرض أفغانستان للاستفادة من ثرواتها وهناك العديد أيضًا من محاولات بعض البلدان الأوروبية أيضًا للسيطرة على مدينة كابول التي تُعد فرصة اقتصادية سانحة.

ختامًا؛ في نهاية هذا الموضوع؛ يكون قد تم التطرق إلى استعراض مجموعة من أهم المعلومات عن دولة أفغانستان وموقعها الجغرافي والحديث بالتفصيل عن ما هي ثروات افغانستان مع التطرق إضافةً إلى ذلك إلى أسباب عدم التمكن من استغلال تلك الثروات في رفع مستوى اقتصاد الدولة والأطماع المحيطة بها بالتفصيل.

المراجع

  1. worldatlas.com , Maps Of Afghanistan , 24/08/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *