المرجع الموثوق للقارئ العربي

متى يبدا التكبير المطلق في عيد الفطر

كتابة : ندى ابراهيم

متى يبدا التكبير المطلق في عيد الفطر، عيد الفِطر هو مطلع شهر شوّال، ويأتي بعد شهر رمضان المبارك، ويومه إعلان عن إتمام فريضة الصيام، ويفتتحه المسلمون بالتكبيراتِ وأداءِ صلاة العيد، شُكرًا لله -سبحانهُ وتعالى-، وحَمْدًا له على تمكينهم من إتمام عبادة الصيام، ومن خلالِ موقع المرجع سنتعرفُ على متى يبدأ التكبير لعيد الفطر ومفهوم التكبير المطلق في عيد الفطر، ومتى يكون التكبير المطلق بعد الصلاة.

تكبيرات عيد الفطر

يُستحبُ التكبيرِ في ليلةِ عيّد الفطرِ، إذ أنّهُ يبدأُ من غروبِ شمسْ ليلةِ العيّدِ إلىْ أنْ يُكبّر الإمامَ تكبيّرةُ الإحرامِ لصلاةِ العيّد، حيثُ أنّها سُنّة عن النبي مُحمد -صلى الله عليّه وسلم- فيْ عيديْ الفطرِ والأضحىْ، ويتحرّى المُسلم الأماكن التي تُوجدُ فيّها أُناسٌ بكثرّة، ليُكبّر فيها، كما يُكبّر في البيت، والطريق، والمسجد، وفي أحواله جميعها، سواء كان جالسًا، أو ماشيًا، أو على فِراشه، وقد ورد دليل مشروعيّة التكبير في عيد الفِطر في القرآن الكريم، فقد قال -تعالى-: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)[1]، والعِدّة المقصودة في الآيات هي عِدّة شهر رمضان؛ أي إكمال الصيام الذي يُكبّر المسلمون اللهَ -تعالى- بعد الانتهاء منه.

شاهد أيضًا: متى يبدأ التكبير المقيد في عيد الفطر

متى يبدا التكبير المطلق في عيد الفطر

التكبيّر المُطلقَ هو التكبيّرُ الذي لا يرتبطُ بأوقاتِ الصلاةْ، وليسَ ضروريًا أنْ يكونَ بعدها، وهوَ تكبيّرُ مشروع في كٌلّ وقتْ من أوقاتِ عيد الفطرِ، ويبدأُ وقته في عيد الفِطر من غروب شمس آخر يوم من رمضان، إلى أن ينتهيَ الإمام من خُطبته في صلاة العيد، ويُسن التكبيرَ بقول: “الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد”، أو قول: “الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا”، وصيغ التكبير هذه وردت عن السلف الصالح، أمّا الصيغة التي كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يكبّر بها فلم تثبت بطريقٍ صحيح.

حكم التكبير المطلق في عيد الفطر

يُسن التكبيرَ المُطلق في عيدِ الفطر، بحيثُ يُكبّرُ الرجالَ والنساءَ والأطفالَ أينما كانوا، سواء في البيوت أو في الأسواق أو غير ذلك من الأماكن التي يجوز ذكر الله -تعالى- فيها، كما يسنُّ الجهر بالتكبير للرجال، وذلك لإظهار شعيرة من شعائر الإسلام، أما النساء فلهنّ أن يجهرن بالتكبير إذا لم يكن حولهنّ رجال، استدلالاً بقولِ أم عطية قالت: (كُنَّا نُؤْمَرُ بالخُرُوجِ في العِيدَيْنِ، وَالْمُخَبَّأَةُ، وَالْبِكْرُ، قالَتْ: الحُيَّضُ يَخْرُجْنَ فَيَكُنَّ خَلْفَ النَّاسِ، يُكَبِّرْنَ مع النَّاسِ).[2]

الفرق بين التكبير المطلق والمقيد في صلاة العيد

يختلف مفهوم التكبير المُطلَق عن مفهوم التكبير المُقيَّد، وفي ما يأتي توضيح المقصود بكلٍّ منهما:

  • التكبير المطلق: هو تكبيرٌ مشروع في أيّ وقت وأي مكان يُباحُ فيّه التكبيرْ، وهو تكبير مسنونُ في كُل من عيديْ الفطرِ والأضحىْ، بحيثُ يبدأُ وقتهُ في عيد الفطر منذُ غروبِ شمسْ آخرَ يوم في رمضان، إلىْ أنْ تنتهي خُطبة صلاةِ العيّد، بينما يبدأ وقت التكبير في عيد الأضحى منذ أوّل يوم من الأيّام العَشر من ذي الحجّة إلى غروب شمس آخر يوم من أيّام التشريق.
  • التكبير المقيد: هو تكبيّرٌ يتقيّدُ بأنْ يكونَ بعدَ الصلواتِ الخمسّة، ويُكونُ فقطْ في عيدِ الأضحى، وقد سُمِّيت هذه التكبيرات بتكبيرات التشريق، لأنّها تُقال في أيّام الحجّ في عيد الأضحى، ولا يُوجدُ في عيّد الفطرِ أيُّ تكبيرات مُقيّدة، فلم ينقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو عن أصحابه أنهم كانوا يكبرون بعد الصلاة في عيد الفطر.

متى ينتهي التكبير المطلق في عيد الفطر

تعددت أقوال الفقهاء في وقت انتهاء التكبير في عيد الفطر على عدة أقوال، وهي:

  • القولُ الأول: وقتُ انتهاءَ الخُطبّة، بحيثُ ذهبَ ابن تيمية وبعض الحنابلة وبعض الشافعية إلى أنّ وقت التكبير المطلق ينتهيْ بوقت انتهاء الخطبّة، لأن الناس تتبع الإمام في أفعاله، والإمام ينقطع عن التكبير بعد انتهائه من الخطبتين كذلك يفعل الناس.
  • القولُ الثاني: بحضور الإمام، بحيثُ  ينتهي وقت التكبير المطلق منذ أن يحضرَ الإمام، وذلكَ لأنّهُ عند قدومِ الإمام ينشغل الناس بالصلاةِ وإقامة الخُطبّة بعيدًا عن التكبيرِ، وقد اتفقَ في هذا القولُ ابن عمر وبعض الشافعية، والمالكية وبعض الحنابلة.
  • القول الثالث: حتى يحرم الإمام لصلاةِ العيّد، بحيثُ يستمرُ الناس في التكبير في عيد الفطر حتى يحرم الإمام لصلاة العيد، وهو ما ذهب إليه بعض فقهاء الشافعية.
  • القول الرابع: حين انتهاء الصلاة، بحيثُ ينتهي وقت التكبير حين انتهاء الصلاة، وهو ما ذهب إليه بعض الحنابلة.

صيغة تكبيرات العيد

يوجدُ عدد من صيغِ تكبيراتِ العيّد، ومنّها:

  • الشافعيّة: صيغةُ التكبيّر في المذهبِ الشافعيّ هي: “الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جُنده، وهزم الأحزاب وحده”.
  • المالكيّة: يوجدُ صيغتان للتكبيّر في المذهبِ المالكيّ، وهُمَا إما أنْ يقولَ المُكبّر:” الله أكبر، الله أكبر”، وإمّا أن يقول المُكبِّر: “الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد”، وقالوا يُكرّر التكبير ثلاث مرّات.
  • الحنابلة: في المذهبِ الحنبلي يُكبّر المُكبّر مرتين، ويقول: “الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد”.
  • الحنفيّة: صيغةُ التكبير في المذهب الحنفيّ هيّ: “الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد”، على أنْ يقولها المُكبّرُ مرة واحدة.

إلى هُنا نكون قد وصلنا إلى نهايةِ مقالنا متى يبدا التكبير المطلق في عيد الفطر، حيثُ سلطنا الضوءَ على تكبير عيد الفطرِ المُطلق وأحكامهُ

المراجع

  1. سورة البقرة , الآية 185
  2. صحيح مسلم , مسلم ، أم عطية نسيبة بنت كعب، 883، صحيح

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.