المرجع الموثوق للقارئ العربي

من هو حامل لواء الحمد يوم القيامة

من هو حامل لواء الحمد يوم القيامة شفيع الأمة الإسلامية، الذي يلجأ إليه كافة الخلق يوم الحساب لمقامه المحمود الذي امتاز به عن الأنبياء والصالحين، فشأنه يوم القيامة شأن مختلف عن الآخرين، فما هو لواء الحمد وما المقام الذي خص الله به حامله، هو ما سوف نحدثكم عنه في موقع المرجع، الذي خص السطور التالية للحديث عن لواء الحمد مدى صحة الأحاديث التي تخصه.

ما هو لواء الحمد يوم القيامة

هو لواء يعقد لنبي من أنبياء الله يوم الحساب، فيلجأ له الناس عند يأسهم بالاستشفاع بالأنبياء وأولياء الله الصالحين، ليضمهم تحت لواء الحمد، وهو ثابت بالقول الصحيح المتواتر تن لسان سيد الخلق، وله أدلة في أكثر من موضع.

شاهد أيضًا: كيف وصف الله النبي محمد في القرآن

من هو حامل لواء الحمد يوم القيامة

إنّ حامل لواء الحمد يوم القيامة هو رسول الله شفيع المسلمين – صلى الله عليه وسلم –، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب كنيته أبو القاسم خاتم الأنبياء ورسول الله إلى الإنس والجن لدعوتهم للإسلام وتوحيد الخالق، وُلد بعام الفيل سنة 53 قبل الهجرة، في مكة في شهر ربيع الأول من عام الفيل، وتوفي بعام 11 للهجرة بالمدينة المنورة، عاش يتيم الأب والأم وتربى بكنف جده عبد المطلب وعمه أبي طالب، نزل عليه الوحي بغار حراء، وكُلّف بالرسالة بعمر 40 عاماً، بدأ الدعوة سراً 3 سنوات، ثم جهر بها بعد الأمر الإلهي بذلك، وأسس نواة الحضارة الإسلامية بشبه جزيرة العرب، ودعا لتوحيد الله ونبذ عادات العنصرية والعصبية القبلية السائدة هناك.

من هو حامل لواء الحمد يوم القيامة

لواء الحمد يحمله النبي يوم القيامة

خص الله تعالى نبينا الكريم بحمل لواء الحمد في الآخرة دوناً عن الأنبياء والمرسلين الآخرين، وهو مما اختص به في الآخرة، وقد روى الرسول أنه سيحمل اللواء لمحامد فيه لا يعلمها في تلك الساعة، فيحمله لكونه الأعظم حمداً لربه بين الخلق، وهو لواء حقيقي دليله قول النبي {يُنصَبُ لكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ}[1]، أكد فقهاء الدين سبب حمل النبي لواء الحمد، لأن ما يفتح له من الحمد لا يفتح لغيره، كما اختير لموقفه يوم الحساب، فيفتح الله له ما ينفع به جميع الخلق كافة في الشفاعة، بما في ذلك الكفار مطالبيه بالخلاص من ذلك الموقف الرهيب حتى وإن كان بالنار.

شاهد أيضًا: القبيلة التي ينتسب لها النبي محمد صلى الله عليه

أنا سيد الأولين وَالْآخِرِينَ ولا فخر

منح الله تعالى نبيه الكريم شفيع الأمة الإسلامية المقام المحمود يوم القيامة ووعده به، فيحمد رسول الله كل الناس الكافر والمسلم؛ لأنه شفيعنا جميعاَ عن الحساب، وهو ما وثقه النبي بقوله: {أنا سيِّدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وبيدي لواءُ الحمدِ ولا فخرَ، وما من نبيٍّ يومئذٍ آدمَ، فمن سواهُ إلَّا تحتَ لوائي، وأنا أوَّلُ من تنشقُّ عنْهُ الأرضُ ولا فخرَ}[2].

شاهد أيضًا: متى اسلم ابو سفيان ، قصة إسلام أبي سفيان

المقام المحمود

حدثنا الفقيه شهاب الدين التوربشتي أنّ مقام النبي محمد يوم الحساب لا مقام أعلى منه بين مقامات عباد الله الصالحين ولا أرفع من مقام الحمد الذي خص الله به سيدنا محمد بن عبد الله، فدونه تنتهي المقامات الأخرى لأنه أحمد الخلق في الدنـيا وفي الآخرة، منحه الله تعالى لواء الحمد ليأوي إليه الأولون والآخرون، وقد أشار إلى مقام لواء الحمد أبونا آدام -عليه السلام- عندما قال: “ومن دونه تحت لوائي؟”.

هكذا؛ وبظل ما أخذناه من أفكار عامة عن المقام المحمود لرسول الله الذي وعده به رب العالمين، نختتم مقالنا وهو بعنوان من هو حامل لواء الحمد يوم القيامة، حيث تعرفنا عبر فقراته على سيرة النبي العطرة وعلى سبب منحه هذا المقام والأحقية بحمل لواء الحمد يوم القيامة.

المراجع

  1. تخريج المسند لشاكر , أحمد شاكر ، عبد الله بن عمر ، 8/160 ، إسناده صيحيح
  2. صحيح الترمذي , صحيح الترمذي ، الألباني ، أبو سعيد الخدري ، 3615 ، صحيح

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.