المرجع الموثوق للقارئ العربي

علامات تشخيص بطء التعلم

كتابة : لميس ديوب

علامات تشخيص بطء التعلم، الذي يعتبر شكلًا من أشكال صعوبات التعلم التي تسبب قلقًا للأهل، حيث يكون ذكاء أقل من المتوسط ​​وبذلك تكون مهارات التفكير لديه أقل من الطبيعي بالنسبة لعمره. ويكون المتعلمون البطيئون دائمًا وراء أقرانهم في الترتيب الزمني. هذا لا يعني أنه لا يمكن توقع تحسنها، بل يعني فقط أن التقدم سيكون أبطأ. وسنتعرف من خلال موقع المرجع على مفهوم بطء التعلم، وما هي أبرز الصّفات التي تظهر على الأطفال المصابين به، كما أنّنا سنتعرف على استراتيجيات لتحسين تحصيلهم العلمي.

مفهوم بطء التعلم

يشير مصطلح بطء التعلم إلى الطّلاب ذوي القدرات المنخفضة، الذّين يتراوح معدل ذكاءهم بين 70 و 85. ويشكل هؤلاء الأفراد حوالي 14.1٪ من السكان، وهي تعتبر نسبة أكبر من نسبة مجموعة الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم والإعاقات الذهنية والتوحد مجتمعين.
ومع ذلك، بالنسبة لهذه الفئة السكانية الكبيرة للغاية وذات الأهمية الحيوية، فإن البحث شحيح ويصعب العثور عليه كل عام. نادرًا ما يكون المتعلمون البطيئون مؤهلين للحصول على برامج التعليم الخاص أو الخدمات المجتمعية، على الرغم من أنهم في كثير من الأحيان لا يمتلكون المهارات اللازمة للنجاح في المدرسة أو المجتمع بشكل عام.

اقرأ أيضًا: صعوبات التعلم النمائية وعلاجها

أسباب بطء التعلم

يعد المستوى العلمي للطفل في المدرسة أساس تحديد مستواه بالنسبة لفئته العمرية، إنْ كان الطفل بطيء التّعلم، أو متوسط، أو موهوب، ومن أبرز الأسباب التي تؤدي إلى بطء التعلم ما يأتي: [1]

عوامل شخصية

تعود إلى ظروف خاصة بالطفل، سواء بشخصيّته أو ظروف حياته، ويمكن إجمالها بما يلي:

  • إصابة الطفل بمرض لمدّة طويلة.
  • غياب الطفل عن المدرسة لفترة زمنية طويلة .
  • وجود عيوب جسدية غير معروفة لدى الطفل.
  • كما أنّ انخفاض معدل ذكاء الطفل عامةً قد يؤدي إلى بطء التعلم.

 عوامل بيئية

تتمثل في الظروف المعيشيّة للطفل والتي تتسبب في إصابته ببطء والتعلم، ومنها:

  • وجود الطفل في مسكن سيئ المرافق، مما يسبب إعاقة في تطور مهاراته التعلّمية.
  • انخفاض جودة وكمية الطعام الذي يُقدّم للطفل.
  • الحرمان من النوم.
  • إحباط الوالدين لطفلهم اتجاه التعليم.
  • وجود طبقات اجتماعية متفاوتة في المؤسسة التعليمية، تُؤثر على أداء الطفل.
  • انخفاض جودة التعليم.
  • وجود صعوبة في الموازنة بين المنزل والمدرسة.
  • حدوث تغيرات مستمرة في المناهج المدرسية، وما يصاحبها من تغيّر المحتوى وأساليب التدريس.

عوامل عاطفية

وتشتمل على مشاعر الطفل اتجاه الآخرين بالإضافة إلى تقديره لذاته، ويمكن إجمالها بما يلي:

  • كراهية الطالب لأسلوب المعلم، وعدم تقبّله لشخصه.
  • شعور الطفل بالنقص مقارنةً بأقرانه.
  •  تدني ثقة الطفل بنفسه.
  • إحساس الطفل بالخجل والقلق.

شاهد أيضًا: علاج صعوبات التعلم في الرياضيات

علامات تشخيص بطء التعلم

على الرغم من اختلاف أعراض بطء التعلم من طفل إلى آخر، وذلك بسبب وجود اختلافات جسدية وعلمية وفكرية وثقافية وعاطفية، إلّا أنّه يوجد أعراض عامة تدل على وجود بطء في التّعلم لدى الطفل، ومن أبرزها ما يأتي:[2]

أعراض عامة

تشمل الأعراض العامة التي تدل على بطء المتعلم ما يأتي:[3]

  • وجود مشاكل في النطق لدى الطفل، وفي وضوح لغة الطفل.
  • وجود خلل في السلوك الاجتماعي للطفل.
  • ظهور القلق والإحباط والعدوانية على الطفل.
  • عدم قدرة الطفل على نقل أي كلام أو موقف حدث.

 أعراض تظهر في مهارات التعلم

  • تشمل الأعراض المؤثرة على مهارات التعلم والتي تدل على بطء المتعلم ما يأتي:
  • كره الطفل للقراءة.
  • إظهار الطفل لمهارات أخرى بدلًا من المهارات التعليمية.
  • معاناة الطفل من ضعف الذاكرة. وجود صعوبات في القراءة لدى الطفل.
  • عدم قدرة الطفل على التمييز بين الكلمات والحروف والرّموز المتشابهة.
  • وجود صعوبة لدى الطفل في استيعاب المصطلحات والمسائل الرياضيّة.

أعراض تظهر في السّلوك

تشمل الأعراض التي تؤثر على السلوك، وتدل على بطء التعلم ما يأتي:

  • ظهور علامات عدم الاستقرار العاطفي على الطّفل، مثل ردود الفعل العدوانيّة.
  • ظهور فوضى عامة تظهر على تصرفات الطفل وأدواته أيضا.
  • معاناة الطفل من تدني ثقته بنفسه.
  • وجود فرط في نشاط الطفل.
  • ظهور علامات قلة النشاط، فيبدو الطفل هادئًا، أو متململًا، أو عصبيًا.
  • معاناة الطفل من التشتت وقلة التركيز.

استراتيجيات تعليم الأطفال بطيئي التعلم

يتطلّب تطوير مهارات الطّفل الذّي يعاني من بطء التعلم بذل المزيد من الجهد لتحسين قدراته التعليمية قدر الإمكان، ومن أبرز الاستراتيجيات التي يمكن اتباعها لذلك ما يأتي:

  • التنويع في أساليب تعليم الطّفل باستمرار، من خلال شرح الدروس بطرق نظرية وعملية للطلاب، حتّى يتمكّن المعلم من جذب انتباه الطفل الذي يعاني من بطء التعليم.
  • إعطاء الطفل دروس تقوية إضافية، والتركيز على نقاط الضعف التعليمية التي يعاني منها.
  • مراعاة الفروق التعليمية التي يعاني منها الطفل، وذلك من خلال بذل جهد إضافي في أسلوب التدريس، بحيث يمكّن المعلم الطفل من الاندماج في العملية التعليمية، ومجاراة رفاقه.
  • دمج مواد تعلم فردية في أسلوب التدريس، فالطّفل الذّي يعاني من بطء التعلم غالبًا ما يستجيب لشرح المادة التعليمية إذا ركز المعلم على دمجه في العملية التعليمية، وذلك من خلال إدخال مواد تعلم فردية.
  • كما أن دمج المواد البصريّة والسمعيّة في أسلوب التّدريس يساعد الطفل بطيء التعلم، وذلك من خلال استخدام الفيديوهات البصرية، والأشرطة السمعية في شرح الدروس، فالطفل بطيء التعلم يتفاعل غالبًا بالبصر والسمع أكثر من القراءة.

علاج بطء التعلم

عادة ما يقوم الطبيب المختص بوصف دواء يقوم بمساعدة الطفل على تحسين الانتباه لديه، وتحسين قدرته الخاصة بالتركيز، و القيام بمساعدته في القيام بالتحكم بالنسبة لسلوكياته الأخرى، وشمل العلاج على مايلي:

  • العلاج المهني للمهارات الحركية للطفل الذي يعاني من مشاكل في الكتابة.
  • يمكن أن يساعد معالج النطق واللغة في التعامل مع المهارات اللغوية.
  • قد يوصي الطبيب بإعطاء الطفل دواء للتعامل مع الاكتئاب أو القلق الشديد، إلّا أنّ هذه الأدوية قد تؤدي إلى حدوث نقص الانتباه أو فرط النشاط .
  • أو قد يلجأ الأهل إلى الطّب البديل مثل التغييرات الغذائية، أو استخدام الفيتامينات، أو تمارين للعين، أو الارتجاع العصبي، واستخدام الأجهزة التكنولوجية.

طريقة التعامل مع الطفل بطيء الفهم

من الضروري تقبل الطفل بطيء التعلم ومعاملته معاملة تختلف عن باقي الأطفال، وفيما يلي نذكر بعض الأمور التي يجب الانتباه عليها في التعامل معه:[3]

  • تهيئة جو مناسب للطفل.
  • مساعدة الطفل في الاستذكار بشكل صحيح.
  • مشاركة الطفل هواياته.
  • إحداث توازن نفسي لدى الطفل.
  • كما أنّه من الضروري تمرين الطفل على حفظ المعلومات.
  • المدح أو الإشادة بالطفل.
  • وضع برنامج أو مخطط يومي للطفل.

الفرق بين صعوبات التعلم وبطء التعلم والتأخر الدراسي

يصعب تشخيص الحالات التي تعاني من مشاكل في التعلم، إذا يصعب التفريق بين من يعاني من صعوبة أو بطء في التعلم أو متأخر دراسيًا إلّا من قِبل شخص مختص في علم النفس التربوي، أو الإكلينيكي، ولكن هناك بعض الفروق الظاهرة التي يمكن ملاحظتها وهي:

صعوبات التعلم بطيئي التعلم المتأخرون دراسيًا
معامل الذكاء عادي أو مرتفع من 90 درجة وما فوق يعدّ ضمن الفئة الحديّة للمتخفلون عقليًا.

من 70 درجة فما دون.

عادي غالبًا

من 90 درجة وما فوق.

التحصيل الدراسي منخفض في المواد التي تحتوي على مهارات التعلم الأساسيّة (الرياضيّات والقراءة والإملاء). مُنخفض في جميع المواد بشكلٍ عام، مع عدم القدرة على الاستيعاب. منخفض في جميع المواد مع إهمال واضح أو مشكلة صحيّة.
السبب في تدني التحصيل الدراسي اضطراب في العمليات الذهنية (الانتباه، الذاكرة، التركيز، الإدراك). انخفاض معامل الذكاء. عدم وجود دافعيّة للتّعلم.
المظاهر السلوكيّة عادي وقد يصحبه أحيانًا نشاط زائد. يصاحبه غالبًا مشاكل في السّلوك التّكيفي كمهارات الحياة اليوميّة، والتّعامل مع الأقران، والتّعامل مع مواقف الحياة اليوميّة. مرتبط غالبًا بسلوكيّات غير مرغوبة أو إحباط دائم من تكرار تجارب فاشلة.
الخدمة المقدمة برامج صعوبات التعلم والاستفادة من أسلوب التدريس الفردي المبرمج. الفصل الدراسي العادي مع التعديلات في المنهج دراسة حالته من قبل المرشد الطّلابي في المدرسة

وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا الذّي تحدثنا فيه عن علامات تشخيص بطء التعلم، فبدلأنا الحديث عن مفهوم بطء التعلم ومن ثمّ انتقلنا إلى أسبابه المختلفة، واستراتيجيّات تعليم بطيئي التعلم. بالإضافة إلى علاج بطء التعلم، وكيفية التعامل مع المصاب به.

المراجع

  1. edubloxtutor.com , What Is a Slow Learner? , 15/12/2021
  2. mayoclinic-org.translate.goog , Children's health Print , 15/12/2021
  3. .colorincolorado.org , What is the difference between a person with LD and a slow learner? , 15/12/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.