المرجع الموثوق للقارئ العربي

موضوع تعبير عن الصلاة وأهميتها

موضوع تعبير عن الصلاة وأهميتها في هذا المقال، فالصلاة هي عماد الدين وهي التي يُسأل العبد عنها يوم القيامة في أوّل الأمر، وهي الحد الفاصل بين الكفر والإيمان، وهي الحبل الموصول بين العبد وبين ربّه سبحانه وتعالى، وفي هذا المقال سوف يتوقف موقع المرجع مع بيان موضوع تعبيريّ عن الصلاة وعن أهميّتها بالوقوف على تعريفها ثمّ ذكر أهم ما يتعلق بموضوعها من جزئيات مهمة.

مقدمة عن الصلاة وأهميتها

للصلاة أهميَّةٌ كبيرة ومكانة عظيمة في الإسلام فقد ذُكرَت بعد الشهادتين مباشرةً في أركانِ الإسلام وقَد أعلى الإسلام شأنها وهي أوَّل ما يُحاسَب عليه المُسلم يوم القيامة، وإنها تنهى العبدَ عن الفواحش والمعاصي، وهي التي تقوّم سلوك المسلم وتجعله كما يحبّ أن يراه الله -عزّ وجلّ- عزيزًا على الكافرين رحيمًا بإخوانه من المسلمين.

موضوع تعبير عن الصلاة وأهميتها

سنتطرَّق في هذا المقال إلى الحديث عن الصلاة من خلال موضوع تعبير عن الصلاة وأهميتها، وعدد الصلوات في اليوم والليلة، ومكانة الصلاة في الإسلام، وحُكم الصلاة على المسلمين وأركانها وعُقوبة تارك الصلاة وغير ذلك من المواضيع المُتعلِّقة بالصلاة.

شاهد أيضًا: موضوع عن الاخلاق واهميتها مميز مع العناصر

ما هي الصلاة

لو أردنا تعريف الصلاة فإنّنا لن نتجاوز تعريفها في اللغة وتعريفها في اصطلاح العلماء المسلمين من أئمّة الديانة، فأمّا تعريف الصلاة في اللُّغة فهو الدُّعاء، وأمَّا اصطلاحًا فيمكن القول إنّها تعبُّدُ الله -تعالى- بأقوالٍ وأفعالٍ مُعيَّنة، تُفتَتَح بالتَّكبير وتُختتم بالتَّسليم.

عدد الصلوات في اليوم والليلة

فُرِضَت الصلاة على المسلمين في السماء السابعة في رحلة الإسراء والمعراج، وفي البداية فرضَ الله -سبحانه وتعالى- على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمسين صلاةً، ثُمَّ خففها رحمةً منه -جلَّ في علاه- بعباده إلى أن وصلت في النهاية إلى خمسةِ صلواتٍ في اليوم والليلة بأجر خمسين صلاة؛ فالصلوات المفروضة على المسلمين خمسة صلوات وهي: الظهر أربعُ ركعات، والعصر أربعُ ركعات، المغرب ثلاثُ ركعات، العشاء أربعُ ركعات، والفجر ركعتان.

أهمية الصلاة ومكانتها في الإسلام

للصلاة أهمية بالغة في الإسلام من حيث إنّها العمود الذي يقوم عليه الدين، ومن حيث إنّها قد فُرضَت -لشرفها- في السماء السابعة عند سدرة المنتهى، وتأتي في أركان الإسلام بعد الشهادتين، ولا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن الصلاة أوّلًا، إنّها العلامة الفارقة التي تميّز المسلم وتعطيه طابَعَه الخاص والمتفرّد بين عموم الخلق من الملل والديانات كافّة، إنّها الحياة التي قد أُعطيت للمسلمين ليصلوا بها ربّهم سبحانه وتعالى.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن المولد النبوي الشريف بالعناصر والافكار

حكم الصلاة على المسلمين

للوقوف على حكم الصلاة على المسلمين لا بدّ أوّلًا من مراجعة النصوص التي جاءت عن الصلاة، من الوَحيَين الكتاب والسنّة، فالصلاة فريضة واجبة على كل مسلمٍ بالغٍ عاقلٍ، ذكرًا كان أم أُنثى، ولقد أكَّد الله -تعالى- في كتابه العزيز وجوب هذه الفريضة على المسلمين في آيات كثيرة منها قوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}،[1] وكذلك ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- في أحاديثٍ أنّ الصلاة مفروضة على المسلمين، منها قوله في وصيته لمعاذ بن جبل -رضي الله عنه- لمّا أرسله ليعلّم الناس: “فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللهَ قدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيْلَةٍ”.[2]

ما هي أركان الصلاة

إنّ للصلاةِ أركانًا يَجِبُ على المسلم اتباعها لكي تكون صلاتَهُ صحيحةً وهذه الأركان هي القيام مع الاستطاعة، تكبيرة الإحرام في بدايةِ الصلاة، ثمّ قراءة سورة الفاتحة في كل ركعة، ثمّ الركوع، في كل ركعة أيضًا، يليه الرفعُ مِنَ الركوع فالاعتدال، ثمّ يليه السجود، والسجود يجب أن يكون على سبعة أعظم ليس بينها وبينَ الأرضِ حائل هي الجبهة والأنف واليدان والركبتان وأطرافِ القدمين، بعد السجود يأتي الرفع من السجود ثمّ الجلوس بين السجدتين، بعد ذلك يكون التشهّد الأخير ثُمَّ التسليم في النهاية.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن لغة الضاد لغتي العربية

عقوبة تارك الصلاة

الصلاة فريضة، ومَن تَركَ فريضةً سيُحاسَب، فكيفَ إذا كانت أول عَمل يُسأل عنهُ المرء يوم القيامة؟ إنّ الصلاة هي العلامة الفارقة بين المسلم والكافر فإن تركها مسلمٌ فقد كَفَر وتركها معصية ومن عقوبات المعاصي أنَّها تُنسي العبد نفسه، وتحطُّ من شأنِه وتُنزِل عنهُ المنزلة والمكانة عند الله -تعالى- وعند العباد، ومَن أعرضَ عن الصلاة فقد ساءت خاتمته وعاشَ حياةً لا راحةَ فيها.

كيف أحافظ على صلاتي

يستطيع المسلم الحفاظ على صلاته بالتدبُّر في الآيات الكريمة التي ذكر الله -تعالى- فيها وجوب الصلاة على المسلمين والأحاديث الشريفة التي تحثُّ المسلم على أداء هذه الفريضة في أوقاتها، والتفكُّر في عاقبة تاركها، فيكون الالتزام بها من باب الخوف من غَضبِ الله وطمعًا بالحصول على منزلةٍ عاليةٍ عنده، وكذلك مما يساعد على الالتزام بها حضور دروس الدين التي تُقام في بيوت الله، ومُصاحبة الصالحين الذينَ يدعونَ بعضهم بعضًا لِتقوى الله وإقامة فرائضه، والقراءة في قصص السلفِ الصالحين للاقتداءِ بهم، وعلى العبد أن يعلم أنّه إن صلّى الفرائض حبًّا بالله تعالى وليس خوفًا منه فتلك من أعظم المنازل عند الله تعالى.

فضل الصلاة للمسلم

للصلاة فضلٌ عظيمٌ على المسلم فهي أحبُّ الأعمال إلى الله، تُبعِد المسلم عن الفواحش وتنهاهُ عن المُنكر، والصلاة تُحسِّن من طِباعِ المسلم وتغسِل خطاياهُ وتغفِر ذنوبه وتُقرّبَه إلى الله -تعالى- وترفع درجاته عنده جلَّ في عُلاه، وهي نورٌ لَه في الدُنيا والآخرة ونجاةٌ يومَ القيامةِ بإذنِ الله تعالى، والصلاة تُكفِّر الذنوب التي سبقتها والتي بينها وبين الصلاة التالية، وتَعصِم الإنسان من شرّ الشيطان، وإنّ كثرتُها والمحافظة عليها سببٌ لمرافقةِ النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجنّة؛ فما أعظمُ فضلها وأجرَها على المسلمين.

شاهد أيضًا: موضوع عن التعاون وأهميته

فضل صلاة الجماعة للمسلم

إنّ فضل صلاة الجماعة عظيم للمسلم ويفوق أجر صلاة الفذ المنفرد بأضعاف كثيرة، فلقد جاء في الحديث الشريف أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- قال: “صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بسَبْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً”،[3] وفي ملازمة صلاة الجماعة والحفاظ عليها براءةٌ من النَّارِ وبراءةٌ من النفاق، ومَن يصلّي في جماعةٍ غفر الله ذنوبه وهي أزكى وأقرب إلى الله -تعالى- من صلاةِ المرء بمفرده.

أثر الصلاة على الفرد والمجتمع

إنَّ تأدية الصلاة تنهى الفرد عن الفحشاء والمنكر وتقوِّم سلوكه وتُحسِّن أخلاقه وعلاقته مع الناس، فإن التزم بها الأفراد ينشأ عن ذلكَ مجتمعٌ سليمٌ مثاليٌّ يخشى الله في كُلّ فعلٍ يقومُ بِه، فبالصلاة يتقوّم المجتمع كاملًا من خلال تقويم أفراده، فهنا يكون النفع والآثار الإيجابية عائدًا على كل الأفراد والمجتمع بشكلّ كُلّي.

شاهد أيضًا: موضوع عن المخدرات وأضرارها

كيف أعلم ابني الصلاة

إنّ الطفل ينبغي له تعلّم الصلاة بالتمرين، يعني يبدأ بها شيئًا فشيئًا، وقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلّم- المسلمين أن يبدؤوا تعليم أبنائهم الصلاة وهم أبناء سبع سنوات، ثمّ يعاقبوهم على ذلك وهم أبناء عشر سنوات، كما جاء في الحديث الشريف: “مُروا أبناءَكُم بالصَّلاةِ لسَبعِ سنينَ، واضرِبوهم عليهَا لعَشرِ سِنينَ”،[4] فالطفل في هذه السنوات يكون تعلّمه سريعًا، ويستوعب ما يُقال له، والتعليم في الصّغر كالنّقش في الحجر.

فالطفل وهو صغير يرسَخ في ذهنه ما يتعلّمه كما ترسخ الكتابة وتثبَت إذا كُتِبَت على الحجر وهو طريّ قبل أن يجمد ويتيبّس، فتبقى الكتابة عالقة فيه إلى الأبد، وينبغي الانتباه إلى أنّ الطفل في هذه السنوات يتعلّم بالقدوة، يعني يقلّد من هو أكبر منه وبخاصّة والديه، فينبغي للأهل الحفاظ على الصلوات وأداؤها أمام الأطفال كي يتعلّموا حركات الصلاة وحدهم، ثمّ يعلّمهم الأهل الصلاة بكل تفاصيلها عندما يبلغون سبع سنوات.

شاهد أيضًا: موضوع عن حقوق المساجد في الإسلام

آيات قرآنية عن فضل الصلاة

لقد ذكر الله -تعالى- في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تحثُّ المسلم على تأدية الصلاة وتُخبره عن فضل القيام بها ومنها:

  • قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.[5]
  • قوله تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ}.[6]
  • قوله تعالى: {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ}.[7]
  • قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ}.[8]
  • قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ}.[9]

أحاديث شريفة عن فضل الصلاة

هناك الكثير من الأحاديث الشريفة التي قالها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في فضلِ الصلاةِ ومنها هذه الأحاديث الشريفة:

  • قوله صلى الله عليه وسلم:ما مِن مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ، فيُتِمُّ الطُّهُورَ الذي كَتَبَ اللَّهُ عليه، فيُصَلِّي هذِه الصَّلَواتِ الخَمْسَ، إلَّا كانَتْ كَفّاراتٍ لِما بيْنَها”.[10]
  • قوله صلى الله عليه وسلم:إذا أحسنَ الرجلُ الصلاةَ فأتمَّ ركوعَها وسجودَها قالتْ الصلاةُ: حفِظَكَ اللهُ كما حفظْتَنِي، فتُرفعُ، وإذا أساءَ الصلاةَ، فلمْ يُتِمَّ ركوعَها وسجودَها، قالت الصلاةُ: ضيَّعَكَ اللهُ كما ضيعتَني: فَتُلَفُّ كمَا يُلَفُّ الثوبُ الخَلَقُ فيضربُ بها وجهُهُ”.[11]
  • قوله صلى الله عليه وسلم:مَن تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فأسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إلى الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، فَصَلَّاهَا مع النَّاسِ، أَوْ مع الجَمَاعَةِ، أَوْ في المَسْجِدِ غَفَرَ اللَّهُ له ذُنُوبَهُ”.[12]

خاتمة عن الصلاة وأهميتها وفضلها

يتبيَّن من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة أنَّ الصلاة فريضة مهمة وواجبة على كل مسلم وترفع منزلة العبد عند الله ولها أجرٌ عظيمٌ وأفضلُ الأعمال تأدية الصلاة في وقتها وتَقي الفرد والمجتمع من الفواحش وتغفر الخطايا وعلى كل مسلم أن يلتزم بها في كل وقتٍ وحين.

شاهد أيضًا: موضوع عن حقوق الجار لغتي الخالده

وإلى هنا يكون قد تم مقال موضوع تعبير عن الصلاة وأهميتها بعد الوقوف مع تعبير عن الصلاة متكامل الأركان فيه تعبير عن الصلاة من مقدمة وعرض وخاتمة، وقد تضمّن الحديث عن الصلاة من حيث أهميتها وحكمها وأثرها على الفرد والمجتمع ونحو ذلك.

المراجع

  1. سورة النساء , الآية: 103
  2. صحيح البخاري , البخاري، عبد الله بن عباس، الرقم: 1496، حديث صحيح.
  3. صحيح البخاري , البخاري، عبد الله بن عمر، الرقم: 645، حديث صحيح.
  4. مسند أحمد , احمد شاكر، جد عمرو بن شعيب، الرقم: 11/36، حديث إسناده صحيح.
  5. سورة البقرة , الآية: 110
  6. سورة الرعد , الآية: 22
  7. سورة إبراهيم , الآية: 31
  8. سورة الأعراف , الآية: 170
  9. سورة طه , الآية: 132
  10. صحيح مسلم , مسلم، عثمان بن عفان، الرقم: 231، حديث صحيح.
  11. الجامع الصغير , السيوطي، عبادة بن الصامت، الرقم: 363، حديث صحيح.
  12. صحيح مسلم , مسلم، عثمان بن عفان، الرقم: 232، حديث صحيح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *