المرجع الموثوق للقارئ العربي

موضوع تعبير عن لغة الضاد لغتي العربية

كتابة : نورهان النداف

موضوع تعبير عن لغة الضاد لغتي العربية هو ما سيطرحه هذا المقال، لأن اللغة العربية غنية واسعة، ولأن آلية التواصل بين البشر هي اللغة، سيحتوي المقال نقاطا عديدة تخص اللغة أولها سبب تسمية اللغة العربية بلغة الضاد، ثم موضوع تعبير في اللغة العربية يسبقه شرح لعناصر الموضوع الأساسية، ثم تفصيل لمقدمة الموضوع ومضمونه الذي سيتضمن الحديث عن علوم اللغة العربية ومميزاتها وأسباب انتشارها، ثم إنهاء الموضوع بالخاتمة، كل هذا سيتناوله موقع المرجع في هذا المقال بالإضافة إلى موضوع تعبير عن لغة الضاد قصير لمن يبحث عن موضوع مختصر لا تفصيل فيه ولا توسع.

سبب تسمية اللغة العربية بلغة الضاد

ترجع تسمية اللغة العربية بلغة الضاد إلى قوة هذا الحرف من جهة وصعوبة نطقه وندرته في اللغات الأخرى من جهة ثانية، حيث تكاد تخلو اللغات الأخرى من هذا الحرف بينما ينطقه العرب على اختلاف درجات الفصاحة بينهم بسلاسة ووضوح، كما أن اللغة العربية هي أول لغة تضم هذا الحرف بين حروفها فكانت الأسبق إليه، وقد بحث علماء اللغات الأخرى عن أصوات بديلة له فما استطاعوا، مما جعله ميزة ينماز بها ناطقو اللغة العربية عن غيرهم من الناس.[1]

شاهد أيضًا: موضوع عن الاخلاق واهميتها مميز مع العناصر

موضوع تعبير عن لغة الضاد لغتي العربية

ينبغي على كل كاتب أن يلم بعناصر الموضوع الرئيسة التي يتكون منها كي يكون موضوعه متكاملا ووافيًا، فإن كل موضوع تعبير أيا كان محوره يتألف من ثلاثة عناصر هي:

  • المقدمة: وبها يبدأ الكاتب التلميح لمضمون الموضوع كي يمكن القارئ من التقاط الخيوط الأولى للأفكار المتناولة في المضمون، ومما يزيد الموضوع جودة أن يستهل الكاتب بعبارة رشيقة أنيقة فيها ما يجذب القارئ ويشده.
  • العرض: وبه تكون الإطالة والإسهاب ومنه يرتجى التفصيل في التلميحات المتناولة في المقدمة لتصبح واضحة للقارئ متكاملة المعنى وغنية بالتفاصيل المهمة دون حشو أو تكرار لا قصد منه.
  • الخاتمة: وبها يختم الكاتب موضوعه بسطور قليلة تتوج المعنى بصفاء عباراتها وحسن سبكها، وهي لا تقل أهمية عن عنصري المقدمة والمضمون فإن الأعمال تزان بخواتيمها والمضامين تكتسي أواخرها من الكلام، فإن لم يكن ذلك بدت للقارئ عارية دون دثار ناقصة البيان مشوبة البلاغة.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن أهمية القراءة

مقدمة موضوع تعبير عن لغة الضاد لغتي العربية

لما كانت حياة الإنسان وأسلوبه في العيش يؤثران في طريقته في الكلام كانت اللغة جزءًا من كيان الإنسان وهويته، فاللغة ليست أداة تواصل فقط ولا مجرد حروف تقصد إلى معنى ما، وإنك لترى بين ناطقي اللغة الواحدة وأبناء اللسان الواحد ألوانا من الكلام وطرائق لا تنتهي في النطق، فالمهندس لا يتحدث كالتاجر والتاجر لا يتحدث كالطبيب والطبيب لا يتحدث كالحداد والحداد لا يتحدث كالفلاح، فلكل من هؤلاء وغيرهم من الناس أسلوبه في تخريج المعنى وبلوغ المقصد، لكن ما يجمع أهل الأرض الواحدة والنسب الواحد والجذور الواحدة هو اللغة وحدها مهما اختلفت طرائقهم في الكلام، فهي تاريخ الإنسان وانعكاس حياته وأفكاره وهويته الخاصة.

مضمون موضوع تعبير عن لغة الضاد لغتي العربية

وتعد اللغة العربية من اللغات الأجمل والأفضل في العالم فهي بالإضافة إلى ما تتميز به من غنى في أساليبها وثراء في مفرداتها وجمال في موسيقاها فهي إرث حضاري لكل عربي أيا كان انتماؤه الديني بالإضافة إلى كونها وثيقة إسلامية لكل مسلم يقرأ القرآن الكريم ووثيقة تاريخية لكل من يبحث في تاريخ الشعوب العربية حيث يجد الباحث في تطورها ملامح التغيرات التي طالت العرب وآثار اختلاطهم بغيرهم من الشعوب بفعل الحروب والكوارث والأسفار.

ولبيان مواطن الجمال والتميز والتكامل في اللغة العربية الفريدة لا بد من التعريج على علومها ومميزاتها وأسباب انتشارها، وهذا ما سيرد بالتفصيل فيما يلي.

شاهد أيضًا: موضوع عن حقوق المساجد في الإسلام

علوم اللغة العربية

لا بدّ لسبر أغوار اللغة العربية وفهمها من معرفة القارئ بعلومها، لأن تلك العلوم جميعا تؤدي إلى فهم أعمق ومعرفة أدق باللغة، وتقسم هذه العلوم إلى:

علم النحو

وقد أسس لهذا العلم أبو الأسود الدؤلي بإيعاز من علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والنحو هو العلم الذي يتم بواسطته التعرف إلى تركيب الجمل، وكيفية إعرابها وإعراب مفرداتها من خلال ملاحظة التغيرات التي تطرأ على أواخر الكلمات لمعرفة محلها الإعرابي والرابط بينها وبين الكلمات الأخرى في الجملة، وكيفية ترابط الجمل.

علم البلاغة

وهو العلم الذي تعرف به كيفية مناسبة الكلام للحال التي يقال بها، والهدف من هذا العلم إيصال المعنى الجميل بأسلوب صحيح وفصيح بما يتناسب والموضع الذي يقال فيه والمخاطبين المقصودين به، ويتفرع علم البلاغة إلى:

  • علم المعاني: وهو العلم الذي يعرف به المتكلم أحوال اللفظ التي يطابق بها مقتضى الحال.
  • علم البيان: وهو العلم الذي يمكن المتكلم من إيراد المعنى بطرائق مختلفة متباينة في وضوحها.
  • علم البديع: وهو علم معرفة وجوه تحسين الكلام، ويكون ذلك بعد مطابقته لمقتضى الحال واعتماد مدى وضوح دلالته تبعًا لذلك.

علم العروض والقافية

أسس له الخليل بن أحمد الفراهيدي، وبواسطته يتم وزن الشعر لمعرفة الموزون منه مما يتطابق والأوزان الشعرية الموضوعة، ولبيان المكسور مما يخالف الوزن الشعري السليم وذلك بالبحث في الأوزان المعتبرة لبحور الشعر (الطويل، الكامل، البسيط، المتدارك، الرمل.. الخ).

علم الصرف

والصرف هو العلم الذي يعنى بالتغيرات التي تطرأ على بنية الكلمة وصيغتها، أي ما يتعلق بالزيادة والنقصان والإبدال والقلب ونحو ذلك في الكلام، ككلمة (كرم) والتغيرات التي تطرأ على الأفعال والكلمات المشتقة منها (أكرم، يكرم، مكرم، تگريم، كريم، كرام..).

شاهد أيضًا: مقال عن أهمية اللغة العربية

مميزات اللغة العربية

ولا مبالغة في القول إن اللغة العربية من أجمل اللغات وأقواها، فإن مرد هذا إلى عناصر تغنيها وتميزها عن الكثير من اللغات، ومن أبرز هذه العناصر:

  • الإعراب: وفيه يتضح معنى الكلام وتزول الشبهة عن المقصد، وبه يستطيع القارئ تلقف المعنى بدقة لفهم المراد، فبالإعراب يعرف المبتدأ والخبر والفاعل والمفعول، وهو من الخصائص المميزة للغات القديمة (البابلية واليونانية واللاتينية والألمانية)، وبه يعرف الفرق بين المعاني المتكافئة في اللفظ حسب قول ابن فارس.
  • الاشتقاق: وهو من الخصائص التي تغني اللغة العربية، فالاشتقاق هو توليد معان متنوعة من لفظ واحد، الأمر الذي يجعل اللغة العربية تتميز بقاموس مفردات واسع مختلف الدلالات. فمن مادة (حمد) يمكن اشتقاق كلمات كثيرة حول الحمد (حامد، محمد، أحمد، يحمد، محمود…) كما يمكن توليد كلمات عدة من خلال تقليب حروف مادة (قول) فتصبح (ولق، لوق، وقل، لقو، قلو) وجميعها تؤدي معنى القوة.
  • الترادف والتضاد: والترادف من الأمور التي تمنح اللغة العربية ثراءً لغويًّا حيث يمكِّن المتكلِّم من إيصال المعنى الواحد بكلمات كثيرة، فالحب مثلا يعبر عنه بألفاظ عديدة منها (الوله، الهيام، العشق..) لكن الترادف لا يعني تطابق الكلمات في المعنى فثمة فوارق بينها في الدرجة والكيفية تجعل المتكلم يتخير ما يوافق مقاصده بدقة. ومن طرائف اللغة العربية أن الكلمة الواحدة فيها قد تدل على المعنى وضده في الوقت عينه فكلمة الصريم تعني كلا من الليل والنهار، ويحدد المعنى حسب موضع الكلام، الأمر الذي يضفي خصوصية وسحرا على اللغة العربية لتصبح تراكيبها كنوزا لا يكتشفها إلا العالم بخرائط عوالمها.
  • الأصوات: مما يميز اللغة العربية تنوع مخارج حروفها وسلامة اللفظ وعدم انحداره عبر الزمن وإن كان استعمال اللغة في ضعف وتراجع إلا أنها ما زالت تحافظ على ألقها وجمال أنغامها.
  • دقة التعبير: وباجتماع الخصائص سابقة الذكر كانت اللغة العربية وما تزال من اللغات الأبلغ في العالم نظرا لامتلاكها مميزات تؤهل المتكلم لإيصال ما يريد بدقة عالية ووضوح تام، فهي لغة فصيحة واسعة الدلالات والأساليب والمعاني.
  • التعريب: وهو تحويل الكلمات الأجنبية الدخيلة على اللغة العربية من لغتها الأصلية إلى العربية بما يتناسب وروح اللغة وأسلوبها وذلك بزيادة حروف أو حذف حروق أو تبديل بعضها بما يتناسب واللسان العربي وجمع الكلمات بعضها إلى بعض وتغيير الأوزان بما يتناسب واللغة العربية.

سبب انتشار اللغة العربية

وكغيرها من اللغات مرت اللغة العربية بمراحل كثيرة تطورت من خلالها حتى وصلت إلى مكانتها العالية وقوتها بين اللغات، ولم ينزل بها القرآن الكريم إلا حين بلغت من الصفاء والقوة مبلغا عاليا، حيث كان القرشيون يتخيرون من لهجات العرب كل قوي وفصيح ليتكلموا به حتى صاروا أفصح العرب ونزل القرآن بلهجتهم العربية مما أسهم في انتشار هذه اللغة الشريفة وحفظها من الضياع، بالإضافة إلى الأسباب السياسية والاختلاط مع الشعوب الأخرى وقوة الحركة الأدبية العربية الأمر الذي جعل تعلم اللغة العربية ضرورة لكل مسلم ومقصدا لكل باحث عن الجمال والبلاغة وواجبا على كل عربي يعرف أثر اللغة ومدولاتها الحضارية والتاريخية.

خاتمة موضوع تعبير عن لغة الضاد لغتي العربية

يمكن القول ودون مبالغة إن اللغة العربية روضة من رياض الجمال وبحر من المعاني الغزيرة فيها القوي بمده وجزره واللطيف الرقيق بسكونه وفيها عوالم لا يتبينها إلا كل غواص يلج أعماق البحر ويلتقط الدر الكامن في قاعه، وفي هذا المعنى قال الشاعر حافظ إبراهيم:

أَنا البَحرُ في أَحشائِهِ الدُرُّ كامِنٌ

فَهَل سَأَلوا الغَوّاصَ عَن صَدَفاتي

فالعربية ليست هوية ولا انتماء فقط بل هي فن قولي لا غنى للعربي عن معرفته والتفقه فيه وليس الخاسر من يغفل عن كنز ليس له إنما الخاسر من يفقد كنزا بين يديه فلا يعي قيمته ولا يزن له وزنا، وما العربية إلا كنز مزهود فيه اليوم وصوت صم دون سماعه الناس فهل لها من منقذ؟

موضوع تعبير عن لغة الضاد لغتي العربية قصير

لها لحن على الأذن عذب ومعان حوت كل جميل، لسان الفصاحة بين اللغات ألفاظها بها كل الحياة. ومن غيرها كان مقصد الشعراء أجادوا بها من بحور القصيد، وقبل مزاياها جميعا لها الفخر أن تكون لغة الوحي لخاتم الأنبياء والمرسلين. هي اللغة العربية ومن غيرها حاز الشرف بقول الإله لآياته أحياها برفاه وترف، فقد انتشرت هذه اللغة وأعزها الله بالإسلام وعهدها بالحفظ بكلماته العزيزات، ولا يمكن لأحد أن ينكر فضل الدين الإسلامي في ذلك وتمكينه للغة العربية واتساع دائرة المتكلمين بها لكونها أصبحت ضرورة دينية لفهم القرآن ومعاني آية، لكنها بالإضافة إلى ذلك لغة غنية بالعلوم الكلامية ففيها البلاغة والنحو والصرف والعروض ويميزها اتساع معجمها بألوان من المعاني وأضداد كثيرة جعلت لكل معنى ما يقابله واشتقاقات سهلت تخريج المعنى الواحد لدلالات كثيرة دون شبهة، بالإضافة إلى حسن جرسها وجمال موسيقاها وتلون نغماتها على الأذن، فكل هذه المميزات تجعل اللغة العربية واحدة من أهم لغات العالم تركيبا وأكثرها فصاحة. وفوق كل ذلك تبقى اللغة العربية وثيقة الصلة بتاريخ العرب وثبوت هويتهم ورسوخ ثقافتهم، لذلك فإن من واجبنا جميعا الحفاظ عليها وحفظها من الضياع وعدم الانسياق الأعمى لمعطيات الحداثة، فلا يمكن إنكار ضرورة تعلم اللغات الأخرى لكن هذا التعلم لا ينبغي أن ينسينا قيمة لغتنا وجمالها ولا أن يعمينا عن العلاقة الوثيقة بين استمرار اللغة العربية ورسوخ الوجود العربي على خارطة العالم.

وبهذا يصل المقال إلى الختام رغم أن الكلام فيه ضاق عن استيفاء حق اللغة العربية، فلم يكن إلا لمحة وكلمات كتبت بالحب والإخلاص للغة العربية لتكون بوابة عبور إلى أعماقها، وما هي إلا محاولة لكتابة موضوع تعبير عن لغة الضاد لغتي العربية، من خلال استيفاء عناصره وشرحها وتقديم كل منها بشكل منفصل والاستفاضة في المضمون بالحديث عن علوم اللغة العربية ومميزاتها وعوامل توسعها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *