المرجع الموثوق للقارئ العربي

حسن الظن بالله يُحمل على العمل الصالح والحث عليه، وإن حُمل على البطالة والانهماك في المعاصي فهو غرور

حسن الظن بالله يُحمل على العمل الصالح والحث عليه، وإن حُمل على البطالة والانهماك في المعاصي فهو غرور، فعلى المسلم أن يكون دائمًا حسَن الظنّ بالله تعالى، وأن يبحث عن الأعمال الصالحة ويتحرّاها ليرفع منزلته عند الله تعالى، وفي هذا المقال يتوقف موقع المرجع لبيان مدى صحة العبارة السابقة ويبيّن كيف يكون حسن الظن بالله تعالى، إضافة للوقوف على ماهيّة الأعمال الصالحة وكيف يصل إليها.

كيف يكون حسن الظن بالله تعالى

إنّ معنى حسن الظن بالله -تعالى- هو توقّع الجميل دومًا من الله تعالى، وهو من العبادات التي يُثاب العبد عليها، ففي الحديث يقول صلى الله عليه وسلّم: “إنَّ حُسنَ الظَّنِّ بِاللهِ، من حُسنِ عِبادةِ اللهِ”،[1] وقد قال الله -عزّ وجل- في الحديث القدسي مرغّبًا العبد بحسن الظن به تعالى: “أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، واللهِ لَلَّهُ أفْرَحُ بتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِن أحَدِكُمْ يَجِدُ ضالَّتَهُ بالفَلاةِ، ومَن تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، ومَن تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإذا أقْبَلَ إلَيَّ يَمْشِي، أقْبَلْتُ إلَيْهِ أُهَرْوِلُ”،[2] ومواطن حسن الظن بالله -تعالى- تكون عند الشدائد والكروب وعند الموت والفقد والفجيعة وعند ضيق العيش وعند الدعاء وغير ذلك.[3]

شاهد أيضًا: كل أرض طاهرة تصح الصلاة فيها ويستثنى من ذلك عدة أماكن هي

حسن الظن بالله يُحمل على العمل الصالح والحث عليه، وإن حُمل على البطالة والانهماك في المعاصي فهو غرور

إنّ حسن الظن بالله -تعالى- من العبادات التي يُثاب عليها المرء، ومن هنا يمكن القول إنّ الحكم على عبارة حسن الظن بالله يُحمل على العمل الصالح والحث عليه، وإن حُمل على البطالةِ والانهماكِ في المعاصِي فهو غرور هو:

  • العبارة صحيحة.

شاهد أيضًا: الإقامة هي الإعلام بدخول وقت قيام الصلاة بذكر مخصوص

الأعمال الصالحة

إنّ المقصود بالأعمال الصالحة هي الأعمال الموافقة للشرع والتي يفعلها المسلم بإخلاص لله تعالى، وقد عرّفها الشيخ ابن تيمية بأنّها: “اسم جامعٌ لكل ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة”، وهي كثيرة متنوّعة لا يمكن حصرها، ومنها:[4]

  • الإيمان بالله تعالى.
  • الصلاة على وقتها.
  • الحج المبرور.
  • بر الوالدين.
  • الجهاد في سبيل الله.
  • الحب في الله والبغض في الله.
  • قراءة القرآن.
  • أداء الأمانة.
  • العفو عن الناس.
  • صدق الحديث.
  • الإنفاق في سبيل الله.
  • إفشاء السلام.
  • إطعام الطعام.

وفي الحديث الذي يرويه أبو ذر الغفاريّ يقول: “قلتُ: يا رسولَ الله ماذا ينجِّي العبدَ من النار؟ قال: الإيمانُ بالله، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ مع الإيمان عملًا؟ قال: يرضَخُ مما رزقه الله، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إن كان فقيرًا لا يجِدُ ما يرضَخُ به؟! قال: يأمرُ بالمعروفِ وينهى عن المُنكَر، قال: قلتُ: يا رسولَ الله أرأيتَ إن كان عيِيًّا لا يستطيعُ أن يأمُرَ بالمعروفِ و [لا] ينهى عن المنكَرِ؟! قال: يصنَعُ لأخرقَ، قلتُ: أرأيتَ إن كان أخرَقَ لا يستطيعُ أن يصنع شيئًا؟! قال: يُعينُ مغلوبًا، قلتُ: أرأيتَ إن كان ضعيفًا لا يستطيعُ أن يُعينَ مغلوبًا؟! قال: ما تريد أن تترُكَ في صاحِبِك من خيرٍ! يُمسِكُ عن أذى النَّاسِ، فقلتُ: يا رسولَ الله إذا فعل ذلك دخل الجنَّةَ، قال: ما من مسلمٍ يفعَلُ خصلةً مِن هؤلاء إلا أخَذَتْ بِيَدِه حتى تُدخِلَه الجنَّةَ”،[5] والله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: الطاعات المذكورةُ في هذا الحديث هي التي تكفر الذنوب دون ما سواها من

وإلى هنا يكون قد تم مقال حسن الظن بالله يُحمل على العمل الصالح والحث عليه، وإن حُمل على البطالة والانهماك في المعاصي فهو غرور بعد الوقوف على صحّة هذه العبارة والإضاءة على معنى حسن الظن بالله والوقوف على بعض الأعمال الصالحة.

المراجع

  1. الجامع الصغير , السيوطي، أبو هريرة، الرقم: 2257، حديث صحيح.
  2. صحيح مسلم , مسلم، أبو هريرة، الرقم: 2675، حديث صحيح.
  3. saaid.net , حسن الظن بالله تعالى , 03/10/2021
  4. islamqa.info , الأعمال الصالحة , 03/10/2021
  5. مجمع الزوائد , الهيثمي، أبو ذر الغفاري، الرقم: 3/138، الحديث رجاله صحيح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *