المرجع الموثوق للقارئ العربي

كم عدد صمامات القلب

كتابة : اسماعيل منصور

كم عدد صمامات القلب فالقلب أهم عضلة من بين عضلات الجسم البشري بالرغم من صغرها فهو الذي يقدم الغذاء الموجود في الدم الذي يضخه في جميع أنحاء الجسم البشري عن طريق جهاز الدوران أو ما يعرف باسم الدورة الدموية، ويعد القلب هو محور جهاز الدوران والمكون الرئيسي له، والذي يضم أيضاً شبكة الأوعية الدموية إضافة إلى الشرايين التنقل الدم من القلب إلى الجسم، والأوردة التي تعيد الدم إلى القلب مرة أخرى ليعالجه، وبشكل عام، يعد القلب غرفة العمليات التي تتحكم بعمل الجسم وتغذية العضلات وكل الوظائف الأخرى، وفي مقالنا اليوم عبر موقع المرجع سوف نتعرف على أجزاء هذه العضلة المهمة وكل ما يخصها إضافة إلى التوسع في الحديث عن صمامات القلب وعددها وأسمائها وأمراضها وأعراضها وعلاجاتها إضافة إلى ذكر كل ما يخص هذا الموضوع.

أجزاء القلب

يعد القلب هو المكون الرئيسي لجهاز الدوران في جسم الإنسان وأهم عضلة فيه بالرغم من أن حجمها لا يتجاوز حجم قبضة اليد، وتتكون هذه العضلة من:[1]

  • الحجرات الرئيسية: تتكون من أربع حجرات وهي الأذين الأيسر والأيمن والبطين الأيمن والأيسر.
  • الصمامات: التي تعمل كحاجز يمنع رجوع الدم بشكل عكسي وهي التي تفصل بين الحجرات الأربعة.
  • الشرايين التاجية: تنتشر على سطح القلب وتزود القلب بالدم الغني بالأكسجين.
  • الموصلات: تعمل على توصيل الإشارات المعقدة التي تتحكم في الانقباض والاسترخاء. 
  • كيس التامور: الذي يحيط بالقلب.

أجزاء القلب بالتفصيل

أمراض القلب

يتعرض القلب للكثير من الأمراض مثل الأمراض الوراثية أو التي تولد مع الإنسان أو مرض الشريان التاجي والسكتة القلبية والذبحات الصدرية المستقرة والغير مستقرة والنوبات القلبية وعدم انتظام ضربات القلب والانصمام الرئوي إضافة أمراض الصمامات القلبية التي تسبب قصور القلب الاحتقاني وغيرها.

أسباب أمراض القلب

يتعرض القلب لعدد كبير من الأمراض بسبب إهمال الإنسان من جهة والأمراض الوراثية من جهة أخرى، وتعد طريقة وأصناف الطعام التي يأكلها الإنسان هو العامل الأول لهذه الأمراض مثل زيادة نسب الكوليسترول أو الدهون والشحوم وغيرها إضافة إلى التدخين وشرب الكحول، والأسباب الأخرى لأمراض القلب هو الحوادث أو الأزمات النفسية الحادة.

أعراض أمراض القلب

من الناحية العلمية، لا يوجد عوارض واضحة لأمراض القلب سوى الإحساس ببعض الألم قبل حدوث المرض، فغالبية أمراض القلب تحدث فجأة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها.

اختبارات القلب

القلب هو ثاني أهم عضو في جسم الإنسان بعد الدماغ البشري، ولذلك يوجد هناك أجهزة فحص دقيقة لاختبار القلب مثل أجهزة مخطط صدى القلب والتصوير الشعاعي وجهاز هولتر ومراقب الأحداث والقسطرة القلبية و جهاز تتبع النشاط الكهربائي.  

علاجات القلب

يكمن العلاج الحقيقي للقلب في ممارسة الرياضة والابتعاد عن المغذيات الغير صحية في الأكل والشرب، ومن أشهر العلاجات المستخدمة هي عوامل خفض الدهون ومدرات البول وحاصرات بيتا وأدوية تحلل الجلطات والقسطرة ودعائم القسطرة وغيرها.

شاهد أيضًا: علاج قصور الصمام الأبهري

كم عدد صمامات القلب

عدد صمامات القلب هي أربع صمامات رئيسية تعمل على منع رجوع الدم بشكل عكسي للخلف أو تسربه والحفاظ على مساره الطبيعي إلى الأمام، وهي الصمام الأبهر أو الأورطي والصمام الرئوي والصمام ثلاثي الشرفات والصمام التاجي، وتتموضع هذه الصمامات بين الحجرات الرئيسية الأربعة والتي ذكرناها سابقاً.[1]

أسماء صمامات القلب

يتكون القلب من الصمامات الأربعة الرئيسية الموجودة في الصورة المرفقة وفق موضع كل صمام منها بالنسبة للقلب، وهي التالي:[1]

  • صمام ثلاثي الشرفات Tricuspid valve:  ويقع بين البطين والأذين الأيمن.
  • الصمام الرئوي Pulmonary valve: ويقع بين البطين الأيمن والشريان الرئوي.
  • الصمام المتري أو المترالي أو التاجي Mitral valve: ويقع بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر.
  • الصمام الأبهري أو الأورطي Aortic valve: ويقع بين البطين الأيسر والأبهر.

أسماء صمامات القلب

عملية صمام القلب

الصمامات القلبية تعمل كحاجز يمنع رجوع الدم بشكل عكسي للخلف وكل صمام له موقعه ووظيفته، وتبدأ عملية صمامات القلب عندما تنقبض عضلة القلب وترتاح، وأثناء هذه العملية، تفتح الصمامات وتنغلق مما يسمح للدم بالتدفق إلى البطينين والأذينين في أوقات متناوبة وفق العملية آلية العمل التالية التي سوف نشرحها بشكل تفصيلي في الجانبين الأيمن والأيسر وكيف يتم تحميل الدم بالأكسجين ونقله إلى الجسم.[2]

عملية صمامات القلب وكيف تتم دورتها في الجسم

في الجانب الأيمن

  • تبدأ العملية في الجانب الأيمن من القلب عندما يعود الدم من الجسم ويستقر في الأذين الأيمن بعد أن ينفذ منه مخزون الأكسجين الذي وزعه في أنسجة الجسم.
  • ينفتح الصمام ثلاثي الشرف لينقل الدم إلى البطين الأيمن بعد أن ينقبض الأذين الأيمن ليدفع الدم إلى البطين الأيمن.
  • عندما ينقبض البطين الأيمن، ينفتح الصمام الرئوي ويمرر الدم إلى الشريان الرئوي، وعندما يصل الدم إلى الرئتين، يتلقى الأكسجين الذي نحصل عليه من التنفس وينشبع بالأكسجين مرة أخرى.

في الجانب الأيسر

  • تتم العملية في الجانب الأيسر بالتزامن مع العملية في الجانب الأيمن، وتبدأ هذه العملية عندما يعود الدم الغني بالأكسجين من الرئتين ويتجمع في الأذين الأيسر أثناء فترة راحته.
  • ثم ينقبض الأذين الأيسر لينفتح الصمام التاجي وينقل الدم إلى البطين الأيسر. 
  • ينقبض البطين الأيسر لينفتح الصمام الأبهري وينقل الدم إلى الشريان الأورطي.
  • ثم يقوم الشريان الأورطي بعملية تزويد الجسم بالدم عبر شبكة الشرايين والأوعية الدموية.

اضطرابات صمامات القلب

علمياً: تحدث معظم أمراض صمامات القلب على الجانب الأيسر من القلب، الصمامين الأبهري والتاجي، ومع ذلك يمكن أن يتأثر أي صمام قلبي بأمراض الصمامات، وهي التالي:[2]

  • التضيق: ويحدث ذلك عندما تكون الفتحات داخل الصمام ضيقة أو أنها لم تتشكل بشكل سليم وصحيح أثناء الولادة مما يعيق تدفق الدم، وهذا يتسبب في تيبس طيات الصمام أو تكثيفها أو اندماجها معًا، ومن أعراضها الإغماء والدوخة والقيء وضيق التنفس وآلام قوية في الصدر.
  • القلس: يحدث القلس عندما لا تغلق الصمامات بشكل تام مما يسمح للدم أن يتدفق للخلف ليتسرب في عضلة القلب، ومن أعراضها الشائعة هو التورم الأطراف وخاصة في القدم، وسرعة خفقان القلب المصحوب مع ضيق التنفس، إضافة إلى السعال والدوار والتعب الشديد. 
  • التدلي: ويحدث التدلي عندما لا تغلق وريقات صمام القلب بشكل صحيح مما يؤدي عودة الدم بشكل عكسي، ويحدث غالباً التدلي في الأذين الأيسر بسبب خلل في الصمام التاجي، ولكن الملاحظ في حدوث هذا الاضطراب، هو عدم حدوث أعراض كبيرة، وتقتصر على خفقان بالقلب وآلام في الصدر. 
  • الاضطرابات الأخرى: قد يأتي اضطراب ارتجاع صمام القلب، التدلي، منزامناً مع التضيق في الصمام، وهذا ما يؤثر على تدفق الدم من وإلى القلب فيصبح القلب ضعيف وغير قادر على ضخ الدم بشكل فعال وقد يؤدي إلى فشل القلب.
  • أتريسيا: ويرجع سببه إلى أن فتحة الصمام لا تتطور بشكل طبيعي أثناء الطفولة، مما يمنع الدم من المرور من الأذينين إلى البطينين أو من البطين إلى الشريان الرئوي أو الشريان الأورطي.

أسباب أمراض صمامات القلب

هناك عدة أسباب تؤدي إلى أمراض صمامات القلب، وفي ما يلي نذكر أكثرها شيوعاً وهي:[2]

  • المرض الروماتيزمي: الذي يحدث بسبب عدم معالجة العدوى من البكتيريا المسببة لالتهاب الحلق بالمضادات الحيوية مما يشكل تندب في صمام القلب.
  • التهاب الشغاف: وهي العدوى التي تصيب البطانة الداخلية للقلب والناتجة عن عدوى شديدة في الدم، وتستقر هذه العدوى على صمامات القلب وتتلف الوريقات. 
  • التشوهات الخلقية: مثل مرض صمام القلب الخلقي وهو فقدان إحدى وريقات الصمام، أو الصمام الأبهري ذو الشرفتين وهو الأكثر إصابة بالعيوب الخلقية.
  • أمراض القلب المختلفة: مثل فشل القلب وتصلب الشرايين وتمدد الأوعية الدموية الأبهرية وارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية.
  • أمراض المناعة الذاتية: مثل مرض الذئبة أو متلازمة مارفان، وهو مرض يصيب النسيج الضام يمكن أن يؤثر على صمامات القلب.
  • الجرعات الإشعاعية: وخاصة عند مرضى السرطان، وهذا يؤدي إلى ترسب الكالسيوم على الصمام.
  • الشيخوخة: وهذا أمر شائع حداً مع تقدم الإنسان بالعمر، حيث أنه تتكون الرواسب مثل الكالسيوم على صمامات القلب وهذا ما يجعلها متيبسة أو سميكة وأقل كفاءة.

تشخيص أمراض صمامات القلب

في الحالات المبكرة، عادة ما يتم تشخيص أمراض صمامات القلب بعد أن يسمع الطبيب نفخة قلبية عند الاستماع إلى دقات قلبك عن طريق السماعات، وقد يكون الطبيب قادرًا على تحديد الصمام المتأثر ونوع المشكلة إن كان قلس أو تضيق أو غير ذلك، أما في الحالات المتطورة، يلجأ الطبيب إلى الآلات الطبية التي تستخدم لأمراض القلب والتي ذكرناها سابقاً مثل مخطط صدى القلب الأكثر استخداماً، وهو اختبار يستخدم الموجات الصوتية لإنشاء فيلم للصمامات لمعرفة ما إذا كانت تعمل بشكل صحيح، إضافةً إلى التصوير الشعاعي وجهاز هولتر ومراقب الأحداث والقسطرة القلبية و جهاز تتبع النشاط الكهربائي وتصوير القلب بالرنين المغناطيسي.[3]

العوامل المؤثرة على مشاكل صمامات القلب

تعد غالبية مشاكل القلب من الطعام الغير صحي المليء بالدهون والشحوم والكوليسترول الزائد، ومن أهم العوامل الأخرى هي:[3]

  • السمنة المفرطة التي تضيق على عضلة القلب.
  • أمراض السكري ومشاكل ضغط الدم.
  • قلة النشاط البدني أو الإفراط به.
  • الغذاء الغير صحي.
  • الضغوطات النفسية.
  • عدم التقاط الاكسجين النقي عبر الرئتين أو حدوث تلوث في الهواء.

المضاعفات الناتجة عن أمراض صمامات القلب

هناك العديد من المضاعفات التي تحدث بسبب أمراض صمامات القلب، و غالبيتها يمكن التعامل معها وعلاجها، ولكن أخطر المضاعفات التي يجب الحذر منها هي النوبات القلبية الحادة والسكتات الدماغية إضافة إلى تمدد الأوعية الدموية وتقلصها والفشل القلبي أما يعرف باسم السكتة القلبية أو الموت القلبي المفاجئ.[3]

علاج أمراض صمامات القلب

العلاج الطبيعي لمشاكل صمامات القلب هو أنجح الوسائل دائما، وهذا لا يحتاج إلا إلى العناية الصحية المعتادة، مثل القيام بالتمرينات الرياضية وتناول الأدوية المعروفة والموصوفة بمشورة الطبيب مثل مسيلات الدم التي تمنع التجلط وما إلى ذلك، ولكن في حالات أخرى قد تضطر إلى التدخل الجراحي وفق التالي:[4]

  • إصلاح صمام القلب: فيقوم الجراحون بسد الثقوب في الصمام أو إزالة وريقات الصمام المنفصلة التي انصهرت أو استبدل الحبال التي تدعم الصمام أو إزالة أنسجة الصمام الزائدة بحيث يمكن إغلاق الصمام بإحكام.
  • استبدال الصمام: في بعض الحالات الطبية الأخرى، يتعذر على الأطباء إصلاح الصمام ، ولذلك، يقوم الجراحون بإزالة الصمام التالف واستبداله إما بصمام ميكانيكي أو بصمام بيولوجي أو نسيجي.

شاهد أيضًا: ما هو أكبر أجزاء القلب

أنواع صمامات القلب الصناعية

عندما يتعذر على الأطباء إصلاح الصمام فإنهم يقومون باستبداله بالكامل، ولكن البديل للصمام يجب أن يحتوي على خصائص الصمام الأصلي الطبيعي، مثل التمتع بديناميكية دم ممتازة ومتانة طويلة ومقاومة عالية للتخثر وقابلية زرع ممتازة، وبالرغم من صعوبة وجوده، إلا أن الأطباء تستعمل نوعين من الصمامات الأقرب إلى هذه المواصفات وهما:[4]

  • الصمامات الميكانيكية: ويوجد ثلاثة أنواع أساسية من تصميم الصمام الميكانيكي وهي الصمامات الثنائية والصمامات الأحادية و الصمامات الكروية المحبوسة، ولكن وضع الصمامات الميكانيكية يستلزم استخدام الدواء المسيل للدم مدى الحياة.

الصمامات الاصطناعية الميكانيكية

  • الصمامات البيولوجية: وتتكون من صمامات الأنسجة التي تؤخذ من الحيوانات أو من الأنسجة الحيوانية القوية والمرنة، والنوع الآخر هو صمامات التبرع التي تؤخذ من إنسان متبرع، وعادةً لا تتطلب الصمامات البيولوجية استخدام الأدوية على المدى الطويل.

الصمامات الصناعية من أصل بيولوجي

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان كم عدد صمامات القلب والذي تعرفنا من خلاله على عضلة القلب وكل ما يخصها، كما توسعنا في الحديث عن صمامات القلب وعددها وأسمائها وأمراضها وأعراضها وعلاجاتها والعوامل المؤثرة بها والمضاعفات الناتجة عنها وأفضل أنواع الصمامات الصناعية البديلة. 

المراجع

  1. webmd.com , Picture of the Heart , 19/11/2021
  2. beaumont.org , Heart Valves and How They Work , 19/11/2021
  3. urmc.rochester.edu , Anatomy and Function of the Heart Valves , 19/11/2021
  4. mayoclinic.org , Heart valve disease , 19/11/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *