المرجع الموثوق للقارئ العربي

هل يجوز صيام الست من شوال مع الايام البيض

كتابة : عفراء الشيخ

هل يجوز صيام الست من شوال مع الايام البيض هي من الأحكام التي لا بدّ لكلّ مسلم من الوقوف معها وذلك من أجل الإحاطة بأحكام دينيه كافة، وخاصة فيما يتعلق بمسألة الصيام إذ كان للعلماء رأيهم فيها واختلافاتهم، والمسلم الفطن هو من يتتبع أمور دينه، لذلك فإنّ موقع المرجع يهتم بعرض آراء أئمة أهل العلم في هذه المسألة، وسيكون تفصيل ذلك في هذا المقال.

هل يجوز صيام الست من شوال مع الايام البيض

يجوز صيام ستة أيام من شوال مع الأيام البيض، وقد ذكر هذه الفتوى ابن عثيمين رحمة الله عليه أنّ المسلم لو صام ستة أيام من شهر شوال فإنّ صيام الأيام البيض يسقط عنه، سواء كان ذلك قبل الأيام البيض أو حتى بعدها إذ قد صام المسلم ثلاثة أيام من الشهر، واستدلّ على ذلك بأنّ  عائشة رضي الله عنها قد أخبرت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان دائمًا ما يصوم ثلاثة أيام ولا فرق إذ كان يصومها في بداية الشهر وأوقات أخرى في نصفه وربما صامها في آخره، وعلى ذلك فمن صام ستًا من شوال فإنّ صيام الأيام البيض يسقط عنه، والله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: هل يجب صيام القضاء قبل الست من شوال

هل يجوز صيام الست من شوال بنية القضاء

انقسم أئمة أهل العلم في هذه المسألة على قولين اثنين وهما:[2]

  • القول الأول: لا يجوز صيام الستة أيام من شول مع صيام القضاء بنية واحدة، وحجتهم في ذلك أنّ هاتين العبادتين كلّ واحدة قائمة بذاتها، ولا يُمكن الجمع بينهما لأنّ كلّ منهما لها نية خاصة بها.
  • القول الثاني: أجاز أصحاب هذا القول بالجمع ما بين نية الصيام للقضاء ونية صيام ستة أيام من شوال، وحجتهم في ذلك أنّ المقصود من الأمر هو إشغال تلك الأيام بالصيام ولكن في هذه الحالة لا يكون للصائم ثوابًا كاملًا، والله أعلم.

شاهد أيضًا: ما حكم عدم قضاء صيام ايام من رمضان للمرأة

حكم صيام ستة أيام من شوال

إنّ حكم صيام ستة أيام من شوال هو سنة وقد استحبها العلماء بعد أداء صوم شهر رمضان المبارك، وفي صيام ستة أيام من شوال فضل عظيم إذ من صام رمضان ومن ثم صام بعده ستة أيام من شوال فكأنما صام الدهر كله، والمسلم الفطن هو الذي يعي أوامر الله ويتتبع الأمور المستحبة فيعمل بها، وخاصة أنّ في صيام ستة أيام شوال جبر لصيام الفريضة لو حصل فيه نقص فيأخذ الله من ثواب تلك الأيام ليكمل ثواب الفريضة، والله أعلم.[3]

شاهد أيضًا: من هو النبي الذي صام لأول مرة

أحكام صيام الست من شوال

لمّا كان صيام ستة أيام من شوال سنة مستحبة فإنَّ الله قد رغب فيها على لسان رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، إذ يستحب على الصائم أن يبدأ بصيام تلك الأيام بعد أداء صيام الفريضة أي بعد انتهاء العيد يمكنه أن يبدأ بأداء صيام تلك الأيام، وكذلك يمكن له أن يصومها  متتابعة ويمكن له أن يصومها متفرقة لا فرق في ذلك، ولكن من الأحسن  للمسلم أن يصومها متتابعة تجنبًا لحدوث أي عارض يمنعه من الصيام، وكذلك من شرع في صيام الستة من شوال لا يلزمه أن يتمها، لكنه لو أتمها لكان حسن له، وهذه هي أبرز الأحكام التي تتعلق بصيام الست أيام من شوال.[4]

شاهد أيضًا: هل يجوز الجمع بين صيام الست من شوال والايام البيض

هل يجوز صيام الست من شوال قبل القضاء إسلام ويب

يجوز البدء بصيام ستة أيام من شوال قبل أداء صيام القضاء وذلك على رأي جمهور أهل العلم، واختص الحنفية بجواز ذلك الفعل بدون كراهة وقال الشافعية والمالكية بكراهية ذلك، ولكن الراجح في تلك المسألة أنّ أداء صيام ستة أيام من شوال قبل القضاء جائز ومن دون كراهة، وذلك لأنّ أيام القضاء واسعة طوال العام يستطيعها المسلم متى شاء، أمّا أيام شوال فقليلة.[5]

صيام ست من شوال بدعة

لقد احتجّ بعض النّاس على صيام ستة أيام من شوال محتجين بما ذكره الإمام مالك من أنّه لم يعلم أنّ أحدًا صام تلك الأيام، وردّ بعض أهل العلم على ذلك قائلين إنّ عدم العلم بالشيء لا يعني عدمه، وصيام الستة أيام من شوال هي مثل صيام الأيام البيض مثل صيام عاشوراء كلها مستحبة ومن قال هي بدعة فهذا غير صحيح، وقد خاف الإمام مالك أن يُظنّ أنّها واجبة مثل صيام أيام رمضان، والعلم الآن وفير كثير ولا يُظن مثل ذلك في هذا الوقت، عدا عن رأي جمهور أهل العلم في استحباب صيام تلك الأيام.[6]

حكم صيام ست من شوال متفرقة

إنّ صيام ستة أيام من شوال هي صيام نفل لا صيام فريضة، وفي صيام التطوع يكون المسلم حرًا يصوم متى شاء ويفطر متى شاء لا يلزمه شيء، فيجوز للمسلم أن يصوم تلك الأيام في بداية الشهر ويمكنه أن يصومها في آخره ويمكنه صومها في المنتصف لا يضره شيء، ويمكن للمسلم كذلك أن يتابع ما بين أيام الصيام فلا يفطر بين الستة أيام، والأمر في ذلك واسع ولله أعلم.[1]

وبذلك نكون قد أجبنا عن سؤال هل يجوز صيام الست من شوال مع الايام البيض وفصّلنا في أحكام صيام ستة أيام من شوال، وما أهم الأمور التي تتصل بها من ناحية الإفطار والصوم والتتابع، وما حجة الإمام مالك في كراهة صيام تلك الأيام وغير ذلك من الأمور التي لا بدّ للمسلم من إحاطتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *