المرجع الموثوق للقارئ العربي

تجربتي مع الولادة الطبيعية بعد القيصرية وأهم النصائح لنجاحها

تجربتي مع الولادة الطبيعية بعد القيصرية، قد تحتاج بعد النساء عند عملية الولادة إلى إجراء عملية قيصرية لاستخراج الجنين، وذلك لأسباب مختلفة منها ضيق الرحم أو صعوبة وضع الجنين، أو كبر حجم الطفل عن المعتاد، ولكن الكثير من النساء يفضلن الولادة الطبيعية بعد ذلك ويرغبن في التعرف على مدى إمكانية ذلك وهل فيه مخاطر، وفي موقع المرجع نتعرف على إمكانية الولادة الطبيعية بعد القيصرية وأهم النصائح التي تسهل هذه الولادة.

تجربتي مع الولادة الطبيعية بعد القيصرية

تحكي إحدى السيدات عن تجربتها في الولادة الطبيعية بعد القيصرية فتقول أنها عانت الكثير في أثناء ولادتها الأولى، وقد استمرت عملية الطلق أكثر من ست عشرة ساعة، ولكن كان من الصعب إتمام العملية بشكل طبيعي بسبب وضع الجنين الغريب في الرحم، وقد تمت الولادة بطريقة قيصرية، وحينها لم أشعر بالكثير من الألم إلا بعد الولادة في مكان الجرح، وفي الحمل الثاني الذي حدث بعد أربع سنوات أصر الطبيب على أن تكون الولادة طبيعية، ونصحني بعدد من التمارين الرياضية في الشهور الأخيرة من الحمل، كما نصحنا بالإكثار من المشي ومن العلاقة الزوجية التي تساعد على توسيع عنق الرحم، وبالفعل تمت عملة الولادة الطبيعية بسهولة كبيرة، واتضح أن الأمر ليس بالصعوبة التي يتخيلها البعض أو يعتقد فيها أن التي ولدت قيصري لا يمكنها الولادة طبيعي مرة أخرى.

شاهد أيضًّا: ما هو قص العجان ولماذا يستخدم أثناء الولادة

كيفية تسهيل الولادة الطبيعية بعد القيصرية

هناك عدد من النصائح التي تساعد بشكل كبير في نجاح الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية، ومن هذه النصائح ما يلي:

  • الاهتمام بممارسة الرياضة البسيطة غير العنيفة لا سيما في الشهور الأخيرة من الحمل والتي تساعد بشكل كبير في فتح الحوض وتوسعته.
  • الإكثار من الجماع والعلاقة الزوجية بين الحامل وزوجها في الشهر الأخير وهو ما يعمل على توسيع عنق الرحم وتليين العضلات القابضة.
  • الاهتمام بعدم زيادة وزن الحامل عن الحد الطبيعي والذي يكون في حدود 10 كيلوغرامات خلال فترة الحمل كلها.
  • الحفاظ على مستوى ضغط الدم في حدوده الآمنة؛ بحيث لا يكون ثمة ارتفاع أو انخفاض كبير في ضغط الدم.
  • ترك التعجل في الولادة والانتظار حتى تبدأ علامات الطلق الطبيعي والتي تشعر بها المرأة في ظهرها والجزء السفلي من جسمها.
  • الحرص على أن تكون الولادة الطبيعية بعد القيصرية في مستشفى مجهز ومع طبيب متخصص احتياطًا لأي من المضاعفات غير المتوقعة.
  • تثقيف الحامل من الناحية المعرفية لجعلها أكثر تقبلًا واطمئنانًا إلى الولادة الطبيعية بعد القيصرية، لا سيما أن الدراسات الإحصائية تثبت نجاح أكثر من 70% من هذه العمليات.

الولادة الطبيعية والقيصرية

أسباب الولادة القيصرية

هناك عدد من العوامل والأسباب التي تزيد من فرص الولادة القيصرية عن الطبيعية منها ما يلي:[1]

  • وضعية الجنين الغريبة في الرحم وصعوبة نزوله بشكل طبيعي على هذا الوضع.
  • التفاف الحبل السري حول عنق الجنين، وهو كثيرًا ما يحدث فيضطر الطبيب إلى الولادة القيصرية تجنبًا لاختناق الجنين في أثناء الولادة.
  • ضيق حجم الحوض عند المرأة، ومن ثم لا يكون قادر على إخراج رأس الطفل من الرحم.
  • الحمل بتوأم أو أكثر في المرة الواحدة.
  • إصابة الأم بمرض فيروسي يخشى منه الأطباء من انتقال العدوى إلى الطفل أثناء الولادة، ومن أشهر هذه الأمراض مرض الهربس، أو فيروس الكبد الوبائي بي.
  • نزول المشيمة إلى المنطقة أسفل الرحم ومن ثم تقوم بسد طريق الخروج الطبيعي للجنين، الأمر الذي يستدعي تدخل جراحي.
  • الخوف على الأم من مضاعفات الولادة الطبيعية بسبب إصابتها بمرض من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب أو الضغط غير المنتظم بقوة.
  • رغبة الحامل في الولادة القيصرية لتجنب الألم المصاحب للولادة الطبيعية وتقصير فترة الطلق.
  • استسهال بعض الأطباء في إجراء الولادة القيصرية لقلة المجهود فيها بالإضافة إلى زيادة العائد المادي منها.

علامات اقتراب موعد الولادة

هناك عدد من العلامات التي في حالة حدوثها فإنه يعني اقتراب موعد الولادة للمرأة، ومن ثم عليها أخذ الاستعدادات المناسبة لذلك، وفيما يلي أهم هذه العلامات:

  • الشعور بعدد كبير من الانقباضات والتقلصات في المنطقة أسفل الرحم أكثر من ذي قبل.
  • تمدد عنق الرحم في الأيام الأخيرة من الحمل.
  • الشعور بكثرة الحاجة إلى التبول أزيد من المعتاد بسبب ضغط الجنين المتزايد على مثانة الأم في الأيام والأسابيع الأخيرة من الحمل.
  • آلام شديدة تبدأ في مهاجمة الأم في منطقة أسفل الظهر، وهو الذي يحدث بسبب التمدد في العضلات والأربطة الداخلية في الجسم استعدادًا لحدث الولادة.
  • الإصابة بالإسهال وعدد مرات الذهاب للحمام والذي يحدث أيضًا بسبب ضغط الجنين على الأمعاء الغليظة وتأثيره على العضلات القابضة للمستقيم مما يسبب الشعور الدائم بالإسهال.
  • نزول السائل من رحم المرأة والذي يحدث بسبب خروج المواد المحيطة بالجنين استعدادًا لنزوله.
  • العلامة الأخيرة من علامات اقتراب موعد الولادة نزيف ونزول الدم من الرحم وهو ما يعني اقتراب الولادة خلال ساعات.

أسباب نجاح الولادة الطبيعية بعد القيصرية

هناك عدد من العوامل التي تساعد على إنجاح عملية الولادة الطبيعية بعد القيصرية، وقد قدمنا ان أكثر من 70% ممن أجروا الولادة القيصرية يمكنهم الولادة بشكل طبيعي بعد ذلك، وفيما يلي أهم عوامل نجاح هذه الولادة:

  • طول الفترة الفاصلة بين آخر ولادة قيصرية والولادة الطبيعية، والتي يجب ألا تقل عن عامين، وإن كان الأفضل أن تكون الفترة الزمنية الفاصلة بينهما في حدود أربع سنوات.
  • خلو الأم من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب أو الضغط المزمن، وتمتعها كذلك بصحة جيدة من حيث التغذية السليمة والوزن المناسب خلال فترة الحمل.
  • تمتع الجنين بالصحة الجيدة وخلوه من الأمراض الوراثية أو الأمراض الخلقية مثل التشوه أو العاهات.
  • الاهتمام باختيار المستشفى الذي تتم فيه الولادة، مع الحرص على اختيار الطبيب الذي يقوم بعملية التوليد والتأكد من كفاءته وقدرته.
  • إخبار الطبيب المعالج بسابقة الولادة القيصرية قبل الشروع في الولادة الطبيعية ليكون لديه خلفية عن الحالة التي يتعامل معها.
  • عدم قيام الأم بأكثر من عملية ولادة قيصرية واحدة، فتكرر العمليات القيصرية يقلل من فرص حدوث الولادة بشكل طبيعي بعد ذلك.

شاهد أيضًّا: الخطوات العشر لنجاح الرضاعة الطبيعية

الحالات المحتملة للولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية

هناك عدد من الحالات إذا كانت متوفرة فإن ولادة الحامل بشكل طبيعي بعد القيصري يكون بشكل أكثر أمانًا، ومن هذه العوامل ما يلي:

  • جرح العملية القيصرية يكون في مستوى أقل من جدار الرحم ويكون جرح صغير ومن ثم يكون هناك أمان من خوف التهتك في ذلك المكان.
  • أن تكون الولادة القيصرية قد تمت بسبب حدث عارض للمرأة، مثل وضع الجنين الغريب والذي نادرًا أن يتكرر مرة أخرى، أو التفاف الحبل السري حول عنقه.
  • خضوع الحامل لعملية ولادة طبيعية قبل ذلك يساعد بشكل كبير على تكرار هذه العملية مرة أخرى حتى بعد القيصرية دون الخوف من مضاعفات.

نصائح تساعد على إتمام الولادة الطبيعية

هناك عدد من النصائح التي تساعد الحامل على الولادة الطبيعية سواء كانت ولدت ولادة قيصرية من قبل أم لا، وفيما يلي أهم هذه النصائح:

  • الاهتمام بالغذاء الصحي للأم والذي يجب أن يحتوي على قدر كبير من الفيتامينات والمعادن المهمة لتقوية جسم الأم وتغذية الجنين.
  • تناول المكملات الغذائية التي يوصي بها الطبيب بشكل منتظم، والتي تساعد في تعويض جسم الأم عن الحديد والكالسيوم الذي يسحبه الجنين منها، والذي لا يكفي الغذاء فقط لتعويضه.
  • الاهتمام بتناول غذاء متكامل غني بالألياف لا يسبب زيادة الوزن الكبيرة؛ حيث إن الزيادة الكبيرة للوزن تزيد من فرص الولادة القيصرية.
  • الاهتمام بممارسة الرياضة بشكل منتظم خلال فترة الحمل، والعناية بالتمشية والحركة المتأنية لا سيما في الشهور الأخيرة من الحمل.
  • شرب الحلبة المغلية المحلاة بالعسل والتي تساعد على تليين عضلات الرحم وتزيد من فتحة الحوض واتساعه استعدادًا لاستقبال المولود ونزوله.
  • عند الشعور ببدايات الطلق في أسفل الظهر أو بداية نزول السوائل من الرحم يتم تناول بيضة مسلوقة ساخنة فهي من الأمور المجربة التي تساعد على تسريع وتيرة الطلق وتقصير مدة الولادة الطبيعية.

الولادة القيصرية

مميزات الولادة الطبيعية

الولادة الطبيعية لها العديد من المميزات التي لا توجد في الولادة القيصرية، ومن أبرز هذه المميزات ما يلي:

  • انخفاض احتمالية التعرض للنزيف الحاد أو الحاجة إلى نقل الدم عن الولادة القيصرية.
  • التعافي السريع من الولادة وسرعة الخروج من المستشفى.
  • اقتصار الألم بشكل أساسي على مرحلة الولادة فقط، وبعد الولادة تقل الآلام بشكل كبير وسريع.
  • سرعة العودة إلى ممارسة الحياة اليومية.
  • البعد عن مخاطر العمليات الجراحية ومضاعفاتها التي قد تحدث في الولادة القيصرية مثل مخاطر التخدير وفتح البطن والتخييط أو الحساسية تجاه بعد المكونات الطبية.
  • سهولة الولادة الطبيعية مرة أخرى دون مشكلات أو الحاجة للانتظار لمرور فترة من الوقت.

شاهد أيضًّا: كيف أحمل بتوأم طبيعي وما علامات ومخاطر الحمل بتوأم

أضرار الولادة القيصرية

الولادة القيصرية قد تكون ضرورية في بعض الأحيان ولا يوجد خيار غيرها، إلا أن بعض الحوامل قد تفضلها على الطبيعية خوفًا من الألم ومتاعب الطلق، لذلك فمن المهم التعرف على أبرز الأضرار والمضاعفات التي يمكن أن تسببها الولادة القيصرية وهي كما يلي:

  • إصابة الجرح بالتلوث أو العدوى البكتيرية وهو ما يتسبب في انتفاخ الجرح وتقيحه وتأخر التئامه.
  • الإصابة بعدوى بطانة الرحم، والذي يعد من المضاعفات الشائعة للعمليات القيصرية، وفيه يحدث التهاب شديد وإفرازات في منطقة المهبل، والشعور بآلام وتقلصات في منطقة أسفل البطن.
  • الحاجة إلى نقل دم للحامل بسبب فقد الكثير من الدماء الناتج عن الفتح والتخييط.
  • تأخر الرضاعة الطبيعية في العمليات القيصرية بسبب عدم إفراز الهرمونات بشكل طبيعي والتي تتزايد كمياتها مع الطلق والولادة الطبيعية وتقل في الولادة القيصرية.
  • الإصابة بعدوى في المسالك البولية سواء كانت عدوى بكتيرية أو فيروسية.
  • صعوبة التبول او التبرز بعد العملية القيصرية.

الفرق بين الولادة الطبيعية والولادة القيصرية

هناك عدد من الفروق بين الولادة الطبيعية والولادة القيصرية يمكن التعرف عليها فيما يلي:

  • الولادة الطبيعية: تحدث الولادة الطبيعية في الغالب دون أي تدخل جراحي من الطبيب، فعند اكتمال الطلق عند المرأة يكون الرحم قد توسع عنقه، واتسعت فتحة الحوض لاستقبال رأس الجنين، والذي يبدأ بالنزول من الرحم إلى قناة الولادة إلى فتحة المهبل التي تتمدد لاستقبال الجنين، وقد يقوم الطبيب بإعطاء حقنة للحامل للتخفيف من آلام الطلق في منطقة الظهر وهو الأمر الذي يخفف كثيرًا من آلام الولادة وصعوبتها.
  • الولادة القيصرية: يتم إخراج الجنين من رحم الأم من خلال عملية جراحية بإحداث شق عرضي فوق الرحم في المنطقة أعلى العانة، وتحتاج المرأة فيها إلى تخدير كامل أو تخدير نصفي، ولا تشعر المرأة بآلام الطلق كما في الولادة الطبيعية، ولكنها تشعر بآلام الجرح بعد انتهاء مفعول البنج والتخدير.

مخاطر الولادة الطبيعية بعد الولادة القيصرية

عادة لا يكون هناك ثمة مخاطر أو مضاعفات للولادة الطبيعية التي تحدث بعد القيصرية، إلا أن هناك بعض المخاطر المحتملة التي يمكن التعرف عليها فيما يلي:

  • نقص الأكسجين في أثناء الولادة والذي قد يؤثر على صحة دماغ وخلايا الجنين.
  • إصابة الأم بألم مزمن في منطقة الحوض.
  • تمزق الجرح الأول لعملية الولادة القيصرية، ولكن هذا قد يحدث عند عدم ترك فترة زمنية كافية للفصل بين الولادة الطبيعية والقيصرية.

وبذلك نكون قد تعرفنا على تجربتي مع الولادة الطبيعية بعد القيصرية، وتعرفنا على أهم النصائح التي تساعد في إتمام عملية الولادة الطبيعية بعد القيصرية دون مضاعفات أو مخاطر، كذلك أسباب نجاح الولادة الطبيعية، ومخاطر الولادة القيصرية والفرق بينها وبين الولادة الطبيعية.

المراجع

  1. healthline.com , Reasons for a C-Section , 30/09/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *