المرجع الموثوق للقارئ العربي

ملخص رواية الجريمة والعقاب

ملخص رواية الجريمة والعقاب من أشهر وأهم الملخصات التي يهتم بها الناس لكون هذه الرواية واحدة من أبرز الروايات في الأدب الروسي على وجه الخصوص وفي الأدب العالمي بشكل عام، ويلجا الناس لقراءة ملخص الرواية لمعرفة مغزاها ومضمونها دون الحاجة إلى قراءتها كلها، فقد تكون الرواية طويلة وتحتاج أيامًا لقراءتها كاملة، ولهذا يهتمُّ موقع المرجع بالحديث عن كاتب رواية الجريمة والعقاب كما يهتمُّ بسرد ملخص لهذه الرواية ووضع اقتباسات ومقتطفات منها أيضًا.

كاتب رواية الجريمة والعقاب

إنَّ مؤلف رواية الجريمة والعقاب هو الفيلسوف والأديب والكاتب والروائي الروسي فيودور دوستويفسكي، وهو فيودور ميخايلوفيتش دوستويفسكي المولود في الحادي عشر من نوفمبر من عام 1811م، كاتب وقاص وفيلسوف وروائي روسي، وواحد من أشهر الروائيين والكتاب شهرة في العالم عبر العصور، تميَّز دوستويفسكي بحديثه عن مواضيع عميقة تمس النفس البشرية، كما أنَّه سلَّط الضوء على الواقع السياسي والواقع الاجتماعي في روسيا في القرن التاسع عشر.

كانت بدايات فيودور دوستويفسكي الأدبية مبكرة، حيث بدأ الكتابة وهو في العشرينات من عمره، نشر أول رواية له عام 1846م وكان يبلغ من العمر خمسة وعشرين عامًا، وكانت هذه الرواية هي رواية المساكين، ومع أنَّه نشر عددًا كبيرًا من الروايات في حياته، إلَّا أنَّ رواية الإخوة كارامازوف ورواية الجريمة والعقاب ورواية الأبله ورواية الشياطين كانت أكثر رواياته شهرة وانتشارًا، وجدير بالقول إنَّ لدوستويفسكي قصص قصيرة منشورة ومقالات وروايات مختلفة، وقد توفي فيودور دوستويفسكي في التاسع من شهر شباط فبراير من عام 1881م تاركًا وراءه إرثًا أدبيًا عظيمًا.[1]

اقرأ أيضًا: ملخص رواية انت لي

نبذة عن رواية الجريمة والعقاب

رواية الجريمة والعقاب هي واحدة من الروايات التي كانت سببًا في شهرة الأديب الروسي الكبير فيودور دوستويفسكي، وقد تمَّ نشرُ هذه الرواية أول مرة على شكل سلسلة من الأجزاء في المجلة الأدبية المسماة الرسول الروسي في عام 1866م، ثمَّ نشرت في كتاب مستقبل كامل بعنوان الجريمة والعقاب، وقد كانت هذه الرواية أول روايات فيودور دوستويفسكي العظيمة في تاريخه الأدبي، وهي رواية اجتماعية نفسية وفلسفية في آن معًا، تُصنَّف تحت قسم أدب الجريمة، وجدير بالقول إنَّ نشر الرواية سبب جدلًا كبيرًا في الوسط الأدبي في روسيا في ذلك الوقت، فتضارب الآراء بين مؤيد ورافض، وفي ثمانينيات القرن الثامن عشر تمَّت ترجمة الرواية إلى الفرنسية والألمانية والسويدية والإنجليزية والبولندية والمجرية والإيطالية والدنماركية والنرويجية والفنلندية، فاشتهر عالمًا وأصبح تأثيرُها على مستوى أوروبا والعالم وليس على مستوى روسيا فقط، لتكون هذه الرواية واحدة من أشهر الروائية في تاريخ الأدب العالمي.[2]

ملخص رواية الجريمة والعقاب

بعد أخذ نبذة عن رواية الجريمة والعقاب والحديث عن مؤلف هذه الرواية بالتفصيل، فيما يأتي نسلط الضوء على ملخص الرواية كاملًا:

التخطيط للجريمة

تتحدَّث رواية الجريمة والعقاب عن طالب في كلية الحقوق اسمه روديون رومانوفيتش راسكولنكوف، كان هذا الطالب يعيش في فقر قاس، في غرفة صغيرة بائسة في مدينة سانت بطرسبورغ في روسيا، وبسبب وصول هذا الطالب إلى مرحلة اليأس من حياته التي يعيشها يقرر قتل امرأة طاعنة في السن، كانت تقرض الأموال للطلاب وكان اسمها أليونا إفانوفنا، وفي الوقت الذي كان فيه راسكولنكوف يخطط لقتل هذه المربية العجوز، التقى بشخص مدمن على الكحول تحدَّث له هذا الشخص عن الطريقة التي ضيع بها ماله وأهله، وكيف اضطرت ابنته للعمل كعاهرة من أجل مساعدة أهلها.[3]

الجريمة

وبعد أن خطط راسكولنكوف لكل ما يتعلَق بقتل المربية العجوز، ذهب إلى منزلها في الليل وقتلها بفأس، وبعد قتلها مباشرة تدخل أخت المربية فتراه فيقوم بقتلها أيضًا، وبسبب خوفه الشديد من الجريمتين اللتين ارتكبهما، يسرق بعض الأشياء التافهة ويترك ثروة المربية العجوز أليونا إفانوفنا ويهرب قبل أن يراه أحد، ثمَّ يقوم بإخفاء كل الأدلة التي قد تشي به وتكشف أمره، وبسبب هذه الحادثة يُصاب راسكولنكوف بمرض الحمى ويعيش حالة من التعب والقلق والخوف الشديد، ثمَّ بعد شفائه يبدأ راسكولنكوف بالمشي في شوارع المدينة فيسمع بالجلبة الكبيرة التي تدور حول قصة مقتل العجوز المربية.

يتعرَّف راسكولنكوف على المحقق المسؤول عن قضية مقتل المربية أليونا إفانوفنا، فيشك المحقق به بسبب الحالة النفسية التي كان يعيشها، ثمَّ تنشأ علاقة عادية بين راسكولنكوف وسونيا الفتاة التي عملت في الدعارة لمساعدة أهلها، ومع تكرر مقابلة المحقق المسؤول عن قضية مقتل المربية أليونا إفانوفنا وراسكولنكوف، يتأكد المحقق من أنَّ راسكولنكوف متورط في جريمة قتل أليونا إفانوفنا، ولكنه لم يجد دليلًا واضحًا لإدانته، وخاصة أنَّ شخصًا غريبًا اعترف أنَّه هو من قتل أليونا إفانوفنا وأختها، وبسبب حالة الصراع النفسي التي يعيشها راسكولنكوف مع نفسه، يذهب إلى سونيا ويخبرها بأمره وبأنَّه قتل أليونا إفانوفنا وأختها.[3]

الاعتراف والعقاب

فتقوم سونيا بإقناع راسكولنكوف بأنَّ يذهب إلى مركز الشرطة ويعترف بما فعله حتَّى يخلص نفسه من هذا العذاب الذي يعيشه، فيذهب إلى الشرطة ويعترف بما فعله، فتخفف عنه العقوبة ويتم الحكم عليه بالسجن ثمانية أعوام في سجن في سيبيريا مع الأعمال الشاقة، فتذهب معه سونيا إلى هناك، وتموت أمه بسبب صدمتها من القصة، وتتزوج أخته من رجل اسمه رازوميخين وهو صديق راسكولنكوف، ومع مرور السنوات عليه في السجن يتخلَّص من ذنبه شيئًا فشيئًا، ويقع في حب سونيا وتبدأ حياته من جديد.[3]

شاهد أيضًا: ملخص كتاب نظرية الفستق

اقتباسات من رواية الجريمة والعقاب

اشتهر مؤلف رواية الجريمة والعقاب بأنَّه فلسوف حكيم في رواياته، حتَّى أنَّ كثيرًا من العبارات والجُمل والحكم أُخذت من رواياته واشتهرت بمعزل عن النص الأساسي، وهي بمثابة اقتباسات من روايات فيودور دوستويفسكي، وفيما يأتي نأخذ اقتباسات من رواية الجريمة والعقاب:

  • “يستطيع المرء في الفقر أن يظل محافظًا على نبل عواطفه الفطرية، أما في البؤس فلا يستطيع ذلك يومًا”.
  • “أحب نفسك، وابدأ بنفسك، لأنَّ كل شيء في هذا العالم قائم على النفع الشخصي”.
  • “ولكن كم من آلام لا تحتمل ستعقبها سعادة لا توصف”.
  • “لا بدَّ لكل إنسان من أن يجد ولو مكانًا يذهب إليه، لأنَّ الإنسان تمرُّ به لحظات لا مناصَ له فيها من الذهاب إلى مكان ما، إلى أي مكان”.
  • “يخيل إلي أن الرجال العظماء لا بدَّ أن يشعروا على هذه الأرض بحزن عظيم”.
  • “إن الأشياء الصغيرة هي التي لها أكبر شأن وأعظم خطر”.
  • “إذا كان على المرء أن ينتظر اللحظة التي يصبح فيها العالم كله من الأذكياء، فإن عليه أن ينتظر طويلًا”.
  • “السلطة لا تعطى إلا للذي يجرؤ على الانحناء لأخذها”.
  • “إن النوم في البرد أكثر هدوءا”.

شاهد أيضًا: ملخص رواية البؤساء

مقتطفات من رواية الجريمة والعقاب

نأخذ أيًا بعض المقتطفات من رواية الجريمة والعقاب للكاتب والأديب الروسي الكبير فيودور دوستويفسكي:

  • “هناك إهانات يا أفدونيا رومانوفنا لا يمكن نسيانها مهما بذل الإنسان في سبيل إرادة ذلك، هناك حد لا يجوز تجاوزه دون عقاب لأنه إذا تم اجتيازه أول مرة فإنه من المستحيل التراجع عنه بعد ذلك”.
  • إن على المرء، إذا هو أراد أن يصل إلى معرفة إنسان من الناس، أيا كان هذا الإنسان، أن يتصرف إزاءه تصرفًا فيه كثير من التروي والتعقل و الحكمة والحذر، وإلا فقد يقع في الخطأ، وقد ينجرف إلى التحيز، فيصعب عليه كثيرًا بعد ذلك أن يصحح ذلك الخطأ ويزيل ذلك التحيز”.
  • “لأنك محروم من العقل، عاونك الشيطان”.
  • “أيها السيد الكريم، ليس الفقر رذيلة، ولا الإدمان على السكر فضيلة، أنا أعرف ذلك أيضًا، ولكن البؤس رذيلة أيها السيد الكريم، البؤس رذيلة! يستطيع المرء في الفقر أن يظل محافظًا على نبل عواطفه الفطرية، أما في البؤس فلا يستطيع ذلك يومًا، وما من أحد يستطيعه قط، إذا كنت في البؤس فإنك لا تطرد من مجتمع البشر ضربًا بالعصا، بل تطرد منه ضربًا بالمكنسة، بغيةَ إذلالك مزيدًا من الإذلال”.
  • “ما وصل امرؤ إلى حقيقة واحدة إلا بعد أن أخطأ أربع عشرة مرة، وربما مئة وأربع عشرة مرة! وهذا في ذاته ليس فيه ما يعيب، لك أن تقول آراء جنونية، ولكن لتكن هذه الآراء، آراءك أنت، فأغمرك بالقبل،؛ لأن يخطئ المرء بطريقته الشخصية، فذلك يكاد يكون خيرًا من ترديد حقيقة لقنها إياه غيره، أنت في الحالة الأولى إنسان، أما في الحالة الثانية، فأنت ببغاء لا أكثر”.
  • “آه إنما أنا أحب الهذر والهذيان والخطأ والضلال، إن الخطأ هو الميزة الوحيدة التي يمتاز بها الكائن الإنساني على سائر الكائنات الحية”.
  • “إننا نحاول في بعض المناسبات قتل عواطفنا، فنحمل حريتنا إلى السوق نعرضها، حريتنا وسعادتنا وراحتنا وضميرنا .. نعم كل شيء! لتهلك حياتنا إذا كان في هلاكها إسعاد المخلوقات التي نحبها و نرجو لها السعادة! بل إننا نمضي إلى أبعد من هذا، فنبتدع ما يحلنا من ذمتنا، ونستعير حكمة اليسوعيين لنعتقد خلال وقت ما، أننا قمنا بواجبنا، ونقنع أنفسنا بأن ما كان، إن هو إلا أحسن ما يمكن أن يكون، وإنه طالما أن النتيجة ستكون حسنة، فإن الوسائل إلى بلوغ هذه النتيجة تجد ما يبررها، نعم نحن هكذا”.

إلى هنا نصل إلى نهاية هذا المقال الذي تحدَّثنا فيه عن مؤلف رواية الجريمة والعقاب وعن ملخص رواية الجريمة والعقاب واقتباسات ومقنطفات من هذه الرواية وأخذنا نظرة عامة عن شهرتها وترجماتها أيضًا.

المراجع

  1. britannica.com , Fyodor Dostoyevsky , 13-03-2021
  2. marefa.org , الجريمة والعقاب , 13-03-2021
  3. wikiwand.com , الجريمة والعقاب , 13-03-2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *