المرجع الموثوق للقارئ العربي

دعاء اول رجب هل هو صحيح

دعاء اول رجب هل هو صحيح؟ فالدّعاء هو العبادة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فهو من أفضل العبادات وأعظم الطاعات والقربات إلى الله، لذلك يحرص المسلمون على تقصّي أماكن بركة الدعاء وفضلها، ومن مواطن الدعاء التي يبحث عن فضلها المسلمون هو شهر رجب، ولذلك يهتمّ موقع المرجع ببيان صحة حديث ودعاء اللهم بارك لنا في رجب الذي يكون في أوله.

هل دعاء شهر رجب مستجاب

إنّ الدعاء بطبيعته من فضائل الأعمال وأعظمها وأكثرها بركة، والقرآن الكريم والسّنة النبوية الشريفة يأمران المسلمين بالدعاء والإكثار منه وتقصّي مواطن الإجابة من الأوقات والأماكن المباركة، لكن من الجدير بالذّكر أنّه لم يرد أيّة نصوصٍ تشير إلى أنّ دعاء رجب له فضلٌ على غيره من الدّعاء أو أنّ الدعاء فيه مستجاب، لكن مع هذا الأمر على المسلم أن يحرص على الدعاء في رجب وغيره من الأشهر والأيام لما للدعاء من فضلٍ عظيمٍ ينعكس عل المسلم في دنيا وآخرته.

شاهد أيضًا: دعاء شهر رجب 2022 وحكم التهنئة به

دعاء اول رجب هل هو صحيح

إنّ دعاء اول رجب الذي شاع بين المسلمين غير صحيح ولا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حيث إنّ الشيخ ابن عثيمين يقول لم يرد أيّ حديثٍ صحيح عن فضل رجب، ولا يتميّز شهر رجب عن جمادى الآخر الذي يسبقه إلا أنّه من الأشهر الحرم، ولا يوجد فيه دعاءٌ مشروع ولا عبادةٌ مخصوصة وهو بذلك كسائر الشهور، ودعاء اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان لا يصحّ نسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنّ أهل العلم بيّنوا أن معناه صحيح ويجوز الدعاء به، فسؤال المسلم لربّه أن يبلّغه رمضان لا بأس فيه، فالمعنى في الدعاء في طلب البركة والتوفيق من الله سبحانه وتعالى والله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: هل شهر رجب من الاشهر الحرم

صحة دعاء اول رجب

أجاب أهل العلم عن دعاء اول رجب هل هو صحيح، وذلك ببيان درجة حديث اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان، وذلك فيما نُسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أنس بن مالك قال: “كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ قَالَ: (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ، وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ)” وقد ذكر بإسنادٍ ضعيف وضعفه ابن معين، وقيل لا يحتجّ به، وقيل إنّه منكر ولا يجوز الأخذ به، ولكن الحديث بمعناه يمكن الأخذ به دون تخصيص لأول يومٍ أو ليلة في رجب، فالدعاء يصح في رجب وفي غير رجب والله أعلم.

شاهد أيضًا: ما صحة حديث من يبارك الناس في شهر رجب

دعاء أول يوم في شهر رجب

ببيان صحة الدعاء في اول رجب، فإنّ المسلم يحرص على الدعاء في كلّ وقتٍ وحين، ومما يمكن للمسلم أن يدعو به في رجب وغيره ما يأتي:

  • اللهم مع بداية الشهر وفي كلّ وقتٍ من العمر أعوذ بك من الهمّ والغم والعجز والكسل، والجبن والبخل، اللهم وأعوذ بك من الكسل والهرم، ومن فتنة القبر وعذاب النار.
  • اللهم إنّا نسألك عصمةً تعصمنا بها عن المعصية ورذائل الأعمال، ونسألك توفيقًا توفّقنا به إلى الصالحات والخير من العمل، لا إله إلا أنت سبحانك إنّا كنّا من الظالمين.
  • اللهم إنّا نستغيثك ونستجدي رحمتك ونرجو عفوك، اللهم أنت أرحم الراحمين، وأنت أكرم الأكرمين ارحمنا وعافنا واعف عنّا يا كريم.

حكم صيام رجب

يعدّ صيام شهر رجب كاملًا من الأعمال التّطوعيّة الّتي نهى عنها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- والّتي صرّح أهل العلم بكراهة هذا الفعل، لأنّه سنّةٌ من سنن الجاهليّة الّتي أبطلها الإسلام الحنيف، ولا يجز للمسلم أن يعمل بما كان أهل الجاهليّة يعملون به، وحرّيٌّ به اتّباع سنّة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فيما أمر ونهى عنه، ولكن يجوز للمؤمن أن يصوم منه ما سنّ رسول الله صومه في جميع الشّهور كالثلاثة البيض والاثنين والخميس من كلّ أسبوع، أمّا صيامه كاملًا فهو مكروه، والله أعلم.[2]

فضل شهر رجب

لم في القرآن الكريم أو السّنّة النّبويّة المباركة أي فضائل قد خصّ الله تعالى بها شهر رجب وميّزه بها عن غيره من الشّهور، عدا أنّه واحدٌ من الأشهر الحرم الّتي ذكرها سبحانه في قوله: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ}.[3] فلا يحلّ للمسلم أن يظلم نفسه أو غيره في هذه الشّهور الحرم أو غيرها، لكنّ التّحذير كان أشدّ في رجب وغيره من الأشهر الحُرُم، والظّلم يكون بارتكاب ما حرّم الله تبارك وتعالى، وأما صيام رجب أو يومٍ معيّنٍ منه أو قيام لياليه، فلم يرد في ذلك شيءٌ قط.[4]

حكم التهنئة بحلول شهر رجب

لا يصحّ للمسلم أن يهنّئ أهله أو أصحابه أو أيّ أحدٍ بحلول شهر رجب، فشهر رجب كغيره من الشّهور في السّنّة، وليسه له أيّ ميّزاتٍ أو خصائص تميّزه عن غيره، وقال أهل العلم أنّ التهنئة بدخوله وحلوله لا تجوز، لأنّ لم يرد عن النّبيّ أو السّلف الصّالح هذا العمل، وإن فعله المسلم واتّخذه عادةً له، فإنّ ذلك يعدّ من الابتداع في الدّين، والله تعالى قد حرّم ذلك ونهى عنه، لذا فإنّ من الأصحّ والأفضل للمسلم أن يجتنب التّهاني عن دخول الشّهور أو السّنوات وغيرها، والله أعلم.[5]

هنا نصل وإيّاكم إلى ختام مقالنا دعاء اول رجب هل هو صحيح، حيث بيّنا صحة الدعاء والحديث الّذي ذُكر فيه، وتحدّثنا عن حكم التهنئة برجب وحكم صيامه وفضائله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *