المرجع الموثوق للقارئ العربي

قصة النبي يوسف مختصرة

قصة النبي يوسف مختصرة فإن قصة نبي الله يوسف -عليه السلام- من أطول القصص في كتاب الله -عز وجل- وفيها الكثير من الدروس والعبر، وفي هذا المقال سنوضح قصة النبي يوسف مختصرة، وسنذكر الرؤيا التي راها وقصته مع اخوته وامرأة العزيز، ودخوله السجن، وبراءته وتوليته على خزائن مصر، والتقاءه مع أبيه واخوته، ويساعدنا موقع المرجع في معرفة القصص الإسلامية والمعلومات والاحكام الشرعية الهامة.

قصة النبي يوسف مختصرة

حظي يوسف -عليه السلام- بمكانة كبيرة في قلب أبيه يعقوب -عليه السلام- فقد كان يوليه اهتمام وعناية كبيرة، وكان اخوته يغارون منه غيرة شديدة، وقد زادت هذه الغيرة عندما رأى يوسف -عليه السلام- رؤيا فقد رأى في منامه أن الشمس والقمر، وأحد عشر كوكباً يسجدون له؛ فعندما أخبر يوسف -عليه السلام- أبيه بهذه الرؤيا أمره ألّا يخبر إخوته بما رأى خوفاً عليه منهم، فإذا علموا بهذه الرؤيا فسوف يزيد حقدهم وغيرتهم منه.[1]

مؤامرة إخوة يوسف وإلقاءه في الجب

زاد حقد وكره أخوة يوسف له وقرروا أن يتخلّصوا منه وتشاورا في الطريقة الأفضل للتخلص منه، فاقترحوا  قتله؛ ولكن أحد اخوة يوسف عارض الأمر واقترح أن يلقى في البئر، وأخذوا الإذن من والدهم أن يذهب معهم للعب، ولكن يعقوب -عليه السلام- رفض ذلك أولًا خوفًا عليه ولكنهم أصروا عليه حتى أقنعوه، وفعلًا خرجوا مع يوسف وألقوه في البئر، وفي المساء عادوا إلى المنزل وادعوا أن الحزن والبكاء وقالوا لأبيهم بأن يوسف قد أكله الذئب، وأخرجوا قميص يوسف ملطّخاً بالدماء ولكن يعقوب -عليه السلام- لم يصدقهم، وبينما يوسف -عليه السلام- في البئر مرّت مجموعة من المسافرين؛ وألقوا دلوهم في البئر وأخرجوه وأخذوه معهم إلى مصر وباعوه عبداً بدراهم قليله.

امرأة العزيز

قام بشراء يوسف -عليه السلام- عزيز مصر وقد توسم فيه خيراً ورآه جميلا، وسلَّمه لامرأته وأوصاها به خيرا لعله ينفعها أو يتخذونه ولداً، وكبر في بيت العزيز، وحين بلغ أشدّه حاولت امرأة العزيز فتنته وأرادت أن توقعه في الفاحشة، ولكنه امتنع عنها، وبعدها اشتكت امرأة العزيز لزوجها أن يوسف -عليه السلام- حاول الإيقاع بها واغوائها، وبعد اتهام امرأة العزيز ليوسف قرر العزيز أن يضعه في السجن مع علمه ببراءته، لكي يرد هذه التهمة عن امرأته، وتجنباً لغوايتها به مرّة أخرى.

إلقاء يوسف في السجن ورؤيا صاحبي السجن

دخل يوسف السجن وهو مظلوم، وبينما هو بالسجن دخل السجن شخصان وهما: ساقي الملك، وخبّاز الملك، وقد رأى كلّ واحد منهما في المنام حلماً، واردوا أن يفسره لهم يوسف -عليه السلام- فكانت الرؤيا الأوّلى: أن أحدهم يعصر الخمر و يقدمه لسيده؛ فبشره نبي الله أنّه سيخرج من السجن، أمّا الرؤيا الثانية فكانت للأخر بأنه يحمل الخبز فوق رأسه وتأكل الطيور منه، فأخبره نبي الله أنه سوف يصلب ويبقى مصلوباً حتى تأكل رأسه الطيور، وطلب نبي الله من الذي بشره بخروجه من السجن أن يخبر الملك بأنه بريء، ولكنه نسي الأمر حتى بقي يوسف -عليه السلام- في السجن بضع سنين.

شاهد أيضًا: اذكر قصة الثلاثة الذين حبستهم الصخرة ففرج الله عنهم

براءة يوسف وتوليته على خزائن الأرض

بينما نبي الله في السجن رأى الملك رؤيا وعجز الطلقاء عن تأويلها، ثم تذكر خادم الملك يوسف فذهب إليه ففسرها نبي الله له، واطمئن الملك لتفسير يوسف وأخرجه من السجن ورد اعتباره واعترفت امرأة العزيز بفعلها، وعندها قربه الملك وجعله وزيراً له ومستشاراً خاصاً، وعندها طلب نبي الله أن يكون أميناً على خزائن مصر، فوافق الملك على طلبه.

اجتماع يوسف بإخوته

في سنة من السنين اشتدّ على الناس القحط  فخرج أهل فلسطين ومنهم أخوة يوسف إلى مصر لطلب المؤونة، ودخلوا على أخيهم يوسف -عليه السلام- وكان حينها وزيراً ولم يعرفوه، ولكنّه عرفهم، وطلب منهم إحضار أخيهم بنيامين، لكي يعطيهم المؤونة، فساوم أخوة يوسف أباهم على أن يترك أخاهم بنيامين ليذهب معهم فوافق على مضض، ثم أراد يوسف أن يبقى أخاه عنده فوضع كأس الملك في رحله، وعاد إخوة يوسف إلى أبيهم والأسى يعلوهم، وقد أُخبروا بما حصل، فلم يصدقهم وبكى حتى فقد بصره.

اجتماع يوسف بأبيه

أمر يعقوب -عليه السلام- أولاده أن يعودوا إلى مصر لكي يبحثوا عن يوسف وبينامين، وفعلًا خرجوا إلى مصر
وطلبوا من يوسف أن يعيد لهم أخاهم، وعندها علموا أنّه أخوهم يوسف فطلبوا منه الاستغفار لهم، وأعطاهم قميصه وطلب منهم أن يلقوه على وجهه أبيهم وسيعود له بصره، وفعلًا القوا القميص على وجه أبيهم فعاد له بصره، وعندها خرجوا جميعًا إلى مصر ليلتقوا بيوسف -عليه السلام-، وعندما دخلوا عليه جعل والديه بجانبه على العرش، وألقي إخوته له ساجدين، وبهذا تحققت رؤيا يوسف عليه السلام.

ذكرنا في هذا المقال قصة النبي يوسف مختصرة وهذه القصة أحد القصص المليئة بالدروس والعبر، وعلى المسلم أن يتعلم من هذه القصة أن يفرغ قلبه من الشحناء والبغضاء والحسد من الآخرين، وأن عاقبة أمراض القلوب وخيمة وأليمة، وأن الله سينصر المظلوم ولو بعد حين.

المراجع

  1. cp.alukah.net , قصة يوسف عليه السلام , 2021-2-3

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *