المرجع الموثوق للقارئ العربي

تحدثت هذه الآيات عن المساواة بين الناس

تحدثت هذه الآيات عن المساواة بين الناس، واحدة من صيغ الأسئلة المهمّة التي تمرّ في امتحانات المدارس، حيث تُذكر آية قرآنية ويُراد من الطّالب فهم معناها وعن ماذا تتحدّث، وبيان العبارة الواردة إن كانت صحيحة أم لا، فالمسلم الحق من واجبه دومًا أن يفقه آيات الله ويتلوها باستمرار، وذلك لأنّ فيها عبادة لله وتقرّب من، والقرآن الكريم المصدر الأول للدّين الإسلاميّ تشريعيًّا، يهتمّ موقع المرجع بالطّلاب الأعزّاء من أجل ذلك سيبيّن لهم صحّة العبارة الواردة ويعرّف مفهوم المساواة في الإسلام.

مفهوم المساواة في الإسلام

إنّ المساواة لغةً هي المماثلة بين شيئين والمعادلة بينهما، وقد اختُلف في تحديد معنى المساواة بدقّة، حيث قال البعض أنّ المساواة هي إزالة الفوارق بين النّاس، لا يفرّق بينهم دين ولا شرع ولا قانون وهي مساواةٌ مُطلقة، وبعضهم يقول أنّ المساواة تكون بكلّ شيء إلا ما يأتي به الشّرع بالتّفريق، حيث أنّ أهل العلم قالوا أنّ الإسلام ليس دين مساواة، بل هو  دين عدل، والعدل هو الجمع بين المتساوين والتفريق بين المتفرّقين، وهذا الأمر أسمى من المساواة، فالقرآن الكريم أمر بالعدل المطلق ولم يأمر بالمساواة، فقد ساوى الإسلام بين الرّجل والمرأة في الخصائص الإنسانيّة، والتّكاليف الشّرعيّة والثّواب والعقاب، لكنّ ذلك لا ينفي وجود فرقٍ في الخصائص الجسدية والنّفسيّة والعقليّة، فالشريعة الإسلامية أمرت بالعدل وساوت في بعض النقاط التي من المُفترض أن يتمّ المساواة فيها بين البشر.[1]

شاهد أيضًا: العلم الذي يهتم ببيان معاني آيات القرآن الكريم هو علم

تحدثت هذه الآيات عن المساواة بين الناس

يُعدّ هذا السّؤال من الأسئلة المُتكرّرة في الامتحانات والاختبارات المدرسيّة، ولمصلحة الطّلاب الأعزّاء سنوضّحه ونبيّنه، فالسّؤال يأتي على الصّيغة قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.[2] تحدثت هذه الآيات عن المساواة بين الناس صح أم خطأ؟ وتكون إجابته الصّحيحة على الشّكل الآتي:

  • العبارة خاطئة فالآيات تحدّثت عن العدل وليس المساواة.

وبالفعل لقد قام الإسلام على مبدأ المساواة بين النّاس، فلا فضل لعربيٍّ على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلّا بالتّقوى، فكلّ البشر من آدم وآدم من تراب، وجاء الإسلام مؤكّدًا على هذا المبدأ ومُحاربًا لعادات الجاهليّة التي كان يطغى فيها النّاس بعضهم على بعض، ويتفاخرون بأموالهم وأنسابهم وغير ذلك.

شاهد أيضًا: ما نوع التفسير الذي يهتم ببيان موضوع ما من خلال آيات القرآن الكريم

هل تحدثت هذه الآيات عن المساواة بين الناس

إنّ العدل والمساواة بين النّاس من الأمور التي تُدرّس في المناهج التّعليمية، والتي من الممكن أن يتعرّض الطّالب أثناء دراسته لسؤالٍ حول المساواة، كأن تُذكر آيات من كتاب الله ويُطلب منه أن يعرف هل تحدثت هذه الآيات عن المساواة بين الناس، وهذا الأمر يتطلّب منه معرفة معنى المساواة ومفهومها، والذي يُبيّن أنّه لا فرق بين النّاس ولا تفاضل بينهم إلا بما يقدّموا من خير ومن عمل صالح، أمّا غير ذلك فهم متساوون كأسنان المشط.

شاهد أيضًا: أهمية حفظ القرآن الكريم

اذكر آية عن المساواة بين الناس

إنّ الإسلام يؤكّد على تساوي البشر في كلّ شيء، وقد ورد ذلك في القرآن الكريم، فلو طُلب من  المسلم أن اذكر آية عن المساواة بين الناس، فتكون إجابته:

  • قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}. [3]

شاهد أيضًا: المقصود بكلمة الحجرات هو

اذكر حديث نبوي عن المساواة بين الناس

أكّد النّبيّ -صلى الله عليه وسلّم- على مفهوم المساواة، فالنّاس متساوون كأسنان المشط في الأصل والمنشأ فهم جميعًا من آدم، وهم متساوون في الحقوق والواجبات، فقد ورد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: “يا أَيُّها الناسُ ! إنَّ اللهَ قد أَذْهَبَ عنكم عُبِّيَّةَ الجاهليةِ ، وتعاظُمَها بآبائِها ، فالناسُ رجلانِ : رجلٌ بَرٌّ تَقِيٌّ كريمٌ على اللهِ وفاجرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ على اللهِ ، والناسُ بَنُو آدمَ ، وخلق اللهُ آدمَ من ترابٍ”.[4]

شاهد أيضًا: كم عدد صفحات سورة البقرة

وبهذا نصل لنهاية مقال تحدثت هذه الآيات عن المساواة بين الناس، الذي تمّ فيه بيان مفهوم المساواة في الإسلام، وأجاب المقال على السّؤال المطروح، كما ذكر آية تتحدّث عن المساواة، وذكر حديثًا نبويًّا يتحدّث عن المساواة.

المراجع

  1. alukah.net , العدل والمساواة في الإسلام , 20/09/2021
  2. سورة النحل , الآية 90.
  3. سورة الحجرات , الآية 13.
  4. صحيح الجامع , الألباني، عبدالله بن عمر، 7867، حسن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *