المرجع الموثوق للقارئ العربي

ما هي مواد التقويم التكويني

كتابة : محمد طارق

ما هي مواد التقويم التكويني، يعتبر التقويم التكويني أحد العمليات التقييمية الفعالة بين المعلم وطلابه ومن أكثرها دقة لتحديد مستوى الطالب، وهو يعتمد على عدد من الخصائص والمبادئ والإجراءات التي تهدف بشكل عام إلى تحسين المستوى العلمي والأكاديمي للطلاب، وفي هذا المقال، يستعرض موقع المرجع معكم أبرز المعلومات عن نظام التقويم التكويني ومواده، وأهم المعلومات المرتبطة به.

ما هو التقويم التكويني

إن التقويم التكويني هو عبارة عن عملية يهدف بها المعلمون إلى تقييم طلابهم ومعرفة مدى التقدم الأكاديمي لهم أثناء الدرس، إذ يعتمد المعلم على عدة أساليب ترتبط بذلك التقويم التكويني، ومنها يصلون إلى المهارات التي يحتاج الطلاب إلى اكتسابها، ومعايير التعلم التي يجب تحقيقها، ويتمثل الهدف الأساسي من التقويم التكويني في استخدام تلك المعلومات لتحسين العلاقة التدريسية بين المعلم وطلابه ورفع مستواهم الأكاديمي.[1]

ما هي مواد التقويم التكويني

يوجد عدد من المواد والاستراتيجيات التي يمكن اتخاذها من قِبَل المعلمين لتطبيقها في نظام التقويم التكويني على طلابهم، وعادةً ما يتم استحداث استراتيجيات جديدة بشكل مستمر، وفيما يلي بعض من أبرز مواد واستراتيجيات التقويم التكويني:[2]

  • السؤال المفتوح: وذلك عبر طرح الأسئلة التي تتطلب المشاركة، بدلًا من الأسئلة المقتصرة على الإجابة بنعم أو لا.
  • التفكير: وذلك بتخصيص الدقائق الأخيرة من الشرح ومناقشة الطلاب في الأفكار التي علقت بأذهانهم.
  • المسابقات: إذ يقوم المعلم بمسابقات عبر أسئلة قصيرة يتفاعل الطلاب منها.
  • التلخيص: وذلك بقيام الطلاب بتلخيص سريع للدرس الذي تم شرحه بحسب إمكانياتهم.
  • الإشارات: إذ يتم الاتفاق على لغة إشارة لتوضيح مدى فهم الطلاب للدرس، مثل رفع أصبع واحد لأقل درجة من الفهم.
  • الأركان الأربعة: وفيها يتم تصنيف الطلاب حسب استيعابهم للدرس على أركان الفصل الأربعة.
  • الندوة: وفيها يقوم الطلاب بمناقشة بعضهم فيما تعلموه خلال الحصة.
  • تذكرة الخروج: وفيها يجيب الطلاب على سؤال في نهاية الحصة، ويكتبون إجاباتهم على بطاقة ويسلمونها على باب الفصل بمثابة تذكرة للخروج.
  • الخطأ المقصود: ويقوم المعلم في نهاية الحصة بذِكر معلومات خاطئة حول الدرس، ومراقبة رد فعل الطلاب ومناقشتهم.

خصائص التقويم التكويني

يهتم التقويم التكويني بأسس غير التي يركز عليها التقويم العادي، فمثلًا يركز التقويم التكويني على الجهد المبذول من قِبَل الطالب لإدراك المعلومة، والمعروف أن ذلك الجهد يختلف من طالب إلى آخر لإدراك وفهم نفس المعلومة، ومن هذا المنطلق تأتي فاعلية التقويم التكويني الذي قد يتناقض مع التقويم العادي، وفيما يلي نعرض لكم أهم خصائصه:

  • يعتبر الطلاب عنصرًا مشاركًا في التقويم التكويني بشكل نشط، على عكس التقويم التجميعي.
  • يعتمد التقويم التكويني على التغذية الراجعة “Feedback” بشكل أساسي.
  • يهتم التقويم التكويني بالمحتوى المراد تعلمه بشكل أكبر من الاهتمام بدرجة الاختبار أو تقصير الطالب.
  • قد يكون التقويم التكويني بسيطًا مثل مجرد إشارات إدراكية للفهم، وقد يكون معقدًا مثل التقييم الذاتي للطلاب.
  • يعتبر التقويم التكويني عملية مستمرة طوال فترة التعلم.
  • يحدث التقويم أثناء عملية التعلم وليس في نهايتها.

فوائد التقويم التكويني

تكمن فوائد التقويم التكويني في أنه على درجة عالية من الكفاءة في اكتشاف مواطن الصعوبة التي يواجهها الطالب عند تعلمه للدرس أو المادة، ويتم ذلك عبر استراتيجيات معينة تُعرف باستراتيجات التقويم التكويني، كما أنه يساهم في مراقبة تقدم الطالب ومساعدة المعلم على تحسين أسلوبه في التدريس ليوائم حاجة الطالب، كما توجد فوائد أخرى تتمثل في العناصر الآتية:[3]

  • إيجاد سبيل لجذب الطالب نحو عملية التعلّم، وذلك بمعرفة مواطن قوته وضعفه في الإدراك والفهم.
  • حصول المعلم على بيانات دقيقة تتعلق بمستوى الطلاب وفهمهم ونقاط التقدم والقصور.
  • تدعيم العلاقة بين طرفي العملية التعليمية، المعلم والطلاب.
  • إعادة النظر في أساليب التدريس لتطويرها بشكل مستمر.
  • مساعدة الطلاب على الاستمرار في التعلم وليس معرفة نتيجة تحصيلهم فقط.

مراحل التقويم التكويني

تتعدد مراحل التقويم التكويني ويمكن تصنيفها إلى ثلاثة مراحل، إذ تهتم كل مرحلة بمستوى معين يمهّد للمستوى الذي يليه حتى يتم الوصول إلى الدرجة المنشودة، وعن مراحل التقويم التكويني، فهي كالتالي:

  • المرحلة التنبؤية.
  • المرحلة التشخصيصة.
  • مرحلة الجرد.

الفرق بين التقويم التكويني والتشخيصي

توجد أنواع متعددة من التقويم في العملية التعليمية، فيوجد التقويم التكويني، والتقويم التشخيصي، والتقويم الإجمالي، ويختلف كل نوع عن غيره في الكيفية التي يصل بها المعلم إلى فهم مستوى طلابه وأهدافه منها، أما عن الفرق بين التقويم التكويني والتقويم التشخيصي، فهو كالآتي:

التقويم التكويني التقويم التشخيصي
عنصر أساسي في العملية التربوية، ويعتمد على محاولة التغلب على الصعوبات التي يواجهها الطلاب في فهم المادة الدراسية، ومن هذا المبدأ يحصل المعلم على البيانات الكافية حول طلابه لإعادة النظر في طريقة التدريس وسُبُلها. يُعرف أيضًا بالتقويم القبلي، وذلك لأنه يتم قبل بداية العملية التعليمية، ويكمن هدفه في الاطلاع على المستوى الدراسي للطلاب بشكل أوّلي،ومدى استعدادهم المعرفي والنفسي.

بهذا نصل إلى ختام مقالنا ما هي مواد التقويم التكويني، والذي عرضنا فيه تعريف التقويم التكويني وأهميته في العملية التعليمية والتربوية، كما تطرقنا إلى الفرق بين التقويم التكويني والتقويم التشخيصي والعلاقة بين المعلم وطلابه لرفع مستواهم الأكاديمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.