المرجع الموثوق للقارئ العربي

ما هي المساجد التي تشد اليها الرحال اسلام ويب

كتابة : يحيى شامية

ما هي المساجد التي تشد اليها الرحال اسلام ويب، هو ما سيتم بيانه عبر هذه المقال، فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر في أحاديثه الشريفة للصحابة رضوان الله عليهم أنّه لا تشد الرحال إلا لمساجد معيّنة ومحددة، ولا يصح للمسلم أن يشد الرحال لغيرها، والمساجد قد أعطاها الإسلام عناية كبيرة، فهي دور العبادة ومركز التوحيد، ومن خلال موقع المرجع سيتم بيان شرح حديث لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد إسلام ويب.

ما هي المساجد التي تشد اليها الرحال اسلام ويب

ذكر موقع إسلام ويب أنّ المساجد التي تشد الرجال اليها في الإسلام هي المسجد الحرام في مكة، والمسجد النبوي في المدينة، والمسجد الأقصى في القدس، وذلك لما رواه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: “لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومَسْجِدِ الأقْصَى”.[1] فهذا الحديث يفيد النهي لشد الرحال لباقي المساجد، فالمسلم لا يقصد بالزيارة إلا هذه المساجد لما اختصّها الله سبحانه وتعالى عن غيرها بالفضل والمكانة والبركة، ومعنى شد الرحال أي السفر، وقد اختصّ الله هذه المساجد الثلاث لأن الأول فيه حج الناس وهو قبلتهم، والثان أُسس على التقوى وبناه النبي بيده، والثالث قبلة أول المسلمين، وقبلة الأمم السابقة.[2]

شاهد أيضًا: موضوع عن حقوق المساجد في الإسلام

شرح حديث لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد إسلام ويب

حديث لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وقد قال الحافظ بن حجر في الفتح الباري في شرحه: “في هذا الحديث فضيلة هذه المساجد ومزيتها على غيرها لكونها مساجد الأنبياء ولأن الأول قبلة الناس وإليه حجهم، والثاني كان قبلة الأمم السالفة، والثالث أسس على التقوى” وقد اختلف أهل العلم في شد الرحال إلى غير هذه المساجد كالذهاب إلى زيارة الصالحين أحياءً وأمواتًا، وذكر كثيرٌ من أهل العلم أنّه يحرم شد الرحال إلى غيرهما عملًا بظاهر هذا الحديث.

وذكر ابن تيمية في مجموع الفتاوى قال: ” لا يجب بالنذر السفر إلى غير المساجد الثلاثة لأنه ليس بطاعة لقول النبي: “لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد.” فمنع من السفر إلى مسجد غير المساجد الثلاثة فغير المساجد أولى بالمنع؛ لأن العبادة في المساجد أفضل منها في غير المساجد وغير البيوت بلا ريب” فمن المستحب للمسلم أن يشد الرحال لهذه المساجد واختلف في غيرها والله أعلم.[3]

شاهد أيضًا: ما هو المسجد القبلي

فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة إسلام ويب

ذهب كثيرٌ من أهل العلم أن الصلاة في مكة والمدينة في الحرمين المكي والنبوي يضاعف ثوابها في مكة مائة ألف مرة، وفي المسجد النبوي ألف مرة، وذكر ابن حجر الهيثمي الشافعي في الفتاوى الفقهية الكبرى قال: “بَلْ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ، فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، أَوْ الْحَسَنِ أَنَّ «حَسَنَةَ الْحَرَمِ بِمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ» أَيْ غَيْرِ الصَّلَاةِ لِمَا مَرَّ فِيهَا” وآخرون قالوا يضاعف أجر الصلاة دون غيرها، وذكر الشيخ ابن باز رحمه الله قال:[4]

“والمكان الفاضل كالحرمين، فإن الحسنات تضاعف في مكة، والمدينة مضاعفة كبيرة، وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صلاة في مسجدي هذا، خير من ألف صلاة في ما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا. رواه أحمد وابن حبان بإسناد صحيح. فدل ذلك على أن الصلاة بالمسجد الحرام تضاعف بمائة ألف صلاة في سوى المسجد النبوي, وتضاعف بمائة صلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم, وبقية الأعمال الصالحة تضاعف, ولكن لم يرد فيها حد محدود إنما جاء الحد والبيان في الصلاة”.

شاهد أيضًا: من الذي بنى المسجد الأقصى؟

فضل الصلاة في المسجد الأقصى

اختلف أهل العلم في الأحاديث في المسجد الأقصى المبارك وهي كثيرة وعديدة، فمنها ما يجعل الصلاة في المسجد الأقصى  تعدل خمسمائة صلاة، ومنها ما يجعل الصلاة فيه تعدل مائتين وخمسين صلاة، ومنها ما يجعلها تعدل ألف صلاةٍ في غيره، وأخرى تجعلها تعدل خمسين ألف صلاة كحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، والله ورسوله أعلم.[5]

أقوال أهل العلم في المساجد التي تشد إليها الرحال

وردت الكثير من الأقوال عن أهل العلم في شرح حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، ومما ورد عنهم سيتم ذكر ما يأتي:

  • قول ابن باز رحمه الله: “إذا كان السفر من أجل أنه يقال: مسجد فلان لا، لا يشد الرحل من أجل المسجد الفلاني، ولا من أجل أنه ينسب إلى الشيخ فلان، العمدة على إمامه الحاضر إذا كان إمامه طيبًا، والصلاة خلفه جيدة؛ لأجل خشوعه، وحسن تلاوته، هذا إذا قصده الإنسان يصلي خلفه من أجل حسن تلاوته، ومن أجل إقامته للصلاة، وخشوعه فيها هذا حسن”.
  • قول ابن عثيمين رحمه الله: ” النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينهى أن تشد الرحال للسفر إلى مساجد غير المساجد الثلاثة، وهي: المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والمسجد الأقصى الذي في فلسطين؛ وذلك لأن هذه المساجد الثلاثة لها من المزية والفضل ما ليس لغيرها، وهذه المزية ليست للمساجد الأخرى، فلا تشد الرحال إليها، وإذا كانت المساجد، وهي بيوت الله لا تشد الرحال إليها بقصد مكانها إلا هذه المساجد الثلاثة”.

شاهد أيضًا: من اول من وضع قواعد البيت الحرام

معنى المسجد في الإسلام

ببيان ما هي المساجد التي تشد اليها الرحال اسلام ويب، فالمسجد في الاصطلاح الشرعي هو الاسم الذي يُطلق على المسجد الجامع، وهو المكان الذي يصلي الناس فيه ويجتمعون لأداء الجمعة ويحصل فيه الاعتكاف، والجامع هو المسجد الذي تؤدى فيه الصلوات الخمس فقط وثبتت وقفيته، فالمسجد كلّ مكانٍ يتّخذه المسلمون موضعًا للسجود، ويمكن تعريفه أنّه مكان العبادة والصلاة والله أعلم.

بهذا نصل لختام مقال ما هي المساجد التي تشد اليها الرحال اسلام ويب، والذي بيّن الأحكام المذكورة في موقع إسلام ويب في شد الرحال إلى المساجد وبيان المساجد التي يباح شد الرحال إليها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.