المرجع الموثوق للقارئ العربي

ما لون قبة المسجد الأقصى

كتابة : تمام بتاريخ : 12 يوليو 2021 , 15:00 آخر تحديث : يوليو 2021 , 14:15

ما لون قبة المسجد الأقصى من المعلومات التي سيتحدث عنها هذا المقال، وهذا السؤال أحد الأسئلة التي وردت في اختبار مادة اللغة العربية الذي جاء لطلاب الشعبة العلمية من الصف الثالث الثانوي، وقد أثار هذا السؤال الدهشة والاستغراب عند الجميع لأنه قد لا يكون له علاقة باللغة العربية، وسيقدم موقع المرجع للزوار الكرام تعريفًا حول لون المسجد الأقصى ولون مسجد قبة الصخرة وغير ذلك من المعلومات.

المسجد الأقصى

يطلق اسم المسجد الأقصى في الإسلام على أحد أهم المساجد في العالم الإسلامي، ويقع المسجد الأقصى في مدينة القدس في فلسطين، ولا بد من معرفة أن اسم المسجد الأقصى يطلق على المساحة الكلية الموجودة داخل السور الكبير الذي يحتوي المسجد القبلي أو ما يطلق عليه اسم مسجد قبة الصخرة الشهير والتي يظن الكثيرون أنه هو المسجد الأقصى، بالإضافة إلى ما فيه من الساحات والأروقة وغيرها من المصليات الأصغر.[1]

ما لون قبة المسجد الأقصى

إن لون قبة المسجد الأقصى هو اللون الفضي، وهو اللون الذي يطلق عليه الرصاصي أيضًا، ويشير مصطلح المسجد الأقصى إلى المسجد القبلي وإن أوَّل من بناه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك بعد فتح القدس في العام 15 هجري، وكان قد بناه أول الأمر من الخشب ليتسع لنحو ألف مصلٍّ، وفي عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان قام بتجديده وتوسعته ليتسع لنحو 3000 مصلٍ، وهو المصلى الرئيسي للرجال في المسجد الأقصى، وتقام فيه خطبة الجمعة ويصلي فيه المسلمون الصلوات الخمس، وفيه المحراب والمنبر الرئيسيان، وأمَّا البناء الحالي فيعود إلى العصر الأموي، فقد بدأ بتجديده عبد الملك بن مروان وأتمَّه ابنه الوليد بن عبد الملك بين عام 705م وعام 714م، وكان يتألف من 15 رواقًا، وبعد الزلزال الذي تعرض له أعيد ترميميه ليصبح 7 أورقة، وقد تم ترميمه في عهد صلاح الدين بعد خروج الصليبيين وفي عهد المماليك والعثمانيين وفي العصر الحديث، وتبلغ مساحته 4000 مترًا مربعًا، ويتسع لأكثر من 5500 مصلٍ.[1]

اقرأ أيضًا: من الذي بنى المسجد الأقصى؟

من الذي بنى المسجد الأقصى

اختلف المؤرخون بشكل كبير حول موضوع بناء المسجد الأقصى، وبالتالي فإن موضوه تاريخ بنائه غير معروف بشكل دقيق، ولا يعلم على وجه الدقة من الذي قام ببناء المسجد الأقصى أول مرة وفي أي تاريخ كان ذلك، وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث أنَّ بناء المسجد الأقصى كان قد تم بعد بناء الكعبة في المسجد الحرام بنحو أربعين سنة، وقد ورد ذلك في الحديث عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: ” قلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أيُّ مسجدٍ وُضِعَ في الأرضِ أوَّلُ ؟ قال: المسجدُ الحرامُ. قلتُ: ثم أيُّ ؟ قال: المسجدُ الأقصى. قُلتُ: كم بينَهما؟ قال أربعون سنةً. وأينَما أدركَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ فَهو مَسجدٌ. وفي حديثِ أَبي كاملٍ: ثمَّ حَيثُما أَدركَتْك الصَّلاةُ فَصَلِّه فإنَّه مَسجدٌ “،[2] وفيما يأتي سيتم ذكر الشخصيات التي يرجَّح أنَّها هي من  قامت ببناء المسجد الأقصى دون جزم في حقيقة ذلك:[3]

آدم عليه السلام

ورد عند ابن حجر رحمه الله أن أبا البشر آدم عليه السلام هو أوَّل من أسس من أجل بناء المسجد الأقصى، ولكنَّه أشار إلى عدة أقوال أخرى في كتابه أحاديث الأنبياء في الفتح، منها ما قيل في أن الملائكة هم أول من بنى المسجد الأقصى، وقيل أن سام بن نوح عليه السلام هو من قام بذلك، وقيل النبي يعقوب عليه السلام، وقد ذكر ابن هشام رحمه الله أيضًا أنَّه لما بنى آدم عليه السلام الكعبة المشرفة وانتهى منها أمرَه الله تعالى بالذهاب إلى بيت المقدس من أجل بناء المسجد الأقصى فقام ببنائه.

إبراهيم عليه السلام‌

رأى الكثير من المفسرين والمحدثين أنَّ النبي إبراهيم عليه السلام أبا الأنبياء هو أو من بنى المسجد الأقصى، وهذا اعتمادًا على تفسير الآيات التي أشارت إلى النبي إبراهيم كان قد بنى الكعبة ثمَّ عاد إلى القدس مرة أخرى، حيث قال تعالى: ” وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ “، ونسبوا عمل البناء إلى النبي إبراهيم عليه السلام.

سليمان عليه السلام

ذهب البعض من العلماء إلى أنَّ النبي سليمان عليه السلام هو أول من قام ببناء المسجد الأقصى، وذلك بناء على الحديث الذي رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال في ذلك: ” لمَّا فَرغَ سُليمانُ بنُ داودَ مِن بِناءِ بَيتِ المَقدِس سَأَل اللهَ ثلاثاً، حُكماً يُصادُف حُكمهُ ومُلكاً لا يَنبِغي لأَحدٍ مِن بَعده وألَّا يأتيَ هذا المَسجد أحدٌ لا يُريد إلاَّ الصَّلاة فيهِ إلَّا خَرجَ من ذُنوبِه كَيومِ وَلدتهُ أمُّه، فَقال النَّبي عليه الصّلاة والسّلام: أمَّا اثنتَانِ فقَد أُعطيهِما وأَرجو أن يَكونَ قَد أُعطيَ الثَّالثة “، ويجمع بعض المفسرين بين مختلف الروايات والأحاديث السابقة، مثل ابن الجوزي حيث يري أنَّ آدم عليه السلام هو أوَّل من أسس لبناء الكعبة ثمَّ بناها إبراهيم عليه السلام بشكل كامل، وأنَّه أيضًا بنى المسجد الأقصى وقام سليمان ببنائه مرة أخرى تجديدًا فيكون قد جمع بين مختلف الأقوال.

شاهد أيضًا: كم عدد أبواب المسجد النبوي

موقع المسجد الأقصى

يقع المسجد الأقصى في مدينة القدس وتحديدًا في الزاوية الشرقية الجنوبية من المدينة القديمة في القدس وهي البلدة القديمة المسورة بالسور القديم، ويأخذ المسجد شكلًا مضلعًا وتكون أبعاده كما يأتي: من جهة الشرق 462 مترًا، من جهة الغرب 491 مترًا، من جهة الشمال 310 مترًا، من جهة الجنوب 281 مترًا، وتبلغ مساحة المسجد الأقصى الكلية حوالي 144 ألف مترًا مربعًا، وهو ما يعادل سدس مساحة البلدة القديمة في القدس.[1]

ما لون مسجد قبة الصخرة

إن لون قبة مسجد قبة الصخرة هو اللون الذهبي، حيثُ يشكل مصلى قبة الصخرة في المسجد الأقصى بناءً مثمَّن الأضلاع وله قبة ذهبية، ويقع في وسط المسجد الأقصى إلى اليسار قليلًا منه، وهذه القبة تمثل قبة المسجد كله، وتعد قبة الصخرة من أهم وأعظم وأقدم المعالم المميزة في التاريخ الإسلامي، ويرجع زمن تأسيسها إلى العصر الأموي، وتحديدًا إلى عام 692م، وقد أطلق عليها هذا الاسم بسبب الصخرة التي تقع في داخل المصلى ويرجح أنها الصخرة التي عرج منها النبي صلى صلى الله عليه وسلم إلى السماء في ليلة الإسراء والمعراج وهذه أرجح الأقوال حول تلك القصة، وهذا المصلى مخصص للنساء فقط في الوقت الحالي.[1]

الفرق بين المسجد الأقصى وقبة الصخرة

إن مسجد قبة الصخرة أو مصلى قبة الصخرة هو واحد من الأجزاء التي يتألف منها المسجد الأقصى، لأنه كما سبق فإن المسجد الأقصى يضمُّ كل ما هو موجود داخل سور المسجد الأقصى، ولذلك فإن مسجد قبة الصخرة هو جزء من أهم المساجد الإسلامية فى مدينة القدس الفلسطينية، ويعد من أجمل الأبنية فى العالم أيضًا، وتعد قبة الصخرة من أبرز وأهم وأشهر المعالم المعمارية الإسلامية، ومن أقدم الأبنية الإسلامية التي بقيت مُحافظة على شكلها وزخرفتها.

اقرأ أيضًا: من هو صلاح الدين الأيوبي

مكانة المسجد الأقصى في الإسلام

إن  المسجد الأقصى في الإسلام من أهم المقدسات بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة حسب ما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث ترتبط أهميته وقدسيته عن طريق حوادث عقائدية ودينية عظيمة ترتبط بالإيمان عند المسلمين أكثر من ارتباطها بالمكان و الجغرافيا أساسًا، وفيما يأتي بعض أهم النقاط التي تعطي المسجد الأقصى هذه المكانة العظيمة في الإسلام:[4]

  • إنَّ أرض فلسطين هي أرض الديانات ومهبط الوحي، وهي مزار الأنبياء ومكان بعثتهم وإقامتهم.
  • كان المسجد الأقصى قبلة الأنبياء جميعهم وقبلة المسلمين في بداية الدعوة الإسلامية، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين.
  • ترجع أهميته الكبرى في الإسلام إلى قصة الإسراء والمعراج للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، التي سرى بها النبي على ظهر البراق من مكة المكرة إلى بيت المقدس، ثمَّ عرجَ إلى السماء السابعة وخاطبه الله تعالى.
  • صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إمامًا بالأنبياء جميعًا في رحلة ليلة الإسراء والمعراج.
  • بارك الله تعالى المسجد الأقصى منذ بنائه إلى قيام الساعة حيث قال في كتابه العزيز: ” سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ “.[5]

في نهاية مقال ما لون قبة المسجد الأقصى تعرفنا على المسجد الأقصى وعرفنا لون قبة المسجد الأقصى ولو قبة مسجد قبة الصخرة والفرق بينهما، كما تعرفنا على من بنى المسجد الأقصى، وعلى مكانة المسجد الأقصى في الإسلام.

المراجع

  1. wikiwand.com , المسجد الأقصى , 12/07/2021
  2. صحيح مسلم , مسلم، أبو ذر الغفاري، 520، صحيح
  3. h-alali.net , من بنى المسجد الأقصى 2 , 12/07/2021
  4. islamqa.info , المسجد الأقصى وقبة الصخرة , 12/07/2021
  5. سورة الإسراء , آية 1

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *