المرجع الموثوق للقارئ العربي

ما معني قوله تشيع

ما معني قوله تشيع في القرآن الكريم حيث وردت هذه الكلمة في غير ذي موضع من كتاب الله -تعالى-، وهي من الكلمات ذو الأصل العربي الخالص ولها معاني معروفة في معاجم الكلمات العربية القديمة والحديثة، لذلك يقدم موقع المرجع من خلال هذا المقال تعريفًا كاملًا بمعنى هذه الكلمة العربية التي تم استخدامها في القرآن الكريم، كما سيتم توضيح أشهر آراء المفسرين في معنى هذه الكلمة في سياقها في كتاب الله.

معنى كلمة تشيع في اللغة العربية

يرجع الفعل تشيع إلى مصدر الشياع، ومعناه الانتشار والتقوية، وبذلك فإن الفعل تشيع يعني ينتشر ويقوى، وتُستخدم تلك الكلمة في الكثير من المواضع حيث يُقال مثلًا: شاع الخير أي كثُر الخير وقوى، كما يُقال شاع القوم أي كثُر عددهم وانتشروا، وقد أُخذ من هذه الكلمة كلمة الشيعة، وهي تعني أنصار الإنسان ومن يتقوى بهم، فيُقال شيعة فلان أي قومه، كما يُطلق على الشخص الشجاع اسم مشيع حيث إنه يقوي غيره وينصره.

اقرأ أيضًا: ما معنى وهن على وهن

ما معني قوله تشيع

يعني قوله -تعالى تشيع في الآية الكريمة {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} أن تزداد وتنتشر ويذيع خبرها بشكل كبير، وقد أنزل الله -تعالى- هذه الآية للتحذير من إطلاق الشائعات المشابهة لحادثة الإفك، كما فرض العقوبة والتعذيب لمن يحاولون نشر وإذاعة الفواحش بين المؤمنين، وقد فرض الله -تعالى- العقوبة على من يحبون إطلاق الفاحشة وليس فقط من يقومون بها، وذلك للدلالة على خبث نفوس هؤلاء الأشخاص ونفاقهم. [1]

اقرأ أيضًا: معنى قوله تعالى ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة

معنى كلمة تشيع في القرآن

ذكر الله -تعالى- في كتابه العزيز بمعنى تنتشر بالفعل أو ينتشر الحديث عنها، وقد قرنها بالفاحشة التي جرى إطلاقها على الزنا والفجور، وذلك في الآية {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وبالتالي فإنها تعني هنا الذين يحبون انتشار الزنا والفواحش بالفعل والقول وعلى الألسنة، وهو من الأمور التي تضر بالمجتمع الإسلامي وتنشر فيه الفساد، وقد فرض الله العذاب على محبي الفساد في الدنيا والآخرة.

اقرأ أيضًا: معنى كلمة رواسي في سورة لقمان

تفسير الآية 19 من سورة النور

نزلت الآية التاسعة عشر من سورة النور لتحذير المؤمنين من تكرار ما حدث في حادثة الإفك حيث انتشر الكلام عن الفاحشة والزنا بغير حق، فأنزل الله الآية الكريمة يتوعد من يعود لمثل ذلك الحديث ووصفهم بأنهم يحبون إذاعة الفتن والفواحش ونشرها بالألسنة، وتوعدهم بعذاب أليم في الدنيا حيث يقعون تحت طائلة تنفيذ الحدود، كما توعدهم بعذاب الآخرة في النار، وتعد هذه الآية تحذيرًا للمؤمنين من الاستجابة للمنافقين والخوض معهم في مثل تلك الأحاديث التي تعود بالفساد على المجتمع.

اقرأ أيضًا: ما معنى خاشعة في سورة الغاشية

سبب نزول آية إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة

نزلت هذه الآية الكريمة بعد حادثة الإفك، وهي الحادثة التي اتهم فيها المنافقين السيدة عائشة بالزنا مع صفوان بن المعطل عندما تخلفت السيدة عائشة عن مركب المسلمين ووجدها صفوان بن المعطل وأرجعها إلى مكة، وقد نزلت تلك الآية لتبرئة السيدة عائشة مما نُسِبَ إليها ظلمًا وبُهتانًا ولتحذير المؤمنين من الخوض في مثل تلك الشائعات والأحاديث الفاسدة، كما حملت الآية توعدًا صريحًا لمحبي انتشار تلك الأحاديث وإذاعتها.

اقرأ أيضًا: ما معنى كلمة تقسطوا في سورة الحجرات؟

إلى هنا ينتهي المقال ما معني قوله تشيع، وذلك بعدما تم توضيح معنى هذه الكلمة كما وردت في معاجم اللغة العربية، كما تم توضيح معناها في القرآن الكريم في سورة النور، وذلك مع توضيح سبب نزول الآية وما تحمله من تحذير ووعيد.

المراجع

  1. سورة النور , 19

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.