حديث يدل على خطورة ترك الصلاة

حديث يدل على خطورة ترك الصلاة من الأمور المهمّة التي يبحث عنها المسلمون. وذلك لما للصّلاة من أهميّةٍ كبيرة في الدّين الإسلاميّ. حيث يجب على المسلم أن يكون ملمّاً عارفاً بأحكام دينه الشّرعيّة حتّى لا يقع في المحظور بسبب جهله. وعليه أن يبحث عن كلّ ما يتعلّق بالصّلاة التي هي ركنٌ من أركان الإسلام. كما يهتمّ موقع المرجع في هذا المقال بتعليم المسلمين أحكام ترك الصّلاة وإخبارهم وتعليمهم حديث يدل على خطورة ترك الصلاة.

حكم ترك الصلاة

عند البحث عن حديث يدل على خطورة ترك الصلاة لا بدّ من معرفة حكم ترك الصّلاة. وما يترتّب على تاركها، وقد أخبر أهل العلم بذلك بياناً وتفصيلاً، فقد أجمع أهل العلم على أنّ من ترك الصّلاة وهو جاحدٌ بها فقد كفر بما أُنزل على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وهذا أمرٌ لا خلاف فيه. أمّا اختلاف أهل العلم فقد كان حول من تركها متكاسلاً وهو يقرٌّ بوجوبها. فبذلك اختلفت آرائهم وتعدّدت أقوالهم، فقد ذهب أصحاب المذهب الحنفيّ إلى أنّ من ترك الصّلاة تكاسلاً لا يكفر لكنّه يُحبس ما لم يصلّي. أمّا أصحاب المذهب الشّافعيّ والمالكيّ فقالوا أنّ من تركها تكاسلاً دون جحودٍ أو إنكارٍ لها لا يكفر ولكن يقتل حدّاً ما لم يصلّي. وأمّا أصحاب المذهب الحنبليّ فقالوا أنّه يكفر ويقتل لأنّه يعتبر مرتدّاً والله ورسوله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: في اي عام فرضت الصلاة ؟

حديث يدل على خطورة ترك الصلاة

بعد الحديث عن حكم ترك الصّلاة لدى المذاهب الأربعة جحوداً وكسلاً. سيتمّ التّعرف على حديث يدل على خطورة ترك الصلاة من السّنّة النّبويّة الشّريفةن فقد ورد في الحديث الذي رواه الصّحابي الجليل بريدة بن الحصيب الأسلمي -رضي الله عنه- عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: “العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاةُ فمن تركَها فقد كفر”.[2] فالصّلاة عماد الدّين وركنٌ أساسيٌّ من أركان الإسلام الخمسة، وقد أمر الله -سبحانه وتعالى- عباده بالمحافظة على الصلوات الخمس المفروضة، وذلك في الكثير من المواضع والآيات في القرآن الكريم، قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}.[3]

فمن حافظ على الصلوات بوضوءٍ صحيح وي الأوقات التي كتبها الله -سحانه وتعالى- على عباده. وأدّى الصّلاة كما أدّاها النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فكان له عهدٌ عند الله أن يُدخله الجنّة. و كذلك يباهي الله -سبحانه وتعالى- أهل السّماء بعباده المصلّين، فعلى المسلم أن يحافظ على صلاته. فهي أوّل ما يُحاسب عليه المرء يوم القيامة، فمن صلحت صلاته صلح سائر عمله، ومن فسدت صلاته فقد فسد سائر عمله، ولذلك كانت الصّلاة الحدّ الفاصل بين الإسلام والكفر، ومن أجل ذلك أجمع العلماء على أنّ تاركها جحوداً يكفر بالله، فالصّلاة لها شأنٌ عظيمٌ غير شأن الزّكاة والصّيام والحج، فهي الرّكن الذي يلي الشّهادتين في أركان الإسلام، وهي نورٌ للمحافظين عليها يوم القيامة والله ورسوله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: أحاديث متعلقة بآداب الطعام والشراب

أحاديث عن الصلاة

السّنة النّبوية لم تتضمّن حديث يدل على خطورة ترك الصلاة فقط بل هنالك الكثير من الأحاديث التي وردت في فضل الصّلاة. وفضل المحافظة عليه وأجرها والتّرغيب بها. ومن الأحاديث التي وردت عن الصّلاة ما يأتي:[5]

  • عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: “سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ قالَ: الصَّلاةُ لِوَقْتِها قالَ: قُلتُ ثُمَّ أيٌّ؟ ثمّ قالَ: برُّ الوالِدَيْنِ قالَ: قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ. فَما تَرَكْتُ أسْتَزِيدُهُ إلَّا إرْعاءً عليه”.[6]
  • عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ، غَمْرٍ علَى بَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ”.[7]
  • كما ورد عن أبو هريرة -رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ، كَفَّارَاتٌ لِما بيْنَهُنَّ”.[8]
  • كذلك عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النّبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- أنّه قال: “من حافظَ عليها كانت لَهُ نورًا وبرهانًا ونجاةً يومَ القيامةِ، ومن لم يحافِظ عليها لم تَكُن لَهُ نور ولا نجاةً ولا برهان، وَكانَ يومَ القيامةِ معَ فرعونَ وَهامانَ وقارونَ وأبيِّ بنِ خلفٍ”.[9]
  • و كذلك عن ثوبان مولى رسول الله وأبو الدّرداء -رضي الله عنهما- عن النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: “عليك بكثرةِ السجودِ ، فإنك لا تسجدُ للهِ سجدةً إلا رفعَك اللهُ بها درجةً ، و حطَّ بها عنك خطيئةً”.[10]
  • فعلى المسلم أن يحافظ على الصّلوات الخمس لما لها من فضلٍ كبير في الدّنيا والآخرة والله ورسوله أعلم.

كفارة ترك الصلاة

أخبر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ النّقطة الفاصلة بين الكفر والإسلام هي الصّلاة، وأنّ الصّلاة هي من أعظم الفروض والعبادات في الإسلام، وتركها من أعظم الكبائر والمعاصي، حيث أنّ تركها يعدّ من الكفر الأكبر والعياذ بالله، لكن الشّريعة الإسلاميّة لم تضع كفّارةً لترك الصّلاة، فلا كفّارة للكبائر، والتّكفير عنها يكون بالرّجوع إلى الله تعالى والتّوبة النّصوح إليه، والنّدم على هذه المعصية والعزم على عدم الرّجوع إليها إطلاقاً، والله أعلم.[11]

فضل المحافظة على الصلاة

بعد ذكر حديث يدل على خطورة ترك الصلاة ، لا بدّ من الحديث عن فضل المحافظة على الصلاة بأوقاتها وسننها ووضوئها، حيث ذكر هذا الفضل نبيّ الله -صلّى الله عليه وسلّم- في حديثه المبارك، وإنّ الله تعالى لمّا فرض الصلاة على المؤمنين قد جعلها خمسين صلاةً في اليوم واللّيلة، ثمّ خفّف عن المسلمين فجعلها خمس صلواتٍ فقط، ولكنّها بأجر خمسين وذلك تكريماً لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

فما بال المسلمين يضيعون هذه الفروض الخمسة. ولو يدرون فضل هذه الفروض الخمسة لما تركوها. فقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فيما رواه عن ربّه جلّ جلاله: “إنِّي قد فَرضتُ على أُمَّتِكَ خمسَ صلواتٍ ، فمن وافى بِهنَّ ، علَى وضوئِهِنَّ ، ومواقيتهِنَّ ، وركوعِهِنَّ ، وسُجودهِنَّ ، كان لهُ عندي بهنَّ عهدٌ أن أُدْخِلَه بهنَّ الجنَّةَ ، ومن لَقيَني قد انتقَصَ مِن ذلكَ شيئًا ، فليسَ لهُ عندي عَهدٌ ، إن شِئتُ عذَّبْتُه وإن شِئتُ رَحمتُهُ”.[12] فمن حافظ على الصّلوات الخمسة في حياته الدّنيا، فهو المفلح وسيفوز برضا الله تعالى وجنّات النّعيم، أمّا من لم يحافظ عليهنّ فعلمه عند الله، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له ورحمه، والله أعلم.[13]

عقوبات الدنيا لتارك الصلاة

كذلك ذكر حديث يدل على خطورة ترك الصلاة يقتضي ذكر عقوبات الدنيا لتارك الصلاة. كما قال الله تعالى في محكم تنزيله: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}.[14] فالتزام الصلاة أمرٌ من الله -تبارك وتعالى-  وواجبٌ على كلّ مسلمٍ ومسلمة، وقد أجمع العلماء واتّفقوا على أنّ عقوبة تارك الصّلاة في الدّنيا أن يُستتاب أوّلاً، فإن عاد عن كفره وصلّى والتزم بدين الله تعالى وشريعته، تُرك وأُخلي سبيله، أمّا من رفض التّوبة وأعرض عنها فعقوبته هي القتل، ولك استناداً على قوله صلّى الله عليه وسلّم: ” أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، ويُقِيمُوا الصَّلَاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ إلَّا بحَقِّ الإسْلَامِ، وحِسَابُهُمْ علَى اللَّهِ”.[15] كذلك يعاقب الله تعالى تارك الصّلاة والعبادة بالبلاء العظيم، وضنك العيش وسوء الخاتمة، وسقوط كرامته وجاهه ومنزلته بين النّاس وعند الله تعالى والله أعلم.[16]

عقوبات تارك الصلاة في القبر

إنّ من مات وهو تاركٌ للصّلاة جاحداً بها وبوجوبها في الشّريعة الإسلاميّة. قد مات على الكفر والعياذ بالله. وهو معذّبٌ في قبره كما اتّفق أهل العلم. قال الله تعالى في عذاب أهل القبور: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا}.[17] وإنّ ترك الصّلاة هو أكبر سببٍ للعذاب في القبر. وقد توّعد الله تعالى تارك الصّلاة بالويل والعذاب في حياته وآخرته. و كذلك في حياة البرزخ، فتارك الصّلاة يفتح له بابٌ من قبره يريه مقعده في النّار. وما العذاب الّذي ينتظره يوم القيامة. فيزداد بذلك حسرةً على ما كسب وعمل في حياته. ويكون قبره ضيقاً فيضيق حتّى تختلط أعضاؤه ببعضها وذلك هو الضّنك الّذي توّعدالله تعالى به الكافرين والله أعلم.[18]

حكم ترك السنن الراتبة والمؤكدة

لا حرج على من ترك السنن الراتبة أو المؤكدة. فهي ليست من الفروض الشّرعيّة والواجبات. لكنّ الأفضل والأثوب هو المداومة عليها والحفاظ عليها. فتركها يورث نقصاً في الدّين والمروءة. وقد أجمع العلماء على أنّ تارك السّنن لا تقبل شهادته إطلاقاً والله أعلم.[19]

شاهد أيضًا: شرح حديث خيركم من تعلم القران وعلمه

الصلاة هي عمود الدين الّذي يقوم عليه. من تركها فقد هدم دينه، ومن أقامها فقد أقام الدين كله. كما قد أمر الله تعالى ورسوله بالالتزام بالصّلاة والمحافظة عليها. كما حذّروا من تركها والعقوبات الّتي توّعد بها الله تعالى تاركها ومهملها. وقد ذكر المقال حديث يدل على خطورة ترك الصلاة . و كذلك بعض الأحاديث المتعلقة بالصلاة.

المراجع

  1. islamweb.net , التفصيل في حكم تارك الصلاة , 29/04/2021
  2. فتاوى الدرب لابن باز , ابن باز/ بريدة بن الحصيب الأسلمي/13/344/صحيح
  3. سورة الإسراء , الآية 290
  4. binbaz.org.sa , حكم تارك الصلاة , 29/04/2021
  5. alukah.net , أحاديث عن الصلاة , 29/04/2021
  6. صحيح مسلم , مسلم/عبد الله/85/صحيح
  7. صحيح مسلم , مسلم/جابر بن عبد الله/668/صحيح
  8. صحيح مسلم , مسلم/ابو هريرة/233/صحيح
  9. فتاوى نور على الدرب لابن باز , ابن باز/عبد الله بن عمر/20/215/صحيح
  10. صحيح الجامع , الالباني/ثوبان وأبو الدرداء/4050/صحيح
  11. islamqa.info , كفارة ترك الصلاة , 29/04/2021
  12. صحيح الجامع , الألباني/عبادة بن الصامت/77/صحيح
  13. alukah.net , فضل المحافظة على الصلاة , 29/04/2021
  14. سورة البقرة , الآية 238
  15. صحيح البخاري , البخاري/عبدالله بن عمر/25/صحيح
  16. dorar.net , شروح الأحاديث , 29/04/2021
  17. سورة غافر , الآية 46
  18. islamweb.net , عذاب تارك الصلاة في القبر , 29/04/2021
  19. islamweb.net , حكم تارك السنن الراتبة , 29/04/2021

الزوار شاهدوا أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *