المرجع الموثوق للقارئ العربي

كان قارون من قوم

كان قارون من قوم مذكورين في القرآن الكريم، وهو الموضوع الذي سيتناوله هذا المقال، ومن الجدير بالذكر أنّ القرآن الكريم، قد ذكر الكثير من الشخصيات التاريخية، والتي كان لها أثرًا كبيرًا في التاريخ، سلبًا أو إيجابًا، وذلك لاستنباط الحكمة والموعظة من حياتهم وطريقة عيشهم، وليستلهم المسلمون الدروس من تجاربهم، وعدم الوقوع في محظور ما وقعوا فيه، وفي هذا المقال يهتمّ موقع المرجع بالتّعريف بقارون وقومه، وسيذكر آيات القرآن الكريم التي ذكرت قارون فيها.

كان قارون من قوم

ذكر القرآن الكريم الكثير من الصالحين وبيّن حياتهم، وكيف عاشوا، وفي المقابل ذكر الكثير من الطالحين وكيف قضوا نحبهم بكفرهم وعصيانهم لأمر الله، ومن بين الذين ذكرهم القرآن الكريم قارون، وقد كان قارون من قوم تّم ذكرهم في القرآن الكريم وهم:

  • قوم نبي الله موسى عليه السلام بنو إسرائيل.

وقارون هذا هو أحد أغنياء بني إسرائيل، حتّى أنّه كان فاحش الثّراء ويضرب فيه المثل لكثرة ماله، وقد كان وزير فرعون لشؤون العبرانيين في الدولة، وبنو إسرائيل هم أولاد نبي الله يعقوب عليه السلام وذريّتهم، وتشير الأقوال أنّهم اندثروا بعدما تفرّقوا وانقرضوا ولم يعرف لهم أثرٌ ولا نسب، وكان قوم موسى منهم، ومن قوم موسى كان قارون وزير فرعون.[1]

شاهد أيضًا: منزلة هامان من فرعون أنه ؟

هل قارون مسلم

كان قارون من قوم موسى عليه السلام بنو إسرائيل، وكما ورد عن أهل العلم أنّه كان من الذين فضّلهم الله من بني إسرائيل، وقد كانوا قومًا مؤمنين ومسلمين، ولكنّ قارون طغى وتجبّر بما آتاه الله، وكفر بأنعم الله وفضله عليه وأنكره نعمه التي أنعمها عليه، ونسب كلّ ماله لنفسه وجهده، وذلك جعله ينال غضب الله وعقابه.[2]

شاهد أيضًا: من هو فرعون موسى

كنوز قارون

يخبر الله -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز عن أموال قارون وكنوزه التي رزقه الله إيّاها، وقد كانت كنوزًا عظيمة، فهو من أثرى رجال التاريخ، وقد رزقه الله بالكنوز الكثيرة التي ما تعجز العصابة أولي القوة عن حمل مفاتيح خزائنها، والعصبة هم بين السبعة والعشرة من الرجال الأشدّاء الأقوياء، وتلك المفاتيح فقط فكيف تكون الكنوز الكثيرة، وهي التي بغى بسببها قارون على قومه، وفرح بها وفخر وتكبر.

أين عاش قارون

كان قارون من قوم نبي الله موسى -عليه السلام- بنو إسرائيل الذين سكنوا مصر، بعد أن قطعوا البحر الأحمر وقد وقعت قصّة قارون بعد أن خرج موسى عليه السلام من مصر لأرض التيه، وهذا واردٌ في الإسرائيليات، وقد شاع بين الناس أنّه كان يعيش في منطقة الفيوم في أرض مصر، حتّى أنّه يُطلق على بحيرةٍ موجودةٍ هناك بحيرة قارون والله أعلم.[2]

كيف مات قارون

استغل قارون نعم الله التي أنعمها عليه من مالٍ وقوّة وأخذ يستخدمها فيما لا يرضي الله، فبطر وتجبّر وتكبر وأفسد في الأرض، ووصل به استبداده حتى يخرج أمام الناس بأبهى زينته ويحمل معه من كنوزه حتّى يتكبّر على الناس ويحرق قلوب الفقراء، ولم يكن يؤدّي حقّ ماله، وقام أهل العقل في قومه بنصحه وإرشاده لكنّه لم يسمع كلامهم ونسب كلّ ماله وترائه لنفسه، فلما وصل به الحال لما وصل خسف الله به وبداره الأرض، وكان له جندٌ ينصرونه فلا نصروه ولا انتصر، واستحقّ العذاب من الله، فمات هالكًا بالخسف هو وماله وداره وكلّ ثرواته.[2]

شاهد أيضًا: كم مره ورد فيها ذكر بني اسرائيل في القران الكريم

قارون في القرآن الكريم

ورد ذكر قارون في القرآن الكريم في سورة القصص، وقد تبين من خلال الآيات الكريمة أنه كان قارون من قوم إسرائيل قوم موسى، والآيات التي ذكرت قصّته هي في قوله تعالى: {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ* وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ* قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ* فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ* وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ* فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ* وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ* تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}. [3]

بهذا نصل لختام مقال كان قارون من قوم؟ والذي تمّ فيه التعريف بقوم قارون، وبيّن إن كان قارون مسلم، وذكر المقال كنوز قارون وثرواته، كما ذكر أين كان يعيش وكيف مات، وختم بذكر الآيات الكريمة التي ذكرته في القرآن الكريم.

المراجع

  1. marefa.org , قارون (شخصية) , 28/12/2021
  2. alukah.net , قصة قارون , 28/12/2021
  3. سورة القصص , الآية 76-83

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *