المرجع الموثوق للقارئ العربي

حكم من جحد وجوب الزكاة مع العلم بوجوبها

حكم من جحد وجوب الزكاة مع العلم بوجوبها، حيث إن العبادات من الواجب أن يؤمن العبد المسلم بها، فالله -عز وجل- يمُن على العباد بالطاعات والعبادات التي يؤجر لها وينال الثواب في الدنيا والآخرة، وقد فرض الله سبحانه وتعالى الزكاة على العباد من باب نيل الأجر والبركة، فالزكاة فيها ما فيها من المثوبة إن آداها في وقتها، ولهذا سيتم التعرف في موقع المرجع على مفهوم الزكاة، وحكم من جحد وجوب الزكاة مع العلم بجوبها، ومن ثم نعلم ما حكم تأخير إخراج الزكاة في هذا المقال.

مفهوم الزكاة

تعد الزكاة من العبادات التي أوجبها الله -عز وجل- على عباده المسلمين، وقد ورد تعريف الزكاة في اللغة بقصد الزيادة والنماء، قيل أنها تأخذ مفهوم الطهارة؛ ولا سيما أنها تطهر صاحبها من الذنوب عند إخراجها، وأما شرعًا: فهي إخراج جزء معين من مال معين لشخص معين لوجه الله تعالى، وهي حق من الحقوق التي وجب بها المال، حيث ذكر إخراج الزكاة في الكتاب العزيز والسنة النبوية المطهرة، وأجمع أهل العلم على إخراجها بعد بلوغ النصاب المحدد في كل نوع من أنواع الزكاة مع دوران الحول الكامل.[1]

شاهد أيضًا: الزكاة لا تقبل من غير المسلم صح أم خطأ

حكم من جحد وجوب الزكاة مع العلم بوجوبها

الزكاة فرض على كل مسلم قادرًا على إخراجها، وملك مالًا بلغ به النصاب وحال عليه الحول، وهي من العبادات التي يجب أن يؤمن بها كل مسلم ومسلمة وأن يحاول أن يخرجها إن كان صاحب مال مقتدر، فهي وجبت في الشرع الإسلامي وقال بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والصحابة والتابعين، لما فيها من الأجر العظيم، وأما حكم من جحد وجوب الزكاة ممع العلم وجوبها فهو:

  • الإجابة: كافر مرتد عن الإسلام؛ إن أنكرها مع العلم بوجوبها، وأما إن جحدها بخلًا فيعد فاسقًا ومرتكب لكبيرة من الكبائر.

شاهد أيضًا: مقدار الزكاة الواجبة فيما سقي بمؤونة وكلفة هو

حكم تأخير إخراج الزكاة

إنَّ الزكاة في الدين الإسلامي لها شروط وواجباتها وأحكام خاصة كأي عبادة فرضت على العباد، ولها وقت وجب فيها آداءها، وهي عند إتمام الحول أي أنها تخرج كل عام، وأما إن أخر إخراج الزكاة من دون عذر وسبب فإنه يأثم ولا يجوز له ذلك، حيث ورد في كتب المجموع: [2]

فمن وجبت عليه الزكاة لم يجز له تأخيرها؛ لأنه حق يجب صرفه إلى الآدمي، توجهت المطالبة بالدفع إليه، فلم يجز له التأخير، كالوديعة إذا طالب بها صاحبها، فإن أخّرها، وهو قادر على أدائها، ضمنها؛ لأنه أخّر ما يجب عليه، مع إمكان الأداء فضمنه، كالوديعة

وعليه فإنه لا يجوز التأخير في الأداء، ويجب إخراج الزكاة على الفور عند بلوغ النصاب وحول الحول، وإن كان هنالك عذر مبيح فقد جاز التأخير من يوم إلى يومين كحد أقصى، والله أعلم.
ومن هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقال حكم من جحد وجوب الزكاة مع العلم بوجوبها، وبينا أنه كافر مرتد، ويجب أن يتوب إن أنكر ذلك، وقد تعرفنا على مفهوم الزكاة، وما حكم تأخير إخراج الزكاة، وقد علمنا أنها من العبادات التي تطهر المال وتزكيه وتبارك فيه، ولهذا يجب المحافظة على أداء إخراج الزكاة، لنيل الأجر والثواب.

المراجع

  1. al-maktaba.org , تعريف الزكاة , 01/10/2021
  2. fiqh.islamonline.net , تأخير إخراج الزكاة , 01/10/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *