المرجع الموثوق للقارئ العربي

علاج التهاب البول للحامل بدون مضاد

علاج التهاب البول للحامل بدون مضاد من الأمور التي يسأل عنها الكثير من الناس وخاصةً النساء الحوامل، حيث أن فترة الحمل من الفترات المهمة في حياة كل سيدة، وقد يحدث فيها بعض الأمراض والاضطرابات والتي يمكن السيطرة عليها، ومن أهم هذه الاضطرابات التهاب البول أو ما يعرف بالتهاب المسالك البولية، ويساعدنا موقع المرجع في معرفة معلومات أكثر عن التهاب البول للحامل والأسباب التي تؤدي إلى حدوثه وأعراضه وكيفية تشخيصه، وكيفية علاج التهاب البول بالأعشاب الطبيعية وبدون استخدام مضاد، وكيفية الوقاية من هذا المرض بشئٍ من التفصيل.

التهاب البول للحامل

التهاب المسالك البولية أو ما يعرف بالتهاب البول يحدث عندما تدخل البكتيريا إلى الجهاز البولي مسببة الالتهاب، وفي الطبيعى فإن النساء أكثر عرضة من الرجال في الإصابة بالتهاب البول، وذلك لأن تشريح الأنثى يسهل دخول البكتيريا من المهبل أو من المستقيم وتكون المسالك البولية قريبة من بعضها، وفي فترة الحمل تتعرض للمرأة لالتهاب البول بشكل كبير فهو من أشهر مضاعفات الحمل، وذلك لأن نمو الجنين يمكن أن يضغط على المثانة والمسالك البولية، وهذا يساعد في حبس البكتيريا أو يتسبب في تسرب البول، كما أن النساء الحوامل تتعرض لتمدد الحالب وهو ما يؤدي إلى التهاب البول، فضلاً عن ذلك فإن البول لدى الحوامل يحتوي على الهرمونات والسكر الذي يشجع البكتيريا على النمو ويقلل من مقاومة الجسم لها.[1]

أسباب التهاب البول للحامل

يمكن أن تؤدي عدة أسباب وعوامل إلى الإصابة بعدوى المسالك البولية أثناء الحمل ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:[2]

  • التغيرات الجسدية والهرمونية: جميع النساء معرضات لخطر الإصابة بعدوى المسالك البولية حتى أكثر من الرجال لأن مجرى البول لديهم أقصر، مما يسهل دخول البكتيريا إلى المثانة، لكن قد تكون النساء الحوامل أكثر عرضة بالتهاب البول، حيث أن التغيرات في الهرمونات قد تمنح البكتيريا فرصة أسهل للتنقل عبر المسالك البولية والتسبب في حدوث عدوى.
  • البكتيريا العقدية من المجموعة ب: يمكن أن يسبب هذا النوع من البكتيريا الذي ينتقل عادةً في الأمعاء التهابات المسالك البولية أثناء الحمل، في أواخر الحمل سيختبر الطبيب هذه العدوى ويعالجها بالمضادات الحيوية إذا لزم الأمر.
  • البكتيريا الموجودة في الأمعاء: يمكن أن تأتي البكتيريا المسببة لعدوى المسالك البولية من عدة أماكن، لكن تأتي أكثر البكتيريا شيوعًا والمعروفة باسم E.coli من الأمعاء، لأن الإحليل يقع بالقرب من المستقيم يمكن لهذه البكتيريا أن تنتقل عبر مجرى البول ويمكن أن يساعد المسح من الأمام إلى الخلف (بدلاً من الخلف إلى الأمام) في كل مرة تستخدم فيها الحمام في إبعاد البكتيريا عن هذه المنطقة.
  • الجماع: إن الجماع أثناء الحمل صحي تمامًا (ما لم يخبرك الطبيب بخلاف ذلك)، ولكن هناك جانبًا سلبيًا فمن المحتمل أيضًا أن يؤدي إلى التهاب المسالك البولية، حيث قد يتم دفع البكتيريا القريبة من المهبل وتسبب الالتهاب.

يوجد بعض الأسباب الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى التهاب البول لدى الحامل ومن أهم هذه الأسباب ما يلي:[2]

  • وجود تاريخ متكرر من عدوى المسالك البولية.
  • الإصابة بمرض السكر.
  • إنجاب العديد من الأطفال.
  • السمنة.
  • إفراط النشاط الجنسي.
  • داء الكريات المنجلية.
  • جراحة المسالك البولية السابقة.
  • تلف الأعصاب التي تتحكم في المثانة بسبب مرض باركنسون أو التصلب المتعدد أو الإصابة الجسدية.

أعراض التهاب البول للحامل

يوجد بعض الأعراض التي تصاحب التهاب البول خلال فترة الحمل ومن أهم هذه الأعراض ما يلي:[2]

  • شعور بالحرقان أثناء التبول.
  • الرغبة المتكررة في التبول (على الرغم من أن التبول المتكرر أثناء الحمل وحده أمر شائع وغير ضار).
  • الرغبة الشديدة في التبول بينما كمية البول التي يتم طردها صغيرة.
  • بول عكر أو داكن أو دموي أو كريه الرائحة.
  • ارتفاع بسيط في درجة الحرارة.
  • ألم أو عدم راحة في أسفل البطن.
  • ألم يحدث على أحد الجانبين أو كليهما بين الجزء العلوي من البطن أو في الظهر، قد يشير هذا إلى وجود عدوى في الكلى والتي يجب معالجتها على الفور.
  • قشعريرة .
  • غثيان وقيء.

مضاعفات التهاب البول للحامل

إذا تركت التهابات المسالك البولية أو التهاب البول بدون علاج فقد ينتج عن ذلك عدة مضاعفات والتي من أهمها ما يلي:[3]

  • عدوى الكلى.
  • الولادة المبكرة.
  • تعفن الدم.
  • فقر الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تسمم الحمل.
  • نقص خلايا الدم الحمراء.
  • انحلال الدم.
  • انخفاض عدد الصفائح الدموية.
  • دخول البكتيريا في مجرى الدم.
  • الإصابة بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
  • وصول العدوى إلى الجنين.
  • قد يعاني الطفل المولود لامرأة مصابة بالتهاب المسالك البولية غير المعالجة من انخفاض الوزن عند الولادة.

شاهد أيضًا: علاج التهاب المسالك البولية بالعسل

تشخيص التهاب البول للحامل

يوجد بعض الفحوصات والاختبارات التي تتم لتشخيص التهاب البول لدى الحوامل ومن أهم هذه الاختبارات ما يلي:[4]

  • تحليل عينة من البول.
  • اختبارات الدم.
  • زراعة بكتيريا المسالك البولية في المختبر.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • استخدام المنظار لمعرفة ما بداخل المثانة البولية.
  • التصوير المقطعي المحوسب.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.

خطورة التهاب البول على الجنين

يمكن أن تصبح التهابات المسالك البولية أو التهاب البول خطيرة على الطفل خاصةً إذا لم يتم علاجها فمن الممكن في كثير من الأحيان أن يتم نقل العدوى للطفل، كما يمكن حدوث الولادة المبكرة، فضلاً عن ذلك قد يعاني الطفل المولود لامرأة مصابة بالتهاب المسالك البولية غير المعالجة من انخفاض الوزن عند الولادة.[3]

علاج التهاب البول للحامل بدون مضاد

يوجد بعض الطرق التي يمكن من خلالها علاج التهاب البول لدى الحامل بدون استخدام مضاد حيوي ومن أهم هذه الطرق ما يلي:[1]

  • تناول الأعشاب التي لها خصائص مضادة للالتهابات.
  • إفراغ المثانة بشكل متكرر عند الحاجة.
  • شرب الكثير من الماء للحفاظ على الجسم من الجفاف.
  • تجنب الدش المهبلي أو العطور أو البخاخات.
  • تجنب أي صابون قاسي أو غسول للجسم في منطقة الأعضاء التناسلية.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية فقط.

أدوية لعلاج التهاب البول للحامل

قد يصف الطبيب بعض المضادات الحيوية لعلاج التهاب البول لدى الحامل حيث أثبتت الدراسات أن فوائد تناول المضادات الحيوية لعلاج التهاب المسالك البولية تفوق بكثير مخاطر ترك التهاب المسالك البولية دون علاج ومن أهم هذه الأدوية ما يلي:[3]

  • الأموكسيسيلين.
  • الأمبيسلين.
  • السيفالوسبورينات.
  • نتروفورانتوين.
  • تريميثوبريم – سلفاميثوكسازول.

قد تكون دورة المضادات الحيوية لمدة 3 أيام ضرورية لعلاج التهاب المسالك البولية أثناء الحمل، ولكن ينصح الأطباء النساء الحوامل بتجنب النيتروفورانتوين وتريميثوبريم-سلفاميثوكسازول خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، يمكن أن تسبب هذه المضادات الحيوية تشوهات الولادة إذا تناولها الشخص في هذه المرحلة من الحمل، وتشير الدراسات إلى أن كلا من نتروفورانتوين وتريميثوبريم-سلفاميثوكسازول آمنان بشكل عام خلال الثلث الثاني والثالث من الحمل، ومع ذلك فإن تناول أي من المضادات الحيوية في الأسبوع الأخير قبل الولادة قد يزيد من خطر الإصابة باليرقان عند الأطفال حديثي الولادة، إذا أصيبت المرأة الحامل بعدوى في الكلى أثناء الحمل فسوف تحتاج إلى العلاج في المستشفى، وسيشمل هذا العلاج المضادات الحيوية والسوائل الوريدية، من غير المحتمل أن تسبب جرعة قصيرة من المضادات الحيوية أي ضرر للجنين.[3]

العلاجات المنزلية لالتهاب البول للحامل

يمكن علاج التهاب البول للحامل عن طريق بعض الطرق المنزلية والتي من أهمها ما يلي:[5]

  • شرب كمية وفيرة من الماء: حيث أن الحفاظ على الجسم من الجفاف وبقاؤه رطبًا يساعد في طرد البكتيريا والعدوى من المسالك البولية ويمكن أن يوفر شرب الماء باستمرار فوائد لصحة المسالك البولية.
  • شرب عصير التوت البري: يمكن تناول التوت البري في شكل عصير غير محلى أو حبوب مكملة مناسبة، حيث يعد شرب عصير التوت البري غير المحلى علاجًا شائعًا لعلاج عدوى المسالك البولية، تشير بعض الدراسات إلى أن عصير التوت البري قد يساعد في منع التهابات المسالك البولية.
  • تناول فيتامين سي: أظهر فيتامين سي أو حمض الأسكوربيك إمكانية المساعدة في حل عدوى المسالك البولية لدى النساء الحوامل دون التعرض لخطر على الأم والطفل، يمكن أن يزيد فيتامين سي من حموضة البول، عند تناوله في صورة أطعمة ومكملات غنية بفيتامين سي، وتساعد هذه الحموضة على قتل البكتيريا ووقف الالتهابات.
  • تجنب العطور والمنظفات القاسية: حيث أنها تزيد من احتمالية العدوى والتهابات المسالك البولية.

علاج التهاب البول للحامل بالأعشاب

يوجد بعض الأعشاب التي تساعد في علاج التهاب البول للحامل بطريقة طبيعية وفعالة ومن أهم هذه الأعشاب ما يلي:[6]

  • شاي النعناع: حيث يستخدم النعناع في علاج التهابات المسالك البولية، حيث أن أوراق النعناع لها تأثيرات مضادة للجراثيم ضد العديد من البكتيريا المسببة للعدوى.
  • شاي البابونج: يستخدم شاي البابونج في علاج الكثير من الأمراض التي من أهمها التهاب المسالك البولية كما أنه يعمل على ادرار البول ويساعد في القضاء على الجراثيم والبكتيريا.
  • التوت البري: حيث أن التوت البري يحتوي على بعض المركبات التي تمنع البكتيريا من الالتصاق في المسالك البولية كما أنها تحد من نموها.
  • الثوم: حيث أن الثوم يستخدم لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض والتي من أهمها التهابات المسالك البولية حيث أنه له خصائص مضادة للبكتيريا وخصائص مضادة للالتهابات.
  • الشاي الأخضر: حيث أن الشاي الأخضر يحتوي على مركبات تسمى البوليفينول والتي تعرف بتأثيرها القوي ضد الميكروبات والالتهابات.
  • شاي البقدونس: حيث أن شاي البقدونس له خصائص مدرة للبول تساعد في طرد البكتيريا من المسالك البولية.

الوقاية من التهاب البول للحامل

يوجد بعض الطرق التي يمكن من خلالها الوقاية من التهاب البول لدى الحامل ومن أهم هذه الطرق ما يلي:[2]

  • شرب كمية كافية من الماء كل يوم حيث أن ذلك يساعد في طرد البكتيريا.
  • طرد البول فورًا عند الشعور بالرغبة في ذلك.
  • ارتداء الملابس الداخلية القطنية.
  • المسح من الأمام إلى الخلف وليس العكس.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • تجنب أي صابون قاسي أو غسول للجسم في منطقة الأعضاء التناسلية.

ختامًا نكون قد تحدثنا عن التهاب البول للحامل كما تعرفنا على أسبابه المختلفة والأعراض التي تصاحب التهاب البول للحامل والمضاعفات المترتبة عليه، كما تعرفنا على ضرر التهاب البول على الجنين، وكيفية علاج التهاب البول للحامل بدون مضاد، كما تكلمنا عن الأدوية التي تعالج التهاب البول للحامل وطريقة العلاج بالطرق المنزلية والأعشاب وكيفية الوقاية من التهاب البول للحامل.

المراجع

  1. Healthline , How to Treat a UTI During Pregnancy , 6/3/2021
  2. What to expect , What to Do If You Get a UTI During Pregnancy , 6/3/2021
  3. MedicalNewsToday , UTI in pregnancy: Everything you need to know , 6/3/2021
  4. Mayoclinic , Urinary tract infection (UTI) , 6/3/2021
  5. Medicine Net , How Can I Treat a UTI While Pregnant Without Antibiotics? , 6/3/2021
  6. Healthline , 8 Herbs and Natural Supplements for UTIs , 6/3/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.