المرجع الموثوق للقارئ العربي

سبب تسمية جزر فرسان بهذا الاسم

كتابة : اسماعيل منصور

سبب تسمية جزر فرسان بهذا الاسم فجزر البحر الأحمر المقابلة لسواحل المملكة العربية السعودية من أجل الجزر وأغناها بالحياة البيولوجية والحيوية، إضافة إلى مناخها المتنوع وبيئتها الطبيعية ومعالمها التي جعلت من هذه الجزر مركز للجذب السياحي من حول العالم، إضافة إلى موقعها الهام الذي جعلها مطمع دائم عبر تاريخها، والتي منحتها اسمها عبر مئات السنين، وفي مقالنا اليوم عبر موقع المرجع سوف نعرف لماذا سميت جزر فرسان بهذا الاسم ونتعرف أكثر على موقعها ومعالمها الأثرية والسياحية وأهم جزرها وأهميتها السياحية والاقتصادية.

سبب تسمية جزر فرسان بهذا الاسم

يعود سبب تسمية جزر فرسان بهذا الاسم إلى لقبيلة فرسان التي استوطنتها، في حين ينسبها بعض المؤرخين إلى أحد جبال الشام، كما يطلق عليها في المملكة العربية ولدى السكان المحليين، باسم لؤلؤة البحر الأحمر، ويعود تاريخ الحياة على جزيرة فرسان إلى الألفية الأولى قبل الميلاد، وكانت الجزر تُعرف باسم Portus Ferresanus في عصور ما قبل التاريخ، وقد تم العثور على نقش لاتيني يرجع تاريخه إلى 144 بعد الميلاد في الجزيرة، مما يشير إلى وجود حامية رومانية، وعلى مر القرون من تاريخ الحياة على هذه الجزر، مر العديد من الناس عبر فرسان وتركوا وراءهم أدلة على مجتمعاتهم ، بما في ذلك الأكسوم والعرب.[1]

شاهد أيضًا: أبرز جزيرة في المملكة العربية السعودية هي

موقع جزر فرسان

جزر فرسان هو الاسم الشائع لأرخبيل الجزر المعروف باسم أرخبيل فرسان، ويقع هذا الأرخبيل في جنوب البحر الأحمر، قبالة الساحل الجنوبي الغربي للمملكة العربية السعودية، وتحديداً قبالة ساحل منطقة جازان، والذي يبعد عنه الأرخبيل 40 كم، وفي بداية التسعينيات، تم تصنيف هذه الجزر كمحمية بحرية وبرية، وذلك بسبب حماية غزال فرسان المهدد بالانقراض، وهو الوحيد من ذوات الحوافر الموجودة في الأرخبيل والمتواجد بكميات قليلة، وهذه بقدر ما هو معروف في الوقت الحالي.[1]

جغرافية جزر فرسان

تتكون جزر أرخبيل فرسان من الشعب المرجانية التي تتشكل بكثرة في البحر الأحمر، وغالبية الجزر تشكلت من المظاهر الانكسارية، التي هي جزء من تكوين البحر الأحمر الناتج عن الانهدام الآسيوي الإفريقي العظيم منذ ملايين السنين، ويبلغ عدد الجزر 80 جزيرة متفرقة تتراوح مساحتها من بضع أمتار مربعة إلى أكبر جزرها وهي جزيرة فرسان، وقد سمي الأرخبيل تيمناً بها، والجدير بالذكر أن هذا الأرخبيل يضم الكثير من المظاهر التضاريسية، بدءاً من الشواطئ الرملية ومياهها البيضاء الصافية، إلى السواحل الانكسارية أو الارتفاعات المنخفضة جداً والتي لا تتجاوز 75 م، ويغلب على صخور هذه الجزر، الحجر الجيري الشعابي الصلب، إضافة إلى التكوينات الجيولوجية من الطين والجبس والمسماة محلياً بمناطق الجص.[1]

أكبر جزر فرسان

تعد أكبر جزيرة في أرخبيل جزر فرسان هي جزيرة فرسان التي تمنحها اسمها، وهي الأكثر زيارة وفيها غالبية المظاهر السياحية والمحميات الطبيعية، وتبلغ مساحتها 686 كم² في الطرف الجنوبي من الأرخبيل، وتتميز بمناظرها الطبيعية السياحية التي جذبت السياح من مناطق أوروبا وإفريقيا، كما تتميز الجزيرة بمناخها الحار ضيفاً والمعتدل نسبياً في الشتاء، ويعيش فيها ما يقارب 12000 نسمة.[2]

قرى جزيرة فرسان

هناك العديد من القرى الموجودة في جزيرة فرسان، ومنها القرى القديمة والأثرية، مثل قرية القصار، والتي تعتبر موقع أثري يحوي الكثير من الآثار التي تعود لعصور ما قبل التاريخ، ويوجد فيها منتجع سياحي فاخر وواحات خضراء، ومن القرى الهامة أيضاً، قرية المحرق جنوب الجزيرة، وقرية الحسين شمالها، وقرية صير الأكبر في الجزيرة، وقرية المسيلة أو ما يعرف محلياً بالرشايدة، أما عن الجزر الأخرى التي تتواجد مع جزيرة فرسان في هذا الأرخبيل، نجد جزر القماح والسقيد ودمسك والمسلوبة ودوشك وغيرها.[2]

الأهمية الاقتصادية والسياحية لجزر فرسان

كانت منطقة جازان نقطة جذب للسياح والمستكشفين وعشاق الطبيعة الساحرة والنقية منذ آلاف السنين، وتعد جزر جازان، والتي تعرف باسم جزر أرخبيل فرسان، هي أهم ما يشد السياح إلى هذه المنطقة الساحلية المذهلة، واليوم، تعتبر هذه الجزر، وخاصة الجزيرة الكبرى فرسان، إضافة إلى الجزر الهامة الأخرى مثل سمرقند والقماح، هي عماد النشاط السياحي في المنطقة، والذي يلعب دوراً مهماً في اقتصاد منطقة جازان والمملكة، ولتسهيل السياحة في هذه الجزر، قامت المملكة بجعل وسيلة النقل إليها مجانية، والتي تسمى العبارة، والعبارة من جيزان، هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى فرسان، وذلك اعتبارًا من نوفمبر 2019، وبالرغم من وجود فنادق سياحية هامة في الجزيرة، مثل منتجع فرسان كورال وفندق فرسان، إلا أن غالبية السياح تختار التخييم على الشاطئ، ومن الأنشطة السياحية المشهورة،تشتهر الجزر أيضًا بمهرجان الحريد السنوي، مهرجان الحريد الذي سمي على اسم سمكة الببغاء، ويحتفل السكان المحليون بهذا الحدث من خلال الغناء وأداء الرقصات التقليدية، كما تقام العديد من الأنشطة الترفيهية.[2]

المعالم الأثرية في جزر فرسان

كانت منطقة جازان نقطة جذب للناس من شبه الجزيرة العربية وإفريقيا وأوروبا، وقد احتوت الكثير من المعالم التاريخية بسبب تاريخها المأهول بالحياة منذ ما قبل العصور التاريخية، فقد مر عليها العديد من الناس تاركين خلفهم الأدلة الحضارية على مجتمعاتهم، ومن بينها:[3]

  • بيت الرفاعي: وهو منزل رائع الجمال كان ملكًا لتاجر لؤلؤ مزدهر يدعى منور الرفاعي، والمنزل مبني من الأحجار المرجانية ويتميز بنقوش معقدة على جدرانه الجبسية.
  • المسجد النجدي: من المساجد التي تبرز الفن الجميل لقبائل فرسان والتراث المعماري المتميز.
  • قرية القصار التراثية: وهي أكبر واحة نخيل في جزر فرسان، وهذه القرية عبارة عن منتجع صيفي يضم العديد من الآثار التاريخية التي تعود إلى العصر الروماني والعهود الإسلامية المتأخرة.
  • بيت الجرمن: وهو من آثار الألمان في جزيرة قماح، والذي كان عبارة عم مستودعات للفحم.
  • وادي ومطر الأثري: ويتميز بطبيعته الصخرية مع ارتفاعات كبيرة، ويعد من المعالم الأثرية، حيث تم العثور على نقوش تعود للملوم اليمنيين الحميريين.
  • مناطق الكرمي: والتي تعود إلى الحقبة الرومانية وتحمل الكثير من آثارها، والتي تتمثل بالأبنية التي تحمل الطراز الروماني القديم.

محميات جزر فرسان

تتمتع محميات جزر فرسان بالتنوع الحيوي والبيولوجي المذهل بدءاً من الحياة البرية والحيوانات النادرة والنباتات والطبيعة الخلابة، وقد أعلنت الهيئة السعودية للحياة البرية في المملكة، أن جزر فرسان منطقة محمية في عام 1996م، وتتضمن الحياة البرية مجموعة متنوعة من الأسماك والطيور ذات المستوى العالمي للأنواع بما في ذلك النورس أبيض العينين، والزقزاق السلطعون والصقر الصخري، ومن الحيوانات التي تعيش على اليابسة، يمكن مشاهدة غزال فرسان المهدد بالانقراض والتي تقدر أعدادها المتبقية ألف غزال منها تقريباً، كما أن شواطئها هي مواطن لأعشاش السلاحف والطيور المائية، إضافة إلى أن مياهها تضم الشعب المرجانية وجميع أنواع الحيوانات البحرية التي تعيش في البحر الأحمر مثل الدلافين.[3]

شاهد أيضًا: تقع في أقصى الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية حيث تشتهر باستزراع الأسماك وصيدها هي منطقة

أهم المعالم السياحية في جزر فرسان

بالإضافة للمعالم الأثرية السابقة، فيوجد أيضاً المعالم السياحية الطبيعية الأخرى، ومن بينها:[3]

  • ساحل إبراء: وهو وجهة رائعة لصيد الأسماك ومنطقة تخييم مفضلة.
  • خليج الغدير: وهو أكبر خليج ويقع في جزيرة فرسان وغني بالحياة البحرية، وشواطئه البكر مثالية لصيد اللؤلؤ والتخييم.
  • شاطئ رأس القرن: وهو شاطئ نقي بمياه صافية بيضاء، ويقصده السياح للسباحة والاسترخاء.
  • غابة القندل: وهي منطقة غابات ساحرة تحتوي على غابات القرم والمروج وأشجار القندل، وتكثر فيها الجداول.
  • ساحل العشا: وهو ساحل خلاب بشواطئه النقية ومياهه الصافية.
  • ساحل الفوقة: وتشتهر هذه المنطقة الجميلة بالسكان المحليين، وهي مثالية للصيد بالشباك أو لمجرد الاستمتاع بالمناظر الخلابة.

وبهذا القدر نصل إلى نهاية مقالنا الذي كان بعنوان سبب تسمية جزر فرسان بهذا الاسم والذي تعرفنا من خلاله على سبب تسميتها وموقعها وجغرافيتها ومعالمها الأثرية والسياحية وأهم جزرها وقرى جزر فرسان المهمة ومحمياتها الطبيعية وأهميتها السياحية والاقتصادية.

المراجع

  1. mt.gov.sa , Saudi islands , 19/12/2021
  2. visitsaudi.com , Farasan Island Travel Guide: What to Do , 19/12/2021
  3. wafyapp.com , The beauty of the Farasan Islands , 19/12/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *