المرجع الموثوق للقارئ العربي

دعاء الخوف من المرض

دعاء الخوف من المرض وأدعية وأذكار للوقاية من الأمراض والأوبئة، يجب على المسلم أن يعتصم ويلتجأ إلى الحي الذي لا يموت، وعليه أن يتوكل ويتقرب إلى الله -تعالى- بجميع العبادات والدعاء أحد هذه العبادات العظيمة التي تحقق المعجزات، وفي هذا المقال سنذكر دعاء الخوف من المرض وعلاج هاجس الخوف من الإصابة بمرض فتاك، ويساعدنا موقع المرجع في معرفة الأدعية والاحكام والمعلومات الشرعية الهامة والنافعة للمسلمين.

ما هو الخوف

هو شعور يصيب عقل الشخص ويتوقع حدوث شيء سلبي له من خطر معين، ويمكن أن يكون هذا الشعور حقيقيًا، أو مجرد خيال ووهم غير موجود، حيث تقوم اللوزة في الجهاز الحوفيّ بالكشف عن الاحتمالات وإرسال الإشارات التي تولّد الشعور بالخوف؛ الأمر الذي يُسبب إيقاف أنشطّة الإبطال أو التهرّب، وتساعد توعيّة الذّات على مواجهة الخوف، وقد يكون الخوف طبيعي وصحي، وقد يكون مرضي وغير صحي يؤدي بالشخص إلى الأذى والضرر.

دعاء الخوف من المرض

على السلم أن يلتجأ إلى الله -تعالى- في السراء والضراء، وإذا خاف المسلم من المرض فعليه بالدعاء لله ت-عالى- بأن يبعد عنه الأمراض والأسقام، وللمسلم أن يدعي بأي الصيغ شاء إذا كانت صحيحة الفحوى والمعنى، وقد ورد في القرآن والسنَّة أذكار وتعوذات للحفظ والسلامة والأمن من كل سوء، ومن هذه الأدعية:“بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم” يقال هذا الدعاء ثلاث مرات في الصباح والمساء، فعن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:” ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شيء”،[1] فينبغي لكل مؤمن ومؤمنة الإتيان بهذا الدعاء في الصباح والمساء والمحافظة عليه، وهما مطمئنان بالله -تعالى- ومحسنان الظن به، فبيده الخير والأمر كله وبيده التصرف والمنع والضر والنفع، وهو المالك لكل شيء عز وجل.

شاهد أيضًا: دعاء الخوف من شخص

أدعية وأذكار للوقاية من الأمراض والأوبئة

ورد في القرآن والسنَّة أذكار وتعوذات للحفظ والسلامة والأمن من كل سوء، وهي شاملة بمعانيها العامَّة للوقاية من الإصابة بالأمراض والأوبئة المختلفة، ومنها:

  • بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات.
  • أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.
  • قراءة سورة الاخلاص “قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ”،[2] قراءة المعوذتين سورة الفلق، قال تعالى:”قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ* مِن شَرِّ مَا خَلَقَ* وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ* وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ* وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ”[3]، وسورة الناس، قال تعالى: “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ* مَلِكِ النَّاسِ* إِلَٰهِ النَّاسِ* مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ* الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ* مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ”،حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات.[4]
  • اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي.
  • اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.
  • اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام ومن سيئ الأسقام.

شاهد أيضًا: دعاء للشفاء من كل داء مكتوب ومستجاب بإذن الله تعالى

دعاء الخوف والقلق والوسواس

إن ذكر الله -تعالى- هو الجالب للسكينة، الطارد لكل قلق وخوف، وفيما يلي بعض الأدعية والأذكار الطاردة للخوف والقلق:

  • الإكثار من ذكر الله: من تسبيح الله- تعالى- وتحميده وتكبيره وتهليله “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر”.
  • الإكثار من الحوقلة: وهي قول “لا حول ولا قوة إلا بالله”، فإن بها تُستسهل الصعاب.
  • الإكثار من دعاء الكرب: فقد ثبتت هذه الأدعية في السنة المطهرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أن يقول الإنسان ” لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم”، وقول “اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت”، وقول “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”، وقول “الله الله ربي لا أشرك به شيئاً”.
  • الإكثار من الاستغفار: فهو سببٌ في دفع البلاء الّذي قد يصيب العبد، وتفريج الكرب وانشراح الصدور، وذهاب الهموم والغموم.
  • الاكثار من دعوة ذي النون: وهو “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين” فهي سبب لتفريج وما من مؤمن دعا به إلا فرَّج الله عز وجل عنه، كما ورد بذلك الحديث، وقد قال سبحانه وتعالى-:”وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ* فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ”،[5] فإن هذا الدعاء نجاة من الهموم والغموم بإذن الله تعالى.
  • المواظبة على أّذكار الصباح والمساء: وأذكار الاستيقاظ، فهي حصن للمسلم من الأضرار بإذن الله -تعالى-.

علاج هاجس الخوف من الإصابة بمرض فتاك

على المسلم أن يتوكل على الله -تعالى- ويبعد عنه هذه المخاوف وأن يوقن أن جميع الأحداث الحاصلة في الكون حصلت بقضاء الله وقدره، فقد قال الله تعالى: “إنا كل شيء خلقناه بقدر”،[6]، وليعلم المؤمن أن المرض لا يعجل موتا ولا يؤخر شفاء ولا تأثير له على المستقبل إلا بإذن الله، والله رحيم بعباده لطيف بهم حكيم فيما يقدره لهم، فعلى المسلم أن يصبر على المرض فإنه تكفر به الخطايا، فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها؛ إلا كفر الله بها من خطاياه”،[7] فكل ما يصيب المسلم في هذه الدنيا كفارة لذنوبه إذا هو قابل ذلك بالصبر واحتساب الأجر عند الله تعالى، وعلى المسلم أن  يواصل استعمال العلاج ما دام الأطباء يشيرون عليه بذلك، وبإكثار الدعاء، والإكثار من الأعمال الصالحة فهي أعظم أسباب الدواء، فإن الدعاء يرفع البلاء؛ ووقد ورد في السنة المطهرة أنه لا يرد القضاء إلا الدعاء، وعلى المسلم أن لا يقنط وييأس من رحمة الله -تعالى- واستجابة الدعاء، وقد ورد في السنة المطهرة أحاديث صحيحة تدل على أن الله يستجيب للعبد ما لم يستعجل الاجابة أو مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم.

شاهد أيضًا: دعاء تحصين النفس من كل شر وأدعية تحصين النفس والأهل والمال

دعاء الشفاء من المرض من الكتاب والسنة

فيما يلي بعض الآيات من القرآن الكريم والأدعية من السنة النبوية، للشفاء:

  • قراءة سورة الفاتحة، قال تعالى: “بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ* مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ* اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ”.[8]
  • قراءة المعوذتين سورة الفلق، قال تعالى: “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ* مِن شَرِّ مَا خَلَقَ* وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ* وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ* وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ”[3]، وسورة الناس، قال تعالى: “قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ* مَلِكِ النَّاسِ* إِلَٰهِ النَّاسِ* مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ* الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ* مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ”.[4]
  • أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا.
  • باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك.
  • اللهم اشفه وعافه، اللهم اشفه وعافه، نسأل الله لك الشفاء والعافية.

جزاء الصبر على المرض والابتلاءات وكيفية الصبر

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: “عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير: إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له”،[9] وجزاء الصبر على المرض تكفير الذنوب والسيئات، وقد يكون للعبد منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى، لكن العبد لم يكن له من العمل ما يبلغه إياها، فيبتليه الله بالمرض وبما يكره، حتى يكون أهلاً لتلك المـنزلة ويصل إليها، كما أنه سبب في دخول الجنة والنجاة من النار، وقد يكون سببَا في ردّ العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته وإيقاظه من غفلته، وعلى المسلم أن يعلم أن البلاء يشتد بالمؤمنين بحسب إيمانهم، ومن رحمة الله بعباده أن جعل أجر وثواب ما كان يعمله المريض من الطاعات ومنعه المرض مكتوب له طالما أن المرض يمنعه منه، وصبر المسلم يكون بعدم اقتراف المعاصي: كشق ثوبًا، أو النواح أو اللطم أو شد الشعر، بل يحتسب هذا المرض عند الله -تعالى- وليعلم المسلم أن الشكوى للناس مثل أنا كذا، خلاف للصبر، أما إذا كان يخبر عن مرضه فلا بأس في ذلك.[10]

شاهد أيضًا: فوائد استغفر الله العظيم واتوب اليه وأفضل أوقات

أهمية الصبر على المرض من السنة

فيما يلي جزاء الصابرين على المرض من السنة المطهرة:

  • تكفير الذنوب: فعن عن عبد اللَّه بن مسعود ـ رضي اللَّه عنه ـ  أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: “ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا حط اللَّه له ـ تعالى ـ به سيئاته، كما تحط الشجرة ورقها”.[11]
  • رفع الدرجات: فعن عائشة ـ رضي الله عنه ـ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها؛ إلا كفر الله بها من خطاياه”.[7]
  • الأجر والثواب: ما كان يعمله المريض من الطاعات والعبادات ومنعه المرض من فعل ذلك، فالله ـ عز وجل ـ بفضله يكتب له أجر وثواب ما كان يفعله وهو صحيح مُعافى، قال – صلى الله عليه وسلم – : ” إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً “.[12]
  • دخول الجنة: أخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن ربه ـ سبحانه ـ أن الذي يصبر على فقد بصر عينيه يعوضه الله بالجنة، “إنَّ اللَّهَ قال: إذا ابتليتُ عبدي بحبيبتَيهِ (عينيه) فصبَرَ، عوَّضتُه منهما الجنَّة”.[13]

شاهد أيضًا: دعاء تفريج الهم والكرب وتيسير الامور

ذكرنا في هذا المقال دعاء الخوف من المرض وأدعية وأذكار للوقاية من الأمراض والأوبئة، فيجب على المسلم أن يعتصم ويلتجأ إلى الحي الذي لا يموت وفي الدعاء تتحقق المعجزات بإذنه -تعالى-، وبينا جزاء الصبر على المرض والابتلاءات وكيفية الصبر، وذكرنا دعاء الخوف والقلق والوسواس.

المراجع

  1. الراوي : عثمان بن عفان | المحدث : الألباني | المصدر : الكلم الطيب الصفحة أو الرقم: 23 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
  2. سورة الاخلاص 1-4.
  3. سورة الفلق، آية: 1-5.
  4. سورة الناس، آية: 1-6.
  5. سورة الأنبياء 87،88.
  6. سورة القمر: 49.
  7. الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5641 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
  8. سورة الفاتحة، آية: 1-7.
  9. الراوي : صهيب بن سنان الرومي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2999 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
  10. الراوي : صهيب بن سنان الرومي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2999 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
  11. binbaz.org.sa , جزاء الصابرين على المرض وكيفية الصبر عليه , 2021-3-3
  12. الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5763 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
  13. الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2996 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
  14. الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5653 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *