المرجع الموثوق للقارئ العربي

صحة حديث من ترك صلاة الفجر فليس في وجهه نور

صحة حديث من ترك صلاة الفجر فليس في وجهه نور من الأمور الهامة التي يجب أن يعلمها المسلم لأن العمل بالحديث يتوقف على صحته، وفي هذا المقال سنوضح تعريف الحديث في اللغة وفي الاصطلاح الشرعي كما سنبين صحة حديث من ترك صلاة الفجر فليس في وجهه نور، وصحة حديث من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة، ويساعدنا موقع المرجع في معرفة الأحاديث الصحيحة والأحاديث الضعيفة.

مفهوم الحديث

إن معنى الحديث في الاصطلاح اللغوي هو: الجديد من الأشياء، أي عكس القديم؛ ويُطلَق أيضًا على الكلام، قليله وكثيره؛ وذلك لأنه يحدث ويتجدَّد شيئًا فشيئًا، وأما جمعه فهو: أحاديث، وأما في الاصطلاح الشرعي فهو: “ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم: من قول أو فعل، أو تقرير، أو وصف خَلْقي أو خُلُقي”، ومعنى التقرير هو حدوث أمر أمام النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل  فلا يُنكِره؛ وقد لا يكون أمامه، ولكن يَبلُغه -عليه السلام- فيسكت عليه، فسكوته هذا تقرير له، وأما صفاته الخَلقِيَّة فهي مثل لون بشرته وطوله عليه السلام، وأما صفاته الخُلُقيَّة فهي مثل كرمه وشجاعته وصدقه وأمانته.[1]

صحة حديث من ترك صلاة الفجر فليس في وجهه نور

إن حديث: “من ترك صلاة الصبح فليس في وجهه نور، ومن ترك صلاة الظهر فليس في رزقه بركة، ومن ترك صلاة العصر فليس في جسمه قوة، ومن ترك صلاة المغرب فليس في أولاده ثمرة، ومن ترك صلاة العشاء فليس في نومه راحة” ليس بحديث وليس له أصل في كتب الحديث، وعندما سئل عنه ابن باز -رحمه الله- عن هذا الحديث قال: “لا أعرف له أصلًا، لكن الأحاديث الصحيحة جاءت في منع ترك الصلاة بألفاظ أخرى، مثل قوله -صلى الله عليه وسلم-: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، وما أشبه ذلك حديث يقول -صلى الله عليه وسلم-: من ترك صلاة العصر حبط عمله”، وقد وردت العديد من الآيات في كتاب الله -تعالى- تحث على الصلاة في وقتها وعدم اضاعتها أو التهاون بها.[2]

صحة حديث من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة

إن حديث:”من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة، ستة منها في الدنيا، وثلاثة عند الموت، وثلاثة في القبر، وثلاثة عند خروجه من القبر”، حديث باطل ولا يصح روايته عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد نبه عليه الكثير من أهل العلم ومنهم الحافظ الذهبي في الميزان على أنه موضوع ولا صحة له، فهو من الأحاديث المكذوبة عن النبي عليه السلام، ومن المعلوم أن الصلاة عامود الدين، وأنها أحد أركان الإسلام الخمسة، وقد توعد الله -عز وجل- تاركها بالعقوبة في الكثير من آيات القرآن الكريم، ومنها قوله -تعالى-: “فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّفا”،[3] كما ورد في السنة المطهرة العديد من الأحاديث التي تحث المسلم على الالتزام بها وعقوبة تاركها فقال رسول الله -صلى الله عيله وسلم-:” العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر”،[4] فالآيات والأحاديث تغني عما وضعه الوضَّاعون وكذبه الكذابون.[5]

وضحنا في هذا المقال صحة حديث من ترك صلاة الفجر فليس في وجهه نور، بأن هذا الحديث ليس له أصل في كتب الحديث، كما بينا صحة حديث من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة بأنه حديث باطل وموضوع عن النبي صلى الله عليه وسلم.

المراجع

  1. alukah.net , في معنى " الحديث " لغة واصطلاحا وما يتصل به , 2021-1-29
  2. binbaz.org.sa , هل هذا حديث (من ترك صلاة الصبح...)؟ , 2021-1-29
  3. تفسير سورة مريم - الآية 59
  4. الراوي : - | المحدث : ابن باز | المصدر : الفوائد العلمية من الدروس البازية الصفحة أو الرقم: 5/108 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
  5. binbaz.org.sa , حديث من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشر عقوبة , 2021-1-29

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.