المرجع الموثوق للقارئ العربي

كم مرة ذكرت الزكاة في القران الكريم

كم مرة ذكرت الزكاة في القران الكريم هو الموضوع الّذي سيناقشه المقال، فقد ذكر الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الحكيم قواعد الشّريعة الإسلاميّة وأركانها. كما ذكر سبحانه العبادات والتّكاليف الواجبة على العبد الصّادق المؤمن، والأوامر الرّبّانيّة. و كذلك قد جاء فيه فضلها والأجر الّذي وُعِد بها من أدّاها بإخلاصٍ وصدق. ويساعد موقع المرجع على معرفة مفهوم الزكاة وفضلها والحكمة منها. و كذلك بيان عدد المرّات الّتي ذكرت فيها في القرآن الكريم. كما سيذكر هذا المقال أهمية الزكاة وأنواعها وكم عدد المرات التي ذكرت فيها الزكاه في القران الكريم تفصيليًا.

أركان الإسلام

قبل كل شيء وقبل بيان كم مرة ذكرت الزكاة في القران الكريم لا بدّ من ذكر أركان الإسلام. حيث إنّ لدين الإسلام الحنيف أركانٌ وأسسٌ يقوم عليها. وهذه الرّكائز الّي يرتكز عليها هي من أهمّ وأجلّ العبادات والفروض عند الله جلّ وعلا. و كذلك قد ذكرها رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في حديثه الشّريف. و كذلك شرحها شرحاً وافياً وكافياً. حيث قال عليه الصّلاة والسّلام: “بُني الإسلامُ على خمسٍ، شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصيامِ رمضانَ”.[1] وبذلك فإنّ ركائز الإسلام الخمسة وأركانه هي:[2]

  1. شهادة أنّ لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً رسول الله.
  2. ويأتي من بعدها إقامة الصّلوات الخمس المفروضة.
  3. ثمّ إيتاء الزّكاة لمستحقّيها.
  4. ومن ثمّ حجّ البيت ولو مرّةً في العمر. فالحجّ فرضٌ على كلّ مستطيعٍ مسلمٍ عاقلٍ بالغ.
  5. وآخر الرّكائز هي صوم شهر رمضان المبارك.

وقد ذكرت العديد من الآيات الكريمة في مواضع مختلفةٍ من القرآن الكريم ما يؤكد على أهميّة هذه الأركان الخمسة. كما تبيّن تلك الآيات فضلها، فمن وحّد الله -تبارك وتعالى- وآمن بنبيّه الكريم عليه الصّلاة والسّلام، و كذلك أدّى الفروض الباقيّة والّتي هي الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ إن استطاع، فقد أقام دين الإسلام كلّه، واستحقّ الجنّة الّتي وعد بها الله تعالى العباد الصّالحين والله أعلم.

مفهوم الزكاة

الزّكاة هي الرّكن الثّالث من أركان الإسلام الّتي بيّنها رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- في حديثه، ولها أهميّة عظيمةٌ في المجتمع الإسلاميّ، كما لها العديد من الآثار الإيجابيّة على المسلمين،  وقد ذكر في اللّغة العربيّة بأنّ معنى الزّكاة أنّها البركة والنّماء والزّيادة الكثيرة في أيّ شيء سواءٍ كان دنيويّاً أو أخرويّاً، ويكون ذلك بركةً من عند الله جلّ جلاله، وكذلك من معانيها في اللّغة أنّها الطّهارة والنّزاهة عن الشّرور والحرام.[3]

أمّا ما ذكر عن مفهوم الزّكاة اصطلاحاً أو عن معناها في الشّريعة الإسلاميّة، فقد ذكر الأئمّة الأربعة رحمهم الله مفاهيم متقاربةً من بعضها، وبالاتّفاق وجمع هذه المفاهيم، فالزّكاة شرعاً هي إخراج جزء مخصوصٍ، من مالٍ معلوم، قد بلغ نصابه ومرّ عليه الحول أو العام، وإعطائه لمستحقّيه، ويكون ذلك على أوجهٍ مخصوصة، وتختلف الزّكاة عن الصّدقة، فلا شروط للصّدقة ولا وقت معيّن لها، ويمكن أن تكون الصّدقة بالمال أو الطّعام أو الملابس أو أيّ شيءٍ آخر، أمّا الزّكاة فلها العديد من الشّروط والأنواع وغالباً ما تكون مالاً فقط والله أعلم.[3]

كم مرة ذكرت الزكاة في القران الكريم

كم مرة ذكرت الزكاة في القران الكريم ؟ إنّ ذكر الزّكاة قد ورد في القرآن الكريم في ثمانٍ وثلاثين موضعٍ بمختلف السّور القرآنيّة الكريمة، وقد ارتبط ذكرها في معظم المواضع بذكر الصّلاة، وذلك بيانٌ على أهميّة الصّلاة والزّكاة من بين الفروض والتّكاليف الشّرعيّة، كما ورد ذكر الزّكاة في القرآن بعدّة معان، تختلف من آية ٍلأخر، كما ذكرت بصيغٍ مختلفة، ومن المعاني الّتي ذكرت بها كلمة الزّكاة، مفهومها الشّرعيّ الّذي سبق وتمّ ذكره، وهو ما غلب على الآيات الّتي ذكرت الزّكاة.[4]

أمّا باقي المعاني فمنها ما جاء في معنى تزكية النّفس أي تطهيرها من الآثام والمعاصي، وكذلك جاءت بمعنى البراءة من الخطايا، وجاءت بصيغة أزكى الّتي دلّت على أنّه الأخير والأحسن والأفضل، كما ذكرت بمعنى البركة من الله تعالى وبمعنى الصّدقة، وقد بلغ عدد الآيات الّتي ذكرت فيها مشتقّاتٌ من كلمة الزّكاة، والّتي تحمل معانٍ مختلفة ٍعن معنى الزّكاة شرعا ًواصطلاحاً، عشرون آيةً كريمةً من القرآن الكريم، والله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: كم مرة ذكرت فبأي آلاء ربكما تكذبان في سورة الرحمن

مواطن ذكر الزكاة في القرآن الكريم

قد سبق وذكر أنّ الزّكاة قد ذكرت في القرآن الكريم في الكثير من المواضع والآيات، حيث ذكرت بمعناها الشّرعي وبصيغة الاسم ثمانٍ وثلاثين مرّة، أمّا المعاني الأخرى والصّيغ المختلفة الأخرى، فقد ذكرت في عشرين موطن، وفيما يأتي ستذكر بعض الآيات الّتي وردت فيها الزّكاة بمعناها الشّرعيّ ومفهومها العام والّذي غلب ذكره في الآيات من القرآن الكريم:[5]

  • قال الله تعالى في سورة البقرة: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}.[6] 
  • كذلك قال جلّ وعلا في سورة البقرة : {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ}.[7] 
  • قال عزّ وجلّ في محكم تنزيله: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا}.[8]
  • كما قال عزّ وجلّ في سورة الرعد: { وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ}.[9]
  • قال الله جلّ جلاله في سورة المؤمنون: {وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ}.[10]
  • كذلك قال الله تعالى في سورة المعارج: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ}.[11]

حكم الزكاة

ذكر رسول الله –عليه الصّلاة والسّلام- في حديثه عن أركان الإسلام الخمسة، أنّ الزكاة أحد هذه الأركان، إذ أنّها الرّكن الثّالث، فهذا يدلّ على أنّ الزكاة فرضٌ على المسلمين سواءً الرّجال منهم أو النّساء، وقد ذكر تشريعها ووجوبها في حديث أركان الإسلام الخمسة، وكذلك في الكثير من الآيات القرآنيّة الكريمة، فقد قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.[12] حيث أنّ الزكاة تزيد بركة الله تعالى في حياة المسلم من جميع النّواحي، وتزيده من الاجر والرّفعة عند الله تعالى والله أعلم.[13]

شاهد أيضًا: اذكر الدليل من السنة على اشتراط الحول لوجوب الزكاة

أهمية الزكاة وفضلها

تكمن أهميّة الزكاة بأنّها أحد الرّكائز الأساسيّة في الإسلام، فهي الرّكن الثّالث، والّتي تلي الصّلاة مباشرة ً، وغالباً ما ذكرت في القرآن الكريم مرتبطة ًبفريضة الصّلاة، وقد جعلها الله تعالى الفاصل بين الإسلام والكفر، والمفرّق بين النّفاق والإيمان الحقّ، وكذلك الخطّ الفاصل بين التّقوى والفجور، فقد قال نبيّ -عليه الصّلاة والسّلام- في حديثه الشّريف: “أُمِرْتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللهُ ويُقِيمُوا الصلاةَ، ويُؤْتُوا الزكاةَ، ثم حُرِّمَتْ عَلَيَّ دماؤُهم وأموالُهم، وحسابُهم على اللهِ”.[14] أمّا عن فضل الزكاة فلها عظيم الفضل على المزكّي وعلى سائر المجتمع الإسلاميّ، ومن فضائلها:[15]

  • سببٌ في رفعة منزلة العبد ونواله المكانة العظيمة مع الصّدّيقين والشّهداء.
  • كذلك سببٌ في الفوز بجنان الخلد يوم القيامة.
  • سببٌ في زيادة التّقوى والإيمان في قلب المؤمن.
  • البركة في المال والرّزق والسّعة فيه.
  • كسب الدّعاء الخيّر من مستحقّي الزكاة.
  • تحقيق التّكافل الاجتماعيّ.
  • القضاء على الفقر وآثاره.
  • سببٌ في قضاء الحوائج واستجابة الدّعاء.

شاهد أيضًا: كم مرة ذكر اسم محمد في القران الكريم

الحكمة من مشروعية الزكاة

قد شرّع الله -سبحانه وتعالى- الزكاة وفرضها على عباده المسلمين. وذلك لما فيها من الفضل والآثار الطّيّبة على الفرد والمجتمع. وبما تعود به من الأجر الجزيل والخير الكثير على المزكّي في الدّنيا والآخرة. فهي تطهيرٌ من الدّنس وتكفيرٌ للذّنوب. و كذلك دليلٌ على إخلاص النّية لله جلّ جلاله، والإيمان الرّاسخ في القلب وقوّته العظيمة. كما أنّها من أعظم سبل الهداية والصّلاح في القلب والنّفس والسّلوك والله أعلم.[16]

أنواع الزكاة

إنّ للزّكاة فضل عظيمٌ وأثرٌ إيجابيٌّ وعواقب حميدة، وهي أحد أهمّ العبادات بعد الصّلاة، والله تعالى قد شرّع الزّكاة لحكمة ٍعظيمةٍ وغاية ٍسامية، وللزكاة أنواعٌ ثلاثة، لكلٍّ منها شروطه الّتي يختلف بها عن الآخر وأنواعها هي:[17]

  • الأوّل الزّكاة المفروضة من الأموال: وتكون بالزّكاة عن الذّهب والفضّة، وكذلك عن الأنعام والأوراق الماليّة، كما تجب على المحصول من الأراضي، وأيضاً عروض التّجارة والبيع والشّراء.
  • الثّاني: الزكاة الواجبة في الذّمة: وهي زكاة الفطر الواجبة على المسلمين أن يخرجوها في آخر رمضان.
  • الثالث: الصّدقة: والّتي يخرجها المسلم من باب الإحسان وليست فرضاً على المسلمين، كما يخرجها المسلم طلباً للأجر والبركة من الله تعالى.

شروط إخراج الزكاة

إنّ للزكاة شروطٌ وجب أن تتوافر في المال والمزكّي، وقد ذكرت في السّنّة النّبويّة الشّريفة، والشّروط الّتي يجب أن تتوافر في المزكّي هي العقل والبلوغ والإسلام والحرّيّة، أي أن لا يكون عبداً، أمّا الشّروط الّتي يجب أن تتوافر في المال ليجب على المسلم أن يخرج منه الزّكاة:[18]

  • الملك التّامّ للمال، أي أنّه يكون ملك اليد.
  • أن يكون المال الّذي يزكّى منه قابلاً للنّماء والزّيادة.
  • ألّا يكون في المال دينٌ لأحد، فهذا من حقوق العباد.
  • بلوغ النّصاب في المال.
  • حولان الحول كاملاً على المال.
  • أن يكون المال فائضاً عن الحاجات الأساسيّة والضّروريّة.

شاهد أيضًا: كم مرة ذكرت مصر في القران الكريم

كم مرة ذكرت الزكاة في القران الكريم مقالٌ فيه تم التعريف بالزّكاة وأهميّتها. و كذلك ذكر المقال فضائل الزكاة وشروطها كما وردت في الكتاب الكريم والسنّة النبويّة الشريفة. كما قد ذكر المقال أيضاً أنواع الزّكاة ومواطن ذكرها في القرآن الكريم.

المراجع

  1. صحيح النسائي , الألباني/عبدالله بن عمر/5016/صحيح
  2. islamqa.info , أركان الإسلام , 17/03/2021
  3. alukah.net , تعريف الزكاة والدين لغة واصطلاحا , 17/03/2021
  4. islamweb.net , لفظ (الزكاة) في القرآن , 17/03/2021
  5. alukah.net , آيات عن الصلاة والزكاة , 17/03/2021
  6. سورة البقرة , الآية 43
  7. سورة البقرة , الآية 83
  8. سورة النساء , الآية 162
  9. سورة الرعد , الآية 22
  10. سورة المؤمنون , الآية 4
  11. سورة المعارج , الآية 24
  12. سورة التوبة , الآية 103
  13. al-eman.com , معنى الزكاة وحكمها وفضلها , 17/03/2021
  14. صحيح ابن خزيمة , الألباني/أبو هريرة/2248/إسناده صحيح رجاله ثقات
  15. dorar.net , فضائلُ الزَّكاة , 17/03/2021
  16. alukah.net , الحكمة من مشروعية الزكاة , 17/03/2021
  17. al-eman.com , أنواع الزكاة , 17/03/2021
  18. binbaz.org.sa , شروط إخراج الزكاة وأين تخرج , 17/03/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *