المرجع الموثوق للقارئ العربي

ابحث في كتاب الله عن الايات التي جاء فيها ذكر الؤلؤ مع تقديم تفسير ميسر لها

كتابة : أيوب شامية

ابحث في كتاب الله عن الايات التي جاء فيها ذكر اللؤلؤ مع تقديم تفسير ميسر لها هو عنوان هذا المقال، ولكن قبل ذلك لا بدّ من الإشارىة إلى أنّ القرآن الكريم قد شمل فيه ذكر جميع ما خلق الله تعالى سواءً كان في أعالي السّماوات أو في أعماق الأرض، واللّؤلؤ عجيبةٌ من عجائب خلق الله سبحانه وتعالى، يعدّه الإنسان من الأحجار النّفيسة والمجوهرات الثّمينة، ويساعدنا موقع المرجع في البحث عن الايات التي تذكر اللؤلؤ كذلك يساعدنا في فهم معانيها ومعرفة تفاسيرها.

خصائص القرآن الكريم

قد نزل القرآن الكريم على النّبيّ محمّدٍ -صلّى الله عليه وسلّم- قبل ألفٍ وأربعمئة عامٍ قد مضت، وهو كتابٌ من عند الله تعالى فيه بحور علمٍ ومعرفةٍ ليس لها حدودٌ، كما أنّه رحمةٌ قد نزلت من عند الله سبحانه وتعالى ليهتدي به البشر إلى الصّراط المستقيم والطّريق الحقّ، فيه كنوزٌ ومكنوناتٌ ودروس وعبرٌ لا تعدّ ولا تحصى، وكلّما تعمّق قارئه به اكتشف حلاوته وعظم الكلام الّذي يحويه، وللقرآن الكريم خصائصٌ قد تفرّد بها عن غيره من الكتب السّماوية الّتي سبقته عبر الزّمن وهي:[1]

  • الإعجاز فيه حيث لم ولن يستطع أحدٌ أن يأتي بمثل آيةٍ واحدةٍ منه.
  • كما أنّه شمل أخبار القرون الأولى وكذلك الأخبار الغيبيّة والمستقبليّة.
  • كذلك له العديد من الأسماء والصّفات العظيمة كاسم الفرقان واسم التّنزيل.
  • وكذلك يأتي القرآن شفيعاً يوم القيامة لمن كان متّبعاً لما جاء فيه.
  • و هو كلام الله جلّ وعلا ولا ينسب إلى أحدٍ سواه جلّ وعلا.
  • وقد جعل الله تلاوته وقراءته تعبّدٌ وتقربٌ إليه سبحانه وتعالى.
  • كذلك فيه الأجر والفضل العظيم لمن يتلوه حقّ تلاوته أو يستمع إليه.
  • وقد تكفّل الله -سبحانه وتعالى- بحفظه من التّزوير والتّحريف إلى يوم القيامة.
  • وهو آخر الكتب السّماويّة وآخر الرّسالات.
  • وكذلك نسخه لما سبقه من كتبٍ سماويّةٍ وهيمنه عليها.

شاهد أيضًا: كم عدد الحروف في القرآن الكريم وكم عدد آياتها

ابحث في كتاب الله عن الايات التي جاء فيها ذكر اللؤلؤ مع تقديم تفسير ميسر لها

إنّ اللّؤلؤ من الأحجار الكريمة الّتي يستخدمها الإنسان للتّزيّن، كما يعدّ من أغلى وأثمن الأحجار والجواهر لصعوبة الحصول عليه وندرته، وهو عباراتٌ عن إفرازاتٍ صلبةً من حيوان المحار الّذي يعيش في قاع البحار والمحيطات، وإنّ الإنسان قد ابتكر طرقاً عديدةً لصناعة اللؤلؤ لتسهيل الحصول عليه واقتناؤه، وقد ورد ذكر اللؤلؤ في القرآن الكريم في العديد من المواضع وفي أوصافٍ مختلفةٍ، حيث ذكر على أنّه جزءٌ من نعيم الجنّة للمؤمنين يوم القيامة  والايات الّتي ذكر اللّؤلؤ فيها هي قوله تبارك وتعالى:

  • قال تعالى في سورة الرحمن: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ}.[2]
  • وكذلك قال تعالى في سورة الطور: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ}.[3]
  • كما جاء في سورة الواقعة في قوله تعالى: {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ}.[4]
  • وكذلك قال تعالى في سورة الحج: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا}.[5]

تفسير يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان

قد وردت هذه الآية في سورة الرّحمن، والآية الثّانية والعشرين منها حيث ورد في تفسير هذه الآية الكريمة أنّ الله -سبحانه وتعالى- جعل بين البحرين برزخاً يفصلهما وجعل في هذا البرزخ مرجانٌ ولؤلؤٌ، فسّر العلماء المسلمون أنّ اللؤلؤ هو الدّرّ العظيم، أمّا المرجان فهو الدّرّ الصغير أو اللؤلؤ الصغير، فيخرج من هذا البرزخ ما ينتفع به بنو آدم من زينةٍ ومتاعٍ وتجارةٍ والله أعلم.[6]

تفسير كأنهم لؤلؤ مكنون

وصف الله -جلّ وعلا- في هذه الآية المذكورة في سورة الطّور جزءاً بسيطاً جدّاً من نعيم الجنّة الّذي يناله من أفلح في دنياه، حيث ورد في هذه الآية الكريمة وصفٌ عظيمٌ لغلمانٍ تخدم المؤمنين في الجنّة فشبّههم الله -عزّ وجلّ- باللؤلؤ لشدّة جمالهم، فهم بيضٌ كاللؤلؤ، أنقياء مثله، وقد ورد في تفسير كلمة المكنون أي أنّه المصور في مخبأه فيكون نقيّاً لا تشوبه شائبةٌ وكذلك الغلمان في الجنّة يوم القيامة والله أعلم.[7]

تفسير كأمثال اللؤلؤ المكنون

إنّ هذه الآية الّتي جاءت في سورة الواقعة قد فسّرها العلماء المسلمون بأنّها وصفٌ للحور العين الجنّة، فقد وصف الله تعالى في هذه الآية الكريمة صفات الحور العين فهم كأمثال اللؤلؤ المكنون، أي أنّهم شديدات الجمال والبياض وصفاء البشرة شبيهات باللؤلؤ الّذي لم تمسسه يدٌ، بل حُفِظ في صدفه وكنّه فإن ضحكوا انتشر النّور من أفواههنّ وإن مشوا سمع لخلاخلهنّ صوت تقديسٍ وتسبيحٍ والله أعلم.[8]

تفسير يحلون فيها من اساور من ذهب ولؤلؤا

هذه الآية الكريمة هي الآية الثّالثة والعشرين من سورة الحجّ قد وردت صفات بعض نعيم الجنّة، حيث يحظى المؤمنون عندما يدخلون الجنّة ذات الأنهار الجارية والأشجار العالية والقصور والنّعيم، يلبسون حليّاً وأساور مصنوعةً من الّذهب الخالص ومرصّعةً باللؤلؤ والدّرّ العظيم، وكذلك قد ثبت في سنّة رسول الله أنّ كلّ مؤمنٍ يلبس من هذه الحليّ حيث بلغ ماء الوضوء من أعضاءه في الدّنيا والله أعلم.[9]

حكم اللؤلؤ في الإسلام

قد ذكر اللؤلؤ في القرآن الكريم بأوصافٍ عديدةٍ، وبيّن القرآن مدى جماله وحلاوته، فشبّه الحور العين والغلمان به ووعد المؤمنين بحليّ من الذّهب واللؤؤل يوم القيامة عند دخولهم الجنّة، ولكن ما حكم اللؤلؤ في الإسلام أي ما حكمه في الحياة الدّنيا؟ فقد أوضح الإسلام أنّ الأحجار الكريمة ومنها اللؤلؤ هي من الحليّ والزّينة المباحة للرّجال والنّساء، وحتّى في هذا العصر بدأت شركاتٌ بتصنيع مستحضراتٍ تجميليّةٍ مستخلصةٍ من اللؤلؤ، لكنّ الإسلام قد حرّم لبسه لمحظورٍ كأن تتزيّن به امرأةٌ وتبدي هذه الزّينة لمن هم ليسوا من محارمها، أو أن يلبسها الرّجل بقصد التّشبّ ه بالنّساء وهذه الأمور محظورةٌ ومحرّمةٌ في الإسلام والأصل في إباحة اللؤلؤ هو لبسه والتّزيّن به فيما هو مباحٌ للنّساء والرّجال على حدٍّ سواء والله أعلم.[10]

ابحث في كتاب الله عن الايات التي جاء فيها ذكر اللؤلؤ مع تقديم تفسير ميسر لها مقالٌ فيه تمّ بيان مواطن ذكر اللؤلؤ في القرآن الكريم، وكذلك تفسير هذه الآيات كما أخبر عن تفسيرها أهل العلم، وكذلك بيّن حكم اللؤلؤ في الإسلام كما أخبرت به الشريعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.