المرجع الموثوق للقارئ العربي

قصص المتعافين من وسواس الموت

قصص المتعافين من وسواس الموت قصص تستحق الذكر من أجل بث الأمل في نفوس من يعانون من تلك الحالة المزعجة، فمن المعروف أن مرض وسواس الموت من أخطر الأمراض النفسية التي قد تعرض المصاب لدوامة من الصراعات النفسية والأمراض العضوية، لذا من خلال موقع المرجع سوف يتم التعرف على أبرز القصص التي تمكنت من التغلب على هذا الأمر، مع ذكر طرق العلاج المثلى.

ما هو وسواس الموت

قبل التعرف على قصص المتعافين من وسواس الموت، لا بد من التعرف على طبيعة هذا الأمر ذلك أنه يعرف بكونه فزعاً وهلعاً وخوفاً غير طبيعي من فكرة الموت نفسها، أو من الطريقة التي قد يموت بها الفرد، ولا شك أن وصول الإنسان إلى تلك الحالة يجعله يعتزل الكثير من المتع الدنيوية، ويؤثر بشكل واضح على علاقته بالمحيطين، الأمر الذي قد ينتهي به إلى الاكتئاب الحاد، وكلما تم اتباع سبل علاجية مدروسة في وقت مبكر مع المريض، كلما أثمر العلاج عن نتائج جيدة ومرضية في وقت مناسب.

قصتي مع وسواس الموت

لقد كنت فتاة عادية تعيش نمطاً بسيطاً وهادئاً حتى داهمتني فكرة الموت يوماً ما، وصرت أفكر في الموت وكيفية الاحتضار، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل أخذت أبحث عن كيفية خروج الروح ومدى الألم الذي يشعر به الإنسان عند خروج الروح من الجسد، وفي الحقيقة شعرت بخوف ورهبة لم أشعر بهما من قبل، الأمر الذي بدأ يؤثر على نومي وطريقة استمتاعي برفقة أصدقائي، ذلك أنني بدأت انعزل عنهم شيئًا فشيئاً.

بدأت الهالات السوداء تحيط عيني وبدأ جسمي يصبح هزيلاً مما دفع والدتي لتكرار السؤال عن السبب أكثر من مرة، وبعد أن أخبرتها عن الأمر بدأت في اتباع خطوات مدروسة معي، وبدأت في تذكيري بالله كما أخبرتني أن الموت حقيقة واقعة لكل الكائنات الحية، ولم يستثنى منها حتى الأنبياء والأخيار، كما أخبرتني أن الأفضل أن أتأهب لتلك اللحظة عن طريق التقرب إلى الله تعالى، وبعد عدة محاورات مع أمي تخلصت من تلك الوساوس بفضل الله تعالى.[1]

قصتي مع وسواس الموت

شاهد أيضًا: تجربتي مع وسواس الموت وكيف تغلبت عليه

قصص المتعافين من وسواس الموت

تتنوع قصص المتعافين من وسواس الموت تبعًا للظروف التي أدت بهم إلى المعاناة من هذا المرض، ومن الأفضل الاطلاع على تلك القصص من أجل معرفة أن لكل داء دواء وإن لكل مرض علاج، وما على المريض إلا أن يكون لديه قدرة على التحدي ورغبة في التحول إلى الأفضل، ومن أفضل القصص التي يمكن الاطلاع عليها ما يلي:

قصتي مع وسواس الموت في الغربة

هذه القصة لشاب يبلغ من العمر 37 عامًا كان مغتربًا في بلد أجنبي من أجل العمل وكسب المال، إلا أن الوحدة بدأت تسيطر على تفكيره، وجعلته يشعر بأنه لن يرى أهله مجددًا حتى إنه كان يخشى النزول إلى العمل أو تناول الطعام خارج المنزل، الأمر الذي جعل زملاءه غير راضين عن أسلوبه، وذات مرة تحدث معه صديق مقرب عن التغير الشديد الذي طرأ عليه فأخبره بما يعاني منه.

يقول الشاب؛ كانت تلك هي نقطة التحول بالنسبة لي، فقد حثني صديقي على الذهاب إلى أحد المختصين، وأخذ مشورته وبالفعل ذهبنا في نفس اليوم، وبدأ المختص بتوجيه بعض الأسئلة لي، وطلب مني الوضوح والصدق التام، كما قام بتحديد جلسات أخرى، وبفضل الله بعد ما يقل عن 50 يوماً تعافيت، وأصبحت أضع الأمور في نصابها الصحيح وتبدل حالي إلى الأفضل.

قصتي مع وسواس الموت بعد التعرض لحادث

تعتبر هذه القصة من القصص الفريدة من نوعها والتي يتطلب علاجها وقتاً أطول من العادي ذلك أنها لفتاة كانت تعرف بكونها مرهفة الحس إلى درجة كبيرة، كانت تلك الفتاة تحب السفر والترحال مع أهلها وأصدقائها، إلا أنها تعرضت لحادث شنيع مات على إثره شخص من أقاربها، الأمر الذي جعلها تفقد الشغف، وتخشى من السفر أو حتى الجلوس مع الآخرين.

دخلت تلك الفتاة في صراع مع أمراض نفسية متعددة، وصارت تخشى من أن تموت بنفس الطريقة التي مات بها قريبها؛ مما جعلها تكتفي بالجلوس منعزلة في أحد أركان غرفتها، كان أهلها يقفون عاجزين عن إيجاد طريقة مناسبة يمكنها مساعدتها للتخلص من هذه الحالة، لذا قرروا اللجوء إلى أحد الأطباء النفسيين، يقول الطبيب؛ كانت الحالة متأزمة بدرجة كبيرة، إلا أن إيمانها كان قوياً، لذا تمكنا من تخطي الأزمة عن طريق التدريب النفسي والأدوية الطبية بعد 6 أشهر تقريبًا.[2]

شاهد أيضًا: هل الخوف من الموت دليل على قربه

أعراض الإصابة بوسواس الموت

بشكل طبيعي تظهر على المريض بعض الأعراض التي تكون دليلاً على معاناته من هذا المرض، ومن الهام التنويه بضرورة الذهاب إلى المختص حال ظهور تلك الأعراض حتى لا يتفاقم الأمر ويصبح العلاج أصعب، وتتمثل تلك الأعراض فيما يلي:

  • الخوف الدائم من الإصابة بالأمراض والحرص على نظافة الجسم والمكان بشكل مبالغ فيه.
  • الرغبة في الاختلاط بالآخرين مع وجود مسافات مكانية فاصلة هروبًا من التفكير في الموت.
  • تجنب لمس أشياء الغير أو حتى مصافحتهم خشيًة من انتقال العدوى أو الإصابة بالأمراض.
  • الشعور الدائم بالخوف والقلق والتفكير في الموت بشكل مبالغ فيه.
  • المعاناة من تكرار الأحلام والكوابيس أو رؤية بعض الأشخاص المقربين يموتون حال النوم.
  • الهلع الشديد والواضح عند ذكر الموت والرغبة في تغيير الموضوع وعدم إطالة الحديث عنه.
  • الحرص على عدم إخبار أحد بالمشكلة خوفًا من الانتقادات السلبية أو المرور بتجارب علاج فاشلة.

أعراض الإصابة بوسواس الموت

طرق التعافي من وسواس الموت

بعد أن يعترف المريض بكونه يعاني من وسواس الموت عليه أن يذهب إلى أحد المختصين الذي سوف يقوم بتحديد طريقة العلاج المناسبة للحالة، وفي الغالب لن يقتصر الطبيب على طريقة واحدة بل سوف يلجأ إلى التغيير والتنويع للحصول على نتائج مرضية قبل أن تصبح الحالة أسوأ، ومن أشهر الطرق المتبعة ما يلي:[3]

العلاج النفسي

وهو علاج سلوكي هام للغاية، ويؤثر في طريقة تفكير المريض وطريقة نظرته إلى الأمور، وهو خطوة لا بد من اتباعها وتطبيقها على يد متخصص وتكمن أهميته فيما يلي:

  • تحديد درجة المرض التي وصل إليها الفرد: ومن ثم تحديد عدد الجلسات بشكل تقريبي وكذلك نوع الأسئلة التي يتم مناقشتها.
  • جعل المريض يشعر بثقة نفس مناسبة: ومن ثم العمل على طرد أي أفكار سلبية.

العلاج الدوائي

لا يتم وصف العلاج الدوائي لكل الحالات، ذلك أنه يوجد بعض الحالات التي يكفي معاها التأهيل النفسي الممنهج، وتكمن أهمية العلاج الدوائي فيما يأتي:

  • السيطرة على بعض الأعراض المزعجة: التي ترافق التفكير الزائد في الموت كزيادة ضربات القلب.
  • مساعدة المريض على النوم بشكل أفضل: عن طريق القضاء على الأرق والاضطراب النفسي.
  • التخلص من أعراض الاكتئاب: والتمتع بصحة جسدية أفضل.

شاهد أيضًا: هل وسواس الموت ابتلاء من الله

كيف أقي نفسي من وسواس الموت

توجد بعض النصائح الهامة التي يفضل أن يحرص الفرد عليها من أجل جعل نفسه في بعد تام عن الإصابة بالاضطرابات النفسية التي تتولد عن الأفكار السلبية وعلى رأسها وسواس الموت، ومن تلك النصائح ما يلي:

  • الحرص على انتقاء الأصدقاء الذين يبعثون في الروح السلام، ويزرعون الطاقة الإيجابية في المحيطين.
  • ممارسة الرياضة بشكل دوري مع اختيار أكثر من نوع من الرياضة التأملية والتغيير فيما بينهم.
  • العمل على نبذ الوحدة والانعزال عن الآخرين وتكوين صداقات بشكل دوري.
  • الحرص على قراءة الأذكار والدعاء إلى الله بحفظ النفس والأهل.
  • قراءة القرآن الكريم مع اقتناء أحد كتب التفسير الميسر من أجل فهم المعاني بشكل أوضح.
  • معرفة أن الموت حقيقة مكتوبة لا مفر منها، وينبغي على المسلم أن يتأهب لها بالعمل الصالح.

وبذلك يكون قد تم ذكر قصص المتعافين من وسواس الموت بعد التعرف على قصتي مع وسواس الموت، وما هو وسواس الموت طبقًا لما قاله كبار المتخصصين في المجال النفسي، إلى جانب التعرف على أهم الأعراض التي ترافق المريض حال معاناته من هذا الوسواس وكذلك كيفية السيطرة عليها والتعامل معها.

أسئلة شائعة

  • هل التفكير بالموت يعني قرب الأجل؟

    لا يعني التفكير بالموت قرب الأجل على الإطلاق، فهو من الهواجس التي تستدعي زيارة الطبيب إذا زدت عن الحد الطبيعي

  • متى ينتهي وسواس الموت؟

    ينتهي وسواس الموت عند تلقي العلاج على يد مختصين والاقتناع أن الموت حقيقة يجب الإيمان بها والاستعداد لها

  • كيف اعرف اني اعاني من وسواس الموت؟

    عند المعاناة من هلع غير طبيعي عند الاستماع عن قصص الموت أو حتى عند التفكير في الموت

المراجع

  1. mind.org.uk , My OCD Story , 28/09/2022
  2. psychcentral.com , What to Know About OCD and Death Obsessions , 28/09/2022
  3. refinery29.com , How Learning About Death Helped My OCD , 28/09/2022

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *