المرجع الموثوق للقارئ العربي

الصحابي الذي اشتهر بحُسن صوته بالقرآن الكريم هو

كتابة : مؤيد شعبان بتاريخ : 7 سبتمبر 2021 , 14:50

الصحابي الذي اشتهر بحُسن صوته بالقرآن الكريم هو صحابي قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه أوتي مزمار من مزامير آل داود لحسن صوته، وقال عن قومه إني لأعرف أصواتهم بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار، ويهتم موقع المرجع في الحديث عن الصحابي الذي اشتهر بحُسن صوته بالقرآن الكريم هو، ونبذة عنه، وعن علمه، وعن الغزوات التي شارك فيها، وعن دوره في عهد الخلفاء الراشدين.

الصحابي الذي اشتهر بحُسن صوته بالقرآن الكريم هو

إنّ الصحابي الذي اشتهر بحسن صوته بالقرآن الكريم هو الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري، فقد كان رضي الله عنه ذو صوت عذب ندي جميل وقد أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته كثيرًا ومدحه بصوته الحسن الشجي، فقد استمع النبي صلى الله عليه وسلم لتلاوته ذات ليلة، فأعجبه صوته، فقال له: “يا أبا مُوسَى لقَدْ أُوتِيتَ مِزْمارًا مِن مَزامِيرِ آلِ داوُدَ”،[1] أي: أعطاك الله صوتًا حسنًا مثل ما كان داود عليه السلام ذا صوت حسن بقراءة الزبور، والمزمار أصله الآلة التي يزمر بها، وآل داود هنا هو داود نفسه، وقد كان نبي الله داود إليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة، وهذا من التشجيع النبوي لأصحابه ولكل المسلمين على تحسين الصوت بالقرآن، مع بيان فضيلة أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، ومنقبته في تلاوة القرآن.[2]

من هو أبو موسى الأشعري

أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري هو صحابي جليل، ينتمي إلى قبيلة الأشعريين القحطانية اليمانية، حيث قدم أبو موسى الأشعري إلى مكة قبل الإسلام، وقد أسلم في مكة المكرمة، ثم رحل إلى قبيلته في اليمن، ولاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم على كل من زبيد وعدن، كما ولاه عمر بن الخطاب على البصرة، أما في عهد عثمان بن عفان فقد تولى مدينة الكوفة، وقد شهد العديد من الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع الصحابة الكرام.[2]

علم أبي موسى الأشعري

كان رضي الله عنه عالماً، وكان يسعى أيضاً لنشر العلم وتعليم الناس وتفقيههم في أمور دينهم، فقد كان يخطب في الناس ويقول إن من علمه الله علماً عليه أن يعلمه دون أن يقول بما ليس له به علم، وإلا كان متكلفاً، وقد كان ينشر العلم والفقه أيضاً عندما يخرج في الجهاد، فكان ينادي المؤذن حينها للصلاة، فيصلي المجاهدون ويجتمعون حوله في حلقة ويفقههم، وقد رزقه الله صوتاً عذباً فكان يجمع طلاب العلم حوله في مسجد البصرة، ويقسمهم إلى مجموعات وحلقات، ويطوف عليهم ليسمعهم ويستمع إليهم، ويصحح لهم قراءاتهم، وعرف الأشعري بالعلم، والعبادة، والورع، والحياء، وعزة النفس، والزهد في الدنيا، والثبات على الإسلام، وحسن الصوت، وقد كان أكثر أهل البصرة قراءةً وفقهاً.[2]

الغزوات التي شارك فيها

تعتبر غزوة خيبر هي أول المعارك التي شهدها أبو موسى الأشعري مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما شارك في أوطاس التي بعثها النبي محمد بعد غزوة حنين والتي قادها أبو عامر الأشعري عم أبي موسى لقتال فلول هوازن بقيادة دريد بن الصمة، والتي قتل فيها أبا عامر، وقد قتل أبو موسى قاتله، ويشار إلى أنه بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، شارك أبو موسى في الفتح الإسلامي للشام، كما أنه قد شهد وفاة أبو عبيدة بن الجراح، وخطبة عمر بن الخطاب بالجابية التي كانت سنة 17هـ، بالإضافة إلى ذلك فقد شارك في فتح كل من تستر، والرها، وسميساط وما حولهم.[2]

الأشعري في عهد الخلفاء الراشدين

كان له دور بارز في عهد الخلفاء الراشدين، فكان يتولى الولايات، ويقود الجيوش:[2]

في عهد عمر بن الخطاب

كان أبو موسى أحد أعمدة الدولة في عهد عمر، وقائداً للجيوش في فتح قم وقاثان وموقعة تستر، وولاه مدينة البصرة، وكان أحد مؤسسي المدرسة البصرية في عهد الفاروق، ومن أعلم الصحابة، وقد عده الشعبي من أكثر أربعة قضاة شهرةً في الأمة، حيث ذكر أنهم: عمر، وعلي، وزيد بن ثابت، وأبو موسى.

في عهد عثمان بن عفان

عندما استخلف عثمان بن عفان بعد مقتل عمر بن الخطاب عزل عثمان بن عفان أبا موسى عن البصرة، وتولى مكانه عبد الله بن عامر بن كريز، وقد خرج أبو موسى من البصرة وما معه سوى 600 درهم عطاء عياله، وفيما بعد انتقل إلى الكوفة، وأقام بها حتى أُخرج سعيد بن العاص منها، وقد طلب أهل الكوفة من عثمان أن يستعمل أبا موسى عليهم، فاستعمله، وبقي والياً عليها حتى قتل عثمان.

في عهد علي بن أبي طالب

عندما تولى علي بن أبي طالب الخلافة عزله عن ولاية مدينة الكوفة، وعند اندلاع فتنة مقتل عثمان، اختار أبو موسى الانضمام إلى حزب علي بن أبي طالب، الذي اختاره ليكون محكمًا في جلسة التحكيم التي لجأ إليها الفريقان بعد وقعة صفين.

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا، الذي تحدثنا فيه عن الصحابي الذي اشتهر بحُسن صوته بالقرآن الكريم هو، ونبذة عنه، وعن علمه، وعن الغزوات التي شارك فيها، وعن دوره في عهد الخلفاء الراشدين.

المراجع

  1. صحيح البخاري , البخاري، أبو موسى الأشعري، 5048، صحيح.
  2. wikiwand.com , أبو موسى الأشعري , 07/09/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *