المرجع الموثوق للقارئ العربي

قصة الاسراء والمعراج مختصره

قصة الاسراء والمعراج مختصره ومتى حدثت أيد الله -سبحانه وتعالى- نبيه الكريم -عليه السلام- بالدلائل والبراهين الدالة على صدقه وإثبات نبوته، وتُعدُّ معجزة الإسراء والمعراج من أعظم خصائصه صلى الله عليه وسلم، وفي هذا المقال سنذكر قصة الاسراء والمعراج مختصره، وسنوضح متى حصلت، كما سنبين موقف المشركين وموقف أبو بكر من هذه الرحلة، ويساعدنا موقع المرجع في معرفة القصص الإسلامية الهامة.

قصة الاسراء والمعراج مختصره

أسري بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من مكة على البراق، والبراق دابة فوق الحمار ودون البغل، وسمّيت هذه الدابة بالبراق من البريق، وهو اللون الأبيض أو من البرق؛ لأنه شديد السرعة في سيره، خطوه عند منتهى طرفه، كما أخبر به النبي عليه السلام، فركبه هو وجبرائيل حتى وصل إلى بيت المقدس، وصلى هناك بالأنبياء، ثم عرج به جبريل إلى السماء، واستأذن له جبرائيل عند كل سماء، فيؤذن له، ثم عرج به إلى مستوى رفيع، فوق السماء السابعة، فكلمه الله، فأوحى الله إليه ما أوحى، وفرض عليه خمسين صلاةً في كلِّ يوم وليلة، فنزل إلى موسى – عليْه السَّلام- فقال: ارْجع إلى ربك، فاسألْه التَّخفيف، فإنَّ أمَّتك لا يطيقون ذلك، فرجع  -صلَّى الله عليه وسلَّم- فوضع الله عنْه عشرًا، وما زال يُراجع حتَّى استقرَّت على خمس فرائض في اليوم والليلة، فضلًا منه وإحسانًا، فهي خمس في الفرض، وفي الأجر خمسون، [1] وقد نزل في حادثة الإسراء والمعراج قول الله -تعالى-: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَ هُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ”.[٢]

أنبياء قابلهم الرسول في رحلة الإسراء والمعراج

عندما كان يعرج بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في السماء رأى أنبياء وهم بالترتيب التالي:[1]

  • ووجد في السماء الدنيا آدم -عليه السلام-.
  • ولما أتى السماء الثانية وجد فيها عيسى ويحيى -عليهما السلام-.
  • ووجد في السماء الثالثة يوسف عليه -الصلاة والسلام-.
  • وفي السماء الرابعة إدريس -عليه السلام-.
  • وفي السماء الخامسة هارون -عليه الصلاة والسلام-.
  • وفي السادسة موسى -عليه الصلاة والسلام-.
  • وفي السماء السابعة إبراهيم أباه -عليه الصلاة والسلام-.

شاهد أيضًا: قصة اصحاب الفيل للاطفال

موقف المشركين من حادثة الإسراء والمعراج

أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أهل مكة في اليوم التالي بما وقع له، فأتى المشركون إلى النبيّ -عليه السلام- وطلبوا منه أن يَصِف بيت المقّدس، فقام النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يصفه بعد أن جلّاه الله -تعالى- له، كما أخبر قريشاً عن عيرٍ لها قادم من الشّام يتقدّمها جمل أورق، وأعلمهم بوصولها بعد طلوع الشّمس، فانتظر المشركون مجيء العير حتى أتت في موعدها الذي تحدّث عنه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فقال عدد من المشركين: إنّ هذا سحرٌ مبين، ومع أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد أقام الحجَّة البالغة على صدق كلامه؛ فقد أخبرهم بأمر العير وما حدث معها، وشرح لهم شكل المسجد الأقصى وصورته، ووصف تفصيلات لا يعرفها رجل لم يَزُرْ هذا المكان البعيد، ومع كل ذلك لم يصدقه كفار قريش.

موقف أبو بكر الصديق من حادثة الاسراء والمعراج

بعدما أخبر النبي -عليه السلام- قريش بما حصل معه في قصة الاسراء المعراج ذهب المشركون إلى أبي بكر، ظنا منهم أن الصديق سيكذب هذه الواقعة، ولكنه -رضي الله عنه- كان فيه من الحكمة والإدراك الواعي بأن يعلم أن من لزوم الإيمان التصديق بالأمور الغيبية، فقال قريش لابي بكر:”هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس، قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا: أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم، إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك؛ أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة”[3]، ولذلك سمي أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

وقت حادثة الإسراء المعراج

الإسراء هي رحلة أرضية تمت بقدرة الله عز وجل لرسول الله -عليه الصلاة والسلام- من مكة إلى بيت المقدس، وأما المعراج فهي رحلة سماوية تمت بقدرة الله عز وجل لرسول الله -عليه الصلاة والسلام- من بيت المقدس إلى السماوات العلا ثم إلى سدرة المنتهى ثم اللقاء بالله سبحانه وتعالى، وقد اختلف أهل العلم في وقت وقوعها تحديدًا فإن في ذلك اختلاف يزيد على عشرة أقوال فقيل: قبل الهجرة بسنة، وقيل: كان في رجب، وقيل: قبل الهجرة بثلاث سنين، فَلم يتعين بالضبط اليوم والشهر والسنة التي وقعت فيها، ولكن اتفق العلماء انها وقعت بعد ما حصل للنبي -صلى الله عليه وسلم- في الطائف، عند عودته إلى مكه المكرمة.[4]

بينا في هذا المقال قصة الاسراء والمعراج مختصره كما وضحنا الوقت التي حصلت فيه هذه الواقعة، ووضحنا موقف المشركين وموقف أبو بكر الصديق من حادثة الاسراء والمعراج، وذكرنا الأنبياء الذين قابلهم الرسول في رحلة الإسراء والمعراج.

المراجع

  1. binbaz.org.sa , نبذة عن الإسراء والمعراج , 2021-2-3
  2. سورة الإسراء، آية: 1.
  3. الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 306 | خلاصة حكم المحدث : متواتر
  4. موسى العازمي (2011)، اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (الطبعة الأولى)، الكويت: المكتبة العامرية، صفحة 459، جزء 1.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *