المرجع الموثوق للقارئ العربي

المراد بالدرجات في قوله صلى الله عليه وسلم وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ هي

كتابة : جعفر الدندل

المراد بالدرجات في قوله صلى الله عليه وسلم وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ هي ما وعد به النبي -صلى الله عليه وسلّم- المسلمين في الدنيا والآخرة، ولا شكّ أنّ وعده -صلى الله عليه وسلّم- هو وحي يوحى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفي هذا المقال سوف يتوقف موقع المرجع لبيان ماهيّة تلك اللفظة في الحديث النبوي الشريف وشرحها كما جاء عن أهل العلم، إضافة للوقوف على شرح بعض أجزاء ذلك الحديث الشريف.

المراد بالدرجات في قوله صلى الله عليه وسلم وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ هي

لقد جاء في الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال في حديث شريف: “أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللَّهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟”، فإنّ المراد بالدرجات في قوله صلى الله عليه وسلم وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ هي:

  • عُلُوِّ المَنزِلة في الدُّنيا والآخِرة.

شاهد أيضًا: شرح حديث ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة

المراد بالمكاره في قوله ﷺ إسباغ الوضوء على المكاره

إنّ الحديث الشريف السابق جاء في صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج النيسابوري من رواية أبي هريرة رضي الله عنه، ويقول في الحديث الشريف كاملًا: “أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟ قالُوا بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ”،[1] فقال العلماء إنّ المقصود بقوله عليه الصلاة والسلام: “إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ” هو إسباغ الوضوء بأن يعمّ كلّ أجزاء الأعضاء المطلوب غسلها في الوضوء، وقوله “على المكاره” يعني أنّ الإنسان قد يمرّ بحالة برد شديد أو ألم يمنعه من إسباغ الوضوء، فإن أسبغ الوضوء في هذه الحال فإنّه يكون من المشمولين بالحديث السابق، والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: حديث يدل على محبة الرسول للانصار

شرح حديث ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا

لقد مرّ آنفًا حديث النبي -صلى الله عليه وسلّم- الذي يقول فيه: “أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟ قالُوا بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ”،[1] فقال العلماء في شرح هذا الحديث إنّ النبي -صلى الله عليه وسلّم- يقول لأصحابه، والخطاب للأمّة كلّها: “أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟” يعني ألا تريدون أن أخبركم وأطلعكم على عمل إن فعلتموه يغفر الله -تعالى- به الذنوب والمعاصي، ويرفع منازلكم في الدنيا والآخرة، فقالوا بلى دلّنا يا رسول الله، فقال: “إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ”، وهذا قد مرّ شرحه آنفًا، ثمّ قال: “وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ”، أي كثرة الذهاب إلى المساجد لأداء صلاة الجماعة، و“انْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ” يعني البقاء في المسجد بانتظار الفرائض واحدة تلو الأخرى، وقال أخيرًا: “فَذَلِكُمُ الرِّباطُ” يعني هذه الأعمال الثالثة لها أجر المرابط في سبيل الله، والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: هو أقل مرتبة من باقي السنن وغالب ما ينفرد به يكون ضعيفا

وإلى هنا يكون قد تم مقال المراد بالدرجات في قوله صلى الله عليه وسلم وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ هي بعد الوقوف على شرح هذه المفردة وشرح أجزاء أخرى من الحديث وبيانها للقارئ.

المراجع

  1. صحيح مسلم , مسلم، أبو هريرة، الرقم: 251، حديث صحيح.
  2. dorar.net , الموسوعة الحديثية - شروح الأحاديث , 07/10/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *