المرجع الموثوق للقارئ العربي

ما هو اول مسجد وضع في الارض

مقالات ذات صلة

ما هو اول مسجد وضع في الارض هو ما سوف يتم التعرف عليه في هذا المقال، فقد وردت الكثير من الأقوال لدى العلماء المسلمين والمؤرخين حول أول مسجد بني على الأرض، إذ تعدُّ المساجد من أهم المعالم الإسلامية والتي انتشرت بكثرة بعد قيام الدولة الإسلامية ونشر الإسلام في جميع أنحاء العالم، وسوف يقدم موقع المرجع للزوار الكرام تعريفًا حول المساجد في الإسلام، وسوف نتعرف على أول مسجد وضع في الأرض للناس، وغير ذلك من المعلومات.

المساجد في الإسلام

يعرَف المسجِد بأنه دار عبادة المسلمين باختصار ويسمى أيضًا باسم الجامع، وهو المكان الذي تُقام فيه الصلوات الخمس المفروضة وغيرها من الصلوات، ويسمى المسجد لأنه مكان للسجود لله، ويُطلق على المسجد أيضاً اسم جامع، وخاصةً إذا كان كبيراً، وفي الغالب يُطلق على اسم «جامع» لمن يجمع الناس لأداء صلاة الجمعة فيه فكل جامع مسجد وليس كل مسجد بجامع، كذلك يطلق اسم مصلى بدل من اسم مسجد عند أداء بعض الصلوات الخمس المفروضة فيه وليس كلها مثل مصليات المدارس والمؤسسات والشركات وطرق السفر وغيرها التي غالباً ما يؤدى فيها صلاة محدودة بحسب الفترة الزمنية الحالية، ويدعى للصلاة في المسجد عن طريق الأذان، وذلك خمس مرات في اليوم.[1]

قد يهمّك أيضًا: من اول من وضع قواعد البيت الحرام

ما هو اول مسجد وضع في الارض

إنَّ أول مسجد وضع على الأرض هو المسجد الحرام في مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية وهو أول بيت بني في الأرض، إذ قال الله تعالى في ذلك: “إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ”،[2] وقد وضعه الله تعالى من أجل عبادته وطاعته وإقامة التوحيد في الأرض، وجعل من تلك العبادة سببًا وسبيلًا إلى نيل رضاه والفوز بجنته التي وعِد بها المتقون المؤمنون الموحدون، وقد دلّت كلمة “أول” في الآية القرآنية السابقة على الأولوية المطلقة لبناء البيت الحرام في الزمن، ودلَّت كلمة “وضع” على مكانة البيت وتشريفه باختيار مكانه وتحديد موضعه في مكة المكرمة.[3]

اقرأ أيضًا: كم عدد مآذن المسجد الحرام

من بنى المسجد الحرام

لقد تعدّدت آراء العُلماء المسلمون حول أول من قام ببناء الكعبة المشرفة أو المسجد الحرام، وقد قال المُحبّ الطبريّ رحمه الله تعالى: أنّها لم يتم بناؤها بل كانت بوضعٍ من الله سبحانه وتعالى، أمَّا الأزرقي فقال: إنّ الملائكة هي من قامت ببناء الكعبة في البيت الحرام قبل آدم عليه السلام، ورويَ عن عطاء قوله: إنّ أوَّل من قام ببنائه هو آدم عليه السلام، وقيل: إنه شيث بن آدم عليه السلام، وهو قول وهب بن مُنبه وغيره، وقال ابنُ كثير رحمه الله تعالى: أنّ أول من بنى المسجد الحرام هو إبراهيم عليه السلام.[4]

شاهد أيضًا: من هو الصحابي الذي منحه الرسول مفتاح الكعبة

بناء المسجد الحرام

لقد مرّ البيت الحرام في مكة المكرمة بالعديد من المراحل في بنائه، وفيما يأتي سوف يتم إدراج مراحل بناء المسجد الحرام بالخطوات:[5]

  • قيل إنّ المسجد الحرام بُني أول مرةٍ على يد الملائكة وآدم عليه السلام أول مرة.
  • جاء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ورفعوا قواعد البيت، إذ كان إسماعيل عليه السلام يأتي بالحجارة إلى أبيه إبراهيم عليه السلام حتى ارتفع البناء، فقد قال تعالى: “وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم”.[6]
  • وقف إبراهيم عليه السلام بعد ذلك على الحجر حتى يستكمل بناء الكعبة، ثمَّ تولّت قبيلة جرهم التي سكنت في مكة المكرمة إصلاح البيت وإعادة تعميره بعدما تصدّع أكثر من مرةٍ بسبب السيول.
  • أعادت قريش بعد ذلك بناء الكعبة ورفعت بابها بعد أن كان ملاصقًا للأرض.
  • أعيد بناء الكعبة في عهد عبد الله بن الزبير من جديدٍ، عندما أُدخل الحجر في البيت، وأُلصق باب الكعبة بالأرض.
  • أُعيد بناء الكعبة على الهيئة التي كانت عليها أيام النبي صلّى الله عليه وسلّم في عهد عبد الملك بن مروان.

شاهد أيضًا: دعاء دخول الحرم المكي

لماذا سمي المسجد الحرام بهذا الاسم

حسب معظم الأقوال لقد سُمّي المسجد الحرام في مكة المكرمة بهذا الاسم لأنّ الله تعالى كان قد حرّم القتال فيها إلى يوم القيامة، حيث لا يجوز القتال فيه ولا إسالة الدّماء، كما نهت الشّريعة الإسلاميّة عن تنفير الصيد في الحرم، أو قطع شجره وإيذائه بالإتلاف، ولا يصحّ التّعرّض لنباته بالأذى والتّخريب، ونهى الإسلام عن التقاط اللقيطة من أرض الحرم إلّا على سبيل التّعريف بها والإعلام عنها، وقد ورد في الحديث أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال يوم فتح مكّة: “إنَّ هذا البلدَ حرَّمَهُ اللهُ يوم خلقَ السماواتِ والأرضِ، فهو حرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ، وإنَّهُ لم يَحِلَّ القتالُ فيهِ لأحدٍ قبلي، ولم يَحِلَّ لي إلّا ساعةً من نهارٍ، فهو حرامٌ بحرمَةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ، لا يُعْضَدُ شوكُهُ، ولا يُنَفَّرُ صيدُهُ، ولا يُلْتَقُطُ لقطتُهُ إلّا من عرَّفها، ولا يُخْتَلَى خلاهُ، فقال العباسُ: يا رسولَ اللهِ، إلّا الإذخرُ، فإنَّهُ لِقَيْنِهِمْ ولبيوتهم، قال: إلّا الإذخرُ”.[7]

اقرأ أيضًا: دعاء دخول المسجد مكتوب أجمل أدعية دخول المساجد

فضل الصلاة في المسجد الحرام

لقد فضل الله سبحانه وتعالى الصلاة في المسجد الحرام على الصلاة فيما سواه من المساجد الأخرى في الأجر وفي مضاعفة الحسنات، حيث أنَّ الصلاة فيه تعدل مئة ألف صلاة فيما سواه كما ثبت في السنة النبوية الصحيحة، فقد ورد في الحديث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “صلاةٌ في مسجِدي أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ إلَّا المسجدَ الحرامَ وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةِ ألفِ صلاةٍ فيما سواه”،[8] وهذا يدلُّ على عظمة المسجد الحرام وفضل الصلاة فيه.[9]

المدة بين بناء المسجد الحرام والمسجد الأقصى

يعدُّ المسجد الأقصى في مدينة القدس ثاني المساجد التي بنيت في الأرض بعد المسجد الحرام في مكة المكرمة، وذلك حسب الراجح من الروايات التاريخية والأحاديث التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ورد في الحديث الصحيح عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه أنَّه قال: “عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: قُلتُ يا رَسولَ اللهِ،: أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ في الأرْضِ أوَّلُ؟ قالَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: المَسْجِدُ الأقْصَى قُلتُ: كَمْ بيْنَهُمَا؟ قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً، وأَيْنَما أدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهو مَسْجِدٌ”،[10] وهذا يدلّ على أن المسجد الأقصى بنيَ بعد المسجد الحرام بأربعين سنة فقط، وقد ذكر الإمام القرطبي والحافظ ابن حجر أن بناء المسجد الأقصى كان في عهد النبي آدم عليه السلام، كما أنَّ المسجد الحرام بنيَ في عهده، وقد قال في ذلك: “وكذا قال القرطبي أن الحديث لا يدل على أن إبراهيم وسليمان لما بنيا المسجدين ابتدأ وضعهما لهما بل ذلك تجديد لما كان أسسه غيرهما”.[3]

في نهاية مقال ما هو اول مسجد وضع في الارض تعرفنا على أول مسجد بني في الأرض وهو المسجد الحرام في مكة المكرمة، وتعرفنا على أول من بنى الكعبة في المسجد الحرام، وعلى مراحل بناء الكعبة المشرفة في المسجد الحرام، كما تعرفنا على فضل الصلاة في الكعبة، وعلى تاريخ بناء الكعبة والمسجد الحرام وغير ذلك من المعلومات المتعلقة.

المراجع

  1. wikiwand.com , مسجد , 19/12/2021
  2. سورة آل عمران , آية 96
  3. islamway.net , نعم المصلى ثاني مسجد وضع في الأ{ض , 19/12/2021
  4. al-maktaba.org , شرح الزرقاني على موطأ مالك , 19/12/2021
  5. islamstory.com , تاريخ بناء الكعبة , 19/12/2021
  6. سورة البقرة , آية 127
  7. صحيح البخاري , البخاري، ابن عباس، 3189، صحيح
  8. صحيح ابن ماجه , الألباني، جابر بن عبد الله، 1163، صحيح
  9. binbaz.org.sa , فصيلة الصلاة في المسجد الحرام ومساجد مكة , 19/12/2021
  10. صحيح مسلم , مسلم، أبو ذر الغفاري، 520، صحيح

مقالات ذات صلة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *