أحاديث متعلقة بآداب الطعام والشراب

أحاديث متعلقة بآداب الطعام والشراب من أهم الأمور التي يبحث عنها المسلمون في حياتهم اليوميّة. فالتّشريع الإسلاميّ لم يترك شيئاً في حياة المسلم إلا ونظّمه. حتّى الطّعام والشّراب وضع لها آداباً وقواعد وأسس تساعد المسلم على الإرتقاء بنفسه وتنظيم حياته. كما يهتمّ موقع المرجع بإخبارنا عن أهمّ أحاديث متعلقة بآداب الطعام والشراب وردت عن -النّبيّ صلّى لله عليه وسلّم- والتي فيها مصلحة المسلمين و الخير لهم.

آداب الطعام والشراب في الإسلام

قبل ذكر أحاديث متعلقة بآداب الطعام والشراب لابدّ من معرفة ما هي آداب الطّعام التي يشجّع عليها الإسلام. والتي يبنغي لكلّ مسلمٍ أن يعرفها ويقوم بها. وذلك لما فيها من حفظٍ للنّعمة واتقاءٍ في العقل والجسد. وفيما يأتي بعض آداب الطعام والشراب:[1]

  • البسملة في بداية الطّعام أو الشّراب. وذلك ما كان يقوم به النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ويأمر أصحابه والمسلمين فيه.
  • كذلك إذا نسي المسلم أن يسمّي الله في بداية طعامه وشرابه. فعليه أن يقول بسم الله أوله وآخره. وذلك تأكيد على ضرورة ذكر الله -سبحانه وتعالى- عند القيام بأي أمر.
  • أن يأكل المسلم بيمينه وذلك من الأمور الهامّة التي على المسلم أن يقوم بها. لمخالفة ما يفعل الشّيطان فهو يأكل بشماله.
  • كذلك أن يتناول المسلم الطّعام الذي يليه مباشرةً، ولا يتعدّى إلى غيره.
  • أن يبادر المسلم بالأكل من أطراف الطّبق وجوانبه. وأن لا يبدأ من منتصف الطّبق والطّعام.
  • و كذلك أن يتواضع المسلم لكلّ طعام فلا يعيبه أو يتكبّر عليه.
  • الاعتدال في جلوسه أثناء الطّعام وأن لا يأكل متّكئاً.
  • عدم الاسراف في الطّعام والشّراب. كما يجب عليه أن لا ينفخ فيهما كما أمر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.
  • كذلك عدم ترك اللقمة التي تسقط على الأرض من يد المسلم، حتّى لا يدعها للشّيطان.

أحاديث متعلقة بآداب الطعام والشراب

إنّ الالتزام بآداب الطّعام والشّراب هو التزام بأمر رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-  فقد أمر وأوصى بالتزامها. لما فيها من فضل ٍوأثرٍ على حياة المسلم. وفيما يأتي سنذكر جملةً من الأحاديث النّبويّة الشّريفة الّتي حثّ فيها رسول الله على احرام الطّعام والشّراب والتزام آدابهما:[2]

  • قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “إذا أكلَ أحدُكم طعامًا فليقل بسمِ اللهِ فإن نسيَ في أوَّلِه فليقل بسمِ اللهِ في أوَّلِه وآخرِه”.[3]
  • كما قال عليه الصّلاة والسّلام: ” إذا أكَلَ أحَدُكُمْ طَعامًا، فلا يَمْسَحْ يَدَهُ حتَّى يَلْعَقَها، أوْ يُلْعِقَها”.[4]
  • يقول النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ” إذا وقَعَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْها، فَلْيُمِطْ ما كانَ بها مِن أذًى ولْيَأْكُلْها، ولا يَدَعْها لِلشَّيْطانِ، ولا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَ أصابِعَهُ، فإنَّه لا يَدْرِي في أيِّ طَعامِهِ البَرَكَةُ. وفي حَديثِهِما: ولا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَها، أوْ يُلْعِقَها وما بَعْدَهُ”.[5]
  • كذلك قال رسول الله عليه الصّلاة والسّلام: ” إنَّ البركةَ تَنْزِلُ في وسَطِ الطعامِ ، فكُلُوا من حافّاتِه ، ولا تأكلُوا من وسَطِهِ”.[6]
  • كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إن فرغ من طعامه وشرابه يقول: “الحمدُ للهِ الذي أطعمَنا وسقانا ، وكفانا وآوانا ، فكم ممن لا كافيَ له ولا مُؤويَ”.[7]
  • يقول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرًّا من بطنٍ، بحسبِ ابنِ آدمَ أكلاتٍ يُقمنَ صُلبَهُ، فإن كان لا محالةَ : فثلُث لطعامِه، وثُلُثٌ لشرابِه وثُلُثٌ لنفَسِه”.[8]
  • كما قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: “لا تَلْبَسُوا الحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ، وَلَا تَشْرَبُوا في آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا في صِحَافِهَا، فإنَّهَا لهمْ في الدُّنْيَا”.[9]
  • رُوي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: “لا آكُلُ وأَنَا مُتَّكِئٌ”.[10]
  • وإنّ خير الهدي وأحسنه هو هدي رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وسنّته المباركة، وعلى المسلم التزامها واتّباعها لينال بذلك النّفع في الدّنيا والأجر في الآخرة بإذن الله تعالى.

شاهد أيضًا: خمس أحاديث عن الصبر والحلم والعفو والوفاء بالعهد مختصر

هدي النبي في الطعام

بعد أن تمّ  ذكر أحاديث متعلقة بآداب الطعام والشراب، لا بدّ من الحديث عن هدي رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- فيهما، فقد كان لا يعيب الطّعام أو يردّه، يأكل من الموجود ولا يطلب المفقود، فإن اشتهى الطّعام أكله، وإذا لم يشتهيه تركه، كذلك كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لا يأكل قائماً ولا متّكئاً، وكان أيضاً يكرم الخبز وهو أكثر أكله، كما كان رسول الله يسمّي قبل الشّروع في الطّعام والشّراب، ويحمد الله تعالى عند الفراغ منه ويدعو الله تعالى المباركة والزّيادة في الرّزق والطّعام، وكان أيضاً إن وقع منه طعامٌ على الأرض لا يرميه، بل كان ينفضه ويأكله، وهذا ما أوصى به المسلمين من بعده، كما أوصى بأن يعوّد الأطفال على آداب الطّعام والشّراب منذ الصّغر، لتكون جزءً لا يتجزّأ من عقيدتهم، والله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: دعاء الانتهاء من الطعام

هدي النبي في الشراب

بعد ذكر أحاديث متعلقة بآداب الطعام والشراب،  والتي وردت عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- والتي فيها المنفعة والسّمو للمسلم في دينه ودنياه،  فلابدّ من التّعرّف على هدي النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في الشّراب، فمن واجب المسلم أن يتبع سنّة النبي وهديه،  فالنبيّ -عليه الصلاة والسّلام- في شربه للماء كان يشربه ماءً خالصاً نقيّاً، وأحياناً كان يشربه مخلوطاً مع بعض الطّيّبات كالتّمر والزّبيب، وقد كان -عليه الصّلاة والسّلام- يشرب النّبيذ، ونبيذه عبارةٌ عن الماء منقوعاً فيه التّمر أو الزّبيب فيشربه -صلّى الله عليه وسلّم- إذا صار حلواً، وذلك كما ورد في الحديث الذي رواه الصّحابيّ الجليل عبدالله بن عبّاس رضي الله عنه حين قال: “أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ يُنقَعُ لَهُ الزَّبيبُ فيشربُهُ يومَهُ ، والغدَ وبعدَ الغدِ”.[11]

وممّا ورد أيضاً أنّ النّبيّ  -صلّى الله عليه وسلّم- كان يشرب الماء مخلوطاً بالسويق وهو الشّعير المحمّص، حيث أنّه كان يفطر عليه، وكان يشرب الحليب مخلوطاً بالماء ويشربه صافياً، وكان النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام يحبّ أن يستعذب الماء فيأمر بالماء من مصادر عذبة، فيُجلب له،  وكان يُنقل له الماء من زمزم إلى المدينة، وكان عليه الصّلاة والسّلام صاحب آدابٍ  وهديٍ بكلّ شيء حتّى في شرابه،  ومن تلك الآداب:[12]

  • النّهي عن التّنفّس داخل الإناء، فمن السّنّة أن يبين الرّجل الإناء،  ويتنفّس ثلاثاً خارجه.
  • النّهي عن الشّرب قائماً، ولكنّه شرب قائماً في عدّة مواطن،  لبيان جواز ذلك،  فمن شرب قاعداً اتّباعاً لهدي النّبي -صلّى الله عليه وسلّم- فهو مأجور،  ومن شرب واقفاً فلا بأس بذلك.

أثر آداب الطعام والشراب على صحة الإنسان

بعد مضيّ أكثر من ألفٍ وأربعمائة سنةٍ على رسالة النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- بدأ العلم الحديث باكتشاف الإعجاز العلميّ في الدّعوة الإسلاميّة، والسّنّة النّبويّة المباركة، فعندما نبّه رسول الله على أهميّة التزام آداب الطّعام والشّراب، لم يكن هذا الكلام عن عبث، فحاشى لرسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أن ينطق عن الهوى أو أن ينطق عبثاً، بل كان في هذه الآداب فوائد وآثارٌ على صحّة الإنسان نذكر منها:[13]

  • الحمية الطّبيعيّة للجسم، الّتي لا تسبّب ضرراً للجسم أو جوعاً.
  • كذلك مقاومة الكثير من الأمراض والأسقام والعلل.
  • و كذلك تنشيط التّفاعلات الحاصلة خلال عمليّة الهضم.
  • التّخلّص من بعض البكتيريا المضرّة بالجسم.
  • كذلك احتفاظ الجسم بالبكتيريا النّافعة.
  • إعطاء الجسم ما هو بحاجةٍ له فقط، دون فائضٍ وزيادة يسبّب المشقّة والصّعوبة للجسم.
  • و كذلك تجنّب الكثير من الآفّات المعدية والمعوية.

شاهد أيضًا: أحاديث نبوية تحث على التحلي بالأخلاق الحسنة

إنّ لآداب الطّعام والشّراب أهميّةٌ عظيمةٌ، وتنعكس آثارها على جسم الإنسان وصحّته. و كذلك عند الالتزام بها ينتفع بأجرها، لأنّها سنّةٌ نبويّةٌ مباركة، وقد قدّمنا في هذا المقال أحاديث متعلقة بآداب الطعام والشراب . مع شرح بعضٍ من الآداب وذكر أثرها على صحذة الإنسان. و كذلك ذكر هدي رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في الطعام والشراب.

المراجع

  1. alukah.net , آداب الطعام في الإسلام , 29/04/2021
  2. alukah.net , هدي النبي في الطعام والشراب , 29/04/2021
  3. صحيح الترمذي , الألباني/عائشة أم المؤمنين/1858/صحيح
  4. صحيح مسلم , مسلم/عبدالله بن عباس/2031/صحيح
  5. صحيح مسلم , مسلم/جابر بن عبدالله/2033/صحيح
  6. صحيح الجامع , الألباني/عبدالله بن عباس/1591/صحيح
  7. مختصر الشمائل , الألباني/أنس بن مالك/219/صحيح
  8. سنن الترمذي , الترمذي/المقدام بن معدي كرب/2380/حسن صحيح
  9. صحيح مسلم , مسلم/عبد الرحمن بن أبي ليلى/2067/صحيح
  10. صحيح البخاري , البخاري/وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة/5399/صحيح
  11. صحيح النّسائي , الألباني/عبدالله بن عباس/5754/صحيح
  12. alukah.net , شراب النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الشرب , 29/04/2021
  13. alukah.net , قواعد العناية بالصحة في نظام الطعام في الإسلام , 29/04/2021

الزوار شاهدوا أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *