حكم صيام يوم عرفة للحاج ولغير الحاج
جدول المحتويات
حكم صيام يوم عرفة للحاج ولغير الحاج من المسائل الفقهية التي يكثر السؤال عنها، خاصة مع اقتراب هذا اليوم العظيم الذي يُعد من أفضل أيام السنة عند المسلمين، حيث يقع يوم عرفة في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ويأتي قبل يوم النحر وعيد الأضحى المبارك، وهو يوم تتنزل فيه الرحمة وتُستجاب فيه الدعوات ويكثر فيه الأجر والثواب، ويحرص المسلمون فيه على التوبة والإنابة إلى الله تعالى وطلب المغفرة، لذلك يوضح لكم موقع المرجع في هذا المقال حكم صيام يوم عرفة للحاج ولغير الحاج وبيان الفضل العظيم لهذا اليوم المبارك وما ورد فيه من أحكام شرعية.
حكم صيام يوم عرفة للحاج
حكم صيام يوم عرفة للحاج فيّه تفصيل عند الفقهاء، على النحو الآتي:[1]
- المذهب الحنبلي: يستحب للحاج أن يصوم يوم عرفة إن كان وقوفه ليلاً، أما إن كان وقوفه في عرفة نهارًا فإن صيامه مكروه، وذلك حتى يقوى على الطاعة والذكر والدعاء، فالصوم قد يتعب الحاج ويضعفه عن أداء الصلوات، وقد أفطر نبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم- يوم عرفة.
- المذهب الشافعي: يسن للحاج المسافر الفطر مطلقًا عند الشافعيّة، أما إن كان الحاج مقيمًا في مكة، وذهب إلى عرفة في الليل فيجوز له الصوم، أما إن كان ذهابه إلى عرفة من مكة نهارًا، فإن صيامه مخالف للأولى.
- المذهب الحنفي والمالكي: أقروا بكراهة الصوم يوم عرفة للحاج، وقيّد الحنفية الكراهة بشرط أن يضعف الصوم الحاج ويتعبّه.
شاهد أيضًا: فضل صيام يوم عرفة ابن باز
حكم صيام يوم عرفة لغير الحاج
يستحب صيام يوم عرفة لغير الحاج، وهو سنة مؤكدة عن نبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقد جاء عن أبي قتادة الأنصاري -رضي الله عنه- أن رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- سُئل عن صيام يوم عرفة، فقال: (يكفر السنة التي بعده والسنة التي قبله).[2]
شاهد أيضًا: هل صيام يوم عرفة يكفر الكبائر
حكم صيام يوم أو أكثر قبل عرفة
يستحبّ صيام الأيام الثمانية الأولى قبل يوم عرفة، لما ورد عن أزواج النبي عن فعله -صلى الله عليه وسلم-: (كانَ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ- يصومُ تسعَ ذي الحجَّةِ)، ويترتب على صيام هذه الأيام المباركة العديد من الأجور، حيث أنها أفضل من الجهاد، وذلك لاجتماع الصيام مع أفضل أيام العام، فيكون الأجر مضاعفًا بذلك، وصيام عرفة يكفر ذنوب سنتين، سنة من قبل وسنةُ من بعد.
شاهد أيضًا: فضل صيام يوم عرفة لغير الحاج
فضل يوم عرفة للحاج ولغير الحاج
إن ليوم عرفة فضائل عدة، ومنها:
- يعتبر يوم عرفة من أكثر الأيام التي يعتق الله -سبحانه وتعالى- فيها عباده الصائمين من النار، قال -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِن يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فيه عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِن يَومِ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بهِمِ المَلَائِكَةَ، فيَقولُ: ما أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟).[3]
- أجر الأعمال في يوم عرفة أفضل من الجهاد في سبيل الله تعالى، كما أن صيامه يغفر صغائر ذنوب سنتين.
- يوم عرفة من أيام أشهر الحج والأشهر الحرم، ومن الأيام المعلومات التي ذكرها الله -عز وجل- في كتابه وأقسم بها، حيثُ قال تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللَّـهِ اثنا عَشَرَ شَهرًا في كِتابِ اللَّـهِ يَومَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ مِنها أَربَعَةٌ حُرُمٌ).[4]
- يوم عرفة يوم يباهي الله فيه أهل السماء، فهو ركن الحج الأعظم، وهو الركن الذي لا يكتمل الحج دونه.
إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا حكم صيام يوم عرفة للحاج ولغير الحاج، حيثُ سلطنا الضوء على أحكام صيام يوم عرفة، وعظيم هذا اليوم المبارك.















