المرجع الموثوق للقارئ العربي

علاج اضطرابات النطق والكلام عند الاطفال

كتابة : هبة الله

علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال هو موضوع يحير أغلب الأمهات اللاتي يعاني أطفالهن من تلك المشكلة، ولهذا السبب يقدم موقع المرجع أفضل الطرق لعلاج هذا الاضطرابات في المنزل وعند الأخصائي بعد تشخيص المسألة وأسبابها بشكل قطعي.

علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال في المنزل

إذا لم يكن سبب تأخر الكلام عضويًا، فسيتكلم الطفل عادة قبل سن الخمس سنوات وهناك بعض الأمور التي يمكن للأم القيام بها في المنزل من أجل تشجيع الطفل على الكلام وهي:

  • الحديث المستمر مع الطفل في المنزل حول أي شيء وكل شيء، اشرحي له ما تفعلينه عند الطبخ ويمكنك حتى أن توضحي له ما يحدث في الكرتون الذي يشاهده.
  • القراءة لطفلك تعتبر من أكثر الامور الفعالة في علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال، احضري له الكتب المجسمة والملونة وانطقي بوضوح أسماء الحيوانات والأشخاص في القصص حتى تثبت في ذهنه.
  • استخدمي الألعاب في تمثيل بعض السيناريوهات والقصص، فهذا يجعل الطفل راغبًا في التكلم حتى يشارك في اللعب معك.
  • الألعاب الناطقة حيث أنها تحفز رغبته في تقليدها ومنها التابلت التعليمي للأطفال.
  • جعل الطفل يشارك في أنشطة مع أطفال آخرين عبر استقبال الزيارات المنزلية أو الذهاب لبعض الأصدقاء او الأقارب ممن لديهم أطفال، لأن هذا يشجع الطفل على الحديث بسرعة للتواصل مع زملائه.

اقرأ أيضًا: علاج حساسية الصدرية عند الاطفال بالاعشاب

علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال عند المختصين

في حالة فشل الأم والأب في محاولاتهم لدفع الطفل للكلام، فربما يعود السبب في ذلك إلى أسباب عضوية أو مشاكل نفسية لذا يجب اللجوء إلى الطبيب وأخصائي التخاطب للتعامل مع المشكلة، عند الذهاب للطبيب فإنه عادة ما سيقوم بالخطوات التالية:

  • التأكد أولًا من قدرة الطفل على السمع وأنه ليس أصمًا أو لديه ضعف في تلك الحاسة.
  • فحص اللسان للتأكد من قدرته على الحركة.
  • حث الطفل على تحريك فكه وأسنانه مع اللسان للتأكد من عدم وجود مشكلة في حركتهم معًا.

إذا لم يكن السبب عضويًا يستدعي تدخل جراحي أو دوائي، فعندها سينصحك الطبيب بإجراء بعض الجلسات مع أحد أخصائي التخاطب الذين لاقت مهنتهم نجاحًا كبيرًا في الفترة الأخيرة، لقدرتهم على المساعدة في علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال، وكذلك صعوبات الفهم، وعادة ما سيبدأ الأخصائي مع طفلك بالآتي:

  • إجراء حوار بسيط مع الطفل ولو حتى بلغة الإشارة.
  • لو كان الطفل يعاني من مشاكل في نطق أحرف معينة فقط، فسيدركها الأخصائي منذ البداية من خلال الحوار.
  • في خلال الجلسات المتتالية سيبدأ أخصائي التخاطب في تدريب الطفل على التحكم في لسانه، وتحريك اللسان مع الفك بشكل صحيح.
  • سيعيد تكرار كلمة معينة أمامه ويطلب منه نطقها معه، وعادةً ما تكون تلك الكلمات مرفقة بالصور.
  • سيتحدث إلى الطفل وهو ينظر في عينيه مباشرة لتعزيز التواصل بينهما.
  • بعد استجابة الطفل سيركز الأخصائي على أحرف معينة بها مشاكل عند النطق أو بها لثغة.[1]

أسباب اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال

عندما نضع أيدينا على سبب المشكلة يكون إيجاد حل صحيح لها أسهل وأكثر وضوحًا حيث تعتبر اضطرابات النطق شائعة عند الأطفال دون الخامسة ويعاني منها حوالي 20 بالمئة منهم، وتعود لأسباب مختلفة ومتعددة، ويمكن قسمها إلى نوعين:

أسباب عضوية لتأخر النطق

وهي التي يكون سببها مرضيًا يجب علاجه لحل المشكلة وتشمل الآتي:

وجود مشكلة في حاسة السمع

ويعتبر أهم سبب لابد من تتأكد الأمهات من عدم وجوده قبل علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال، فقد يولد الطفل بعيب في السمع أو يكون قد أصيب بمرض بعد ولادته أثر على تلك الحاسة لديه، إذا كان الطفل ينفذ أوامر الأم أو يستجيب لكلامها فهذا يعني أن سمعه يعمل بشكل جيد، ويمكن أن يكون هناك سبب مختلف للمشكلة.

الإصابة بالتوحد

الكثير من الأطفال المصابين بمرض التوحد، يعانون تأخرًا في الكلام، لكن العكس غير صحيح فليس معنى ذلك إصابة الطفل بالتوحد، هناك علامات معينة يمكن للأم عبرها تمييز التوحد مثل عدم التفاعل الاجتماعي، وتكرار الطفل لحركات بعينها بشكل رتيب ومتكرر دون ملل، لكن عدم الكلام ليس علامة مميزة.

مشاكل عضوية في اللسان والفم

ويعتبر اللسان المربوط أكثر المشاكل العضوية التي تواجه الاطباء أثناء علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال وفي هذا المرض فإن الجزء الذي يعتمد عليه اللسان في الحركة يكون شديد القصر مما يصعب حركته، وقد يكون أيضًا هناك مشاكل في تحريك الفك وتنسيق حركته مع اللسان والفم، تترافق تلك المشكلة أيضًا مع مشاكل في المضغ عند الأطفال المصابين بها، وغالبًا ما يكون هؤلاء الأطفال يعانون من مشاكل في نطق بعض الكلمات بشكل خاص.

شاهد أيضًا: علاج التهاب الحلق عند الاطفال بدون مضاد حيوي

أسباب غير عضوية لتأخر النطق

قد ينشأ تأخر النطق لأسباب غير مرضية بعضها يستدعي القلق والبعض الآخر يمكن التعامل معه، وهذه الأسباب هي:

المشاكل النفسية

قد يكون السبب عائدًا إلى عدم وجود من يحتوي الطفل ويتحدث معه بشكل كافٍ ويشجعه على الكلام، فالتواصل ضروري في علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال، وذلك حتى يحب الطفل أن يتكلم ويوصل أفكاره للآخرين كذلك الضرب بعنف شديد والترهيب يجعلان الطفل يفضل الصمت والانزواء وحيدًا في ركن منفرد.

تطور المهارات الحركية أولًا

عند بعض الأطفال خصوصًا الذكور تتكور مهارات المشي والقفز والحركة والتسلق قبل الكلام، في هذه الحالة لا يوجد أي داعي للقلق، فالطفل سيتكلم وحده بطريقة طبيعية لاحقًا لكنه منشغل بالحركة والاستكشاف الآن لكل ما حوله، يمكن تشجيعه بسؤاله عما يفعل، ومشاركته الأنشطة الحركية التي يحبها مثل السباق وغيره.

اختلاف اللهجات واللغات في البيت

في حالة كان الأب والأم من جنسية مختلفة أو تختلف لهجاتهم بشكل كبير، يؤدي ذلك إلى صعوبة الطفل في التعرف على المرادف الصحيح لكل كلمة، لأن الطفل يفهم معاني الكلمات عندما تذكر أمامه أكثر من مرة، وتضارب المترادفات يسبب عنده حيرة ويوقفه عن التعلم، يمكن عندها للأب والأم الاتفاق على لغة واحدة للخوار أو لهجة محايدة، ويصبح ذلك جزءًا فعالًا من علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال.

شعور الطفل بأن الكلام غير مفيد

عندما يقوم المحيطون بتنفيذ طلبات الطفل بسرعة دون إعطائه وقت لشرح ما يريد، يؤدي ذلك إلى كسله عن التحدث لأنه يشعر أنه ليس ضروريًا، وهو ما يفسر أحيانًا حديث بعض الأطفال عند ذهابهم لدور الحضانة، فلا يكون ذلك عائدًا إلى وجود كثيرين يتحاورون معهم فقط، لكن أيضًا لعدم قدرتهم على تلبية رغباتهم دون كلام، وذلك لعدم وجود من يخدمهم بسرعة مثلما هو الحال في المنزل.

أنواع اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال

قبل علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال لابد من الوقوف على المشكلة الأساسية التي يعاني منها الطفل، هل هو لا يتكلم مطلقًا أم أن عدد الكلمات والجمل التي يتكلم بها أقل ممن هو في عمره أم المشكلة هي في مخارج بعض الحروف؟ وهذه هي أغلب أنواع الاضطرابات الشائعة في الكلام:

  • اضطراب النطق: وهو فقدان الطفل للقدرة على إخراج الأصوات الصحيحة لنطق كلمة بعينها، ونأخذ مثالًا على ذلك نطق كلمة(ثمك) بدلًا من الكلمة الصحيحة وهي سمك.
  • ضعف الطلاقة في الكلام: وفيه لا يستطيع الطفل التحدث بسرعة بشكل صحيح بل يبدأ في الارتباك وتختلط منه الحروف.
  • اضطرابات الرنين: وفيه يحدث إعاقة للتدفق الهوائي داخل الأنف وكذلك الفم مما يغير من جودة سماع الأصوات وإخراجها وفي فهم ما يقال، زسبب هذه المشكلة في الغالب هو عضوي مثل حدوث اضطراب في الجهاز العصبي أو وجود مشاكل في سقف الحلق.
  • مشكلة الاضطراب التعبيري: وهو عدم قدرة الطفل على التعبير عما يريده بشكل صحيح، مثل فقدان القدرة على ضبط زمن الفعل وعادة ما يحدث هذا عند الأطفال المصابين بمتلازمة داون.
  • ضعف التواصل المعرفي: وهو بالأساس ناشئ عن عيوب خلقية عند الولادو، ويسبب مشاكل في التذكر وصعوبات في السمع ايضًا إضافة إلى الكلام مع عدم القدرة على التعامل مع مشاكل معينة.
  • عدم القدرة على الكلام: والمقصود هو ألا يكون الطفل يتحدث نهائيًا على الرغم من فهمه لما يقال، وتؤدي تلك المشكلة إلى التأخر في تعلم القراءة والكتابة، لو تم إهمالها حتى سن المدرسة.
  • التلعثم: وفيه يتحدث الطفل ببطء وبطريقة غير واضحة، وعادًة ما يكون سبب المشكلة عضويًا نتيجة لوجود مشكلة في قدرة الطفل على التحكم في تحريك الفك مع اللسان والشفتين بطريقة متناغمة.[2]

وبالنهاية فإن علاج اضطرابات النطق والكلام عند الأطفال من الضروري ان يبدأ مبكرًا قبل سن المدرسة، حتى يكون علاجه أسرع وأفضل ولا يُعرض الطفل للتأخر الدراسي.

المراجع

  1. healthline.com , What Is Speech Therapy? , 15/3/2021
  2. kidshealth.org , Speech-Language Therapy , 15/3/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *