المرجع الموثوق للقارئ العربي

متى قال الرسول استوصوا بالنساء خيرا

متى قال الرسول استوصوا بالنساء خيرا سنتعرف على ذلك في هذا المقال، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من الأحاديث التي تحثُّ المسلمين على حسن التعامل مع النساء بشكل عام، وسوف يقدم موقع المرجع لزواره الكرام بعض المعلومات عن وصايا الرسول بالنساء صلى الله عليه وسلم، وسيذكر حديث استوصوا بالنساء خيرًا مع شرحه ونصه ومتى قاله رسول الله وغير ذلك من المعلومات الدينية القيمة.

وصية الرسول بالنساء‌

لقد أولى الإسلام اهتمامًا كبيرًا بالنساء، لذلك أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بالإحسان إلى النساء، ونادى بحقوق المرأة، وقد كرم الإسلام المرأة وأنقذها من الظلم والاضطهاد الذي كانت تعيش به في الجاهلية، وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحافظة على النساء من الضرورات الخمس في الإسلام، حيثُ أنَّ المحافظة على العرض وهو المحافظة على النساء من الضرورات الخمس، ولا يجوز لأحد أن يقرب من امرأة إلا بالزواج الشرعي.[1]

شاهد أيضًا: صفات المرأة الزهرية

متى قال الرسول استوصوا بالنساء خيرا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرًا يوم حجة الوداع في خطبة الوداع، وكانت في السنة العاشرة للهجرة، وهي أول وآخر حجة قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ورد ذلك في بعض الأحاديث، ففي الحديث عن عمرو بن الأحوص رضي الله عنه أنه: “شَهِدَ حجَّةَ الوَداعِ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فحَمدَ اللَّهَ وأَثنى علَيهِ وذَكَّرَ ووعظَ ثمَّ قالَ استَوصوا بالنِّساءِ خيرًا فإنَّهنَّ عندَكُم عَوانٍ ليسَ تملِكونَ منهنَّ شيئًا غيرَ ذلِكَ إلَّا أن يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنةٍ فإن فَعلنَ فاهجُروهنَّ في المضاجِعِ واضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ فإن أطعنَكُم فلا تَبغوا عليهنَّ سبيلًا إنَّ لَكُم مِن نسائِكُم حقًّا ولنسائِكُم عليكُم حقًّا فأمَّا حقُّكم على نسائِكُم فلا يُوطِئْنَ فرُشَكُم من تَكْرَهونَ ولا يأذَنَّ في بيوتِكُم لمن تَكْرَهونَ ألا وحقُّهنَّ عليكم أن تُحسِنوا إليهنَّ في كسوتِهِنَّ وطعامِهِنَّ”،[2] وقد جمع في تلك الخطبة الكثير من الوصايا المهمة للمسلمين فيما يخص دنياهم وآخرتهم.[1]

شاهد أيضًاهل صوت المرأة عورة مع الدليل

نص حديث استوصوا بالنساء خيرا

وردت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر رواه أبو هريرة رضي الله عنه، وقد أورده الشيخان في صحيحهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بخَيْرٍ، أَوْ لِيَسْكُتْ، وَاسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ، فإنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِن ضِلَعٍ، وإنَّ أَعْوَجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، إنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وإنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، اسْتَوْصُوا بالنِّسَاءِ خَيْرًا”،[3] وقد جاء لفظ الحديث بقوله: استوصوا، وهذا الفعل يفيد الاستمرارية، والأمر بأن يوصي المسلمون بعضهم بذلك، وكذلك فيها تعبير عن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين بقبول هذه الوصية المباركة.

شاهد أيضًا: صحة حديث ناقصات عقل ودين

شرح حديث استوصوا بالنساء خيرا

لقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الوصية في حجة الوداع، ووجه في الكلام إلى عامة المسلمين ولن يحدد الأزواج فقط، لذلك فإن هذه الوصية تشمل الآباء والأزواج والإخوة والأبناء، وتأمرهم أن يحسنوا إلى النساء سواء كنَّ أمهات أو زوجات أو أخوات أو بنات، وأن يوجهوهم إلى الخير ولا يظلموهم ولا يهضموا حقوقهم، ورغم وجود تفصيلات كثيرة في حق كل صنف من النساء، حيث أن الأم لها حقوقها المختلفة عن الزوجة، والزوجة لها حقوقها الخاصة وهلم جرا، غير أن هذه الوصية كانت عامة شاملة في نساء المسلمين من رسول الله صلى الله عليه وسلم.[4]

صور وصايا الرسول بالنساء

لقد شملت وصايا رسول الله بالنساء الكثير من الوجوه، ولم تقتصر على جانب واحد، وفيما يأتي سوف يتم إدراج بعض تلك الصور، والتي ودر في الأحاديث النبوية الشريفة تعلم المسلمين كيفية معاملة النساء والرفق والإحسان إليهنَّ، وأهمها:[5]

  • حسنُ معاشرة الزوجة: فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحسن المسلم معاشرة زوجته ولا يتركها ويهجرها من أجل خصلة فيها لا يحبها، فإذا ما كره شيئًا قد يحب أشياء كثيرة أخرى فيها.
  • المحافظة على كرامتها وعدم إهانتها: وذلك من خلال الإحسان إليها، وعدم ذكر مساوئها أو شتمها، ويجب مناداتها بالأسماء الأحب إليها وغير ذلك، والتودد إليها بالكلام الرقيق الجميل.
  • العدل بين الزوجات: حيثُ أنَّه من كانت له أكثر من زوجة يجب أن يعدل بينهما، فلا يظلم امرأة على حساب الأخرى، سواء في المبيت أو النفقة وغير ذلك.
  • الحفاظ على مشاعرها: وقد شبهها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقارورة وأمر بالرفق بها.

اقرأ أيضًا: صحة حديث لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة

كيف كرم الإسلام المرأة

لقد أعلى الإسلام شأن المرأة وكرمها أعلى تكريم، سواء كانت أمًا أو أختًا أو زوجةً أو ابنة، ولذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بالإحسان إلى النساء بشكل عام دون تخصيص، وفيما يأتي سيتم ذكر النقاط التي كرَّم بها الإسلام المرأة:[5]

  • نهى الإسلام أن يتم تزويج المرأة لرجل لا تريد الزواج منه.
  • فرض لها الميراث سواء من والدها أو من زوجها أو من ولدها حسب الحالة، ولم تكن ترث في الجاهلية.
  • أوجب لها المهر في عقد الزواج، ولها أن تضع المهر الذي تريد ولا يحق لأحد أن يحدده لها.
  • نزلت سورة كاملة في القرآن باسم النساء تبين الكثير من الأحكام حول النساء والتعامل معهن.
  • ساوى سبحانه وتعالى بين الرجل والمرأة في أهلية الأداء والواجبات، ولم يفرق بينهما إلا بالتقوى.
  • أثبت الإسلام للمرأة حق التصرف في حياتها، مثل حق التمليك والبيع والشراء.
  • حرض على تعليم المرأة إلى جانب الرجل، وذكرها في القرآن الكريم في مواضع كثيرة إلى جانب الرجل.
  • أوصى الرجال بهنَّ مرارًا وتكرارًا وفي مواضع ومناسبات كثيرة.

في نهاية مقال متى قال الرسول استوصوا بالنساء خيرا تعرفنا على وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم بالنساء، كما تعرفنا على حديث استوصوا بالنساء خيرًا، وعلى غير ذلك من الأحاديث النبوية حول حسن معاملة النساء وما إلى هنالك.

المراجع

  1. saaid.net , العناية بحقوق المرأة في خطبة الوداع , 03/11/2021
  2. صحيح ابن ماجه , الألباني، عمرو بن الأحوص، 1513، صحيح
  3. صحيح مسلم , مسلم، أبو هريرة، 1468، صحيح
  4. binbaz.org.sa , شرح حديث استوصوا بالنساء خيرا , 03/11/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.