المرجع الموثوق للقارئ العربي

فوائد الأطعمة الغنية بالألياف

كتابة : د. شهد ريحان بتاريخ : 8 سبتمبر 2021 , 18:00

قد تخفى فوائد الأطعمة الغنية بالألياف على الكثيرين، وقد يدفعهم جهلهم بفوائدها، إلى عدم الحرص على تناولها، أو حتى عدم الانتباه للكميات المتناولة منها، وربما يسمع البعض، نصيحة طبية، أو غذائية، توصي بتناول الألياف، فيدفعه ذلك، إلى البحث عن فوائدها، ومحاولة التعرف عليها أكثر، ويقدم موقع المرجع، في هذا المقال، مجموعة من المعلومات، حول الألياف الغذائية، من تعريفها، وأصنافها، وفوائدها، وبعض المصادر الغنية بها، بالإضافة إلى الكمية الموصى بها يومياً، وصولاً إلى بعض النصائح المعينة، على تناول المزيد منها، عل القارئ يجد في ثنايا هذا المقال، ما يأخذ بيده، للوصول إلى صحة جيدة، والحفاظ عليها.

الألياف الغذائية وأصنافها

تعرف الألياف (بالإنجليزية: Fiber)، بأنها الجزء البنيوي من الأطعمة النباتية -كالخضراوات، والفواكه، والحبوب-، والتي لا تستطيع أجسامنا هضمها، أو تفكيكها، وهي تمثل أحد أنواع الكربوهيدرات، إلا أنها تختلف عن غيرها من الكربوهيدرات، بعدم قدرتها على التحلل إلى جزيئات السكر، وهي مادة غذائية مهمة لصحة الإنسان، وهناك صنفين أساسيين لهذه الألياف، بالاعتماد على ذائبيتها في الماء:[1][2][3]

  • الألياف القابلة للذوبان (بالإنجليزية: Soluble fiber): وهي الألياف التي تذوب في الماء، فتشكل بذلك مادة هلامية، ويمكن أن تخضع هذه الألياف لعمليات الأيض (بالإنجليزية: Metabolism)، من قبل البكتيريا الجيدة الموجودة في الأمعاء.
  • الألياف غير القابلة للذوبان (بالإنجليزية: Insoluble fiber): وهي الألياف التي لا تذوب في الماء، فبدلاً من ذلك، يقوم الماء بالاحتفاظ بها، وهذا يساعد في إنتاج براز، أكثر ليونة، وأكبر حجماً، مما يسهم في تنظيم حركة الأمعاء.

ويجدر التنبيه إلى وجود العديد من التداخلات، بين كلا الصنفين؛ فبعض الألياف الغير قابلة للذوبان، يمكن هضمها بواسطة البكتيريا الجيدة، الموجودة في الأمعاء، كما أن معظم الأطعمة، تحتوي على كلا الصنفين معاً.[1]

ومن ناحية أخرى، فإن هناك تصنيف آخر للألياف، ربما يكون أكثر فائدة من السابق ذكره، وإن كان دونه في الشيوع، والشهرة، وهو يقوم على تصنيف الألياف بالاعتماد على قابليتها للتخمر (بالإنجليزية: Fermentation)، فهناك الألياف القابلة للتخمر (بالإنجليزية: Fermentable)، وهناك الألياف الغير قابلة للتخمر (بالإنجليزية: Non-fermentable)، ويشير هذا التصنيف، فيما إذا كانت بكتيريا الأمعاء الصديقة، قادرة على تحليلها أم لا.[1]

فوائد الأطعمة الغنية بالألياف

هناك عدة أنواع مختلفة للألياف، بعضها له فوائد صحية مهمة، وبعضها الآخر يبدو في الغالب بلا فائدة[1]، وفيما يأتي ذكر بعض الفوائد الصحية للألياف:[1][3][4]

  • تساعد في تنزيل الوزن.
  • تسهم في الحفاظ على وزن أكثر صحية بمرور الوقت.
  • تقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني (بالإنجليزية: Type 2 diabetes).
  • الحصول على بكتيريا أمعاء أكثر صحية.
  • تقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطانات؛ كسرطان الثدي، وربما سرطان القولون والمستقيم أيضاً.
  • العيش لفترة زمنية أطول.
  • تخفف من الإمساك وربما تمنعه أيضاً، فهي تجعل البراز أكثر ليونة من قبل، مما يسهل من خروجه.
  • تقلل من احتمالية الإصابة بأمراض القلب.
  • تعزز عملية التخلص من السموم في الجسم.
  • تساعد في تقوية العظام.
  • تقلل من خطر الإصابة بداء الرتوج (الإنجليزية: Diverticular disease).
  • يمكن أن تقلل من ارتفاع السكر في الدم، بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات.
  • ربما تستطيع خفض مستويات الكوليسترول في الدم، إلا أن التأثير قد لا يكون هائلاً.

شاهد أيضاً: كيفية حساب السعرات الحرارية في الطعام

أفضل الأطعمة الغنية بالألياف

إن معظم الأغذية الغنية بالألياف، يكون فيها الجزء الأكبر -غالباً-، للألياف القابلة للذوبان في الماء، وفيما يأتي بعض أهم الأطعمة التي تعد مصدراً طبيعياً لهذه الألياف:[2][5]

  • الفواكه: توت العليق، الكمثرى مع قشره، البرقوق، التفاح مع قشرة، الموز، البرتقال، الخوخ، الفراولة، فاكهة الزنباع أو الجريب فروت (بالإنجليزية: Grapefruit).
  • الخضراوات: الخرشوف، البازيلاء الخضراء، العدس، البطاطا الحلوة، البروكلي، الملفوف الأخضر، الجزر، القرنبيط، الفاصولياء الخضراء، السبانخ، الكوسة.
  • المكسرات والبذور: اللوز، بذور الكتان، بذور اليقطين، الفول السوداني، بذور عباد الشمس، بذور الشيا، بذور القنب.
  • البقوليات: نخالة الزبيب، نخالة الشوفان، الأرز البني، القمح المبروش، الشعير.

شاهد أيضاً: جدول السعرات الحرارية لجميع انواع الطعام للنساء والرجال والأطفال

كمية الألياف الموصى بها

توصي أكاديمية التغذية وعلم النظم الغذائية (بالإنجليزية: Academy of Nutrition and Dietetics)، باستهلاك ما يقارب 25 إلى 35 غراماً، من إجمالي الألياف يومياً، مع 10 إلى 15 غراماً من الألياف القابلة للذوبان، أو 14 غراماً من الألياف لكل 1000 سعرة حرارية (بالإنجليزية: calories)، وبالإمكان تحقيق ذلك، من خلال؛ اختيار 6 أونصات من البقوليات (3 أونصات أو أكثر من الحبوب الكاملة)، كوبين ونصف من الخضراوات، بالإضافة إلى كوبين من الفواكه، بشكل يومي، وبالاعتماد على نمط 2000 سعرة حرارية في اليوم، وينبغي التأكد من شرب ما لا يقل عن 8 أكواب من السوائل، في اليوم، عند تناول نظام غذائي غني بالألياف؛ وذلك تجنباً لحدوث الإمساك.[2]

ويجدر التنبيه إلى أن حاجة الجسم من الألياف، تختلف باختلاف العمر؛ فمع تقدم الإنسان في العمر، فإن متطلبات الألياف تصبح أقل، فبالنسبة للأشخاص ذوي الأعمار التي تزيد على 70 عاماً، فإنه ينصح عادة بتناول 21 غرام للنساء، مقابل 30 غرام للرجال، من إجمالي الألياف اليومي.[2]

شاهد أيضاً: كم لتر ماء يحتاج الجسم في اليوم

نصائح لتناول المزيد من الألياف

قد يجد بعض الأشخاص صعوبة في تناول الألياف، حسب الكمية الموصى بها، ولذلك فإن ثمة العديد من النصائح المعينة على ذلك، وفيما يأتي ذكر بعض هذه النصائح:[2][3]

  • تناول الفواكه الكاملة، بدلاً من شرب عصائرها.
  • استبدال الأرز الأبيض، والخبز، والمعكرونة، بالأرز البني، ومنتجات الحبوب الكاملة.
  • بالنسبة لطعام الإفطار، اختيار الحبوب التي تكون فيها، الحبوب الكاملة هي المكون الأول.
  • تناول وجبة خفيفة من الخضار النيئة، بدلًا من رقائق البطاطس، أو البسكويت، أو ألواح الشوكولاتة.
  • إضافة الألياف إلى النظام الغذائي ببطء، فقد يؤدي تناول الكثير من الألياف دفعة واحدة، إلى التقلصات، والانتفاخ، والإمساك.
  • إضافة الفاكهة المجففة إلى الزبادي، والحبوب، والأرز، والكعك.
  • استخدام البازلاء، والفاصولياء، والبقوليات المجففة، في الأطباق الرئيسية، أو السلطات، أو الأطباق الجانبية، مثل الأرز أو المعكرونة.
  • محاولة تجريب خيارات الألياف البديلة، مثل الكينوا، والبرغل، وبذور الشيا، وبذور القنب، ومعكرونة العدس، ومعكرونة ادامامي.
  • تناول الفشار -وهو أحد الحبوب الكاملة-، بدون زبدة؛ للحصول على وجبة خفيفة صحية.

لقد حمل العرض السابق في ثناياه، بعض فوائد الأطعمة الغنية بالألياف، والتي تبين من خلال ذكرها، أنها عديدة ومهمة، فمن تقليلها لخطر الإصابة ببعض الأمراض، والمشاكل الصحية، إلى مساهمتها في، الحفاظ على الوزن الصحي، إلى الكثير من الفوائد الأخرى، وقد ذكرت السطور أهم المصادر الغذائية، للحصول على الألياف، بالإضافة إلى الكمية الموصى بها، وبعض النصائح حول هذه الألياف.

المراجع

  1. healthline.com , Why Is Fiber Good for You? The Crunchy Truth , 08/09/2021
  2. clevelandclinic.org , Improving Your Health With Fiber , 08/09/2021
  3. hsph.harvard.edu , The Nutrition Source , 08/09/2021
  4. eatingwell.com , 10 Amazing Health Benefits of Eating More Fiber , 08/09/2021
  5. everydayhealth.com , All About Fiber: Why You Need It, the Top Sources, and What Happens if You Eat Too Much , 08/09/2021

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *