المرجع الموثوق للقارئ العربي

هل البسملة آية من الفاتحة

هل البسملة آية من الفاتحة من الأسئلة التي تعني المسلم، فسورة الفاتحة هي السورة الوحيدة التي يجب على المسلم أن يقرأها في صلاته، فلا تصح صلاة المسلم إلا بها، وفي هذا المقال سنوضح هل البسملة آية من الفاتحة، كما سنبين هل البسملة آية في القرآن الكريم، وما هو حكم قراءة البسملة في الصلاة، ويساعدنا موقع المرجع على معرفة المعلومات والأحكام الشرعية الهامة.

هل البسملة آية في القرآن الكريم

اختلف أهل العلم هل البسملة ” بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ” آية من أول كل سورة، أم الفاتحة فقط، أم أنها ليست آية على الإطلاق، فذكر بعض أهل الأصول أن البسملة ليست من القرآن، وقال قوم: هي منه في الفاتحة فقط، وقيل: هي آية من أول كل سورة، ولكن اتفق العلماء على موضعين للبسملة في القرآن الكريم، وهما:[1]

  • في سورة النمل: في قوله -عز وجل-:”إنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِاِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ”،[2] فهذه البسملة آية من القرآن الكريم إجماعاً .
  • في سورة التوبة: فليست البسملة آية من سورة التوبة وهذا مجمع عليه بين أهل العلم، فبمجرد قراءة الاستعاذة في سورة التوبة ينتقل المسلم لقراءة أول آية من سورة التوبة بدون بسملة.

وقال الامام الشوكاني -رحمه الله- عن البسملة:” واعلم أن الأمة أجمعت أنه لا يكفر من أثبتها، ولا من نفاها؛ لاختلاف العلماء فيها، بخلاف ما لو نفى حرفاً مُجمعاً عليه، أو أثبت ما لم يقل به أحد: فإنه يكفر بالإجماع، ولا خلاف أنها آية في أثناء سورة “النمل”، ولا خلاف في إثباتها خطّاً في أوائل السور في المصحف، إلا في أول سورة ” التوبة “.

شاهد أيضًا: ما معنى كلمة امين التي يسن قولها بعد قراءة الفاتحة

هل البسملة آية من الفاتحة

اختلف العلماء في البسملة في سورة الفاتحة على قولان، وهما كما يلي:[3]

  • القول الأول: أنها آية من الفاتحة، ومن كل سورة، وهو مذهب الشافعي رحمه الله.
  • القول الثاني: ليست آية من الفاتحة، وهذا مذهبُ الجمهور: الحنفيَّةِ، والمالكيَّةِ، والحنابلةِ، ومن الجدير بالذكر أن المالكية ذهبوا إلى أن البسملة ليست آية من سور القرآن، وأما الحنفية فقالوا، أنها آية تامة من القرآن أُنزلت للفصل بين السور.

حكم قراءة البسملة في الصلاة

اختلف أهل العلم في حكم التسمية قبل سورة الفاتحة في الصلاة على الأقوال التالية: [4]

  • الشافعية: قالوا بأن حكم البسملة في الفاتحة في الصلاة فرض، لأن البسملة آية من الفاتحة، فحكمها حكم الفاتحة في الصلاة السرية أو الجهرية، وحكم قراءة الفاتحة في الصلاة فرض، فإذا لم يأت بها المصلي بطلت صلاته.
  • الحنفية: قالوا بأن التسمية سنة للإمام والمنفرد  وتكون سرًا في أول كل ركعة سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية، أما المأموم فإنه لا يسمي لأنه يتبع قراءة الإمام، وأما التسمية بين الفاتحة والسورة فإن الإتيان بها غير مكروه ولكن الأولى أن لا يسمي سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية.
  • الحنابلة: قالوا بأن التسمية سنة والمصلي يأتي بها في كل ركعة سرا.
  • المالكية: قالوا بأنه يكره الإتيان بالتسمية في الصلاة المفروضة سواء كانت سرية أو جهرية.

شاهد أيضًا: حكم قراءة الفاتحة في الصلاة في المذاهب الاربعة

وبهذا نكون قد بينا هل البسملة آية من الفاتحة وأن العلماء اختلفوا في هذا الأمر على قولان فذهب الشافعية إلى أنها آية ويجب على المسلم قراءتها في الصلاة، وذهب جمهور أهل العلم على أنها ليست آية منها ويسن قراءتها في الصلاة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.