المرجع الموثوق للقارئ العربي

افضل الذكر في العشر الاوائل من ذي الحجة

كتابة : محمد شودب بتاريخ : 1 يوليو 2021 , 14:20 آخر تحديث : يوليو 2021 , 10:06

افضل الذكر في العشر الاوائل من ذي الحجة هي الأذكار التي نصت عليها النصوص الشرعية في القرآن الكريم وفي السنة النبوية المباركة، وهي الأذكار التي يُستحب للمسلم أن يواظب عليها في الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة لما فيها من أجر عظيم وثواب كبير عند الله تعالى، وفي هذا المقال سوف يتحدَّث موقع المرجع عن الذكر في العشر الأوائل وعن أفضل الأذكار وعن فضل المواظبة عليها، كما سنسرد مجموعة من الأدعية المستحبة في هذه الأيام أيضًا.

الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة

إنَّ الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة هي من أفضل الأيام في السنة للعبادة وكسب الاجر والثواب من رب العالمين، فهي الأيام التي يؤدِّي فيها المسلمون فريضة من الفرائض الإسلامية ورُكنًا رئيسًا من أركان الإسلام وهو الحج، كما أنَّها الأيام التي فيها يوم عرف وهو من أفضل أيام السنة كما ذكر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد أمر الله تعالى المسلمين بالذكر الحسن في هذه الأيام بشكل صريح في قوله في سورة الحج: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ..}[1] والأيام المعلومات هي العشر الأوائل من ذي الحجة، فعلى المسلم أن يواظب في هذه الأيام الكريمة على الذكر الحميد المبارك، وفيما يأتي سوف نتحدث بالتفصيل عن أفضل الذكر في هذه الأيام.

اقرأ أيضًا: أحاديث فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

افضل الذكر في العشر الاوائل من ذي الحجة

إنَّ أفضل الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة هو التكبير والتهليل والتحميد، فعن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه قال: “ما من أيَّامٍ أعظمُ عندَ اللَّهِ ولا أحبُّ إليهِ منَ العملِ فيهنَّ من هذِهِ الأيَّامِ العَشرِ فأَكْثروا فيهنَّ منَ التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحميدِ”[2] وفيما يأتي نُفصِّل في معنى التكبير والتهليل والتحميد:

التكبير

هو من أفضل الذكر المشروع في الأيام العشر من ذي الحجة، ويُستحب أن يكثر المسلم من التكبير وأن يرفع صوته وهو يكبر الله تعالى، فقد ورد عن السلف الصالح أنَّ عبد الله بن عمر وأبو هريرة -رضي الله عنهما- كانا يخرجان إلى السوق ويكبران ويكبِّر الناس بتكبيرهما في الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة، وللتكبير في العشر من ذي الحجة نوعان، وهما: التكبير المطلق ويبدأ هذا التكبير في اليوم الأول من ذي الحجة وينتهي في نهاية اليوم الثالث عشر أي آخر أيام التشريق، والتكبير المقيد الذي يبدأ بعد صلاة فجر يوم العاشر من ذي الحجة ويستمر حتَّى صلاة عصر يوم الثالث عشر ويكون دُبر كل صلاة، وقد وردت عن السلف الصالح صيغ محددة للتكبير، وهي:[3]

  • عن سلمان الفارسي رضي الله عنه: “اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبيراً”.
  • عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: “اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وللَّهِ الحمدُ”.
  • عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه: “اللَّهُ أَكْبَرُ كَبيراً، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبيراً، اللَّهُ أَكْبَرُ وأجَلُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، وللَّهِ الحمدُ”.

التهليل

يُعرَّف التهليل على أنَّه توحيد الله تعالى وتنزيهه وفراده في الألوهية والعبودية، وهو القول الذي بُني عليه الدين، وهو توحيد الله دون أي شريك معه في الملك، وأفضل صيغ التهليل هي: “لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الملكُ، ولَهُ الحمدُ، وَهوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ”، وقد ذكر رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فضل التهليل في الإسلام في قوله: “مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ. في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، كانَتْ له عَدْلَ عَشْرِ رِقابٍ، وكُتِبَ له مِئَةُ حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ عنْه مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وكانَتْ له حِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ، يَومَهُ ذلكَ حتَّى يُمْسِيَ، ولَمْ يَأْتِ أحَدٌ بأَفْضَلَ ممَّا جاءَ إلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أكْثَرَ منه”[4] لذلك هو من أعظم الذكر وهو من الأذكار المستحبة في الأيام العشر من ذي الحجة.[5]

التحميد

أمَّا التحميد فهو حمدُ الله وشُكره، وهو أن يقول المسلم: “الحمد لله”، وهو من أفضل الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة، وجدير بالقول إنَّ التحميد يجب أن يكن في كلِّ وقت وحين، في الضراء قبل السراء، فالله يُحمد في كل حال وفي كل ساعة، وقد قال عليه الصلاة والسلام مبينًا فضل التحميد: “كَلِمَتانِ خَفِيفَتانِ علَى اللِّسانِ، ثَقِيلَتانِ في المِيزانِ، حَبِيبَتانِ إلى الرَّحْمَنِ: سُبْحانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ”[6] والله تعالى أعلم.

اقرأ ايضًا: افضل الاعمال في العشر ذي الحجة

فضل الذكر في العشر الأوائل من ذي الحجة

يتجلَّى فضل الذكر في الأيام العشر الأوائل في ذي الحجة في أنَّه تحقيقٌ لأمر الله -سبحانه وتعالى- في القرى، الكريم، في قوله: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ..}[1] ففي هذه الآية أمر صريح بالذكر في الأيام المعلومات وهُنَّ العشر من ذي الحجة كما ذكر المفسرون، كما أنَّ فضل الذكر في هذه الأيام يظهر في حثِّ رسولِ الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- المُسلمينَ على العمل الصالح في الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة والذكر من أعظم الأعمال الصالحة، وتحديدًا حينما دعا رسول الله إلى التهليل والتكبير والتحميد في هذه الأيام، قال: “”ما من أيَّامٍ أعظمُ عندَ اللَّهِ ولا أحبُّ إليهِ منَ العملِ فيهنَّ من هذِهِ الأيَّامِ العَشرِ فأَكْثروا فيهنَّ منَ التَّهليلِ، والتَّكبيرِ، والتَّحميدِ”[2] والله أعلم.

قد يهمُّك أيضًا: متى يبدأ صيام العشرة من ذي الحجة

افضل الادعية في العشر الاوائل من ذي الحجة

إنَّ الدعاء في العشر الأوائل من ذي الحجة من أعظم الأعمال التي يمكن أن يؤديها المسلم في هذه الأيام المباركة، فالدعاء هو العبادة كما ذكر عليه الصلاة والسلام، وفيما يأتي نذكر افضل الادعية في العشر الاوائل من ذي الحجة:[7]

  • ربِّي في هذه الأيام المباركة من ذي الحجة، اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شرَّ ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يُعزُّ من عاديتَ، تبارَكتَ ربَّنا وتعاليت.
  • اللهم لك الحمد، أنت نورُ السماواتِ والأرض، ولك الحمد، أنت قَيِّمُ السماواتِ والأرض، ولك الحمد، أنت ربُّ السماواتِ والأرض ومَن فيهن، أنت الحقُّ، ووعدُك الحقُّ، وقولُك الحقُّ، ولِقاؤك الحقُّ، والجنةُ حقٌّ، والنارُ حق، والنبِيُّون حق، والساعةُ حق، اللهم لك أسلَمتُ، وبك آمَنت، وعليك توكَّلت، وإليك أنَبت، وبك خاصَمت، وإليك حاكَمت، فاغفِرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرت، وما أسرَرتُ وما أعلَنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت.
  • اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار، وعذاب النار، وفتنة القبر، وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد.
  • اللهمَّ في أوائل ذي الحجة، وفي هذه الأيام الفضيلة اللهم إنك عفو كريم تحب العفو، فاعف عني، ربي اغفر لي ولوالدي كما ربياني صغيرًا يا رب العالمين.
  • اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاء، وتنزعُ الملكَ ممن تشاء، وتُعِزُّ مَن تشاء، وتذِلُّ مَن تشاء، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قدير، رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما، تعطيهما من تشاء، وتمنعُ منهما من تشاء، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك.

أفضل الأعمال في العشر الأوائل من ذي الحجة

ينبغي على المسلم في العشر الأوائل من ذي الحجة أن يواظب على العبادات التي توجب الأجر والثواب من رب العالمين، وأفضل الأعمال والعبادات التي يمكن أن يقوم بها المسلم هي:

صيام التسع الأوائل من ذي الحجة

إنَّ الصيام هو من أعظم العبادات أجرًا في الإسلام، وصيام التسع الأوائل من ذي الحجة من أفضل الأعمال التي يمكن أن يقوم بها المسلم في هذه الأيام المباركة، وهو عمل قام به رسول الله عليه الصلاة والسلام، فعن بعض زوجات النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- ورد ما يأتي: “كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ”[8]والله أعلم.

أداء فريضة الحج

فمناسبك الحج تُؤدى في الأيام العشر الأوائل، وفريضة الحج من أعظم الأعمال التي يمكن أن يؤديها المسلم في هذه الأيام، فهي ركن أساسي من أركان الإسلام الخمسة، وهذه الأيام هو الموعد الشرعي المحدد لتأدية هذه الفريضة وهذا الركن، وللحج فضل عظيم ذكره النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- في قوله: “العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُمَا، والحَجُّ المَبْرُورُ ليسَ له جَزَاءٌ إلَّا الجَنَّةُ”[9] والله تعالى أعلم.

الأضحية

التضحية في يوم النحر سنة مؤكدة عن النبي عليه الصلاة والسلام، وهي من الأعمال المباركة التي تُكسب فاعلها الكثير من الثواب من الله رب العالمين، وقد ثبت عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنَّه ضحَّى بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: “ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ أقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُما بيَدِهِ، وسَمَّى وكَبَّرَ، ووَضَعَ رِجْلَهُ علَى صِفَاحِهِمَا”[10] والله تعالى أعلم.

تلاوة القرآن الكريم

تُعدُّ تلاوة القرآن الكريم من العبادات العظيمة في الإسلام، فقد جعل الله تعالى لقارئ القرآن الكريم أجرًا عظيمًا، فكيف بمن يواظب على تلاوة كتاب الله في العشر الأوائل من ذي الحجة التي تُعد أفضل الأوقات في السنة للعمل والعبادة، عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: “منْ قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ آلم حرفٌ ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ”[11]والله تعالى أعلم.

اقرأ أيضًا: صيغ تكبيرات العشر من ذي الحجة مكتوبة

الأذكار المستحبة يوم النحر

توجد في الإسلام بعض الأذكار المستحبة في يوم النحر، وهي أذكار يُستحب للمسلم الذي يؤدي شعائر الحج أن يقولها في اليوم العاشر من ذي الحجة وهو يوم النحر ويوم عيد الأضحى، ومن هذه الأذكار:

  • الحمد لله الذي بلغنيها سالمًا معافى، اللهم هذه منى قد أتيتها وأنا عبدك وفي قبضتك، أسألك أن تمنَّ علي بما مننت به على أوليائك، اللهم إني أعوذ بك من الحرمان والمصيبة في ديني يا أرحم الراحمين.
  • الحمد لله على ما هدانا، والحمد لله على ما أنعم علينا به، اللهم هذه ناصيتي فتقبل مني واغفر لي ذنوبي، اللهم اغفر لي وللمحلقين والمقصرين، يا واسع المغفرة آمين، الحمد لله الذي قضى عنا نسكنا، اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا وتوفيقًا وعونًا واغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا والمسلمين أجمعين.
  • ‏اللَّهُمَّ آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذَابَ النَّارِ‏، اللَّهُمَّ إني ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً، وإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أنْتَ، فاغْفرْ لي مَغْفِرَةً مِنْ عندِكَ، وَارْحَمْنِي إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ‏، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي مَغْفِرَةً تُصْلِحْ بِها شأني فِي الدَّارَيْنِ، وارْحَمْنِي رَحْمَةً أسْعَدُ بِهَا في الدَّارَيْنِ.

بهذه الأذكار المستحبة في يوم عيد الأضحى نصل إلى نهاية هذا المقال الذي سلَّطنا فيه الضوء على افضل الذكر في العشر الاوائل من ذي الحجة وعلى أفضل الأعمال في العشر الأوائل من ذي الحجة وأفضل الأدعية في هذه الأيام العشر أيضًا.

المراجع

  1. سورة الحج , الآية 28.
  2. مسند أحمد , حمد شاكر، عبد الله بن عمر، 7/224، صحيح.
  3. saaid.net , التكبير في العشر أنواعه وصيغه , 01/07/2021
  4. صحيح البخاري , البخاري، أبو هريرة، 6403، صحيح.
  5. alukah.net , فضل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير , 01/07/2021
  6. صحيح البخاري , البخاري، أبو هريرة، 6406، صحيح.
  7. islamweb.net , أدعية مختارة , 01/07/2021
  8. صحيح أبي داود , الألباني، بعض زوجات الرسول، 2436، صحيح.
  9. صحيح البخاري , البخاري، أبو هريرة، 1773، صحيح.
  10. صحيح البخاري , البخاري، أنس بن مالك، 5565، صحيح.
  11. صحيح الترمذي , الألباني، عبد الله بن مسعود، 2910، صحيح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *